يخطط جيش الاحتلال لشن عدوان بري وشيك على مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وسط حالة من الخوف والترقب في أوساط النازحين الذين فروا إلى هناك على وقع العمليات العسكرية التي طالت معظم مناطق ومدن قطاع غزة.

وقالت مواقع صحيفة إسرائيلية، إن العملية ستبدأ بعد انتهاء عيد الفصح اليهوديّ، الأسبوع المقبل؛ وستستمرّ لعدة أشهر، مشيرة إلى أن عمليات إجلاء النازحين من رفح ستتراوح لمدّة ما بين 4 إلى 5 أسابيع.



ووفقا للخطّة، فإن جيش الاحتلال سيُطلب من النازحين في رفح إخلاء أماكن سكناهم، إلى مجمعات الخيام التي أقيمت في الأشهر الأخيرة، والتي نصبتها وكالات إغاثة دولية، ودول أخرى، على أن يتقدم بريا في رفح على مراحل، وفقا لتقسيم إلى مناطق محدَّدة.


وأكملت حرب الاحتلال الإسرائيلي الشّرسة المائتين وواحد يوم، وسط استمرار تضييق كافة خيارات النجاة والأمان للفلسطينيين المحاصرين، بين القصف والاجتياح وانعدام المنظومة الصحية.

ورصدت "عربي21" أحوال الفلسطينيين، والخيارات المطروحة أمامهم، في ظل الاستمرار بالتهديد لاجتياح رفح، الذي بات خيارهم الأخير للبحث عن بصيص الأمان.



"هَيْنا قاعدين"
يقول أبو محمد (60 عاما) إنه لن يتحرك من مدينة رفح إلا في حال خروج الناس كلها ووجود خطر حقيقي وليس مجرد تهديدات، مضيفا أن "اليهود الملاعين بهددوا برفح دايما علشان يضغطوا في المفاوضات".

ويضيف أبو محمد في حديثه لـ"عربي21": "تعبنا كثيرا، لغاية ما قدرنا نؤسس حياة، ولو بسيطة ومتواضعة ومليانة تعب هنا.. أروح أنزح على مكان تاني ومش على بيتي علشان أبدأ من تحت الصفر! لا هينا قاعدين لغاية ما ربنا يفرجها".

ويوضح أنه "مش بسيط إنه تجهز أغراضك الأساسية من الصفر، بدون مصدر دخل وفرصة عمل، ومجرد إنك تقدر توفر أسطوانة غاز صغيرة للطهي أمر صعب ومكلف، وكل هذا علشان نتجنب توليع النار والحطب والخنقة، حتى الحطب والخشب صار سعره غالي".

ويقول: "أنا مش صرت أحب النزوح، بس زهقت وأنا بتحرك من مكان لمكان، لهيك أنا مش متحرك إلا لو لقيت كل الناس تحركت ونزحت، وإن شاء الله لما أتحرك المرة الجاية تكون على بيتي بس".


"تركت خلفي كل شيء"
بدوره، يكشف أبو ناهض (58 عاما) أنه تحرك من رفح باتجاه منطقة مخيمات جديدة للنازحين في المنطقة الوسطى، موضحا: "قررت أعمل هيك علشان أطلع براحتي قبل الزحمة والعجلة، وقبل ما نطلع مستعجلين بسبب القصف والاجتياح المحتمل".

ويقول أبو ناهض لـ"عربي21": "قبل هيك كنا في منطقة الصناعة في خانيونس وتركت خلفي كل شيء، مع قرار الإخلاء واشتداد القصف، ما بدي أغلط هذا الغلط تاني، معي وقت ألم كل أغراضي وعفشي بسيارة نقل، وهيك رح أعمل والأمان بوجه ربنا".

"النزوح مش هرب"
من ناحيته، يقول أبو حسن (54 عاما) إنه سينزح من رفح حال أعلن الاحتلال عن عملية برية فيها، مضيفا: "أنا من سكان شرق رفح، وهي من الأماكن الأولى التي من المتوقع اجتياحها نظرا لقربها من الحدود".

ويوضح أبو حسن في حديثه لـ"عربي21": "النزوح مش هرب ولا خوف، إنما بقاء في قطاع غزة حتى آخر نفس، ربنا بقول لنا نحافظ على أنفسنا، ومجرد بقائنا على هذه الأرض يعتبر مقاومة وصمود".

بدورها، تقول شهد (23 عاما) إنها بالأصل من غزة ونزحت مع عائلتها إلى مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، موضحة أن "أهلي لسة مش عارفين إيش يعملوا، يضلوا في الدير ولا يتحركوا تجاه النصيرات أو الزوايدة (مناطق في وسط القطاع أيضا)".

وتضيف شهد لـ"عربي21": "دير البلح ورفح ما صار فيهم عمليات كبيرة مثل ما صار في مناطق أخرى وبخاصة شمال غزة، لهيك هي بنظر الناس مناطق مهددة ودخولها مسألة وقت، لهيك الناس بتحاول تسبق الوقت وتدبر اللي بتقدر عليه من أمورها لتجنب الصعوبات اللي مروا فيها خلال فترات النزوح السابقة".

وتكشف أنه "طبعا إحنا مش ضامنين اليهود ولا ذرة، مجهزين أهم أغراضنا في شنط، حتى نحملها سريعا حال اضطررنا للنزوح، والفكرة مش إنه الأماكن اللي دخلها الجيش سابقا صارت آمنة، مهو دخل مستشفى الشفاء قبل هيك، ورجع لها وخرّب الدنيا وقتل الآلاف".


وتضيف: "مش معنى إنه دخل منطقة يعني مش رح يرجع لها، ومش معنى إنه ما دخل مكان إنه رح يدخلها حتما، ليش احنا بنتوقع من الاحتلال يكون منصف بالقتل والتدمير؟".

من ناحيته، يقول محمود (34 عاما) إن حدثت عملية رفح فإنها تعني بالنسبة للناس اقتراب انتهاء الحرب وعودة النازحين، كاشفا أنه "هيك بينك وبين حالك أو حتى داخل دائرتك الضيقة بنحكي يا رب يدخلوا رفح ونخلص ويرجعوا أهلنا من الجنوب".

ويضيف محمود في حديثه لـ"عربي21": "طبعا أعوذ بالله ما بنتمنى لأحد الدمار أو الحرب، لكن الواحد هيك بقول بسبب قديش هو تعب من هذه الحرب الطويلة".

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 201 تواليًا، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح معظم السكان.

وأعلنت وزارة الصحة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 6 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 79 شهيدا و86 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية، في حين ارتفعت حصيلة العدوان إلى 34 ألفا و262 شهيدا، و77 و229 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال عدوان رفح النازحين الفلسطينيين فلسطين الاحتلال رفح عدوان النازحين المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

(حماس) تدين العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا

تابعنا أيضا عبر تليجرام t.me/alwatanvoice رام الله - دنيا الوطن
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي المتواصل على أراضي الجمهورية العربية السورية، والذي تصاعد خلال الساعات الأخيرة عبر غارات جوية استهدفت مناطق في أرياف دمشق ودرعا وحماة وحمص، إلى جانب توغل دبابات الاحتلال في ريف درعا، مما أسفر عن استشهاد عشرة مدنيين في مدينة نوى جراء قصف الاحتلال لمنطقة حرش الجبيلية غربي المدينة.

وأكدت الحركة، في بيان صحفي، الخميس، أن "هذه الجريمة الجديدة تضاف إلى السجل الحافل للعدوان الإسرائيلي الذي يواصل سياساته الإرهابية ضد شعوب المنطقة".

وأشادت (حماس) "بالموقف البطولي لأهالي درعا الذين تصدوا بشجاعة لتوغل قوات الاحتلال، مؤكدة أن إرادة الشعوب الحرة تبقى صامدة في مواجهة الاحتلال والهيمنة".

وأوضحت الحركة أن "هذا التصعيد يأتي في إطار "سياسة العربدة والغطرسة" التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو، ويمثل امتداداً لجرائم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، حيث يواصل الاحتلال سياسات الإبادة الجماعية، الحصار، التجويع، والتهجير بحق الشعب الفلسطيني".

كما أدانت (حماس) بشدة "العدوان الأمريكي المستمر على الجمهورية اليمنية، معتبرة أنه يوفر غطاءً للعدوان الإسرائيلي ويعكس "البلطجة الأمريكية" التي تستهدف استقرار شعوب المنطقة وأمنها".

ودعت الحركة إلى "تكاتف الجهود الوطنية والقومية والإسلامية وتوحيد المواقف لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، مؤكدة ضرورة مقاومته بكل السبل حتى زواله عن الأرض والمقدسات".

مقالات مشابهة

  • مجازر مروعة في قصف مدرستين لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 33 شهيدا (شاهد)
  • مجزرة مروعة في مدرسة لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 29 شهيدا (شاهد)
  • مجزرة مروعة في مدرسة لإيواء النازحين بمدينة غزة.. 25 شهيدا (شاهد)
  • (حماس) تدين العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا
  • استشهاد 68 فلسطينيًا بغارات للاحتلال على عدة مناطق بغزة منذ فجر اليوم
  • حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي على غزة
  • «إعلام فلسطيني»: جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح الفلسطينية على الإخلاء
  • جرائم مستمرة.. جيش الاحتلال يواصل حرب الإبادة على قطاع غزة / شاهد
  • جيش الاحتلال يطالب سكان مناطق بيت حانون ومشروع بيت لاهيا بالانتقال إلى مدينة غزة
  • استمرار فتح ميناء رفح البري لليوم الخامس عشر على التوالي