أعلن الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، أن عدم القدرة على التنبؤ واحتمالات الصراع في العلاقات الدولية زادت الآن بشكل ملحوظ، وهناك اتجاهات نحو التقليل من قيمة القانون الدولي ومؤسساته.

مجلس الأمن الروسي يعقد اجتماعه الـ ١٢ لمسئولي القضايا الأمنية.. اليوم الدفاع الجوي الروسي يدمر طائرة مسيرة ثالثة في مقاطعة فورونيج

وقال باتروشيف في الجلسة العامة للاجتماع الدولي الثاني عشر للممثلين الرفيعي المستوى المسؤولين عن القضايا الأمنية: "في الوقت الحالي، زاد بشكل ملحوظ عدم القدرة على التنبؤ واحتمالات الصراع في العلاقات الدولية، وكما أكد رئيس الروسي في رسالته بالفيديو، فإن هذا يرجع إلى حد كبير إلى الانتقال إلى عالم متعدد الأقطاب، والذي لا يزال يسبب الرفض والمعارضة من جانب دول فردية تسعى إلى الحفاظ غير المشروط على هيمنتها".

وأضاف باتروشيف: "ونتيجة لذلك، هناك اتجاهات نحو التقليل من قيمة القانون الدولي ومؤسساته، وتآكل الدور المركزي للأمم المتحدة في حل الصراعات العالمية والإقليمية، ويتأثر الأمن الدولي بالصراعات القديمة والناشئة، وبسبب ظروف تكنولوجيا المعلومات الحديثة، من المستحيل أن تظل دولة واحدة بمعزل عن هذه الصراعات".

وأشار إلى أن "روسيا ستواصل الدفاع عن إنشاء نظام عالمي عادل يلبي مصالح غالبية الدول، على أساس مبادئ المساواة واحترام الهوية الثقافية والحضارية".

وتابع باتروشيف: "نحن نقدر أن مثل هذه التوجهات من الجانب الروسي تجد استجابة حيوية من معظم دول العالم، التي اجتمع ممثلوها في سان بطرسبورغ اليوم".

يعقد مجلس الأمن الروسي، اليوم الأربعاء، الاجتماع الدولي الـ 12 لمسؤولي القضايا الأمنية رفيعي المستوى، في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في كلمته في افتتاح المؤتمر، أن الغرض من الهجمات الإرهابية التي تقف وراءها أجهزة استخبارات بعض الدول هو تقويض الأسس الدستورية وزعزعة استقرار الدول ذات السيادة، مشددا على أن الإرهاب يظل أحد أخطر التهديدات في القرن الحادي والعشرين.

وقال بوتين في رسالة بالفيديو للمشاركين: "بالطبع، يظل الإرهاب الدولي أحد أخطر التهديدات في القرن الحادي والعشرين".

وتابع بوتين: "الغرض من الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من العالم، والتي تقف وراءها ليس فقط الجماعات المتطرفة بل أيضًا الأجهزة الخاصة لبعض الدول، هو تقويض الأسس الدستورية وزعزعة استقرار الدول ذات السيادة، والتحريض على الكراهية بين الأعراق والأديان".

 

وأضاف: "مما لا شك فيه أن أهم شرط لتعزيز سيادة الدول وأمنها هو الحفاظ على القيم الروحية والأخلاقية التقليدية والدفاع عنها. وكما تُظهر التجربة التاريخية، فإن الدول التي تحافظ على الهوية الوطنية وتميز شعوبها وتكرم ذكرى أسلافها وتحترم في الوقت نفسه الثقافات والتقاليد الأخرى تتطور بشكل متسق ومستقل".

وأوضح أن "مثل هذا النهج مهم بشكل خاص اليوم، عندما يجري تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب، وعندما يتغير ميزان القوى العالمي تدريجياً لصالح الأغلبية العالمية، ويتم تعزيز مراكز التنمية الجديدة بنشاط".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العلاقات الدولية القانون الدولي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي باتروشيف نظام عالمي بطرسبورغ الأمن الروسی

إقرأ أيضاً:

لستم وحدكم..عشرات الدول تدعم أوكرانيا بع قرار مجلس الأمن

أيدت عشرات الدول أوكرانيا في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، بعد يوم من موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار صاغته الولايات المتحدة يتخذ موقفاً محايداً من الصراع.

وجاء الاجتماع، الذي انعقد لإحياء ذكرى "مقاومة العدوان الروسي"، بعد قرار مجلس الأمن في الذكرى الثالثة للحربالذي يشير إلى تحول في السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لاسترضاء روسيا.
وقال نائب وزير خارجية النرويج أندرياس موتزفيلد كرافيك أمام قاعة مكتظة بالوزراء والدبلوماسيين: "أقول للأوكرانيين لستم وحدكم. ستواصل النرويج ودول أخرى، وكل الدول هنا، بل وأيضاً دول أخرى، دعمكم وأنتم تقاتلون من أجل سلامة أراضيكم ووحدتها وسيادتكم وكرامتكم الإنسانية".
ولقي ألوف الأوكرانيين حتفهم منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وأصبح أكثر من 6 ملايين منهم لاجئين في الخارج. وقالت روسيا إنه لم يكن لديها خيار سوى إطلاق "عملية عسكرية خاصة" بسبب توسع حلف شمال الأطلسي شرقاً. واشنطن تفشل في منع قرارين حول أوكرانيا في الأمم المتحدة - موقع 24امتنعت الولايات المتحدة اليوم الإثنين، عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار أعدته بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بعد موافقة الجمعية التي تضم 193 عضواً على تعديلات اقترحتها دول أوروبية. وقالت المسؤولة عن الشؤون العالمية بوزارة الخارجية الإستونية مينا لينا ليند أمام الجلسة إنها "قلقة للغاية" من إصدار مجلس الأمن قراراً لا يتضمن عبارة سائدة منذ وقت طويل عن سلامة أراضي أوكرانيا.
وأضافت بعد الاجتماع الذي نظمته أوكرانيا وليختنشتاين على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان "لكني أعتقد أن العزم الأوروبي أكبر. عندما يكون هناك أحد ليس بالقوة نفسها يحل الآخرون محله".
ولم تتمكن الولايات المتحدة من إقناع الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتصديق على القرار نفسه الذي أقره مجلس الأمن أمس الإثنين. وبدل ذلك، اعتمدت الجمعية العامة اقتراحات اعتبرت أكثر ملاءمة لأوكرانيا، في انتصار دبلوماسي على واشنطن.
ومعظم الدول التي حضرت الاجتماع في جنيف أوروبية، بينها فرنسا وألمانيا، لكن دولاً أخرى مثل تركيا، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، واليابان، كانت حاضرة أيضاً. وأرسلت واشنطن مندوبة لم تلق كلمة في الاجتماع.
وطلبت مندوبة أوكرانيا يفينيا فيليبنكو، التي بدت متأثرة أثناء إلقاء كلمتها، من الدول مواصلة دعمها لإعادة بنائها والسعي إلى المساءلة عن الجرائم التي ارتكبت منذ الغزو الروسي.
وقالت: "الطريق أمامنا مليء بالتحديات ولكن عندما نكون متحدين يمكننا أن ننتصر".

مقالات مشابهة

  • مجلس الأمن الدولي يناقش عملية السلام في الشرق الأوسط
  • لستم وحدكم..عشرات الدول تدعم أوكرانيا بع قرار مجلس الأمن
  • وزير الخارجية الروسي: تعزيز التعاون مع إيران وحل أزمات المنطقة وفق قرارات مجلس الأمن
  • "معلومات الوزراء" يستعرض في تحليل جديد دور التجارة العالمية في تعزيز الأمن الغذائي.. 25٪ من إجمالي الإنتاج الغذائي يتم تداوله على مستوى العالم بشكل يعكس أهمية التجارة الدولية للأغذية في توفير الغذاء
  • مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارا يدعو إلى إنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا
  • مجلس الأمن الدولي يعتمد مشروع القرار الأمريكي الذي يدعو لإنهاء الصراع في أوكرانيا
  • مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا أعدته أمريكا بشأن أوكرانيا
  • واشنطن تشيد بقرار تاريخي أصدره مجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا بتأييد روسي
  • تقرير لـ البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.7% في 2025 و2026
  • وزير الصحة: المسيرة التاريخية بين مصر والكويت تجسد أسمى معاني العلاقات الدولية