الإمارات والإكوادور توقعان بيان نوايا مشتركاً لبدء مفاوضات حول اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
وقع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي سونسوليس غارسيا وزيرة الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمار والثروة السمكية في الإكوادور، اليوم إعلاناً مشتركاً، خلال زيارة معاليه الرسمية إلى العاصمة كيتو، يعرب البلدان الصديقان فيه عن نيتهما بدء المفاوضات نحو اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الإمارات والإكوادور، وذلك في إطار زيارة وفد دولة الإمارات إلى عدد من دول أميركا اللاتينية.
ويأتي إعلان بدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الإكوادور، بعد توقيع دولة الإمارات اتفاقيتين مماثلتين مع كوستاريكا وكولومبيا أول دولتين في أميركا اللاتينية تم التوقيع معهم الأسبوع الماضي لتواصل بذلك الإمارات ترسيخ حضورها التجاري والاستثماري في أسواق أميركا اللاتينية، بما يعزز استدامة النمو الاقتصادي.
وتسهم هذه الاتفاقية بشكل كبير بعد إنجازها في تعزيز التجارة الثنائية غير النفطية بين البلدين الصديقين، فيما ويركز البلدان أيضاً على زيادة حجم الاستثمار والتجارة الثنائية إلى مستويات أعلى.
ويهدف البلدان، من خلال اتفاقية الشراكة، إلى إزالة العوائق التجارية أمام تبادل عدد كبير من السلع والخدمات بما يساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة للبلدين على صعيد التصدير والاستيراد وتمكين الشركات في الإكوادور من الاستفادة من القيمة التنافسية المضافة التي يقدمها اقتصاد الإمارات وموقع الدولة الجغرافي، إضافة إلى فسح المجال أمام الشركات والمستثمرين الإماراتيين إلى الدخول بقوة إلى كل أسواق أميركا اللاتينية، انطلاقاً من الإكوادور.
ووصلت التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات والإكوادور في عام 2023 إلى 675 مليون دولار بزيادة كبيرة قدرها 76% مقارنة بعام 2022 وأكثر من ثلاثة أضعاف الأرقام المسجلة في عام 2021.. إضافة إلى استثمار موانئ دبي العالمية في مشروع ميناء بوسورجا وهو أكبر استثمار خاص في الإكوادور حالياً بقيمة 1.2 مليار دولار.
وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي:«إن إعلان بدء المفاوضات مع الإكوادور يأتي في إطار مواصلة العمل على ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، عبر تنفيذ خطط توسيع تجارتنا مع مجموعة من الأسواق العالمية المؤثرة من بينها الإكوادور، التي تعد شريكاً تجارياً واستثمارياً نشطاً للدولة، وتجمعنا بها أهداف مشتركة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام في البلدين الصديقين».
وأضاف معاليه أن إطلاق محادثات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين يعد خطوة إلى الأمام لتحقيق رؤية دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة الهادفة إلى إقامة شراكات متبادلة المنافع، تخلق وظائف وفرصاً استثمارية جديدة تحقق النمو الاقتصادي المستدام، بما يعود بالخير على الجميع في المنطقة والعالم.
وأكد الزيودي أن اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تعتزم دولة الإمارات إبرامها مع عدد من دول أميركا اللاتينية، تعزز مكانة الإمارات بوابة لتدفق التجارة والاستثمار في سوق متنام يربط منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج بأمريكا اللاتينية.
أخبار ذات صلةوأضاف أنه يوجد فرص هائلة لإنشاء تكامل اقتصادي أقوى بين الإمارات والإكوادور، لا سيما في قطاعات الزراعة والسياحة والبنية التحتية والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، وغيرها من القطاعات التي تحظى باهتمام مشترك.
من جانبها، قالت معالي سونسوليس غارسيا، إن بلادها والإمارات ترتبطان بعلاقات تجارية متميزة تشهد تطوراً مستمراً في إطار الحرص المتبادل من البلدين الصديقين على تعزيز مجالات التعاون بينهما في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت حرص الإكوادور على فتح مسارات جديدة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، بما يسهم في زيادة تدفق الاستثمارات، وينعكس على حركة التجارة البينية غير النفطية بين البلدين الصديقين.
كما أكدت أن توقيع إعلان بدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع دولة الإمارات خطوة مهمة في مسيرة دفع العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع بمشاركة مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص والمستثمرين في البلدين.
وأشارت إلى اهتمام بلادها بإنجاز الاتفاقية مع دولة الإمارات قبل نهاية العام الجاري، بما يفسح المجال أمام البلدين لتدشين حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ويعزز استدامة النمو الاقتصادي المشترك.
وستبدأ عملية المفاوضات من خلال محادثات رفيعة المستوى حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والإكوادور لتغطي مجموعة متنوعة من القضايا، بما في ذلك سهولة الوصول إلى سوق السلع والخدمات، بما يعزز حضور دولة الإمارات التجاري والاستثماري في أسواق أمريكا اللاتينية.
وضم وفد الإمارات ، سعادة راشد عبدالكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وسعادة سيف الظاهري مساعد المحافظ للعمليات المصرفية والخدمات المساندة في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وسعادة أحمد خليفة القبيسي الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وسعادة سلطان جميع الهنداسي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، إضافة إلى مجموعة من قادة الأعمال وكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات القطاع الخاص الرائدة في قطاعات متنوعة تشمل الأغذية والزراعة والطاقة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتمويل.
الجدير بالذكر أنه يوجد اهتمام كبير بالاستثمار، وفي قطاعات متعددة منها التعدين والبتروكيماويات والخدمات اللوجستية، إلى جانب قطاعات الأشغال المعدنية، وما ينتج عنه من تصنيع المنتجات والسياحة والزراعة والأغذية الطازجة والطاقة المتجددة والتقنية الحيوية والبرمجيات التطبيقية والمستحضرات الدوائية لتشكل القطاعات الاقتصادية المهمة أرضية خصبة لتعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة التجارية بين البلدين الصديقين.
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات الإكوادور أمیرکا اللاتینیة البلدین الصدیقین اتفاقیة الشراکة بدء المفاوضات دولة الإمارات بین البلدین
إقرأ أيضاً:
ابن طوق: 41.6 ألف رخصة اقتصادية هندية دخلت السوق الإماراتية في 2024
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن العلاقات الإماراتية الهندية تتميز بمسيرة ممتدة لعقود من التعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة في مختلف المجالات ذات الأولوية، وذلك في ظل رؤية القيادة الرشيدة في الدولتين الصديقتين.
وقال معاليه إن التعاون الاقتصادي المشترك يشهد نمواً متزايداً، حيث وصل إجمالي عدد الرخص الاقتصادية الهندية الجديدة التي دخلت الأسواق الإماراتية خلال العام 2024 إلى أكثر من 41.6 ألف رخصة، ليبلغ إجمالي عدد الرخص الهندية في الدولة أكثر من 247 ألف رخصة بنهاية العام الماضي، والتي تعمل في أنشطة اقتصادية وتجارية متنوعة، كما تعد الهند من أكبر الأسواق المصدرة للسياحة إلى الإمارات، حيث يزور الدولة أكثر من مليوني سائح هندي سنوياً، وهو ما يشير إلى عمق ومتانة العلاقات الاقتصادية الثنائية.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في النسخة الجديدة من “قمة كيرلا للاستثمار العالمي” التي انطلقت أمس في ولاية كيرلا الهندية، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين، وقادة الأعمال، والمستثمرين الدوليين، حيث تركز هذه النسخة على استثمار التقنيات المستدامة والابتكار في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، واستكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة في المجالات التنموية المختلفة، بما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأشار معاليه إلى أن الإمارات والهند تمتلكان قواسم مشتركة في الرؤى والاستراتيجيات الهادفة إلى التوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام.
وأشار معاليه إلى أن هذه القمة تُمثل منصة حيوية لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية المشتركة، والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يساهم في بناء مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً واستدامة لكلا البلدين.
وقال مستعرضاً الفرص التي تتمتع بها كل من دولة الإمارات وولاية كيرلا الهندية إن كلا الجانبين يوفران بيئة استثمارية جاذبة ترتكز على الابتكار والاستدامة، مما يعزز من فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما.
وأضاف معاليه خلال كلمته التي ألقاها في القمة أن دولة الإمارات تعد واحدة من أكثر الاقتصادات جاذبية للاستثمارات العالمية، حيث توفر بيئة تنظيمية مرنة، وبنية تحتية عالمية المستوى، وحوافز استثمارية تدعم ريادة الأعمال والابتكار، كما تعمل الإمارات على تعزيز شراكاتها الدولية عبر قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والخدمات المالية، والفضاء، إلى جانب مشاريع استراتيجية في الأمن الغذائي والنقل، مما يفتح فرصاً أكبر للتعاون بين مجتمعي الأعمال الهندي والإماراتي في المستقبل.
وأوضح معاليه أن كيرلا تتمتع بموقع استراتيجي على المحيط الهندي، إلى جانب بنية تحتية متطورة وقوى عاملة مؤهلة، مما يجعلها وجهة مثالية للمستثمرين الدوليين، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المستدامة والصحة والسياحة والتكنولوجيا المالية والأمن الغذائي والمياه والنقل والطاقة، بما تتماشى مع رؤية الإمارات في تنويع اقتصادها، ما يفتح المجال أمام شراكات مثمرة بين رواد الأعمال من البلدين.
ودعا معالي ابن طوق مجتمع الأعمال الهندي إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها بيئة الأعمال في دولة الإمارات وتوسيع شراكاتهم مع القطاع الخاص الإماراتي الذي بات يتمتع بحضور عالمي قوي، وقدرة تنافسية عالية، وخبرة في إدارة المشاريع الكبرى عبر مختلف القطاعات الحيوية.
وسلط معاليه الضوء على المشروع الفضائي المشترك بين الإمارات والهند في إطار مبادرة (I2U2)، والتي تهدف إلى تطوير حلول تكنولوجية متقدمة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، ما يعكس عمق التعاون الاقتصادي والتقني المشترك.
وفي سياق آخر، شارك معالي ابن طوق في افتتاح مركز كاليكوت الصحي، واطلع معاليه على أحدث الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة في مجال الرعاية الصحية، الذي يعد اليوم من أبرز القطاعات الاقتصادية الواعدة، حيث يشهد تطوراً مستمراً مدفوعاً بالتكنولوجيا والابتكار، مما يجعله قطاعاً استثمارياً جاذباً يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاستدامة ودعم الاقتصادات الحديثة، من خلال خلق فرص العمل، وتحفيز البحث والتطوير، وتحسين جودة الحياة.وام