أونروا لـعربي21: نرحب بتوصيات تقرير اللجنة المستقلة وندعو إلى دعم أكبر
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
قالت القائمة بأعمال مدير مكتب الإعلام بالأونروا في غزة، إيناس حمدان، إن تقرير مجموعة المراجعة المستقلة التي حققت في مدى التزام "أونروا" بمبدأ الحيادية "حمل نتائج هامة للغاية، ونحن نرحب به وننظر له بإيجابية؛ حيث أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الأونروا لديها التزام راسخ بالآليات التي تضمن تطبيق الحيادية".
وأضافت، في مقابلة خاصة مع "عربي21": "نتائج هذا التقرير الهام حملت أيضا رسالة للشركاء والدول المانحة التي تدعمنا بأن الأونروا ملتزمة بالمبادئ العامة لمؤسسات الأمم المتحدة، ولديها التزام واضح بمبدأ الحيادية، ولذلك نتمنى على الدول التي لا تزال تُجمّد التمويل إعادة النظر في قرارها بأقرب وقت؛ فقد حان الوقت لدعم وكالة الأونروا بشكل أفضل وأكبر".
وخلص تقرير مجموعة المراجعة المستقلة للأونروا إلى أن الوكالة الأممية وضعت عددا كبيرا من الآليات والإجراءات لضمان التزامها بالمبادئ الإنسانية، بالتركيز على مبدأ الحياد، مؤكدا أنها تتبع نهجا للحياد أكثر تطورا من أي جهة أخرى مشابهة أممية أو غير حكومية.
وحددت المراجعة المستقلة في تقريرها النهائي، والذي تم الإعلان عنه الاثنين الماضي، تدابير لمساعدة الأونروا في التعامل مع التحديات الماثلة أمام حيادها، في 8 مجالات مهمة قالت إنها تتطلب إدخال تحسينات فورية.
بينما أشارت حمدان إلى أن "التحقيق الخاص بالاتهامات الموجّهة لعدد من موظفي الأونروا بالمشاركة في هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر لا يزال مستمرا، ولم يتم تقديم أي أدلة واضحة حتى الآن تثبت صحة الاتهامات من قِبل الجانب الإسرائيلي"، منوهة إلى أنه "سيتم إعلان نتائج هذا التحقيق الداخلي لاحقا".
وفي الوقت الذي أشارت فيه حمدان، إلى تراجع بعض الدول عن قرار تجميد التمويل الممنوح للأونروا فقد شدّدت على أن "الفجوة المالية لا تزال قائمة؛ لأن هناك بعض الدول -وهم من بين أكبر الدول الداعمة والمانحة للأونروا- لا تزال تُجّمد تمويلها ودعمها لنا إلى الآن، وهذا سينعكس بشكل سلبي جدا على الخدمات التي نقدمها".
واستطردت حمدان، قائلة: "إذا ما لم يتم استئناف هذا التمويل فستكون العمليات التي تقدمها الأونروا على المحك، أو ربما تتوقف تماما؛ فما لدينا من أموال يكفي فقط حتى نهاية شهر حزيران/ يونيو المقبل".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعلن عن المراجعة المستقلة في 5 شباط/ فبراير الماضي، بقيادة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاترين كولونا، التي عملت في إطار هذه المراجعة مع ثلاث منظمات بحثية هي معهد راؤول والنبرغ في السويد، ومعهد ميشيلسن في النرويج، والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.
وتاليا نص المقابلة الخاصة مع "عربي21":
كيف استقبلتم تقرير مجموعة المراجعة المستقلة الذي أشار إلى براءة "أونروا" من الاتهامات الإسرائيلية؟
هذا التقرير حمل نتائج هامة للغاية، ونحن نرحب به وننظر له بإيجابية؛ حيث أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الأونروا لديها التزام راسخ بالآليات التي تضمن تطبيق الحيادية كمبدأ أساسي في عملها، وأنه إذا ما لوحظ مثلا أي نوع من الخروقات لهذا المبدأ يتم التعامل معها بشكل عالي من الجدية، وهذا ما تؤكد عليه الأونروا مرارا وتكرارا، خاصة أن الحيادية مبدأ أساسي لدى الأمم المتحدة وجميع مؤسساتها.
ونرى أن نتائج هذا التقرير الهام حملت أيضا رسالة للشركاء والدول المانحة التي تدعمنا بأن الأونروا ملتزمة بالمبادئ العامة لمؤسسات الأمم المتحدة، ولديها التزام واضح بمبدأ الحيادية، ولذلك نتمنى على الدول التي لا تزال تُجمّد التمويل إعادة النظر في قرارها بأقرب وقت. لقد حان الوقت لدعم وكالة الأونروا بشكل أفضل وأكبر؛ فالأونروا مؤسسة أممية تقدم خدمات إنسانية تساهم في التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين، وهذا دور أساسي ومفصلي خلال هذه المرحلة، ولا يمكن الاستغناء عنه أو تجاوزه بأي صورة كانت.
والتحقيق فيما يتعلق بالاتهامات الموجّهة لعدد من موظفي الأونروا بالمشاركة في هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر لا يزال مستمرا، ولم يتم تقديم أي أدلة واضحة حتى الآن تثبت صحة الاتهامات من قِبل الجانب الاسرائيلي. هذا التحقيق الداخلي الذي يقوم به حاليا مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية لا زال متواصلا ولم ينته بعد وسيتم الإعلان عن نتائجه لاحقا.
لكن التقرير ألمح إلى بعض الإشكالات التي تشوب عمل "أونروا" بصورة أو بأخرى.. ما تعقيبكم؟
التقرير تحدث عن نقاط محدودة دعا إلى تطويرها في بعض المساحات، وهذا بالتأكيد شيء مقبول ولا غضاضة فيه، ونحن وافقنا على ذلك، وستضع الأونروا خطة بفترة زمنية محددة من أجل مراجعة هذه النقاط وتطويرها، لأن هذا سيساهم في تطوير مختلف الآليات التي تدعم مبدأ الحيادية.
هل تتوقعون عودة جميع الجهات المانحة إلى تمويل «أونروا» مرة أخرى خلال الفترة المقبلة؟ وهل سيتم إنهاء أزمة تجميد الدعم قريبا؟
بالنسبة لقضية التمويل هناك عدد من الدول تراجعت بالفعل عن قرار تجميد التمويل مثل كندا وأستراليا والسويد وفنلندا وأيسلندا، واليابان قامت بالتراجع مؤخرا عن قرار تجميد التمويل وقدّمت مساهمتها المالية للأونروا البالغة 35 مليون دولار، وهناك دول مثل إسبانيا وإيرلندا ضاعفت المساهمات المالية للأونروا، وذلك بفضل الجهود والاتصالات المكثفة التي تقوم بها الأونروا في هذا الصدد.
كما أن هناك دول عربية أيضا قدمت خلال المرحلة الماضية دعما للأونروا مثل العراق والسعودية وقطر والجزائر، وكل هذا يساعد في تعزيز دور الأونروا وتعزيز الاستجابة الإنسانية التي نقوم بها، ولكن تبقى الفجوة المالية قائمة؛ لأن هناك بعض الدول -وهم من بين أكبر الدول الداعمة والمانحة للأونروا- لا تزال تُجّمد تمويلها ودعها لنا إلى الآن، وهذا سينعكس بشكل سلبي جدا على الخدمات التي نقدمها، وإذا ما لم يتم استئناف هذا التمويل ستكون العمليات التي تقدمها الأونروا على المحك، أو ربما تتوقف تماما؛ فما لدينا من أموال يكفي فقط حتى نهاية شهر حزيران/ يونيو المقبل.
كيف ترون مجمل الأوضاع الإنسانية في غزة اليوم بعد مرور 201 يوم على العدوان الإسرائيلي؟
الظروف الإنسانية بكل تأكيد لا تزال صعبة ومأساوية جدا في شتى المناطق، خاصة أن الحرب وعمليات القصف لا تزال مستمرة بشكل يومي حتى الآن للأسف الشديد، وبالتالي ظروف المعيشة قاهرة جدا على السكان واللاجئين والنازحين، وهناك أكثر من 75% من سكان قطاع غزة باتوا نازحين، ومعظم هؤلاء النازحين إما يسكنون الخيام أو بعض مراكز الإيواء سواء التابعة للأونروا أو غيرها، ومن المعروف أن ظروف المعيشة داخل الخيام صعبة للغاية؛ حيث لا تتوفر المياه النظيفة للاستخدام اليومي، ولا يتواجد عدد كافي من المراحيض وما إلى ذلك.
ونحن نعاني بشدة من محدودية الموارد؛ فما يدخل من مساعدات إغاثية وغذائية لا يكفي مطلقا للاحتياجات المهولة للنازحين على الأرض، وعدد الشاحنات التي تدخل من خلال معابر الجنوب (رفح وكرم أبو سالم) لا يتجاوز 181 شاحنة بشكل يومي في حين أن القدرة التشغيلية لهذه المعابر 500 شاحنة في اليوم.
لذلك فالظروف تبقى صعبة وكارثية لمعظم سكان غزة، خاصة أن القطاع التجاري أيضا شبه منهار، ولا يوجد الكثير من البضائع في المحال التجارية، وحتى إن وُجدت تكون بأسعار غالية جدا، ولا يستطيع السكان أو النازحون بشكل عام إنفاق هذا القدر من المال لشراء الاحتياجات الأساسية التي هم في أمس الحاجة لها، كما أن الأوضاع الصحية متفاقمة بشكل يصعب تصوره، وهو ما أدى لانتشار عدد كبير من الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز الهضمي وغيرها من الأمراض، بسبب مشاكل سوء التغذية ونقص المياه النظيفة والظروف المعيشية الصعبة بشكل عام.
وتأتي هذه الظروف المعيشية المأساوية على الرغم من التحسن البسيط جدا في عمليات إدخال المساعدات الغذائية، لكن تلك العمليات لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات الضخمة لهؤلاء النازحين الذين يشعرون بحالة كبير من الخوف واليأس والعجز.
ومع الأسف الشديد هناك انتهاك صارخ لحرمة المنشآت التابعة لوكالة الأونروا والتي ترفع العلم الأزرق فوقها؛ فقد أدت عمليات القصف إلى مقتل أكثر من 400 نازح داخل منشآتنا، رغم أننا نقوم بمشاركة الإحداثيات بشكل يومي مع أطراف النزاع، ولكن للأسف ما يحدث هو عكس ذلك.
كيف تنظرون لطلب "إسرائيل" حل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"؟ وما تداعيات تلك الخطوة إن حدثت؟
هناك ضغوط مالية وسياسية متزايدة تواجهها الأونروا، وهناك حملات شرسة وخطة واضحة وممنهجة من أجل النيل من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في المنطقة وصولا إلى تقليص خدماتها وربما إنهائها بشكل كامل، وهذا الأمر صرّح به السيد المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، خلال كلمته التي ألقاها قبل أيام في جلسة مجلس الأمن الدولي، ونشرنا العديد من التغريدات حول هذا الموضوع على منصاتنا الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي.
بالطبع هذه الهجمة الشرسة تجاه الأونروا تأتي على خلفية أن الأونروا هي المؤسسة الأممية التي ترعى اللاجئين الفلسطينيين؛ فدائما ما يرتبط اسم الأونروا بقضية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وهناك اعتقاد سائد بأنه إذا تم إنهاء الأونروا أو تقليص خدماتها في المنطقة، فإن قضية اللاجئين الفلسطينيين سوف تنتهي إلى الأبد.
وبالتأكيد فكرة استبدال الأونروا بأي مؤسسة أو وكالة أخرى غير واقعية، ولا تتناسب بأي صورة من الصور مع صعوبة الظروف سواء في قطاع غزة أو في باقي مناطق عمليات الأونروا التي هي أكبر مؤسسة تابعة للأمم المتحدة تدير الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة.
الأونروا تدير أكثر من 139 مركز صحي في مناطق العمليات الخمس (قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا)، ونحن ندير أكثر من 700 مدرسة تقدم خدمات تعليم ذو جودة عالية لأكثر من نصف مليون طالب في مناطق العمليات الخمس. الأونروا أيضا تدير خدمات توزيع المواد الغذائية والإغاثية وغير الغذائية الإغاثية، وفي بعض الأحيان المساعدات النقدية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتنا.
وبالتالي التخلص من الأونروا يعني بالضرورة أن حياة جميع هؤلاء اللاجئين ستكون على المحك وستتأثر بشكل سلبي جدا، وفي غزة تحديدا التأثير سيكون أكثر كارثية ومأساوية كون القطاع يعاني من فترة حرب دامية وشرسة؛ فهذه الحرب قضت على معظم البنى التحتية، ومعظم الوحدات السكنية دُمّرت بشكل كامل أو جزئي؛ فحسب التقارير هناك أكثر من 90% من البنى التحتية والشبكات والطرق قد دُمّرت، وأكثر من 60% من الوحدات السكنية والمنشآت أيضا دُمّرت بالفعل، ومنشآت الأونروا لوحدها التي دُمّرت وصلت حتى الآن إلى 161 منشأة، ومعظم تلك المنشآت تحتاج لإعادة بناء من الأساس، وكل هذا سيكون له أثار كارثية على الخدمات وجودة الخدمات التي تُقدّم للاجئين الفلسطينيين.
ونسبة النازحين الفلسطينيين بلغت 75% من مجمل السكان، وكل هؤلاء يعتمدون على الخدمات الغذائية وخدمات المأوى والخدمات الصحية التي تقدمها الأونروا، ونحن ندير مثلا 8 مراكز صحية من أصل 24 مركز صحي في غزة، وندير مراكز إيواء في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ونقدم الخدمات اللازمة للاجئين هناك على الرغم من محدودية الموارد بشكل كبير، ونقدم خدمات لوجستية، وخدمات دعم نفسي. كل هذه الخدمات سيُحرم اللاجئون الفلسطينيون منها إذا تم بالفعل تقليص عمل الأونروا، وبالتالي وجود الأونروا هو طوق نجاة وشريان حياة للاجئين الفلسطينيين، سواء في غزة أو في باقي مناطق عمليات، ولا أتصور كيف ستكون الأوضاع في حال غياب الأونروا بصورة أو بأخرى.
ما أبعاد قيام "إسرائيل" بإساءة معاملة المعتقلين لديها من موظفي "أونروا"؟
لقد رصدنا العديد من الانتهاكات بحق المعتقلين لدى إسرائيل من موظفي "الأونروا" والذين كان من بينهم مرضى وكبار سن وذوو إعاقة؛ فقد تعرضوا لفترات احتجاز طويلة وتعرضوا لأصناف عجيبة من العذاب منها الضرب والتعذيب والإهانات والإذلال والحرمان من الطعام والماء، وعانوا من إساءة معاملة أثناء احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية، بالإضافة لتعرض بعضهم لعنف جنسيا وإجبار على المكوث في أقفاص ومهاجمتهم من الكلاب، وبعض المحتجزين هُددوا بإبقائهم لمدد طويلة رهن الاعتقال وبإلحاق إصابات أو قتل أفراد أسرهم إذا لم يقدموا المعلومات المطلوبة منهم.
وبكل تأكيد هذه ممارسات غير مقبولة، وتعد انتهاك صارخ للقوانين الدولية، سواء حدث ذلك مع موظفي الأونروا أو غيرهم من المدنيين. لقد صُدمنا من بعض الشهادات الصادمة والمروعة للغاية التي وثقناها، ولا يجب أن يكون العمل في المجال الإنساني هدفا لأي طرف من أطراف أي نزاع؛ فلا بد من حماية العاملين في المجال الإنساني والإغاثي ولا بد من حماية المنشآت التي يعملون بها، ويجب تأمين الطرق اللازمة لهؤلاء العمال لكي يستطيعوا ضمان إيصال المساعدات الإغاثية.
هل هناك ضغوط إسرائيلية على معتقلي "أونروا" من أجل الادلاء باعترافات ما؟
بالفعل تعرض عدد من موظفي الأونروا لأصناف عديدة من العذاب والتهديدات والضغوط البشعة خلال التحقيق معهم من اجل إجبارهم على الاعتراف كذبا بأمور ضد الأونروا، منها أن للوكالة علاقات مع حركة حماس، وأن موظفيها شاركوا في هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر على إسرائيل، وكل هذه اتهامات وادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق.
حسب ما أدلى به هؤلاء المعتقلين السابقين من موظفي الوكالة، كان هناك نوع من الإساءة والإهانة البالغة، وجرى تعريضهم للصعقات الكهربائية، وإطلاق الكلاب عليهم، والضرب المبرح، فضلا عن التهديد بالاغتصاب والصعق الكهربائي والقتل والإهانة والإجبار على التجرد من الملابس والتقاط الصور لهم وهم عرايا، وما إلى ذلك.
ما تقييمكم للجهود التي قامت بها «أونروا» في غزة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي؟
الأونروا هي أكبر مؤسسة أممية تعمل في قطاع غزة وفي باقي مناطق العمليات، وتقوم بتقديم خدمات إغاثية هامة جدا بالنسبة للاجئين الفلسطينيين هي بمثابة شريان حياة للاجئين الفلسطينيين والنازحين، خصوصا في الفترة الحالية مع استمرار الحرب. نحن نقدم خدمات المأوى لأكثر من مليون شخص يحتمون داخل مراكز إيواء تابعة للأونروا، ونقدم خدمات صحية ليس فقط للاجئين الفلسطينيين ولكن لجميع السكان في قطاع غزة من خلال مراكز الأونروا الصحية التي نستطيع تشغيلها، والبالغ عددها 8 مراكز صحية من أصل 24 مركز صحي، بالإضافة إلى خدمات دعم نفسي من خلال المختصين التربويين أو المرشدين النفسيين الذين يعملون إما في مراكز الإيواء أو في بعض المراكز الصحية.
كذلك نقدم خدمات لوجستية، ونقوم بتقديم خدمات الغذاء، وتوزيع الطحين على السكان، وتوزيع طرود غذائية، وطرود تتعلق بمواد غير غذائية، وكل هذا يتم على مستوى السكان وليس اللاجئين فقط، ورغم محدودية وقلة الموارد، إلا أن الأونروا تحاول قدر استطاعتها تقديم ما يمكن تقديمه وما يصل منه من خدمات أو من مواد إغاثية للسكان. بالطبع من المفترض أن نقدم الأكثر من ذلك، وهذا ما نطالب به دائما، ولذا لا بد من زيادة المساعدات والأغذية التي تدخل غزة حتى نتمكن من تلبية جميع احتياجات للسكان، ونحن نقوم أيضا باستلام المساعدات وتخزينها في مخازن ومراكز التوزيع؛ فهذه أيضا إحدى المهام المنوطة بالأونروا.
ونحن المؤسسة الأكبر في قطاع غزة وفي باقي مناطق العمليات من حيث عدد الموظفين؛ فلدينا 13 ألف موظف في غزة فقط، و30 ألف موظف آخر في مناطق العمليات الأخرى، ونقدم خدمات منقذة للحياة في تلك المناطق، ونحن ندير نظام تعليمي كامل يشمل أكثر من 700 مدرسة في مناطق العمليات الخمس، وندير أكثر من 139 مركز صحي في مناطق العمليات، وبالتالي لا يمكن بأي شكل من الأشكال الاستغناء عن الأونروا أو استبدالها أو تجاهلها بالنظر إلى أن هذا الدور الهام والحيوي الذي نقوم به.
ما طبيعة التنسيق بينكم وبين باقي المؤسسات الإنسانية الأخرى في غزة؟
بالطبع هناك تنسيق دائم ومستمر بين الأونروا ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى والمؤسسات الإغاثية الأخرى، بحيث تتكاثف وتتكامل الجهود لتلبية حاجات النازحين في قطاع غزة وتقديم ما يلزم من الخدمات.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مقابلات غزة الأونروا الأمم المتحدة الإسرائيلي اللاجئين الفلسطينيين إسرائيل الأمم المتحدة غزة الأونروا اللاجئين الفلسطينيين المزيد في سياسة مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة اللاجئین الفلسطینیین للاجئین الفلسطینیین المراجعة المستقلة فی مناطق العملیات موظفی الأونروا الأمم المتحدة على الخدمات أن الأونروا فی قطاع غزة د التمویل لا تزال ت مرکز صحی حتى الآن من موظفی أکثر من التی ت عدد من فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير إسرائيلي: تهجير الفلسطينيين من الضفة جريمة حرب ترعاها الدولة
فلسطين – أكدت منظمتان إسرائيليتان، امس الجمعة، أن تل أبيب ترعى رسميا عنف وإرهاب المستوطنين بالضفة الغربية الذي أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية من منازلها في 7 تجمعات رعويّة خلال أقل من عامين.
جاء ذلك في تقرير مشترك أعدته منظمتا “ييش دين” و”أطباء من أجل حقوق الإنسان”، والذي خلص إلى أن إسرائيل ترتكب “جريمة حرب في الضفة عبر التهجير القسري والتطهير العرقي” للفلسطينيين.
وقال التقرير، الذي حمل عنوان: “مُجتمعات مُهجرّة، أناسُ منسيون”، إن تهجير هذه العائلات من منازلها جاء كنتيجة لـ”سياسة تنتهجها إسرائيل وعنف المستوطنين”.
التقرير، الذي تلقت الأناضول نسخة منه، أوضح أنه “لم يكن هذا رحيلا طوعيا بل تهجير قسري، جراء عدة عوامل متداخلة منها، القمع المؤسسي طويل الأمد، والعنف الجسدي اليومي، والإرهاب النفسي، والأضرار الاقتصادية الجسيمة”.
وأضاف: “كل هذه العوامل أدّت إلى فقدان الشعور بالأمان الشخصي، وتفكيك نسيج الحياة اليومية في 7 تجمّعات رعوية فلسطينية، اضطُرّت إلى الرحيل عن أراضٍ اعتبرتها وطنا وبيتا لها”.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية صنّفت هذه التجمعات (الفلسطينية) على أنها “غير معترف بها”، و”مارست بحق سكانها سياسات تنكيل استمرت لسنوات”.
إلا أن نقطة التحوّل جاءت حين أقام المستوطنون بؤرا استيطانية زراعية قرب هذه التجمعات الرعوية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، أوضح التقرير أن “تصاعد العنف المنطلق من هذه البؤر (الاستيطانية) خلال العامين الأخيرين خلق بيئة لا تُحتمل، لا تتيح سُبل العيش أو البقاء للتجمعات الرعوية الفلسطينية، وعمليا أجبرها على النزوح والتهجير من منازلها”.
وتابع: “رغم أن إسرائيل تتنصل رسميا من أفعال المستوطنين بحجة أن البؤر غير قانونية، فإنها عمليا تدعمها وتستفيد من نتائج العنف ضد الفلسطينيين، ما يُسهم في تحقيق أهداف الدولة نفسها”.
وأوضح التقرير، أن إسرائيل “تمس بشكل منهجي ومتواصل بحقوق المجتمعات الرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية، بما يشمل: الحق في الحياة والأمان، الحق في الصحة، حرية الحركة والتنقل، الحق في الملكية الخاصة، الحق في العمل وكسب الرزق، والحق في الكرامة الإنسانية”.
وخلص إلى أن إسرائيل “تتحمّل المسؤولية عن ارتكاب جريمة حرب متمثّلة في النقل القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي جريمة تُرتكب بدعم مباشر من الدولة، سواء عبر مؤسساتها أو من خلال مواطنيها”.
وأضاف أن “التدخل العميق للدولة، وطبيعة هذه الممارسات ومنهجيتها وتكرارها في مواقع مختلفة، تقود إلى استنتاج لا مفرّ منه، وهو أن إسرائيل تنفّذ في بعض مناطق الضفة الغربية ممارسات تطهير عرقي بحق الفلسطينيين”.
وتابع التقرير: “تنتهج إسرائيل السياسة ذاتها، وبالأساليب نفسها التي يستخدمها المستوطنون، في مناطق أخرى من الضفة، ما يثير مخاوف من أن تتحول هذه الأنماط إلى استراتيجية سلطوية طويلة الأمد، تهدف إلى تطهير عرقي واسع النطاق، لا سيما في المنطقة (ج) التي تشكل نحو 60 بالمائة من مساحة الضفة الغربية”.
وحتى الساعة 16:45، لم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية تعليق رسمي على مضمون هذا التقرير.
ووفق تقارير فلسطينية، فإن “عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية”.
وفي 20 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”، مشددة على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 944 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
الأناضول