قال النائب ملحم خلف في تصريح في يومه ٤٦١ في مجلس النواب :" المجلس النيابي مدعو لعقد جلسة تشريعية غدا بجدول اعمال تضمن اقتراحي قانون:
• الاول، اقتراح قانون يرمي الى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية القائمة حتى ٣١/٥/٢٠٢٥، والثاني، اقتراح قانون يرمي الى تحديد القانون الواجب التطبيق على المتطوعين المثبتين في الدفاع المدني.

مجددا.

نحن أمام جلسة إن انعقدت، تكون لا دستورية! نحن أمام "جلسة تشريع الفراغ"! ‬اعود وأكرر ما سبق لي أن ادليت به مرارا حول المواد ٧٤ و٧٥ و٤٩ من الدستور التي تنص صراحة على أنه، متى خلت سدة الرئاسة، يجتمع المجلس النيابي فورا وبحكم القانون وحصرا من أجل انتخاب رئيس الدولة بدورات متتالية وحتى انتخاب الرئيس. وإن هذا هو سبب وجودي المتواصل انا ونجاة عون في المجلس، ليلا نهارا، منذ ٤٦١ يوما، تنفيذا لهذا الواجب الدستوري الملقى على عاتق النواب ال١٢٨".
 
أضاف :"علاوة على ذلك، فإن المادة ٥٧ من الدستور تعطي رئيس الجمهورية حق الطلب من المجلس النيابي مراجعة أي قانون. بالتالي فإن التشريع بغياب الرئيس، يفقد حلقة أساسية في آلية التشريع، وينسف مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها والتعاون في ما بينها، المكرس في الفقرة ه من مقدمة دستورنا، ويعد تعد من سلطة على سلطة أخرى."
 
لهذه الأسباب، فإن عقد جلسة تشريعية، قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وأيا يكن سببها، هي مخالفة صارخة للدستور.
 
ومع ذلك، لا بد لي أن أتناول موضوع اقتراح تمديد ولاية المجالس البلدية بالتالي:
اولا، أؤكد وبصورة واضحة ودون أي لبس، على تضامني المطلق مع اهلنا في الجنوب الصامد والنازف جراء العدوان الاسرائيلي الذي يطاله، وجراء وحشيته التي تطال الجنوب ومناطق أخرى أيضا. وهذا موضوع لا جدل فيه ولا نقاش حوله، فحين يكون الامر مرتبط بعدونا، لا مساومات على تضامننا الوطني الجامع.
 
انما نفعا للقانون، وتفاديا لحصول تمديد ثالث للمجالس البلدية على مساحة الوطن، اطرح مقاربة هذا الامر من زاوية مختلفة:
• يخرج تمديد الولاية الانتخابية المحلية عن صلاحية المجلس النيابي ومجلس الوزراء لان هذا شأن يرتبط بالهيئة الناخبة.
• هذا إلا إذا توافرت ظروف استثنائية وقاهرة تجيز هكذا امر. انما التمديد هو مشروط بالشروط الاربعة لنظرية الظروف الاستثنائية، والتي شرط التناسب شرط اساسي من بينها.
• وشرط التناسب لا يجيز تمديد الولاية الانتخابية المحلية بالمطلق، انما تؤجل الانتخابات للفترة اللازمة والضرورية جدا ضمن المناطق التي يتعذر فيها الانتخاب حصرا  دون سواها، وهذا ما حصل في كل من العامين ١٩٩٧ والعام ٢٠٠١.
 
وقد لحظ قانون البلديات المعدل على ذلك، حيث ورد في المادة 15 منه: 
"على الحكومة ان تدعو لإجراء انتخابات بلدية لهذه المدن والقرى قبل تاريخ ٣٠/٩/٢٠٠١. كما ان المدن والقرى الواقعة في مناطق التهجير والتي لم يتم المصالحة والعودة اليها فتحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الداخلية والشؤون البلدية ... وعلى الحكومة ان تدعو لاجراء انتخابات بلدية لهذه المدن والقرى كلما اصبح ذلك ممكنا...."
 
ان المادة ١٥ من قانون البلديات تدلنا على الوجهة التي كان من المفترض ان تتعاطى الدولة مع المناطق المهجرة حاليا جراء العدوان الإسرائيلي، بدلا من اقرار تمديد الولاية الانتخابية المحلية على مساحة الوطن بشكل غير دستوري. فالسابقة المنصوص عنها في المادة 15 تسمح للحكومة ان تدعو لاجراء انتخابات بلدية في المدن والقرى كلما اصبح ذلك ممكنا".
‏  

وختم  خلف :"في كل حال، من يدفع لإجراء هكذا جلسة تشريعية غير دستورية بهكذا قوانين عرجاء، بأخذ البلد والناس كرهينة. وإن عقد هذه الجلسة التشريعية قبل انتخاب رئيس للجمهورية هو مخالفة صارخة للدستور وضربة اضافية لاساسات النظام اللبناني".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: المجلس النیابی المدن والقرى

إقرأ أيضاً:

برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية

في تحول سياسي بارز، صادق برلمان موزمبيق أمس الثلاثاء على قانون جديد يحمل عنوان "قانون الحوار الوطني" في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق المصالحة الوطنية وإرساء أسس سلام دائم بعد عقود من التوترات والصراعات السياسية.

وينظر إلى القانون -الذي أُقرّ بأغلبية مريحة وسط أجواء توافقية نادرة- على أنه مؤشر على نضج سياسي متنامٍ داخل المؤسسات الوطنية، وإرادة جماعية لإيجاد حلول مستدامة للمشاكل المزمنة التي أرّقت البلاد.

آلية مؤسساتية للحوار الوطني

ينصّ القانون الجديد على إنشاء "المجلس الوطني للحوار" -وهو هيئة دائمة تُعنى بتنظيم اللقاءات والمشاورات بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، بمن فيهم الحكومة- والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، القادة الدينيين، والقيادات التقليدية.

ووفقًا لما أوردته صحيفة "أفريكا نيوز" فإن هذا المجلس سيتولى مناقشة قضايا حيوية تمس حاضر البلاد ومستقبلها، مثل العدالة الانتقالية، وتقاسم الثروات، والتنمية المحلية، وقضايا الأمن والسلم الاجتماعي، في محاولة لتقليص الهوة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز آليات التفاهم داخل المجتمع الموزمبيقي.

وأكد الناطق باسم البرلمان أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، وتكوين إطار دائم لتبادل وجهات النظر، بعيدًا عن منطق الصدام أو الإقصاء.

(الجزيرة) مصالحة بعد عقود من النزاع

تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخ معقّد من المواجهات بين حزب فريليمو الحاكم وحركة "رينامو" التي كانت في الأصل حركة متمردة خلال الحرب الأهلية (1977-1992) قبل أن تتحول إلى حزب معارض.

إعلان

وعلى الرغم من توقيع اتفاقيات سلام متتالية، استمرت التوترات المسلحة بشكل متقطع، لا سيما وسط البلاد، حتى عام 2019.

لكنّ ما عجّل بإقرار القانون هو موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، والتي خلّفت ما لا يقل عن 360 قتيلًا، وفق مصادر محلية ودولية.

وقد شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل دفعت الطبقة السياسية إلى الإقرار بالحاجة الماسّة لإطار قانوني يُنظّم الحوار، ويمنع تكرار العنف السياسي.

دعم برلماني وتحفّظات ميدانية

من جانبها، أشارت وكالة الأناضول إلى أن عددًا من النواب اعتبروا القانون الجديد "انتصارًا للديمقراطية والحوار" ووسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بطريقة أكثر شمولًا وعدلًا، مؤكدين أنه يُشكل بداية مرحلة جديدة قوامها المشاركة بدل الإقصاء، والتفاهم بدل المواجهة.

ورغم الترحيب الكبير الذي لقيه القانون، حذّر بعض المراقبين من تحديات التنفيذ، وعلى رأسها ضرورة ضمان استقلالية المجلس الوطني للحوار وتمثيله الحقيقي لجميع مكونات المجتمع، دون أن يتحول إلى جهاز شكلي بيد السلطة التنفيذية.

كما أبدى عدد من النشطاء مخاوفهم من إمكانية سيطرة الحزب الحاكم على تركيبة المجلس، مما قد يفرغ المبادرة من مضمونها.

مقالات مشابهة

  • ابرز تعديلات قانون الإقامة وشؤون الأجانب في الاردن
  • لقاء بين رئيس المجلس العام الماروني ونديم الجميل تمحور حول الانتخابات البلدية
  • انعكاسات الأحكام الجنائية على المدنية.. تفاصيل جديدة بمشروع القانون
  • جوهر بن مبارك وسنية الدهماني.. أمعاء خاوية رفضا للاعتقال السياسي
  • قرارات نقابة المحامين بشأن جلسة جنح مدينة نصر ثان
  • القانونية النيابية: تشريع قانون الحشد سيغلق الباب أمام الجهات التي تعمل خارجه
  • برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
  • الجلسة التشريعية تتقدّم على اللجان والحسم الأسبوع المقبل
  • المجلس الحكومي يتدارس مشروع قانون التعليم المدرسي
  • ميانمار.. دقيقة صمت حداداً على ضحايا الزلزال