ندوة "المدينة العربية والتحول نحو المجتمع الذكي: الآفاق والتحديات" بمكتبة الإسكندرية
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة "المدينة العربية والتحول نحو المجتمع الذكي: الآفاق والتحديات" للأستاذ الدكتور وليد رشاد؛ أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بحضور الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية.
قال الدكتور وليد رشاد إن التحول نحو المجتمع الذكي ارتبط بالتغيرات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي بدأت في الظهور بشكل كبير في المجتمع المعاصر بعدما بدأت المدينة تضيق على سكانها، حيث إن 54% من سكان العالم يعيشون في المدينة وهو ما فرض ضروروة استخدام التكنولوجيا، ومن المتوقع أن تتحول 80% من المدن إلى ذكية بحلول عام 2050 وإنه سوف تزيد في المستقبل خاصة في الدول الآسيوية.
وأضاف "رشاد" إن هناك نمطين للمدن؛ الأول مدن عادية وتسعى الدول إلى تحويلها إلى مجتمعات ذكية، وهناك أخرى تأسست على أن تكون مدن ذكية بأجيالها المتعاقبة، مشيرًا إلى أن الحديث عن المدن الذكية بدأ عام 1922 مع إنشاء أول إشارة مرور في تكساس، وفي عام 1979 ظهرت الكتابات التي تتحدث عن استخدام التكنولوجيا.
وفي عام 1994 خلال المؤتمر الاوروبي في هولندا طرح لأول مرة مصطلح المدن الذكية، ومن ذلك الوقت شهد العالم نموًا كبيرًا في المدن الذكية.
واستعرض "رشاد" المفاهيم المتعددة لتعريف المدن الذكية، والتي تتفق على أنها المدن التي يكون فيها تفاعلات بين المواطن والدولة بغرض تحسين جودة الحياة.
كما أنها مدينة تكنولوجية تعتمد على التكنولوجيا بشكل أساسي وأنترنت الاشياء، موضحًا أن هناك توجه كبير في كثير من الدول العربية للتحول إلى المدن الذكية، إذ تتجه مصر إلى إقامة 30 مدينة ذكية على مساحة 580 ألف فدان، تستوعب 30 مليون نسمة.
وأشار "رشاد" إلى أن مصر تخطط لأن تستوعب 7 مليون نسمة بتكلفة 60 مليار دولار، وسوف يتم توفير 70% من طاقتها من الطاقة الشمسية، ومن المقرر أن تكون 30% من مساحتها خاصة بالسكن و30% للمال والأعمال، وهناك مدن أخرى تخطط لإنشائها مثل العالمين ورشيد وغيرها.
وفي المملكة العربية السعودية بدأت بالفعل في إنشاء مدن ذكية، وفي الوقت ذاته بدأت في تطوير المدن الحالية لتحسين الخدمات مثل مكة والمدينة.
وتابع: "كما أن مدينة دبي شهدت تجربة مميزة منذ عام 2013 التي طرحها الشيخ محمد بن راشد لتحويل الإمارة إلى مجتمع ذكي في كل الخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى تجارب أخرى في قطر والمغرب والجزائر".
وشدد على أن جميع هذه المدن لم تكن تقليد أو مطابقة لغيرها ولكن هو توجه لاستثمار التقنية والتكنولوجيا لتحقيق أعلى مستوى من جودة الحياة والاستدامة.
وأوضح "رشاد" أن تأسيس المدن الذكية يحتاج إلى رؤية واستراتيجيات محددة قابلة للتطبيق، كما أنها تحتاج إلى ثقافة الابتكار والمشاركة والشفافية، خاصة وأن معظم المدن تحاول الانتقال إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، مضيفًا أنه لا بد أن تفتح فرص للاستثمار خاصة وأنها بالأساس تقوم على المال والأعمال، فهو اقتصاد ذكي يحتاج إلى مواطن ذكي محترف.
ولفت "رشاد" إلى التحديات التي تواجه مدن الدول العربية؛ على رأسها الأمن السيبراني وتحدي الخصوصية، وتأثير هذه المدن على العلاقات العائلية، وإمكانية وجود صراع بين المدن التقليدية والذكية.
وفي كلمته؛ أكد الدكتور أحمد زايد على أهمية سلسلة الندوات التي تنظمها مكتبة الإسكندرية، مشيدًا بمحاضرة الدكتور "رشاد" التي طرحت العديد من التساؤلات حول تأثر المدن الذكية على حياة الأفراد والمجتمعات، وبصورة خاصة على المجتمع المصري الذي يشهد تنوعًا كبيرًا من مكان لأخر.
وجدير بالذكر أن الندوة تأتي استكمالًا لسلسلة ندوات "العلوم الاجتماعية في عالم متغير" والتي أطلقتها مكتبة الإسكندرية في أغسطس الماضي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعة القاهرة. وتأتي في ظل تحول المدن العربية إلى مدن ذكية وانتشار استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والابتكارات الحديثة في المدن بغرض تحسين جودة حياة السكان فيها.
inbound5911346936938086604 inbound4984942331552809292المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الاسكندرية مكتبة الاسكندرية أستاذ علم الاجتماع المركز القومي للبحوث استخدام التكنولوجيا القومي للبحوث الاجتماعية مدير مكتبة الإسكندرية المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية مکتبة الإسکندریة المدن الذکیة
إقرأ أيضاً:
مدعومة بالذكاء الاصطناعي.. تطوير جيل جديد من «النظارات الذكية»
ذكرت مواقع مهتمة بالشأن التقني أن “شركة “ميتاMeta” تعمل على تطوير جيل جديد من “النظارات الذكية” المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي”.
وتبعا لموقع Digitaltrends، نقلته صحيفة “ميل”، “فإن “ميتا” تعمل حاليا على تطوير واختبار نظاراتها الذكية الجديدة، ومن المتوقع أن تطرح هذه النظارات في الربع الثالث من العام الجاري، بسعر 1000 دولار تقريبا”.
وأضاف الموقع، “من حيث المظهر ستشبه النظارة الجديدة النظارات الشمسية التقليدية، لكن عدساتها ستدعم تقنيات الواقع المعزز لعرض المعلومات مباشرة أمام عيني المستخدم، كما أن النظارة وعلى عكس نظارات Meta السابقة، ستتمكن من معالجة البيانات دون الحاجة للاتصال بالهاتف أو الجهاز الذكي، إذ سيحتوي هيكلها على معالج بقدرات مميزة لمعالجة البيانات بسرعة”.
وتابع: “الميزة الرئيسية للنظارة الجديدة ستكون “الذكاء الاصطناعي” المتقدم، وبفضل هذه التقنيات ستكون النظارة قادرة على التعرف على الأشياء، فعلى سبيل المثال، عند النظر إلى مبنى تاريخي، ستخبرك عن تاريخه، وعند النظر إلى قائمة الطعام في مطعم ستترجم لك قائمة الأطباق”.
ووفقا لموقع “Digitaltrends”، “ستحتوي النظارات على كاميرتين عاليتي الدقة لتوثيق ما يراه المستخدم، كما ستجهز بمايكروفونات تمكن المستخدم من التحكم بها عبر الأوامر الصوتية واستخدام النظارة لإجراء المكالمات الصوتية، أما البطارية الداخلية للنظارة فستكفيها لتعمل 8 ساعات تقريبا بالشحنة الكاملة”.