المنظر كان مذهلاً..
استجابة عملية كبيرة لنداء السيد القائد عبدالملك الحوثي يحفظه الله للدفع بالأبناء إلى الدورات الصيفية..
هذه الصورة لم تكن أثناء الاستعداد لصلاة الجمعة..
بل كانت لعشرات الشباب والنشء والأطفال قبل إقامة صلاة الفجر يوم الأحد الماضي في الجامع الكبير بصنعاء.. الذين اندفعوا للالتحاق بالدورة الصيفية المقامة في الجامع.
العدد كبير جداً في اليوم الأول..
الصورة لجانب فقط من صفوف الملتحقين بالدورة الصيفية في مركز واحد فقط .. وأثناء صلاة الفجر.. فعدسة الهاتف لم تتمكن من التقاط الاتجاهات الأخرى..
ولكم أن تتخيلوا عظمة المشهد الروحي والنفسي الذي عشناه في تلك اللحظة الهامة..
هذا التواجد هو أهم وألذ الثمار العملية للدورات الصيفية..
بعد الصلاة مباشرةً اكتظ الجامع بعدد كبير جداً من حلقات تلاوة القرآن والدعاء والتسبيح حتى مشرق الشمس..
إن أهم ثمرة للدورات الصيفية هو تزكية النفس.. التربية القرآنية .. تعزيز صلة المجتمع بالله سبحانه وتعالى وبرسوله وبكتابه القرآن الكريم..
إن الخاسر الكبير من عدم الالتحاق بالدورات الصيفية هو الذي لم يتذوق ثمار التربية الإسلامية لأبنائه، هو الذي ترك أبناءه يتيهون في الشوارع لهثاً مع رفقاء السوء، في أندية البلياردو والعاب البلاستيشين، والتسكع في المتنزهات والحدائق، واكتساب السلوك السيء والثقافة السلبية نتيجة التعرض المباشر لأدوات الحرب الناعمة..
إن الخاسر الكبير هو الذي يترك أبناءه يسقطون في مستنقع الضياع بدلاً من الدفع بهم إلى واحات التربية والتثقيف والتعليم الذي يهذب سلوكهم، وينمي قدراتهم، ويزكي نفوسهم، ويعلمهم أسس دينهم الحق، ويوفر لهم الحماية الحقيقية من الضياع،
وينأى بهم عن المضلات والثقافات الخاطئة التي تحولهم مستقبلاً إلى معضلات مجتمعية وأدوات استهلاكية في يد الحاقدين والمغرضين..
إن الخاسر الحقيقي هو الذي لا يهتم ولا يستشعر المسؤولية تجاه أبنائه، ولا يسعى ليدخلهم في مصانع الرجال الذين يحملون على عواتقهم مسؤوليات المستقبل والنهوض بالبلد ومواجهة التحديات الكبيرة التي يفتعلها أعداء البلد وأعداء الأمة الإسلامية..
إن أمام ولي الأمر، خيار واحد فقط لضمان مستقبل آمن لأبنائه، ولأسرته، وهو خيار تعليمهم وتثقيفهم وتربيتهم تربية إسلامية..
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا
أبوظبي: «الخليج»
نظَّم جامع الشيخ زايد الكبير في سولو، بالتعاون مع «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، عدداً من المبادرات الرمضانية في إقليم باندا آتشيه في إندونيسيا، ضمن البرامج الرمضانية السنوية التي ينفِّذها الجامع على الساحة الإندونيسية، بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية الإماراتية.
وتضمَّنت برامج رمضان 1446ه، إقامة الموائد الرمضانية والإفطار الجماعي، حيث وزَّع الجامع 2000 وجبة يومياً خلال الشهر الفضيل، وقدَّم المير الرمضاني لمئات الأُسر في المنطقة، إلى جانب توفير اللحوم لنحو 1300 أسرة.
نظَّم الجامع محاضرات دينية طوال أيام الشهر، ودورات قرآنية مكثَّفة بمشاركة 200 طالب من الجامعات الإندونيسية، وختم القرآن الكريم بمشاركة 2000 شخص من سكان المنطقة. وشهدت العشر الأواخر، إقامة صلاة التهجُّد وقيام الليل وتوزيع وجبات السحور على المعتكفين في الجامع، وشارك في تنفيذ هذه الأنشطة نحو 60 متطوعاً.
وقال الدكتور سلطان فيصل الرميثي، رئيس مركز جامع الشيخ زايد الكبير في سولو «تهدف الأنشطة التي ينظِّمها الجامع خلال الشهر المبارك، إلى تعزيز روابط الأخوَّة بين الشعبين الإماراتي والإندونيسي، فهي علاقة متينة نهجها التعاون على البر والتقوى في إعمار الأوطان وخدمة الإنسان. والجامع أصبح إحدى أهمِّ المؤسسات الدينية في المنطقة، بوصفه صرحاً للدراسات الإسلامية والبرامج الثقافية، ومركزاً للاحتفاء بالأُخوَّة بين جمهورية إندونيسيا ودولة الإمارات».
وأشاد بدعم المؤسسة للبرامج الرمضانية، وقال «يتميَّز شهر رمضان بتقاليد راسخة في وجدان الشعب الإندونيسي الصديق، حيث تتعدَّد مظاهر الاحتفال بقدوم الشهر الفضيل في مناطق الأرخبيل المترامية الأطراف، وهذه التقاليد امتداد لإرث العلماء الذين نشروا الإسلام بالتسامح والمحبة والسلام، وأسهموا في أن تصبح إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم».
وأعربت المؤسسة عن اعتزازها بالمشاركة في تنفيذ هذه المبادرات الرمضانية، مؤكِّدةً أنَّ دعم المشاريع الخيرية والإنسانية في مختلف الدول، لا سيما خلال الشهر المبارك، يأتي في إطار التزامها بنهج العطاء الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.