ينظِّم مركز أبوظبي للغة العربية الدورة الثالثة من المؤتمر الدولي للنشر العربي والصناعات الإبداعية يوم 28 إبريل 2024 في منارة السعديات، جزيرة السعديات في أبوظبي، تحت عنوان «التحوُّلات التكنولوجية في صناعة النشر ومحركات التغيير».

ويشارك في المؤتمر متحدثون في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية من 50 دولة، ويسبق معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024 الذي يقام خلال الفترة من 29 إبريل إلى 5 مايو 2024 في مركز أدنيك أبوظبي.

ويهدف المؤتمر إلى دفع عجلة تحوُّل قطاع النشر، وتعزيز سُبل التعاون بين الجهات المعنية بأسلوب مبتكَر، ونشر وتصدير المحتوى العربي إلى العالم، إلى جانب تعزيز أثر الأدب العربي والأعمال الإبداعية، وتبادل أفضل الممارسات بين الخبراء العالميين، وفتح آفاق جديدة للشراكات والتعاون المستقبلي فيما بينهم.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يأتي تنظيم المؤتمر الدولي للنشر العربي والصناعات الإبداعية في إطار التزامنا بدعم قطاع النشر والارتقاء به، تحقيقاً لرسالتنا الرامية إلى تعزيز حضور اللغة العربية في جميع المجالات، وتوفير جسور للتواصل بين الثقافات. ويجمع المؤتمر قادة الفكر وروّاد النشر والصناعات الإبداعية لرسم ملامح مستقبل هذا القطاع، وبحث سُبل تطوير منظومة فعّالة لتحفيز الابتكار وتمكين الأجيال الجديدة. ونفخر بالترحيب بصُنّاع القرار والمتحدثين والخبراء من جميع أنحاء العالم للمشاركة في برنامج المؤتمر الحافل بالجلسات والنقاشات المثمرة، ما يتماشى مع مبادراتنا المستمرة لتشجيع الحوار والتعاون بين الثقافات».

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «نُدرك الأهمية الكبيرة لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في إثراء الواقع الثقافي للمجتمعات والدول على حدٍّ سواء، لذا حرصنا على تنظيم الدورة الثالثة من هذا الحدث بعد النجاح اللافت الذي حقَّقه في دورتيه السابقتين؛ فقد بات المؤتمر فرصة مهمّة لالتقاء الخبراء العاملين في صناعات النشر والإبداع، سواءً من الأسواق العربية أو العالمية، ومَن يتعاملون معها، بهدف التواصل وتبادل الخبرات، والاطِّلاع على أحدث الأساليب والممارسات المتطوّرة في هذا المجال. وأعددنا برنامجاً متكاملاً يتضمَّن مسارات وورش عمل نوعية لدعم المواهب الشابة بشكل أكبر هذا العام».

وتتناول جلسة المؤتمر الرئيسة موضوع «استشراف آفاق النمو: دور الصناعات الثقافية والإبداعية في دعم الاقتصاد»، مسلطةً الضوء على الدور المحوري لقطاع الثقافة والإبداع في التنمية الاقتصادية في سياق نماذج حية من مبادرات أبوظبي، لترسيخ مكانتها منارةً للإشعاع الثقافي. ويشارك معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومحمد العريان، الخبير الاقتصادي العالمي ورئيس كلية كوينز في جامعة كامبريدج، في الجلسة التي تديرها كارولين فرج، نائب رئيس الشبكة ورئيس تحرير سي إن إن بالعربية، وتناقش الفرص التي يوفِّرها الجمع بين الاستراتيجيات الاقتصادية الفعّالة والسياسات الثقافية المحلية، لدفع التنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي.

ويُناقش المؤتمر مجموعة من الموضوعات الحيوية المتعلقة بقطاعات النشر والصناعات الإبداعية، منها جلسة بعنوان «اقتصاد الصناعات الإبداعية وتعاون القطاعين العام والخاص»، التي تستعرض قيمة اقتصاد الأعمال الإبداعية وإسهامه في الاقتصاد المحلي، وتبحث في سبل تعزيزه من خلال إقامة الشراكات على مستوى مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية.

إلى جانب جلسة «أسرار صناعة السينما: العلاقة الديناميكية بين الأدب والتطويع السينمائي» والتي تُسلِّط الضوء على رحلة تحويل الرواية إلى فيلم، وجهود فريق العمل من كُتّاب السيناريو والمخرجين والممثلين إلى المصوّرين وفنّيي الصوت والملحّنين.

وتتناول جلسة «تطويع الألعاب الرقمية لسرد قصصي عالمي يتعدّى الحدود الثقافية» عملية تحويل القصص إلى ألعاب تفاعلية تتخطّى الحدود وآليات الترويج للثقافات المحلية من خلال تجارب ألعاب مُشوِّقة تخاطب الجمهور العالمي.

ويستعرض المؤتمر محور «تطوُّر أذواق المستهلكين في عصر إنشاء المحتوى عبر المنصات المتعدِّدة» من خلال جلسة تتطرَّق إلى التحوُّلات الجذرية في طرق استهلاك المحتوى وميول المستهلكين، وتناقش كيفية إيجاد التوازن بين ما يتطلَّع إليه المستهلك من تنوُّع في المحتوى والأهداف العملية للمنصات المدفوعة.

وترصد جلسة «توجُّهات جديدة في أنماط القراءة: نحو تعزيز حُبِّ القراءة في الجيل القادم» الاستراتيجيات الإبداعية والتفاعلية لغرس حُبِّ القراءة باللغة العربية في نفوس أجيال المستقبل، والأساليب التحويلية التي تعزِّز شغف الأطفال بالأدب، وترسيخ دور القصة العربية في بناء هُوية ثقافية مميزة.

وتتناول جلسة «ما بعد البيانات: تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على البشريَّة» أحدث الابتكارات التكنولوجية في عالم النشر، وتبحث أوجه الترابط بين التكنولوجيا والمجتمع، وكيفية تأثير هذه التطوُّرات في العملية الإبداعية، والتأثير الأوسع الذي تخلفه التكنولوجيا على العلاقات والرفاه الإنساني.

ويعقد المؤتمر برنامجاً لدعم المواهب الشابة من خلال مجموعة من المسارات التي تتضمَّن الواقع الممتد عبر نظرة على عالم رواية القصص وصناعة المحتوى التفاعلي، وتقنيات كتابة السيناريو لصياغة قصص مؤثِّرة لعرضها على الشاشة، إلى جانب الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والاستراتيجيات التي تتيح للمؤلفين والناشرين الترويج لأعمالهم بفاعلية، والتفاعل مع جمهورهم، وسُبل إنشاء استوديو منزلي احترافي عبر مجموعة من الإرشادات لتصميم استوديو مستدام وفعّال للبودكاست وصناعة المحتوى وإنتاج الفيديو، إضافة إلى مسار القصص المصوّرة والروايات المرئية لاستكشاف فن سرد القصص من خلال الوسائط المرئية، وتقديم إحصائيات الكتب التفصيلية لبيانات النشر بما يُوفِّر معلومات قيّمة عن اتجاهات السوق وتفضيلات المستهلكين.

يشهد المؤتمر كذلك عقد جلسات التبادل المهني مع وكلاء الأعمال الأدبية والأفلام، بهدف دعم بيع حقوق النشر والترجمة وشرائها، وتوفير فرص لتحويل النصوص إلى إبداعات مرئية. وتسعى هذه المبادرة إلى زيادة الاتفاقيات التعاقدية، وتعزيز التعاون بين أسواق النشر العالمية، ما يتيح للمشاركين توسيع شبكات معارفهم والتفاوض حول الحقوق مع وكلاء أدبيين وناشرين بلغات أخرى.

يحتضن المؤتمر هاكاثون لعرض أفضل الأفكار بالتعاون مع القطاع الخاص، في مسابقة تتحدى المشاركين لاستخدام التكنولوجيا والابتكار لتعزيز تعلُّم اللغة العربية، وتمكين المواهب الإبداعية الشابة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويستضيف معرض ومسرح العروض في المؤتمر التجارب التفاعلية التي تعرض أحدث ما توصَّلت إليه تقنيات النشر والمحتوى. ويكشف المشاركون فيها عن أحدث إنجازاتهم وحلولهم الإبداعية، مع التفاعل مباشرةً مع الحضور، وتقديم عروض حية لاختبار إمكانات هذه الابتكارات.

ولا يقتصر عمل المسرح على عرض المنتجات فحسب، بل يُمثِّل أيضاً ساحة للتفاعل والتعلُّم والاكتشاف، إذ يدعو الحضور إلى اختبار أحدث التقنيات، بدءاً من تطبيقات الواقع المعزّز والواقع الافتراضي في النشر، وصولاً إلى البرامج المتطوّرة التي أحدثت تحوُّلاً في صناعة المحتوى ونشره. ويتلقّى المشاركون آراءً مباشرة من الجمهور، ويحظى الزوّار برؤية قيِّمة لمستقبل قطاع النشر.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الصناعات الإبداعیة من خلال

إقرأ أيضاً:

أبوظبي للغة العربية يطلق مؤشر قوة ارتباط المجتمع باالعربية

بالتزامن مع إعلان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، سنة 2025 "عام المجتمع"، أطلق مركز أبوظبي للغة العربية مؤشر "قوة الارتباط باللغة العربية" لقياس وتتبُّع مكانة لغة الضاد في مجتمع الإمارة.

ويعتمد المؤشّر على نموذج إحصائي لقياس تطوّر ارتباط المجتمع باللغة العربية، وفق العوامل الفردية والعائلية والمؤسسية، وبيانات تجريبية تقيس الاستخدام الفردي للغة العربية في القراءة والكتابة والتحدث والتواصل الرقمي، إضافة إلى استخدام اللغة ضمن المحيط العائلي، خاصة مع الأطفال. ويقيّم المؤشر الارتباط المجتمعي باللغة، ومدى التفاعل معها والترويج لها، ويرصد العوامل المؤسسية التي يرفدها المركز بمشاريع وبرامج تدعم العربية وحضورها في المجتمع، مثل نشر الكتب ودعم المحتوى الإبداعي ورعاية المواهب الشابة وتطوير مهاراتها وتنظيم معارض الكتاب والفعاليات والمهرجانات وتقديم الجوائز الأدبية وغيرها.

الارتباط باللغة

وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: "يأتي هذا المؤشر تجسيداً لرؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر، الذي يشكّل ارتباطه باللغة العربية تعزيزاً للهوية الثقافية في دولة الإمارات واعتزازاً بهويته الوطنية. وتنصب جهود المركز منذ تأسيسه في تعزيز روابط المجتمع باللغة العربية في المجالات الإبداعية والمعرفية والثقافية بين مختلف الأجيال من مواطنين ومقيمين، ومن الناطقين باللغة العربية والناطقين بغيرها، تجاه ترسيخ قيم التعاون والانتماء والتجارب المشتركة والحفاظ على التراث الثقافي".

ويتزامن إطلاق المؤشر الجديد مع إعلان مركز أبوظبي للغة العربية أحدث نتائج "مؤشر انطباعات اللغة العربية في المجتمع" الذي يتتبع المركز تطوّره منذ 2021 لتقييم الانطباعات العامة عن اللغة العربية في المعرفة والثقافة والإبداع، بين الناطقين بها وبغيرها من سكان الإمارة.

تمكين المحتوى العربي

وأظهرت أحدث نتائج المؤشر تصدر العربية انطباعات المشاركين ضمن عامل الإبداع المرتبط بجماليات اللغة ومدى استخدامها بالمحتوى الإبداعي مقارنة مع الإنجليزية.

وقال الدكتور علي بن تميم إن "نتائج مؤشر انطباعات اللغة العربية مقارنة بالإنجليزية تشير الى أن الناطقين بكل لغة يؤمنون بتفوّق لغتهم ضمن مختلف عوامل المؤشر، ولكن تطوّر انطباعاتهم عن لغتهم تأخذ اتجاهاً مغايراً لذلك، وبهذا فإن نتائج المؤشر تدعو الى دراسة مستفيضة تشمل العلوم الاجتماعية والإنسانية إلى جانب اللغوية للوصول الى كيفية تطوّر الروابط اللغوية في مجتمع يقوم على التنوع والعيش بتناغم وتعاون".

 

 

 

 

 

 

 

مقالات مشابهة

  • أبوظبي تستضيف مؤتمر المنظمة العالمية للجواد العربي
  • انطلاق أولى فعاليات ملتقى الإسكندرية الدولي لسينما الأطفال
  • الشارقة تستضيف مؤتمر الموزعين الدولي
  • أبوظبي للغة العربية يطلق مؤشر قوة ارتباط المجتمع باالعربية
  • الاثنين.. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من "مؤتمر الموزعين الدولي" بالشارقة
  • بعد غد.. 661 ناشراً وموزعاً من 94 دولة يجتمعون في “مؤتمر الموزعين الدولي” بالشارقة
  • اليماحي: البرلمان العربي ملتزم بدعم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين
  • غدا .. انطلاق المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية والقسطرة المخية
  • السني باسم المجموعة العربية بمجلس الأمن يدعو لوقف العدوان على غزة
  • "كتاب من الإمارات" تختتم مشاركتها في المعرض الدولي لكتاب الطفل