وزيرة الثقافة باحتفالية تحرير سيناء بـ«العريش»: نعمل على تنمية الحرف اليدوية والتراثية بالمحافظة
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
شهدت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، واللواء محمد عبد الفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء، الاحتفالية الفنية التي نظمتها الوزارة -من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة-، بمناسبة "أعياد تحرير سيناء"، وذلك بقصر ثقافة العريش، بحضور عمرو البسيوني، رئيس الهيئة، والعديد من القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة.
وقالت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة: "إن الوزارة أعدت برنامجًا متميزًا للاحتفال بهذه المناسبة العزيزة على نفوس المصريين، في كافة المحافظات، حيث تنطلق أولى الفعاليات اليوم من قصر ثقافة العريش، بمحافظة شمال سيناء".
وأكدت وزيرة الثقافة، أن الوزارة تعمل، على تنفيذ برنامج طموح لتنمية الوعي، واكتشاف المواهب في جميع المجالات الفنية والأدبية، وقد شهد العام الأخير افتتاح عدد من المشروعات الثقافية، ورفع كفاءة عدد من المكتبات، وعودة السيرك القومي لمدينة العريش، بالإضافة إلى تكثيف الفعاليات الثقافية والفنية.
وأوضحت الدكتورة نيفين الكيلاني، أن الوزارة أعدت برنامجًا متميزًا للتنمية الثقافية بشمال سيناء، في ظل حالة الاستقرار التي تتمتع بها المحافظة، لخدمة أكبر قدر من الجمهور، في إطار خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والنهوض بالمحافظة.
وأشارت وزيرة الثقافة، أن الوزارة تعمل على استثمار وتنمية ما تتميز به المحافظة من حرف يدوية وتراثية، من خلال تنظيم العديد من الورش المتخصصة في هذه المجالات.
ووجهت وزيرة الثقافة، الشكر، لمحافظ شمال سيناء، على كافة أوجه الدعم التي يُقدمها للأنشطة الثقافية والفنية بالمحافظة.
من جانبه، رحب محافظ شمال سيناء، بوزيرة الثقافة، وثمن حرصها على الحضور للاحتفاء بهذا اليوم المميز، مؤكدًا أهمية الثقافة في نشر الوعي، ومواجهة الأفكار المتطرفة الهدامة، وأشاد بجهود وزارة الثقافة إزاء تفعيل هذه الأهداف بجميع أرجاء سيناء.
تضمن برنامج الفعاليات، افتتاح معرض فنون تشكيلية عن "تحرير سيناء" من نتاج ورش الفنون التشكيلية التي أقيمت بالقصر لمختلف الفئات العمرية طوال العام، إلى جانب معرض من نتاج ورش الحرف اليدوية والتراثية، ومعرض آخر لأهم إصدارات سلاسل النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة، والتي تُقدم للجمهور بأسعار رمزية تشجيعًا على القراءة والاطلاع والمعرفة.
أعقب ذلك الحفل الفني الذي أحيته فرقة "بورسعيد للموسيقى العربية"، والتي قدمت عددًا من الأغاني الوطنية، منها: "ميدلي مجموعة من الأغاني الوطنية، نصرة قوية، مصر اليوم في عيد، صباح الخير يا سينا، يا بلادي، مصر التي في خاطري"، وغيرها من الأغاني الوطنية، وفقرة أخرى لفرقة "العريش للفنون الشعبية"، قدمت خلالها مجموعة من الاستعراضات المستوحاة من التراث السيناوي، والتي لاقت استحسان الجمهور.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتورة نيفين الكيلاني الهيئة العامة لقصور الثقافة أعياد تحرير سيناء وزیرة الثقافة شمال سیناء
إقرأ أيضاً:
عمسيب: السرقة التي تتم أمام أعيننا!
لم تكن خريطة دارفور التي ظهرت خلف مني أركو مناوي أثناء خطابه الأخير بمناسبة عيد الفطر سوى امتداد لمحاولات ممنهجة لإعادة رسم الجغرافيا السياسية لسودان ونجت باشا بطريقة تتجاوز الحقائق التاريخية والحدود المعتمدة للدولة.
هذه لم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها مناوي خلفيات مثيرة للجدل بخصوص مسألة الحدود ، بل سبق أن ظهر في العام 2021 في مكتبه حيث عُلّقت على الجدار خريطة معدنية لدارفور تظهر حدودًا مزيفة ، تجعل لدرافور امتدادًا إلى مصر، وتفصل الولاية الشمالية عن ليبيا.
في ذلك الوقت، نبهنا إلى خطورة هذا التصرف من مناوي، وتواصلت مع المهندس كمال حامد، الخبير في التاريخ والخرائط، لمناقشة هذه الجريمة التي تتم تحت أعين الجميع.
فالحقيقة التاريخية الثابتة أن الحدود التقليدية لدارفور كانت موازية لخط حدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية ( خط 16 ) ، ولا تتعدى ذلك شمالًا دعك من أن تبلغ ( خط 22 ) ، الى جانب أن أكثر من 35% من المساحة الحالية لولاية شمال دارفور كانت في الأصل جزءًا من الولاية الشمالية وفق الخرائط الرسمية المعتمدة في العام 1954 و تم تعديلها قبل الاستقلال بقليل .
المشكلة الآن أن مناوي لم يكتفِ بما تم اقتطاعه سابقًا من خريطة الشمال لصالح دارفور، بل يسعى إلى فرض أمر واقع جديد يفصل الولاية الشمالية تمامًا عن ليبيا، ويمد سيطرة دارفور إلى المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان. هذا المثلث الحدودي يمثل منطقة استراتيجية غنية بالموارد، وخاصة المعادن، وهو ما يفسر تزايد نشاط قوات الحركات المسلحة فيه خلال السنوات الماضية.
لقد حذرت سابقًا من وجود هذه القوات المتمردة و التي لا تريد بالشمال و لا أهله خيراً في تلك المنطقة ، كما أنني حذرت من ممارساتها في قطاع التعدين، حيث باتت تفرض شكلًا من أشكال الضرائب و الأتاوات ، بل إنها أصبحت تتجاوز سلطة الجيش السوداني نفسه في بعض المناطق وتتحداه .
واليوم وبعد تأكيد مناوي أنه تعمد أستخدام هذه الخريطة ، يتضح أن مناوي لا يريد أن يكتفي بهذا النفوذ الفعلي، بل يسعى إلى تحويله إلى موقف رسمي للدولة ، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة لتغيير الخرائط عبر سياسة الأمر الواقع.
لذا فأننا نوجز و نقول :
الحدود التاريخية لدارفور تمتد بشكل موازٍ لحدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية، ولا تتعدى ذلك شمالًا.
الخريطة المعتمدة لإقليم دارفور (1956 – حتى اليوم) تُظهر حدود دارفور ضمن نطاقها المتعارف عليه تاريخيًا وإداريًا.
الخريطة التي يحاول مناوي فرضها تسعى إلى فصل الولاية الشمالية عن ليبيا وتوسيع دارفور باتجاه الشمال، وهي مخالفة للوثائق الجغرافية الرسمية.
ما يحدث اليوم ليس مجرد تصرف سياسي عابر، بل محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الجغرافيا السودانية بطريقة تتجاهل التاريخ والجغرافيا المعتمدة للدولة. يجب أن تكون هناك يقظة حقيقية للتعامل مع هذا الملف، عبر تحرك رسمي وشعبي لرفض هذه التعديات. إن التغاضي عن مثل هذه المحاولات قد يؤدي إلى فرضها كأمر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلاً.
عبدالرحمن عمسيب
رئيس منظمة النهر والبحر
#النهر_والبحر
#السودان