أحمد مراد (تونس، القاهرة)

أخبار ذات صلة انتشال جثث 22 مهاجراً قبالة السواحل التونسية لاعب الترجي يترشح لرئاسة الاتحاد التونسي

تسود حالة من التفاؤل بين الأوساط الشعبية والسياسية في تونس مع انعقاد الجلسة العامة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم الجمعة الماضي، الذي يعتبر الغرفة الثانية للبرلمان، في حين تتمثل الغرفة الأولى في مجلس نواب الشعب الذي بدأ أعماله في مارس 2023.


وقبل أيام، صدر مرسوم رئاسي لدعوة أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم لحضور الجلسة العامة الافتتاحية بمقر المجلس بمنطقة باردو بالعاصمة التونسية.
وأوضح الناشط السياسي التونسي، صهيب المزريقي، أن تشكيل المجلس الوطني للجهات والأقاليم بعد مارثون انتخابي طويل يعكس نجاح برنامج الإصلاح السياسي الذي أطلقه الرئيس قيس سعيد، قبل عامين، مشدداً على أهمية الأشواط البارزة التي قطعتها البلاد من أجل اكتمال بناء المنظومة التشريعية بخروج الغرفة الثانية للبرلمان إلى النور.
وقال المزريقي في تصريح لـ«الاتحاد»: «إن اكتمال البناء الدستوري والمؤسساتي ضرورة ملحة تقتضيها المرحلة الراهنة في تونس من أجل تعزيز مسيرة البناء السياسي والإصلاحي على غرار استكمال بناء أجهزة الدولة، على مستوى الولاة والمعتمدين أو الغرفة البرلمانية الثانية.
ويضم المجلس الوطني للجهات والأقاليم 77 عضواً بمعدل 3 أعضاء مجلس جهوي عن كل ولاية من ولايات الجمهورية التونسية الـ 24، وعضو عن كل إقليم من الأقاليم الـ5.
وقال الناشط السياسي التونسي، إن المجلس الوطني للجهات والأقاليم شريك رئيس في العملية السياسية وصناعة القرار السياسي، إضافة إلى كونه كياناً تشريعياً وسياسياً يعبر عن آلام وهموم الشعب، ويعمل على تلبية احتياجاته المختلفة.
وبحسب الدستور التونسي، فإن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يمارس صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف المسائل المتعلقة بتنفيذ الموازنة ومخططات التنمية، إذ تُعرض وجوباً على المجلس كل المشاريع المتعلقة بموازنة الدولة ومخططات التنمية الجهوية والإقليمية والوطنية لضمان التوازن بين الجهات والأقاليم. 
بدورها، أوضحت الأستاذ في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بالجامعة التونسية، سلمى السعيدي، أن تشكيل المجلس الوطني للجهات والأقاليم يعزز مسيرة الإصلاح السياسي من خلال تمثيل الجهات والمناطق، وتوفير منبر لتبادل الآراء وصياغة السياسات المحلية، وتشجيع الحوكمة الرشيدة من خلال الرقابة على أداء السلطات المحلية وتوجيه السياسات التي تلبي احتياجات السكان.
وشددت السعيدي في تصريح لـ«الاتحاد» على أهمية مساهمات المجلس الوطني للجهات والأقاليم في صياغة السياسات والتشريعات التي تعكس احتياجات الجهات وتعزز التوازن الإقليمي في البلاد، لافتة الى أن المجلس يعمل على تحقيق التوازن والشفافية، ويتيح فرصة تمثيل مصالح الجهات والمناطق المحلية بشكل أفضل في العمل التشريعي والرقابي. وأشارت إلى أن اكتمال المنظومة التشريعية يعزز الاستقرار السياسي ويرسخ التجربة الديمقراطية في تونس، إضافة إلى تعزيز المساواة والتمثيل المتوازن للجهات والأقاليم المختلفة.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: تونس البرلمان التونسي المجلس الوطنی للجهات والأقالیم

إقرأ أيضاً:

بعد موافقة البرلمان الأوروبي.. المشاط: اجتماعات مكثفة لتنفيذ محاور البرنامج الوطني

رحبت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بموافقة البرلمان الأوروبى فى جلسته العامة اليوم الثلاثاء، على قرار إتاحة الشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA بقيمة ٤ مليارات يورو.

نائبة بالبرلمان الأوروبي: تهجير الفلسطينيين أمر غير مقبول بالنسبة لإسبانياالبرلمان الأوروبي: على أوروبا أن تقف على قدميها وتواصل دعم أوكرانيا

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن التأييد الكبير للقرار في البرلمان الأوروبي يعكس العلاقات الوطيدة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، والحرص المشترك على تنفيذ بنود الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها خلال مارس الماضي من قبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية.

وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أنه في إطار ما تضطلع به الوزارة ستشهد الفترة المقبلة تنسيق واجتماعات مكثفة مع الجهات الوطنية والجانب الأوروبي، من أجل تنفيذ بنود الشق الاقتصادي للشراكة المصرية الأوروبية، والانتهاء من حزمة الإصلاحات الهيكلية في إطار الشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA، والتي تستهدف تحقيق ٣ ركائز رئيسية هي؛ تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والقدرة على الصمود، وتحسين التنافسية وبيئة الأعمال، وتحفيز التحول الأخضر، والتي تأتي كجزء من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

وذكرت أنه تم عقد اجتماع مع إيلينا فلرويس، المدير العام للشئون الاقتصادية والمالية بالمفوضية الأوروبية، في الأيام الماضية، وذلك في إطار اللقاءات المستمرة التي تعقدها مع مسئولي الاتحاد الأوروبي، لبحث الجدول الزمني للانتهاء من الإجراءات الخاصة بالمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA)، والجهود التي تقوم بها الوزارة للتنسيق مع الجهات الوطني، لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية ضمن المرحلة الثانية من الآلية.

ويأتي ذلك تزامناً مع الإجراءات التنسيقية التي يقوم بها الجانب الأوروبي على مستوى البرلمان والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية من أجل الاعتماد النهائي للقرار.

ومنذ توقيع الإعلان المشترك لترفيع العلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في مارس ٢٠٢٤، استقبلت مصر، بعثات أوروبية متتالية وزيارات رفيعة المستوى، من أجل الوقوف على الترتيبات الخاصة بتنفيذ بنود تلك الشراكة، التي تضم حزمة مالية بقيمة 7.4 مليار يورو، بواقع ٥ مليارات يورو ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، و١.٨ مليار يورو ضمانات استثمار، و٦٠٠ مليون يورو منح تنموية.

وتستهدف الشراكة، تعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، ومساندة الاقتصاد المصري، وتوسيع نطاق التعاون في إطار الأولويات الوطنية؛ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي لضمان بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار، وتشجيع الاستثمار والتجارة بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتطوير أطر الهجرة والتنقل بما يضمن تبادل الخبرات والكوادر البشرية بشكل منظم ومفيد للطرفين، والتوسع في جهود تطوير رأس المال البشري.

وكانت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي،  قد أعلنت في ديسمبر الماضي موافقة المفوضية الأوروبية، على صرف تمويل لمصر بقيمة مليار يورو، ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA،، والتي تعد المرحلة الأولى من تمويلات بقيمة 5 مليارات يورو سيتم إتاحتها حتى عام 2027.

وخلال العام الماضي، قادت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جهوداً بالتنسيق مع الجهات المعنية (البنك المركزي، ووزارات المالية، والتضامن الاجتماعي، والعمل، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء والطاقة المتجددة، فضلًا عن جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، ومركز دعم المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء)، لتنفيذ العديد من الإصلاحات في إطار الركائز الثلاثة لبرنامج الإصلاحات الهيكلية، ومن بينها حساب ضريبة المرتبات إلكترونيًا، وتفعيل قانون المالية العامة الموحد لتحديد سقف سنوي لديون الحكومة العامة، وتعزيز التحول المستدام من خلال التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية، كما صدر قرار رئاسة مجلس الوزراء لجميع الجهات الحكومية بإرسال جميع الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات المملوكة للدولة لإعداد مسودة أولية بالإعفاءات التي ينبغي إلغاؤها، وكذلك إنشاء قاعدة بيانات موحدة تديرها وحدة حصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة تضم تفاصيل الملكية لجميع الشركات المملوكة للدولة.

مقالات مشابهة

  • مكاسب ضخمة بعد إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى لمصر بقيمة 4 مليارات يورو
  • المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة
  • مقرر بالحوار الوطني: اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية
  • البرلمان الأوروبي يوافق على صرف الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر بهذه القيمة
  • المؤتمر: اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من الدعم المالي يعكس الثقة في الاقتصاد المصري
  • المشاط ترحب بموافقة البرلمان الأوروبي على الشريحة الثانية بقيمة ٤ مليارات يورو ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي
  • بعد موافقة البرلمان الأوروبي.. المشاط: اجتماعات مكثفة لتنفيذ محاور البرنامج الوطني
  • مصر ترحب باعتماد البرلمان الأوروبي شريحة الدعم المالى الثانية بقيمة 4.3 مليار دولار
  • المجلس الوطني الفلسطيني يدين جرائم الاحتلال في رفح
  • عضو المجلس السياسي الأعلى النعيمي يعزّي في وفاة المناضل الشيخ غالب بن محسن ثوابة