ما رأيك في ماكرون؟ سؤال من مراهق يحرج رئيس الوزراء الفرنسي
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
تعرض رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال لموقف محرج أمس الاثنين أثناء زيارته إحدى المدارس التجريبية في مدينة نيس الواقعة أقصى شرق جنوب فرنسا.
وظهر غابرييل في مقطع فيديو مع أحد التلاميذ بمدرسة "بارك إمبريال دي نيس" الداخلية التجريبية وهو يسأله عن رأيه في الرئيس إيمانويل ماكرون مما أصاب رئيس الوزراء بالحرج.
وحسب المقطع يسأل التلميذ، "من أنت؟"، قبل أن يسأل: "هل أنت غني؟" فيجيب غابرييل "كيف؟ اه.. حسنا، نعم بالأحرى، نعم نعم، ولكن هناك ما هو أهم. الشيء المهم هو أن تفعل الأشياء التي تستمتع بها".
"Il est méchant Macron": l'échange entre un adolescent et Gabriel Attal à propos du président de la République pic.twitter.com/LstqxnFOos
— BFMTV (@BFMTV) April 22, 2024
وأضاف المراهق: "وما رأيك في ماكرون؟". ويجيب غابرييل أتال متفاجئا: "آه حسنا أنا أعمل معه، لذلك آه…". لكن قبل أن يتمكن من استكمال حديثه، يرد الطفل قائلا "ماكرون سيئ".
فيجيب غابرييل أتال "ما هذا، لماذا تقول ذلك؟ لا لا.." ويختتم بابتسامة قائلا: "حسنا، على أية حال، هنا ستتعلم الكثير من الأشياء".
وفي صباح اليوم ذاته، كان غابرييل عرضة لسؤال من طالب آخر عن العلاقة بين رئيس الوزراء ورئيس الدولة، حيث سأله: "هل ماكرون صديقك؟" وأجاب غابرييل أتال قائلا "السيد ماكرون.. لدينا علاقة عمل".
وفي 9 يناير/كانون الثاني عام 2024 تم تعيين أتال رئيسا للوزراء غداة استقالة إليزابيث بورن.
كان أتال قد تولى منصب وزير التعليم في يوليو/تموز عام 2023، وبعدها بشهر أعلن حظر العباءة والقمصان الطويلة في المدارس الحكومية.
مدرسة داخلية تعليميةوبينما كان رئيس الوزراء يتحدث مع طلاب المدرسة الداخلية، لم يخش بعض الطلاب من التعبير بصراحة عن استيائهم من حضور مدرسة داخلية تعليمية خلال العطل المدرسية موضحين أنهم لا يريدون أن يكونوا هنا وأنهم اضطروا لذلك.
وقال أحدهم: "لست سعيدا على الإطلاق، لقد أجبرتني والدتي، وقالت لي إن الأمر جيد… لكنني أرى أن الأمر ليس جيدا هناك".
"Ma mère m'a forcé": face à Gabriel Attal, des jeunes manifestent leur réticence de venir à l'internat pic.twitter.com/SlN9a9uJ4w
— BFMTV (@BFMTV) April 22, 2024
وأجرى رئيس الوزراء محادثات صريحة مع الطلاب بالمدرسة، بعد أيام من إعلانه محاربة العنف بين الشباب من خلال إقامة مدرسة داخلية تعليمية خلال العطل الدراسية.
ورحب غابرييل أتال بهذه التجربة خلال العطل المدرسية، والتي يرى أنها وقاية من انحراف الشباب. قائلا "بالنسبة لنا، يعد هذا "نفقة جيدة".
EN DIRECT | Point presse du Premier ministre, @GabrielAttal, depuis l’internat de la cité scolaire du parc Impérial de Nice. https://t.co/ywYlkfggSR
— Gouvernement (@gouvernementFR) April 22, 2024
معارضون لرؤية أتال للمدرسة الداخلية
وبينما يتحدث غابرييل أتال عن تحميل الآباء المسؤولية ومعاقبتهم ماليا على سوء سلوك أبنائهم، يتم تمويل المدارس الداخلية التعليمية من المال العام، وفق معارضين.
وتثير رؤية أتال للمدرسة الداخلية غضب اتحاد المدارس المتوسطة والثانوية الذي أدان التجربة كأداة في خدمة مكافحة الانحراف".
وقال الاتحاد في فبراير/شباط الماضي، "بالنسبة لنا، المدرسة الداخلية هي جزء من مشروع تعليمي".
وقال أوليفييه رالوي أمين فئة التعليم المهني المستمر في نقابة المعلمين، إنه قبل كل شيء مكان للتنشئة الاجتماعية والنجاح الأكاديمي، وهو وسيلة للترقي الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع رؤية "مكان التعافي"، التي أقامها رئيس الوزراء.
ويتعلق الأمر، وفق خبراء، بإبعاد هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا عن أي شيء يمكن أن يستعبدهم: العنف، وإدمان الشاشات، والمواد الإباحية، وقد يكون من المنقذ للحياة عزل الطفل عن التأثيرات السيئة واستعادة العادات الجيدة.
وفي نيس (جبال الألب البحرية)، سيقضي 20 مراهقا أسبوعين في "إقامة إعادة التعبئة"، والطلاب المعنيون هم الشباب الذين لم يرتكبوا أي فعل منحرف، ولكنهم متسربون من التعليم، أو أولئك الذين يشعر آباؤهم بالإرهاق في تربية أبنائهم.
وتهدف التجربة التي أطلقها رئيس الوزراء صباح الاثنين 22 أبريل/نيسان، إلى إبعاد الشباب عن أحيائهم وارتباطاتهم المعتادة.
ويتوفر بالمدرسة الداخلية الدعم الأكاديمي بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية والثقافية ويشارك الطلاب أيضًا في ورش عمل حول قيم الجمهورية أو الشبكات الاجتماعية أو التحرش.
ويقول برونو بوبكيويتز، الأمين العام للاتحاد الوطني لموظفي إدارة التعليم الوطني في تصريحات صحفية، "سيقف القائمون على تطبيق القانون والمعلمون جنبا إلى جنب معا. من الصعب تصور حل المواقف المعقدة غالبًا في غضون أسبوعين".
ويتوقع بوبكيويتز أن تكون التجربة بداية لأن تصبح المدرسة الداخلية مستمرة طوال العام لأن الحكومة تريد تشجيع النظام وتغطية نفقات الأسر الأكثر فقرا.
وفقًا لوزارة التعليم، في العام الدراسي 2022-2023، بلغ معدل إشغال المدارس الداخلية الجامعية 65.9% في المدارس المتوسطة، و79.1% في المدارس الثانوية، و77.5% في المدارس الثانوية المهنية.
نظام المدرسة المفتوحةوتلتزم الحكومة باتخاذ إجراءات في مواجهة أعمال العنف الأخيرة التي ارتكبها القاصرون حيث يذهبون في إجازة بعيدا عن عائلاتهم إلى مدرسة داخلية.
ويتيح نظام المدرسة المفتوحة تقديم برنامج متوازن للطلاب يجمع بين التعزيز الأكاديمي والأنشطة الرياضية والثقافية، خلال العطلات المدرسية، في مدرستهم أو مؤسستهم التعليمية المعتادة أو في مؤسسة قريبة.
ويستجيب هذا النظام لـ3 قضايا أساسية: الأولى مكافحة المتسربين من المدارس من خلال الحفاظ على الروابط مع المدرسة خلال فترة العطلة المدرسية ومن خلال تقديم برنامج تعزيز أكاديمي للطلاب الذين يحتاجون إليه.
ثانيا: السماح للأطفال غير القادرين على الذهاب في إجازة بالاستفادة من الأنشطة التعليمية والثقافية والرياضية والخارجية، وثالثا: رفع حساسية الشباب تجاه القضايا المعاصرة المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي من خلال أنشطة اكتشاف الطبيعة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات المدرسة الداخلیة غابرییل أتال مدرسة داخلیة رئیس الوزراء فی المدارس من خلال
إقرأ أيضاً:
رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي يوجه انتقاداً لاذعاً لنتنياهو في المحكمة العليا بعد محاولة إقالته
أبريل 21, 2025آخر تحديث: أبريل 21, 2025
المستقلة/- صرح رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي يوم الاثنين أن محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقالته جاءت بعد رفضه تلبية طلبات شملت التجسس على متظاهرين إسرائيليين وتعطيل محاكمة الزعيم بتهم الفساد.
وفي إفادة خطية قُدّمت إلى المحكمة العليا، قال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، إن خطوة نتنياهو في مارس/آذار لإقالته لم تكن مبنية على أسس مهنية، بل كانت مدفوعة بتوقعات لم تُلبَّ بالولاء الشخصي لرئيس الوزراء.
ردًا على ذلك، رفض مكتب نتنياهو الإفادة الخطية، ووصفها بأنها “مليئة بالأكاذيب”.
أثارت خطوة نتنياهو لإقالة بار احتجاجات في إسرائيل، وعلقتها المحكمة العليا، بعد أن جادلت هيئات الرقابة السياسية ونواب المعارضة بأن الإقالة غير قانونية.
ويقول المنتقدون إن الحكومة تقوض مؤسسات الدولة الرئيسية وتُعرّض أسس الديمقراطية الإسرائيلية للخطر. واتهم حزب الليكود بزعامة نتنياهو بار بالعمل ضد رئيس الوزراء وتحويل أجزاء من جهاز الأمن العام إلى “ميليشيا خاصة تابعة للدولة العميقة”. دعمت الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، الذي قال إنه فقد ثقته ببار بسبب فشل الجهاز في منع هجوم 7 أكتوبر.
لكن في الجزء غير السري من إفادته، جادل بار بأن السعي لإقالته بدأ بعد أكثر من عام من الهجوم. واستشهد بسلسلة من الأحداث بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025، والتي قال إنها على ما يبدو دفعت رئيس الوزراء إلى اتخاذ خطوات ضده.
وشملت تلك الأحداث تحقيقات الشاباك في تسريبات وثائق عسكرية سرية إلى وسائل الإعلام، واحتمال وجود صلات بين مساعدي نتنياهو وقطر، وتحقيق الشاباك في إخفاقاته، والذي أشار أيضًا إلى تجاهل الحكومة للتحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر وإخفاقات السياسات التي سبقته.
كما قال بار إنه رفض الموافقة على طلب أمني يهدف إلى منع نتنياهو من الإدلاء بشهادته باستمرار في محاكمته بتهم الفساد. وكان نتنياهو، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، قد بدأ الإدلاء بشهادته في قضيته القضائية التي طال أمدها في ديسمبر. ونفى مكتبه أن يكون قد طلب تأجيل اللقاء.
كما أشار بار إلى ما وصفه بمطالب نتنياهو غير المُلباة لجهاز المخابرات بالتحرك ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.
وأعلن مكتب نتنياهو أن إفادة بار الخطية أكدت أنه “فشل فشلاً ذريعاً” في 7 أكتوبر/تشرين الأول. وأضاف: “هذا السبب وحده يستدعي إنهاء خدمته”.
كما نفى أن يكون الهدف من إقالة بار هو إحباط ما يُسمى بتحقيق “قطر جيت” في مزاعم وجود علاقات مالية بين قطر ومساعدي نتنياهو.
وأضاف: “لم يكن القصد من الإقالة منع التحقيق، بل كان الهدف من التحقيق منع الإقالة”.
وأقر بار بفشل جهاز الشاباك في منع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وقال إنه سيستقيل قبل نهاية ولايته.
وبعد استماع المحكمة العليا في 8 أبريل/نيسان إلى مرافعات هيئات الرقابة ونواب المعارضة الذين قالوا إن إقالة بار تُمثل انتهاكاً للإجراءات القانونية الواجبة وتشوبها تضارب المصالح، لم تُصدر حكمها بعد في القضية.