على مدار اليومين الماضيين خرج العديد من التصريحات اللافتة من بعض كبار الساسة الأميركيين، منهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون الذي قال في تصريح صحفي: "إسرائيل حليف حيوي لنا، أعتقد أن معظم الناس يتفهمون ضرورة هذا التمويل (26 مليار دولار لإسرائيل) إنهم يقاتلون من أجل وجودهم.. بالنسبة لنا نحن المؤمنين هناك توجيه في الإنجيل بأن نقف إلى جانب إسرائيل، وسنفعل ذلك بلا ريب وسينتصرون طالما كنا معهم".

رئيس مجلس النواب الأميركي يعتبر مساندة "إسرائيل" واجبا دينيا.. هذا ما قاله pic.twitter.com/xvOCQNsJfU

— شبكة رصد (@RassdNewsN) April 22, 2024

لم يكن هذا التصريح الذي يربط السياسة الأميركية تجاه إسرائيل بالعقيدة المسيحية البروتستانتية كما أمر بها الإنجيل -وفق اعتقادهم- هو الأول من نوعه هذه الأيام، فبالتزامن مع ذلك استجوبَ عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري ريك دبليو. ألين رئيسة جامعة كولومبيا ذات الأصول المصرية نعمت شفيق.

بدا "ألين" جادا للغاية حين سألَ نعمت: "لماذا لا تدعم جامعة كولومبيا إسرائيل بشكل كاف؟ لنكن واضحين هذا ميثاق قطعه الرب مع النبي إبراهيم وهذا الوعد واضح للغاية: إذا باركتَ إسرائيل سأباركُك، وإذا لعنتَ إسرائيل سألعنك".

وأضاف "وفي العهد الجديد (الإنجيل) تم التأكيد على أن جميع الأمم ستكون مباركة من خلالك. لذا ألم تكوني تعلمين بهذا؟ رئيسة الجامعة: سمعته من قبل ولكن تم شرحه الآن بشكل أفضل. هو: جيد أن ذلك يبدو مألوفا لديكِ. هل تُريدين أن تكون جامعة كولومبيا ملعونة من رب الإنجيل؟" فأجابت: "بالقطع لا".

لايفوتكم الحماقة واحد اسمه "ريك ألين" عضو مجلس النواب الأمريكي أثناء جلسة إستدعاء مع رئيسة جامعة كولومبيا، قال: "لماذا الجامعة لا تدعم اسرائيل بشكل كافي؟"

هو ميثاق قطعه الله لإبراهيم لمباركة اسرائيل، هل تريدين أن يلعن الرب جامعة كولومبيا بسبب عدم دعمها لإسرائيل؟ ????????‍♂️

*يحرّفون كُل… pic.twitter.com/bu2Pn3jjHX

— عـبدالله الخريّف (@AbdullahK5) April 21, 2024

يبدو المتابع لهذه التصريحات التي تربط السياسة الأميركية تجاه إسرائيل والمنحازة لها بتعاليم الإنجيل على لسان أهم وأكبر النخب السياسية الأميركية أمرا غريبا صادرا من قلعة العلمانية والرأسمالية العالمية، ويثير كثيرا من الأسئلة أكثر مما يُعطي من الإجابات القاطعة حول فهم هذه العلاقة الراسخة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

عودة للجذور

لقد كتب يوما ريتشارد كورتيز، وهو موظف متقاعد من وزارة الخارجية الأميركية ورئيس تحرير "تقرير واشنطن عن شؤون الشرق الأوسط"، عن قيمة المساعدات الأميركية الرسمية وغير الرسمية التي دفعتها أميركا إلى إسرائيل منذ عام 1948 وحتى 1995م، قائلا: "نحن دافعي الضرائب نقدم إلى دولة إسرائيل الصغيرة أكثر من 6 مليارات دولار كمساعدات خارجية وعسكرية في العام".

 يكمل كورتيز "وخلال 46 سنة خلت قدم دافعو الضرائب في الولايات المتحدة إلى إسرائيل ما مجموعه 62.5 مليار دولار، هذا يعني أننا أعطينا واحدة من أصغر دول العالم من المساعدات المالية بقدر ما قدمناه إلى دول جنوب الصحراء الأفريقية وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي مجتمعة، فإن مجموع المساعدات إلى هذه الدول تُقدر بحوالي 40 دولارا عن الشخص الواحد، في حين تساوي المساعدات إلى إسرائيل 10 آلاف و775 دولارا عن الشخص الواحد".

منذ عام 1948 وحتى 1995م قدمت أميركا لإسرائيل مساعدات بقيمة 83 مليار دولار (مواقع التواصل)

لم يذكر كورتيز هذا فقط، بل أكد أن هناك جهات أميركية أهلية ومسيحية أخرى تقدم هبات إلى إسرائيل غير خاضعة للضرائب، بحيث يصل مجموع الأموال إلى ما يعادل 83 مليار دولار في الفترة ما بين 1948 وحتى عام 1995، أي ما يعادل أكثر من 14 ألف دولار سنويا من أميركا لكل شخص إسرائيلي.

وبسبب هذا الدعم الضخم المالي والمعنوي من بريطانيا والولايات المتحدة لإسرائيل، وأمام أدلة وبراهين لا تكاد تخطئها عين المراقب تساءلت الصحفية الأميركية غريس هالسل، التي عملت كاتبة مع الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون في الستينيات بالبيت الأبيض، عن السر الذي يدفع بلدها إلى التضحية بمصالحها الإستراتيجية إلى هذا الحد من أجل إسرائيل؟

ومن أجل الإجابة عن هذا السؤال بصورة أعمق، وأمام الأدلة المتتابعة التي شاهدتها غريس بنفسها، قررت أن تبحث وتقرأ وتسافر وتلتقي بكل من لديه إجابة على استفساراتها، وقد تمخضت هذه الرحلة الطويلة عن كتابيها: "النبوءة والسياسة، الإنجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية" و"يد الله، لماذا تُضحي الولايات المتحدة بمصالحها من أجل إسرائيل؟" وهما عملان مهمان يكشفان لنا جانبا أساسيا من جوانب اندفاع العقل الأميركي الإستراتيجي ناحية إسرائيل بكل حماسة، بل بعمى إستراتيجي أحيانا.

حتى إن هذا العقل تغاضى عن كثير من جرائم إسرائيل ليس في حق الفلسطينيين والعرب فقط، بل وفي حق أميركا نفسها حين ضربت إسرائيل السفينة الأميركية التجسسية ليبرتي التي كانت راسية في شرق البحر المتوسط أثناء حرب 1967، ومقتل 34 بحارا أميركيا على متنها حتى تحُقق أهدافها كاملة في احتلال سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة في سرعة خاطفة، وقد صمتَ الساسة الأميركيون وعلى رأسهم الرئيس جونسون عن هذه الجريمة وابتلعوها.

سر الأسرار

تعود الأسباب الرئيسية إلى العلاقة الثورية التي جاءت بها حركة الإصلاح الديني في القرن الـ16 في قلب المسيحية الكاثوليكية في أوروبا، حين وقف القسيس الألماني مارتن لوثر في وجه البابوية في روما داعيا إلى حركة إصلاح عميقة وثورية في وجه تغول الكنيسة سياسيا ولاهوتيا، لا سيما مع احتكارها لفهم النص المقدس، وعدم قبولها بترجمته أو تأويله إلى اللغات المحلية الأوروبية، ثم بالممارسات التي لا تتطابق مع روح الكتاب المقدس وعلى رأسها غفران الخطايا مقابل صكوك مالية.

وكان الكتاب الذي ألفه مارتن لوثر في عام 1523 وعنوانه "عيسى وُلد يهوديا" بمثابة إعادة لاعتبار التراث اليهودي في المسيحية بعد 16 قرنا كان العداء فيها متأصلا بين الفريقين، فقد رأى لوثر أن "الروح القدس أنزل كل أسفار الكتاب المقدس عن طريق اليهود وحدهم.. إن اليهود هم أبناء الله، ونحن الضيوف الغرباء".

ورغم أن لوثر تراجع عن آرائه في هذا الكتاب، فإن الحركة البروتستانتية قد تشبعت بها، لا سيما مع الفرنسي جون كالفن، ومع انتشار هذه الآراء في الجغرافيا الأنجلوساكسونية وتجذرها حتى انفصلت الكنيسة الإنجيلية البريطانية عن روما في عام 1534.

ومع اكتشاف الأميركيتين في نهاية القرن الـ15 والصراع الدامي الذي وقع بين الإنجليز والفرنسيين والإسبان والهولنديين على أميركا الشمالية، ثم السيطرة البريطانية شبه المطلقة على أميركا، أدى ذلك لهجرة البروتستانت بأعداد هائلة تجاه القارة الجديدة التي اتخذوها موطنا، حتى أعلن الأميركيون استقلالهم عن بريطانيا في نهاية القرن الـ18، في حين ظلت العقيدة الدينية واحدة.

الحركة البروتستانتية تشبعت بآراء مارتن لوثر التي كتبها في كتاب"عيسى وُلد يهوديا" (مواقع التواصل)

يصفُ بعض مؤرخي الأديان البروتستانتية بأنها حركة "تهويد واسعة للمسيحية"، لأنهم اعتبروا أن فهم واستيعاب العهد الجديد "الإنجيل" لا يحصلُ دون قراءة وفهم الجذور الموجودة في "العهد القديم" (التوراة)، وذلك على خلاف القراءة المسيحية القديمة قبل عصر الإصلاح التي كانت ترى أن المسيحية وريثة اليهودية وهي الأجدر بحمل الأمانة التي تخلى عنها اليهود حتى صلبوا المسيح وفق اعتقادهم.

وتأخذ غريس هالسل هذا الخيط لتلج منه إلى الأسباب الحقيقية التي جعلت أميركا تتغاضى عن مصالحها الإستراتيجية لصالح إسرائيل إلى هذا الحد الفاضح، فتجدُ الإجابة في سيرتها الذاتية الدينية خاصة التي مرت بها منذ الطفولة وحتى الكبر.

ففي الطفولة كانت تستمعُ إلى المبشِرين وهم يربطون قصص الكتاب المقدس بأعداء الله، وتركيز الإنجيليين خاصة التي كانت تستمعُ لهم باهتمام حول الإشارات المحددة لأحداث العالم المقبلة، "إنه يتضمنُ نبوءات تهز الدنيا، فمعركة هرمَجدون (وادي مجيدون) في موقعها، ويمكن أن تقع في أي وقت لتحقيق نبوءة حزقيال، إنها على استعداد لأن تحدث، فالولايات المتحدة تقعُ في هذا المقطع من نبوءة حزقيال، ونحن على استعداد".

ومن أجل فهم هذه العقيدة التي تُشكل العقل السياسي الأميركي المعاصر، سافرت هالسل عدة مرات إلى وادي مجيدو، الذي يقع في شمال فلسطين المحتلة اليوم، ضمن أفواج دينية من اليمينيين الجدد ممن كان الرعاة الإسرائيليون يستقبلونهم فيها استقبالا لائقا، وقد تعرفت في تلك الأفواج على العديد من المواطنين الأميركيين الذين يبدون "عاديين" ولكنهم في الوقت ذاته مشبعين بنبوءات الكتاب المقدس ومتحمسين لها.

غريس هالسل صحفية أميركية عملت كاتبة مع الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون (جامعة تكساس كريستيان)

ووفقا لهذه النبوءة فإن نزول المسيح لتخليص العالم في نهاية الزمان لن يحدث إلا في ظل معركة هرمجدون، ولن تحدث هذه المعركة التي يعتقد بعضهم أن المسيح عليه السلام سيقودها، حيث سيُقتل فيها نحو 200 مليون إنسان إلا بعد عودة اليهود إلى فلسطين وإنشاء دولتهم القومية، وستكون شرارتها بناء الهيكل على أطلال المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، ذلك أن المسلمين لن يقفوا صامتين أمام هذه الأحداث.

وقد لاحظت غريس أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى الانتشار القوي لهذه الأفكار في القرنين الأخيرين يكمن في ظهور الحركة المسيحية الإنجيلية القدرية "الجبرية"، وهي الحركة التي فسرت أحداث العالم تفسيرا قدريا جبريا يريده الرب ويأمر به.

وكان ظهور ذروة هذه الأفكار على يد القسيس الأميركي الإنجيلي سايروس سكوفيلد عام 1921 الذي أدخل تأويلاته وملاحظاته على الكتاب المقدس فخرج باسم "الإنجيل المرجع"، وأصبح هذا الإنجيل منذ عام 1909 واحدا من أكثر الأناجيل مبيعا في العالم، وفيه رأى أن أحداث نهاية العالم كلها تتمحور حول "إعادة إسرائيل إلى الوجود، فعلى اليهود أن يفعلوا ما يجب أن يفعلوه حتى يعود المسيح".

سايروس سكوفيلد أدخل تأويلاته وملاحظاته على الكتاب المقدس فخرج باسم "الإنجيل المرجع" (مواقع التواصل)

وإذا نظرنا إلى الأدبيات اليهودية التي تسربت إلى العقيدة الإنجيلية البروتستانتية فسنجد أنها تركزت على 3 نقاط أساسية، تعد هي الأسس التي قامت عليها "الصهيونية المسيحية اليهودية" في وقتنا الحاضر، وهي:

أن اليهود شعب الله المختار وأنهم يكونون بذلك الأمة المفضلة على كل الأمم. وأن ثمة ميثاقا إلهيا يربط اليهود بالأرض المقدسة في فلسطين وهو ميثاق سرمدي أبدي. وربط الإيمان المسيحي بعودة السيد المسيح، وعودته لن تتم إلا بقيام دولة إسرائيل، أي بتجميع اليهود في فلسطين. الصهيونية المسيحية اليهودية

يؤرخ أستاذ الدراسات الدينية والأميركية "بول ميركلي" في كتابه "الصهيونية المسيحية 1891-1948" أولَ لقاء جمع بين ممثلي الفريقين الأكثر شهرة في عام 1896، أي بين مؤسس الحركة الصهيونية اليهودي النمساوي ثيودور هرتزل والقس الإنجيلكاني البريطاني الألماني الأصل وليام هنري هتشلر، قسيس السفارة البريطانية في فيينا.

لقد قابل هتشلر هرتزل لأول مرة في مارس/آذار من ذلك العام، وقدم إليه نفسه بطريقة غريبة حين قال: "ها أنذا" فرد عليه هرتزل: "يمكنني أن أرى ذلك، ولكن من أنت؟" رد هتشلر على النحو التالي: "ستُصاب بالحيرة إذا علمت أنني تنبأت منذ زمن طويل يعود إلى عام 1882 بمجيئك إلى أمير بادِن (في ألمانيا)، وها أنذا الآن مُقبل على مساعدتك".

ويليام هنري هِتشلر (يمين) وثيودور هرتزل (وكالات)

لقد تأثر هرتزل بهذا القسيس الإنجيلكاني، بأسلوبه وحديثه، وبعلاقاته القوية بالأمراء الألمان لأنه كان أستاذا لأمير بادن وأبنائه، ومن ثم فهو مَن سيفتح له الأبواب المغلقة للوصول إليهم، ووصوله إليهم سيمكنه من إقناعهم، وهم (أي الألمان) حلفاء العثمانيين المسيطرين على فلسطين.

لقد زار هرتزل فيما بعد القس هتشلر في بيته، ورأى منه حماسة منقطعة النظير في عودة اليهود إلى الأرض المقدسة، كتب هرتزل يقول: "أمس الأحد بعد الظهر زرتُ القس هتشلر.. الغرفة التي دخلتُها (في بيته) كانت جدرانها مغطاة بالكتُب من الأرض إلى السقف، لا شيء إلا كتب "الأناجيل".

يكمل هرتزل قوله "وقد أطلعني السيد هتشلر على كُنوزه الكتابية وخريطة فلسطين آخر الأمر، إنها خريطة أركان عسكرية كبيرة مؤلفة من 4 قطع غطت أرضية الغرفة كلها عندما نُشرت، دلني على المكان الذي يجبُ أن يقعَ فيه هيكلنا الجديد وفقا لحساباته، إنه موقع بيت إيل، لأنه مركز البلاد، أطلعني أيضا على نماذج الهيكل القديم قائلا: لقد أعددنا الأرضَ لكم".

يرى بول ميركلي أن هذا اللقاء يُعد الأساس المبكر لنشأة وتحالف الصهيونية اليهودية المسيحية المعاصرة في الأعوام الأخيرة من القرن الـ19، وهو لقاء كان له ما بعده، فقد تأثر كبار الساسة البريطانيين ثم الأميركيين فيما بعد بهذه الأفكار وسعوا لتطبيقها، وقد رأينا دعم بريطانيا لهجرة اليهود إلى فلسطين ومدهم بالسلاح والعتاد طوال سنوات احتلالهم منذ 1917 وإلى عام 1948 وما بعدها.

نتنياهو: كان هناك شوق قديم للعودة إلى أرض إسرائيل، وهذا الحلم تفجر من خلال المسيحيين الصهيونيين (أسوشيتد برس)

حتى إن رئيس وزراء إسرائيل الحالي بنيامين نتنياهو ألقى خطابا في فبراير/شباط عام 1985، وكان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة وقتها، يعترف فيه بهذه الحقيقة قائلا: "إن كتابات المسيحيين الصهيونيين من الإنجليز والأميركيين أثرت بصورة مباشرة على تفكير قادة تاريخيين مثل لويد جورج (رئيس الوزراء البريطاني) وآرثر بلفور (وزير الخارجية البريطاني) وودرو ويلسون (الرئيس الأميركي) في مطلع هذا القرن (القرن العشرين)".

يسترسل نتنياهو "إن حلم اللقاء العظيم أضاء شعلة خيال هؤلاء الرجال الذين لعبوا دورا رئيسيا في إرساء القواعد السياسية والدولية لإحياء الدولة اليهودية.. لقد كان هناك شوق قديم في تقاليدنا اليهودية للعودة إلى أرض إسرائيل، وهذا الحلم الذي يراودنا منذ 2000 سنة تفجرَ من خلال المسيحيين الصهيونيين".

رؤساء وقساوسة أميركيون في خدمة الصهيونية

ترصد هالسل في كتابها "النبوءة والسياسة" مدى تغلغل النبوءات التوراتية المتعلقة بيأجوج ومأجوج وتفسيرها عند الإنجيليين المعاصرين بأنها "روسيا"، و"معركة هرمَجدون" التي ستقع في وادي مجدون شمال فلسطين المحتلة بقيادة المسيح ضد أعدائه، وكذلك مفهوم "أعداء الرب" أو "أعداء إسرائيل" وغيرها من المصطلحات الدينية الأخرى لدى النخبة السياسية الأميركية، وعلى رأسهم الرؤساء جيمي كارتر ورونالد ريغان وجورج بوش الأب وكلينتون وغيرهم.

(مواقع التواصل الاجتماعي)

على سبيل المثال، في وقت مبكر من عام 1986 بعد حادثة تفجير طائرة ركاب أميركية فوق قرية لوكيربي الأسكتلندية وضلوع نظام الزعيم الليبي الراحل مُعمر القذافي في ذلك الحين، تقول هالسل: "أصبحت ليبيا العدو الدولي رقم واحد لرونالد ريغان.. كره ريغان ليبيا لأنه رآها واحدة من أعداء إسرائيل الذين ذكرتهم النبوءات وبالتالي فإنها هي عدو لله".

وكما تروي هالسل نقلا عن الرئيس الأسبق لمجلس الشيوخ في ولاية كالفورنيا جايمس ميلز أنه جمعه لقاء برونالد ريغان في عام 1971م قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة، "بدأ ريغان فجأة يتحدث إلى ميلز حول النبوءات الإنجيلية، وحول حتمية مقاتلتنا للاتحاد السوفيتي (يأجوج ومأجوج) في الكتاب المقدس".

ويذكر ميلز هذا الحادث في عدد أغسطس/آب 1985 من مجلة سان دييغو ويقول: "إن ريغان أخبره بتأكيد جازم: في الفصل 38 من إصحاح حزقيال هناك نص يقول إن أرض إسرائيل سوف تتعرض إلى هجوم تشنه عليها جيوش تابعة إلى دول لا تؤمن بالله. وتقول إن ليبيا ستكون من بينهم، هل تفهم ماذا يعني ذلك؟ لقد أصبحت ليبيا الآن شيوعية وهذا مؤشر إلى أن يوم هرمَجَدون ليس ببعيد".

وتشير هالسل أيضا إلى أنه في بعض خطابات الرئيس الأميركي جيمي كارتر سنجدُ التأثر نفسه بالنبوءات التي آمن بها ريغان من بعده حين يقول: "يعني خلق إسرائيل عام 1948 العودة أخيرا إلى أرض الميعاد التي أُخرج منها اليهود منذ مئات السنين، إن إقامة الأمة الإسرائيلية هو تحقيق للنبوءة التوراتية والتنفيذ الجوهري لها".

وترصد هالسل في كتابها الآخر "يد الله" أبرز الجماعات المسيحية اليمينية الإنجيلية في الولايات المتحدة ومظاهر تأييدها لإسرائيل ماليا وخطابيا وسياسيا، واللوبي القوي الذي أنشأته مع إسرائيل ويهود أميركا.

وترى أن العلاقات التي جمعت بين الطرفين كانت تزداد متانة بمرور الزمن، وقد برز ذلك في اللقاءات الكنسية والتلفزيونية الأسبوعية التي كان يقيمها أشهر القساوسة الأميركيين في ذلك الوقت، وكان على رأسهم جيري فالويل عام 2007 الذي أهدى له الإسرائيليون طائرة نفاثة في سبعينيات القرن الماضي، واستضافوه في الجولان وأنشؤوا غابة باسمه فيها.

في الكتاب ترصد هالسل تنظيمات الجماعات المسيحية اليمينية الإنجيلية التي تغلغلت في الانتخابات الأميركية المختلفة (مواقع التواصل)

وتوضح هالسل أن فالويل كان في المقابل يدعمهم بصورة مطلقة بخطاباته وكتبه بل وجمع التبرعات لهم، وأصبح دوره كبيرا لدرجة أن رؤساء الوزراء الإسرائيليين، مثل نتنياهو، كانوا يحرصون على زيارته كلما زاروا الولايات المتحدة.

كما ترصد الكاتبة تنظيماتهم السياسية التي تغلغلت في الانتخابات الأميركية المختلفة في السنوات الأخيرة، وتخلص في النهاية إلى أن النبوءات التوراتية أصبحت تطغى على قضية "المسيح" ومركزيته في الفكر المسيحي "القدري/الجبري" الذي بات يهيمن على المشهد الأميركي السياسي والديني.

مما سبق يمكننا فهم سؤال مقالنا عن الأسباب الكامنة التي تجعل نخبة الولايات المتحدة السياسية تتغاضى عن مصالحها الحيوية في الشرق الأوسط من أجل دعم إسرائيل دعما مطلقا، والحق أن هذه الإجابة لا تقف عند الأبعاد الكامنة في العلاقة الدينية الوثيقة التي جمعت الصهيونية المسيحية بالصهيونية اليهودية كما رأينا، وإنما تجمعها أيضا التقاء المصالح السياسية والإستراتيجية والاقتصادية والتاريخية وهي أمور لا يمكن التغاضي عنها.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات الولایات المتحدة الرئیس الأمیرکی جامعة کولومبیا مواقع التواصل الکتاب المقدس ملیار دولار إلى إسرائیل مجلس النواب التی کان عام 1948 من أجل التی ت فی عام

إقرأ أيضاً:

«داء اليهود»

80% من مرضى «جوشيه» بمصر نتيجة زواج الأقارب

 

الأمراض الوراثية التى تنتقل من جيل إلى آخر تعد بمثابة الجوائح التى تصيب العالم بالرغم من ندرة حدوثها، يُعد مرض غوشيه..أو جوشيه من الأمراض النادرة نسبياً يتوارثه أفراد العائلة الواحدة، واكتشفه ووصفه لأول مرة الدكتور فيليب غوشيه عام 1882 وهو ناتج عن طفرات جينية (تغيير دائم فى الحمض النووى للجين) يتلقاها الأبناء من كلا الوالدين.

يُعرف بداء اليهود فهو شائع الحدوث بين يهود شرق آسيا وأوروبا ويسبب داء غوشيه كثيراً من الأعراض المميتة سواء للأطفال فى سن صغير جداً حتى الكبار. وأفراد العائلة المصابة الواحدة تخضع للفحص الجينى دوماً لتجنب إصابة الأجيال الجديدة بهذا المرض.. والمتسبب فى وفاة 30% من الأطفال قبل بلوغهم العام الخامس من عمرهم حسب المراجع والمقالات العلمية.. يُعرف مرض غوشيه بـ (داء غوشيه) أو(الشحام الجليكوزيل السيراميدي) فهو من الأمراض الوراثية نادرة الحدوث تعرف بأمراض التخزين الليزوزومية ويرتبط المرض والإنزيمات ارتباطاً وثيقاً؛ إذ ينتج من انخفاض مستوى إنزيم يسمى الجلوكوسيربيروسيديزمما يسبب تراكم مادة ناتجة من تكسير الدهون فى الجسم تعرف ب الجلوكوسيريبروسيد.

تتجمع خلايا غوشيه وهى خلايا بلعمية أحادية الخلية وتحتوى على الجلوكوسيربيروسيد غير نشط فى الطحال والكبد ونخاع العظم مسببه اضطراب فى وظيفة الأعضاء واختلال الهرمونات بداخلها مسببة زيادة ملحوظة فى الوزن.وبالاصح تضخم فى الجزء المصاب بجين مرض غوشيه الصبغى الجسدى المتنحى من ضمن مخاطر الإصابة أنه يؤدى إلى التعرض للكثير من الأمراض الخطيرة الأخرى مثل: تأخر النمو والبلوغ عند الأطفال.اوالإصابة بسرطان النخاع الشوكى وسرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية. الشلل الرعاش وأمراض تخص النساء والتوليد.

يوجد غوشيه فى ثلاث صور كل منها أعراض مختلفة وتسبب بكثير من الأمراض النوع الأول يسبب تضخم الكبد أو الطحال. فقر الدم (انخفاض مستويات خلايا الدم الحمراء)، والذى يسبب التعب والإرهاق. انخفاض مستويات الصفائح الدموية، يعرضك للإصابة بالكدمات أو النزيف والتهاب المفاصل وهشاشة العظام وانكسارها بسهولة وآلام العظام.

يعد النوع الثانى الأكثر خطورة من النوع الأول لأنه يصيب الأطفال الصغار من عمر من ثلاثة إلى ستة أشهر مستهدفاً الجهاز العصبى المركزى للأطفال المصابين بالنوع الثانى من المرض ربما يفارقون الحياة عند عمر السنتين. وتتمثل أعراضه فى تضخم الطحال، وصعوبة البلع، وعدم زيادة الوزن طبيعياً، والالتهاب الرئوى، وبطء معدل ضربات القلب، واضطراب حركة العين، ومشكلات فى الرئة ينتج عنها توقف التنفس أو انقطاعه وجمود الأطراف ونوبات تشنجية وتلف المخ.. أما النوع الثالث فيؤثر على الجهاز العصبى المركزى أيضاً مثل النوع الثانى، ولكن أعراضه تكون أكثر اعتدالاً فى الأطفال الأكبر سناً من الأطفال الرضع وحديثى الولادة.. ومن أهم أعراضه تضخم الكبد والطحال كما فى الأنواع السابقة، ولكن الأمر يزداد سوءاً. التعب الشديد وعدم القدرة على تناول الطعام أو ارتداء الملابس بمفرده. وصعوبة تحريك العينين فى اتجاهات مختلفة، ومشكلات الرئة وصعوبة التنفس تزداد. وصعوبة تحريك الأطراف، كما يحدث تقلص فى العضلات وزيادة الكدمات فى الجسم..

قلة النشاط الدماغى والقدرات العقلية سريعاً.. وتتطلب رعاية الأطفال المصابين بمرض غوشيه من النوع الثانى والثالث عناية خاصة من الأبوين ودعماً نفسياً من الأسرة، وذلك لصعوبة الأمر والمراحل التى يصل إليها المرض. وهناك أنواع أخرى متعلقة بمرض غوشيه مثل: مرض غوشيه وهو أكثر الأنواع ندرة يصيب القلب شائع الحدوث فى الأطفال يسبب تصلب شرايين القلب. وأعراضه مشكلات فى حركة العين تضخم الطحال يكون طفيفاً، ويحدث انكسار العظام بسهولة، ومشاكل فى دقات القلب.

 وهناك أيضاً مرض غوشيه القاتل قبل الولادة وهو أشد أنواع المرض خطورة، ربما يعيش الطفل بعد الولادة بضعة أيام فقط، ومن أعراض هذا النوع تورم الجلد بسبب تراكم السوائل حول الجنين، جلد جاف متقشر يسمى السماك، وتضخم الكبد والطحال، ومشاكل الدماغ الحادة.

تنوع ولكن

بالرغم من تنوع الأمراض النادرة واختلافها فى العديد من الجوانب، إلا أنها تشترك فى عدد من الخصائص، فغالباً ما تكون مزمنة وتؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، وقد تسبب العجز أو الوفاة المبكرة. وعادة ما تكون هذه الأمراض معقدة ويصعب علاجها. كما ينجم معظمها عن أسباب وراثية. غالباً ما يصعب تشخيصها. ومعظمها لا يوجد له علاج فعال أو شفاء.. وهنا تكمن الخطورة وتزداد حدتها مع تأخر الاكتشاف والتشخيص ومن ثم تأخر العلاج.. وقد يكون بعد فوات الأوان.

والأمراض النادرة قد تحدث نتيجة عوامل جينية، أو بيئية، أو الإصابة بعدوى، وغيرها.. وداء جوشيه من الأمراض المناعية النادرة.. وتكمن خطورتها فى صعوبة تشخيصه و تشابه أعراضه مع أمراض أخرى مع عدم توافر خبرة التشخيص ويجب عند ظهور تلك الأعراض عمل تحليل إنزيمى لدى المركز القومى للبحوث فقط لأنه لا يوجد معامل أخرى لهذا التحليل.. وتلك هى معضلة هذا المرض فى مصر.. والمعضلة الثانية، بحسب حديث

 الدكتورة عزة طنطاوى، أستاذة طب الأطفال وأمراض الدم والأورام للأطفال بجامعة عين شمس، ورئيسة المؤسسة العلمية المصرية للأمراض النادرة لدى الأطفال، هى أن هذا المرض لا يعالج إلا من خلال المراكز الطبية المتخصصة وعلى أيدى أطباء متخصصين، لافتة إلى أن إزالة الطحال فى حالة الإصابة بمرض جوشيه يؤدى إلى إصابة المريض بهشاشة العظام وبدرجة متوحشة.

مؤكدة أن القطاع الصحى فى مصر يشهد اهتماماً كبيراً من الدولة وخاصة الاهتمام بعلاج الأمراض النادرة.. وكذلك القطاع الخاص من خلال سانوفى ومبادرة الأمل لرعاية مرضى جوشيه فى مصر.. وهناك تعاون انطلق فى عام 1999، التزمت فيه سانوفى بتوفير العلاج لمرضى جوشيه، دون النظرإلى قدرتهم على تحمل تكاليفه. فخلال الـ 25 عاماً الماضية، لم تقتصر هذه المبادرة على تقديم العلاج لمرضى الأمراض النادرة فى مصر، بل ساهمت أيضاً بشكل كبير فى تعزيز الفهم وإدارة مرض جوشيه فى جميع أنحاء البلاد.

وللآن تواصل المبادرة دعم المرضى بالأمراض النادرة، حيث يتلقى أكثر من 30% من المرضى العلاج منذ أكثر من 20 عاماً. وخلال هذه الفترة قدمت سانوفى من خلال Foundation S ما يزيد على 400,000 جرعة علاج منقذة للحياة. وقد أسهم هذا الالتزام المستمر من جميع الشركاء، بما فى ذلك الأطباء المحليين والدوليين فى هذه التخصص، فى دعم التشخيص المبكر للأطفال حديثى الولادة، وتوفير العلاج المناسب، وتحسين إدارة مرض جوشيه.

خلال هذه الفترة لم تقتصر نجاحات البرنامج على مرض جوشيه فقط، فقد قدم برنامج سانوفى الإنسانى للأمراض النادرة من خلال Foundation S مساعدات لعدد إضافى من المرضى المصابين بأمراض نادرة أخرى فى مصر مثل مرض بومبى، ومرض فابرى، ونقص إنزيم حمض السفينجوميلينيز (ASMD)، ما ساهم فى اتساع نطاق الرعاية الإنسانية ليشمل أكثر من 67,685 جرعة.

 وأشارت د.عزة إلى ما شهدته خلال مسيرتها المهنية، فالأطفال الذين تم تشخيصهم بمرض جوشيه يكبرون ليعيشوا حياة طبيعية وصحية بفضل الوعى والدعم الذى وفره برنامج الأمل ولم ينقذ هذا البرنامج حياتهم فحسب، بل منحهم أيضاً الأمل والفرصة للنمو وتحقيق إمكاناتهم وأحلامهم.

الذكرى الخامسة والعشرون لمبادرة جوشيه التى يحتفل بها حالياً ليست فقط للنجاح فى الماضى، بل خطوة أخرى نحو مستقبل ملىء بالابتكار والرعاية الإنسانية. وبينما تنظر سانوفى ومنظمة «هوب» إلى المستقبل، فإنهما سيظلان ملتزمين بتحسين حياة مرضى المصابين بالأمراض النادرة فى مصر وخارجها.   

الدكتور علاء حامد، الرئيس الدولى للخدمات الطبية للأمراض النادرة فى سانوفى، أكد أهمية التعاون المستمر، وأن سانوفى ملتزمة بشكل عميق بدعم مرضى الأمراض النادرة من خلال برامج مثل مبادرة جوشيه، التى غيرت حياة الكثيرين، وعززت خبرة الأطباء المحليين.

من جانبها وقعت وزارة الصحة والسكان منذ عامين مذكرة تفاهم مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، ومشروع الأمل، ومؤسسة الناس للناس لتعزيز التعاون فى تلبية جميع الاحتياجات الصحية لمرضى جوشيه فى مصر من خلال برامج التبرعات الدوائية والتثقيف الصحى للمرضى.. وتهدف تلك المذكرة توفير خدمات صحية ذات جودة عالية من خلال إشراف وزارة الصحة على مرافق وبرامج الصحة العامة التى تلبى جميع الاحتياجات الصحية.. وفى هذا الصدد أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، أن المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية سيوفر الرعاية الطبية اليومية لمرضى جوشيه المسجلين فى برامج جوشيه بمراكز علاج جوشيه من خلال العلاج بالإنزيم التعويضى، ووزن المرضى كل ستة أشهر لحساب كميات العلاج ومراجعة المرضى الذين يتم اختيارهم فى اجتماعات لجنة الخبراء نصف السنوية.

وأشار «عبدالغفار» إلى أن مشروع الأمل يدعم برنامج جوشيه لعلاج المرضى المسجلين فى البرنامج، إلى جانب مساعدة الأطباء المصريين فى تقديم التشخيص والعلاج الجيد للمرضى من خلال الأنشطة الصحية التعليمية المتخصصة، مع تسهيل الاستعانة بالخبراء أعضاء اللجان الطبية المحلية.

 وتبقى كلمة

فى احتفالية أقيمت بمناسبة مرور ٢٥ عاماً على رعاية مبادرة الأمل لمرضى جوشيه فى مصر وحقوقهم... اختلف الأطباء فى العدد الإجمالى لمرضى جوشيه بمصر ما بين عشرات المرضى والمئات.. وهذا الاختلاف والتباين فى أعداد المرضى هو أهم عائق لمحاربة المرض وعلاجه...

 

فى النهاية.. الحياه لا تخلو من الأمراض سواء المعدية أو الوراثية، ولكننا نستطيع أن نتغلب عليها جميعًا. إذا كان فى عائلتك أمراض وراثية تعرفها ينبغى لك الكشف المبكر لمعرفة إن كنت حاملاً للمرض وكيف يمكن تجنب مضاعفات قد تحدث بسببه فى المستقبل؟! لحمايتك أنت ونسلك من بعدك.

 

 

مقالات مشابهة

  • لماذا عاقب المسلمون في أميركا الحزب الديمقراطي؟
  • انطلاق المؤتمر التكويني لكهنة إيبارشية أبوقرقاص بقبرص عن القيادة المسيحية
  • إيبارشية أبو قرقاص تعقد المؤتمر التكويني تحت عنوان "القيادة المسيحية" بقبرص
  • لماذا تراجعت إسرائيل عن إعلان انتهاء عملياتها في جنوب لبنان؟
  • الهجرة إلى أميركا في عهد ترامب.. ما الذي سيتغير؟
  • نعيم قاسم: الميدان هو الذي سيوقف العدوان وصواريخنا ستصل لكل إسرائيل
  • «داء اليهود»
  • الجبهة المسيحية ناشدت أميركا دعم أمن لبنان واستقراره
  • لماذا تدّمر إسرائيل القرى الحدودية؟
  • إسرائيل تصادق على إصدار 7000 أمر تجنيد إضافي بحق اليهود الحريديم