نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا لمحررها التكنولوجي دان ميلمو، والذي تحدث عن عمليات ابتزاز للأطفال بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي، وفقا لما كشفته مؤسسة خيرية معنية بإساءة معاملة الأطفال.

ونقلت الصحيفة عن مؤسسة مراقبة الإنترنت(IWF) ، بقولها إن "الدليل الموجود على شبكة الإنترنت المظلمة يحتوي على قسم يشجع المجرمين على استخدام أدوات التعرية، في برمجيات الذكاء الاصطناعي، لإزالة الملابس من صورة بالملابس الداخلية التي يرسلها طفل".



وأضافت المؤسسة أنه "يمكن استخدام الصورة التي تم التلاعب بها بعد ذلك ضد الطفل، لابتزازه لإسرال المزيد من الصور الفاضحة"، مؤكدة أن "هذا هو الدليل الأول الذي رأيناه على أن الجناح ينصحون ويشجعون بعضهم البعض على استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتحقيق هذه الغايات".

وحذرت من ارتفاع حالات الابتزاز، بعد إقناع الضحايا لإرسال صور فاضحة لأنفسهم، ثم يتم تهديدهم بنشر تلك الصور ما لم يسلموا المال، مشددة على أن الأمثلة الأولى لاستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى مسيء، تؤكد أنه واقعي ومذهل.



ولفتت الصحيفة إلى أن المؤلف المجهول للدليل الموجود على الإنترنت ويحتوي على ما يقارب 200 صفحة، يتفاخر بأنه نجح في "ابتزاز" فتيات يبلغن من العمر 13 عاما، لإرسال صور عارية عبر الإنترنت.

وكشفت الغارديان الشهر الماضي أن حزب العمال يدرس فرض حظر على أدوات التعرية في برامج الذكاء الاصطناعي، والتي تسمح للمستخدمين بإنتاج صور لأشخاص دون ملابسهم.

وقالت مؤسسة IWF  أيضا إن عام 2023 كان "العام الأكثر تطرفا على الإطلاق"، منوهة في تقريرها السنوي إلى أنها عثرت على أكثر من 275 ألف صفحة ويب تحتوي على اعتداءات جنسية على الأطفال العام الماضي، وهو أعلى رقم سجلته المؤسسة الخيرية، مع كمية قياسية من المواد من "الفئة أ"، والتي يمكن أن تشمل أشد الصور خطورة بما في ذلك الاغتصاب والسادية والبهيمية.

ولفتت المؤسسة إلى أن أكثر من 62 ألف صفحة تحتوي على محتوى الفئة (أ)، مقارنة بـ 51 ألف صفحة في عام 2022.

وعثرت  مؤسسة IWF  على 2401 صورة لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال التي تم إنتاجها ذاتيا، حيث يتم التلاعب بالضحايا أو تهديدهم للقيام بتسجيل الإساءة لأنفسهم، موضحة أنه تم التقاط الصور لأطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاث وست سنوات.

وأكد محللون أنهم شاهدوا انتهاكات تحدث في البيئات المنزلية، بما في ذلك غرف النوم والمطابخ.

وقالت سوزي هارغريفز، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة IWF ، إن المجرمين الانتهازيين الذين يحاولون التلاعب بالأطفال "لا يشكلون تهديدا بعيدا"، مضيفة أنه "إذا تم استهداف الأطفال دون سن السادسة بهذه الطريقة، فنحن بحاجة إلى إجراء محادثات مناسبة لعمرهم الآن للتأكد من أنهم يعرفون كيفية اكتشاف المخاطر".



وتابعت هارغريفز أن قانون السلامة على الإنترنت، الذي أصبح قانونا في العام الماضي ويفرض واجب الرعاية على شركات وسائل التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال، "يجب أن يعمل".

وذكر توم توغندهات، وزير الأمن، إنه يجب على الآباء التحدث مع أطفالهم حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، منوها إلى أن "المنصات التي تفترض أنها آمنة قد تشكل خطرا، ويتعين على شركات التكنولوجيا تقديم ضمانات أقوى لمنع إساءة الاستخدام".

ووفقا لبحث نشرته هيئة تنظيم الاتصالات، أوفكوم، الأسبوع الماضي، فإن ربع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث إلى أربع سنوات يمتلكون هاتفا محمولا، ونصف الأطفال دون سن 13 عاما يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي.

وتستعد الحكومة لإطلاق مشاورة في الأسابيع المقبلة، تتضمن مقترحات لحظر بيع الهواتف الذكية لمن تقل أعمارهم عن 16 عاما، ورفع الحد الأدنى لسن مواقع التواصل الاجتماعي من 13 إلى 16 عاما.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية ابتزاز الذكاء الاصطناعي الاطفال ابتزاز جرائم جنسية الذكاء الاصطناعي سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التواصل الاجتماعی الذکاء الاصطناعی إلى أن

إقرأ أيضاً:

مؤسسة إغاثية: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم

حذرت مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، واصفةً إياها بأنها أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم، مع وصول أعداد النازحين إلى 25 مليون شخص، نصفهم من الأطفال، وسط أوضاع مأساوية تتفاقم بسبب الحرب ونقص الغذاء والمياه وانتشار الأوبئة.

الخرطوم: تسنيم الريدي

وقالت المؤسسة، التي أسسها عرب في الولايات المتحدة وتعمل في القرن الإفريقي منذ 20 عامًا، إن الحرب المستمرة دمرت 80% من البنية التحتية، ما أدى إلى جعل 60% من السكان تحت وطأة الجوع، بينهم 2.6 مليون طفل مهدد بالموت جوعًا.

وأوضح عمر ممدوح، مدير المشروعات التنفيذية بالمؤسسة، أن السودان يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يصرخ الأطفال جوعًا في الشوارع، بينما تعجز الأمهات عن إرضاع أطفالهن بسبب الجفاف وسوء التغذية. إلى جانب الحرب، أدى الجفاف والفيضانات إلى تدمير المحاصيل والمواشي، ما تسبب في انقطاع مصادر دخل الأسر.

كما تفشت أمراض خطيرة مثل الكوليرا والحصبة، في ظل انهيار القطاع الصحي، حيث توقفت 70% من المنشآت الصحية عن العمل.

وفيما يخص التعليم، أوضح التقرير أن الحرب أدت إلى تدمير أكثر من 5 آلاف مدرسة، مما هدد مستقبل 19 مليون طالب، وهو ما دفع المؤسسة إلى الدعوة لإغاثة عاجلة طويلة الأمد لإنقاذ السودان.

جهود الإغاثة: النساء والأطفال أولًا

رغم المخاطر الأمنية، أكدت المؤسسة أنها كانت حاضرة في قلب السودان منذ بداية الحرب عام 2023، حيث ركزت على دعم النازحين داخليًا، إضافة إلى اللاجئين السودانيين في مصر، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال الذين تعرضوا للنهب والترهيب، واضطروا إلى العيش في العراء بعد فقدان عوائلهم.

وأشار ممدوح إلى أن المؤسسة وفرت الغذاء والماء لـ3,598 عائلة، ووزعت مساعدات غذائية شاملة، إلى جانب مستلزمات الحليب والحفاضات للأطفال. كما قدمت فرق المؤسسة رعاية طبية مجانية لنحو 200 عائلة من الحوامل وكبار السن والأطفال، في ظل النقص الحاد في الخدمات الصحية.

رمضان والأعياد: بصيص أمل وسط المعاناة

وفي إطار جهودها لدعم الأسر المتضررة، نفذت المؤسسة عدة مبادرات خلال شهر رمضان وعيد الأضحى، تضمنت توزيع وجبات وسلال غذائية رمضانية، إضافة إلى ذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم على 4,250 أسرة.

كما شملت جهودها رعاية 130 يتيمًا، حيث نظمت لهم حفلات ترفيهية ووزعت الملابس والألعاب، في محاولة لإضفاء أجواء من الفرح وسط ظروفهم الصعبة.

تحديات مستمرة رغم الجهود الإنسانية

رغم تدخلها السريع، أكدت المؤسسة أن عدم الاستقرار الأمني وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة يشكلان عائقًا كبيرًا أمام تقديم المساعدات، مشيرةً إلى أنها تمكنت خلال حملتها الإغاثية الأخيرة من تقديم مساعدات طارئة لـ900 عائلة، إلا أن الحاجة لا تزال تفوق إمكانيات الجهات الإنسانية، ما يستدعي استجابة دولية عاجلة لإنقاذ الشعب السوداني.

الوسومآثار الحرب في السودان أنقذوا الأطفال الأزمة الإنسانية في السودان

مقالات مشابهة

  • «AIM للاستثمار» تستشرف مستقبل الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يتفوق في رصد تشوهات الجنين
  • الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر بتشخيص مرض السيلياك
  • فاطمة المعدول: أكتب للأطفال بأفكار تشبه الفراشات
  • مؤسسة إغاثية: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم
  • «انطباعات الحياة البرية».. مبادرة بيئية للأطفال
  • احذروا هذه الأشياء لتجنب مشكلات القلب للأطفال.. جمال شعبان يوضح
  • تحذير من أسلوب ابتزاز جديد لعصابة "Fog Ransomware"
  • "أواصر" تشارك في قمة عالمية حول "مستقبل الإنترنت والذكاء الاصطناعي"
  • مدعومة بالذكاء الاصطناعي..مايكرسوفت تضيف أدوات بحث عميقة إلى كوبيلوت