ميناء مبارك وطريق التنمية يشعلان جدل نظرية المؤامرة بين العراق والكويت..
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
24 أبريل، 2024
بغداد/المسلة الحدث: كشفت النائبة في البرلمان العراقي عالية نصيف عن حالة من الغضب والاستياء تسود الأوساط السياسية في الكويت، و مجلس الأمة الكويتي، بسبب توقيع مذكرة التفاهم الرباعية بين العراق وتركيا والإمارات وقطر، التي تخص طريق التنمية.
وأضافت نصيف أن الكويتيين يشعرون بالانزعاج لأن الاتفاقية قد وضعت نقطة نهائية على ميناء مبارك.
وتعكس تصريحات النائبة عالية نصيف الاستياء والتوتر السياسي الحالي في الكويت بسبب مذكرة التفاهم الرباعية بين العراق وعدد من الدول الأخرى، والتي يظهر أنها أثارت قلقاً كبيراً بين الكويتيين، خاصة فيما يتعلق بمشروع طريق التنمية.
وبعد تصريحات النائبة عالية نصيف بشأن توقيع مذكرة التفاهم الرباعية وتأثيرها على ميناء مبارك، رد المتابع للشأن العراقي دريد عبد الله على تلك التصريحات بتوضيح حول الوضع الفعلي للموانئ في العراق والكويت.
عبد الله أكد أن مينائي مبارك في الكويت والفاو في العراق هما موانئ صغيرة تستخدم بشكل أساسي لتلبية الاحتياجات المحلية لكل بلد، ولا يوجد أي تأثير كبير يمكن أن يلحق بالبلدين جراء مشروع طريق التنمية.
وأضاف أن نظرية المؤامرة المتداولة حول هذه المشاريع مجرد تصورات وخيالات لا أساس لها في الواقع، مؤكداً أن هذه المشاريع لن تضر بالكويتيين كما لن تضر بالعراقيين، بل على العكس ستكون لها فوائد متبادلة.
وفي ختام تصريحه، أشار عبد الله إلى أن التهويل بشأن الاستثمارات والمشاريع التي لم تكتمل بعد مثل ميناء الفاو وطريق التنمية يعود إلى ضرورة فهم كيفية تعاطي الطبقة السياسية مع هذه المشاريع والتحقق من أسباب إثارة الجدل الشعبي حولها في البلدين.
وتختلف أسباب تذمر بعض الجهات العراقية من مشروع ميناء مبارك الكويتي اذ ان هناك من يعتقد بأن الميناء سوف يُسبب ضرراً بيئياً للمنطقة، كما يؤدي إلى تراجع حركة الملاحة في الموانئ العراقية، مثل ميناء أم قصر، مما قد يُلحق الضرر بالاقتصاد العراقي.
وهناك مخاوف عراقية من أن الميناء قد يُساهم في هيمنة الكويت على التجارة في المنطقة.
و ينظر بعض العراقيين إلى الميناء كرمز للتوسع الكويتي على حساب العراق، خاصةً في ظلّ وجود نزاع حدودي بين البلدين حول جزيرة بوبيان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
طريق الشيطان وطريق الرحمن.. علي جمعة يوضح الفرق بين نظرة علماء المسلمين والغرب للنفس الأمارة
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن أحد علماء النفس ذكروا أن «النفس أمّارة بالسوء»، وقام بتأليف كتب كثيرة في وصف النفس الأمّارة بالسوء.
وأضاف د.علي جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أننا نحن المسلمون نقول إن النفس عندنا سبع درجات، أولها النفس الأمّارة بالسوء، ولذلك هو لم يضف لنا شيئًا جديدا، لأننا مؤمنون بهذا، ولكنه يقول إن علاج النفس الأمّارة بالسوء يكون بأن تستمر في السوء، وتبيع نفسها للسوء حتى تهدأ وتستقيم مع الحياة الدنيا، وإلا فسيصيبها اكتئاب.
وتابع: وهنا نتوقف، لأنه يوجد اختلاف بيننا وبينه، فطريقه يختلف عن طريقنا، هو في طريق الشيطان ونحن في طريق الرحمن.
ونوه: النفس كلما أعطيتها طلبت المزيد، ولا ترتاح، بل تتعب أكثر؛ فأكبر نسبة انتحار تجدها فيمن اتبع هذا الفكر، يظل يعطي نفسه ما تريد ويفعل ما تشتهي، ثم لا يجد نفسه في النهاية قد وصل إلى ما يبحث عنه من سعادة وإشباع فينتحر، لكن عندنا أن بعد هذه النفس الأمّارة بالسوء يصل المرء إلى النفس اللوّامة التي تنهاه وتلومه، والنفس اللوّامة تُسلمه إلى النفس المُلهمة، والنفس المُلهمة إلى الراضية، والراضية إلى المَرضيَّة، والمرضية إلى المطمئنة، والمطمئنة إلى الكاملة، وليس كما يزعم فرويد أن النفس فقط أمّارة بالسوء.
واسترسل: نعم، إن النفس الأمّارة بالسوء موجودة، ولكن ليس معنى ذلك أن نُسَلّمها إلى السوء، بل نسلّم النفس إلى ربها، نُقَوّمها ونضغط عليها ونجعلها تحت أقدامنا، فتستقيم وتثبت؛ لأنها مثل الطفل، كما يقول البوصيري في بردته:
والنَّفْسُ كالطِّفْلِ إنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى * حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
فَحَاذِرِ النَّفْسَ والشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا * وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فاتَّهِمِ
وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا * فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ
فلا تُطِعْ هذه النفس بسهولة ولا تَسِرْ وراءها، بل يجب أن تُقَوِّمَها، فإذا وقعت في المعصية فلا تيأس، وثق بالله، وارجع، وتُبْ (خيرُ الخطّائين التوّابون)، بادر بالمغفرة، وفِرَّ إلى الله، وسارع إلى المغفرة.