نشأت الديهي: الجيل الحالي كتب عليه أن يكون في استعداد دائم
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
قال الإعلامي نشأت الديهي، إن مصر قدمت تضحيات غير مسبوقة للحفاظ على سيناء، حيث ارتوت أراضي سيناء بدماء آلاف الشهداء من كل البيوت المصرية، معقبًا:" التضحيات المقدمة من الشعوب من أجل تحرير الأراضي هي الباقية" .
وأضاف نشأت الديهي،، خلال تقديمه برنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "TEN"، مساء الثلاثاء، أن ما حدث في سيناء خلال آخر 10 سنوات يُؤكد أن القيادة السياسية ومؤسسات الدولة تعي حجم التحديات التي قد تجر مصر إلى صراع إقليمي، مشيرًا إلى أن سيناء كانت بوابة شرقية لاختراق أمن مصر، منذ الفراعنة ، وحتى حرب السادس من أكتوبر.
وأوضح نشأت الديهي، أن مصر تحتفل بعيد تحرير سيناء خلال هذه الأيام في أوقات صعبة، ولكن هذا الاحتفال ضروري لأنه بمثابة "نوبة صحيان"،، مرددا: "هذا الجيل كتب عليه أن يكون في حالة استعداد دائم".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نشأت الديهي مصر سيناء حرب السادس من أكتوبر بالورقة والقلم نشأت الدیهی
إقرأ أيضاً:
كيف نشأت الحركة الإسلامية في موريتانيا؟ وما أبرز تجاربها؟
واستضافت الحلقة الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية في موريتانيا "تواصل" محمد جميل ولد منصور، إلى جانب رئيس المركز المغاربي للدراسات الإستراتيجية الدكتور ديدي ولد السالك، ومداخلات للكاتب والمحلل السياسي الولي ولد سيدي هيبة.
واستعرضت الحلقة الخلفية التاريخية لموريتانيا، التي عُرفت منذ قرون كمركز للعلم الشرعي والفقهي، حيث شكلت المحاضر العلمية إحدى أهم الروافد الفكرية التي أسهمت في تشكيل الوعي الإسلامي في البلاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4الإسلاميون والثورات العربية.. قراءة نقدية للتجربة وحصادهاlist 2 of 4المعارضة الموريتانية في “عباءة” السلطة قبيل الانتخابات الرئاسيةlist 3 of 4أحمد مزيد البوني.. الرجل الذي رَقْمنَ المحظرة الشنقيطيةlist 4 of 4هل يتسبب تعديل قانون الأحزاب بموريتانيا في أزمة سياسية بها؟end of listورغم أن الدولة الموريتانية لم تعرف تنظيما إسلاميا بالمعنى الحركي قبل الاستقلال، فإن ظهور تيارات يسارية وقومية في السبعينيات دفع مجموعة من الشباب إلى تأسيس أول كيان إسلامي عرف باسم "أنصار الله المجاهدين"، الذي انبثق عنه لاحقا التيار الإسلامي في البلاد.
وأكد محمد جميل ولد منصور أن الحركة الإسلامية في موريتانيا نشأت نتيجة التقاء رافدين أساسيين، أولهما الثقافة الإسلامية التقليدية المتجذرة في المحاضر، والتي وفرت للحركة رصيدا علميا متميزا، وثانيهما أدبيات الحركات الإسلامية المعاصرة، التي حملها الطلاب العائدون من الخارج، خصوصا من مصر والخليج وبعض الدول الأوروبية.
وأشار إلى أن هذا المزج منح التيار الإسلامي في موريتانيا خصوصية جعلته مختلفا عن نظيراته في المنطقة.
إعلان مجتمع محافظوحول علاقة التيار الإسلامي بالمجتمع المحافظ في موريتانيا، أوضح ولد منصور أن نشأة الحركة لم تكن من باب الصدام مع البيئة التقليدية، بل جاءت كعملية إحياء وتجديد للطرح الإسلامي في سياق أكثر شمولية، معتبرا أن غياب التعدد الديني في البلاد لم يكن مانعا من ظهور الحركة، حيث كانت مهمتها الأساسية إعادة إحياء المرجعيات الإسلامية التقليدية في الواقع المعاصر.
من جهته، تناول الكاتب والمحلل السياسي الولي ولد سيدي هيبة أثر التيارات اليسارية في ظهور التيار الإسلامي، موضحا أن الحزب الحاكم في بدايات الاستقلال كان يضم شخصيات يسارية تأثرت بالمدارس الاشتراكية العالمية.
وأضاف أن التيار اليساري في البلاد حمل أطروحات ذات بعد أيديولوجي تتصادم مع القيم الدينية، مما أوجد بيئة دفعت الإسلاميين إلى العمل المنظم لمواجهة هذه الأفكار.
أما بخصوص علاقة التيار الإسلامي بالسلطة، فقد أشار ولد منصور إلى أن الإسلاميين تماهوا مع النظام العسكري في عهد الرئيس محمد خونة ولد هيدالة خلال الثمانينيات، مستفيدين من رفعه لشعار تطبيق الشريعة الإسلامية.
لكن سرعان ما اصطدموا بخلفه معاوية ولد الطايع، الذي زج بقياداتهم في السجون وأغلق مؤسساتهم الدعوية، ومع سقوط ولد الطايع، دخل الإسلاميون مرحلة جديدة عبر مبادرة "الإصلاحيين الوسطيين"، التي مثلت تحولا نحو العمل السياسي العلني.
مراجعات فكريةوأكد الدكتور ديدي ولد السالك أن المبادرة جاءت في سياق مراجعة الحركة الإسلامية لخياراتها، حيث أقرت بقبول الديمقراطية كوسيلة للوصول إلى السلطة، وأعادت تعريف نفسها كتيار سياسي وطني، بعيدا عن الشعارات التقليدية للحركات الإسلامية.
واعتبر أن هذه الخطوة مكنت الإسلاميين من الحصول على ترخيص حزب "تواصل"، الذي بات لاعبا رئيسيا في الساحة السياسية.
لكن دخول الإسلاميين في الحكومة خلال فترة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أثار جدلا واسعا، لا سيما أن الحكومة حينها لم تكن قد قطعت علاقاتها بإسرائيل.
إعلانوعلّق ولد منصور على هذه النقطة، موضحا أن مشاركتهم جاءت في سياق اتفاق سياسي، وأن الهدف منها كان الدفع باتجاه إنهاء التطبيع، وهو ما تحقق لاحقا.
الربيع العربيوفيما يتعلق بموقف الإسلاميين من الربيع العربي، أكد ولد منصور أن التيار الإسلامي في موريتانيا تأثر بالأحداث في المنطقة، ورفع شعار "الإصلاح قبل فوات الأوان"، لكنه أقر بأن الظروف الداخلية لم تكن مهيأة لثورة شعبية على غرار ما حدث في تونس ومصر.
وأضاف أن الحراك الذي قادته المعارضة لم يكن مدعوما بزخم اجتماعي كاف لإسقاط النظام، وهو ما دفع الحركة إلى مراجعة مواقفها والعودة إلى أساليب المعارضة التقليدية.
وفي سياق متصل، ناقشت الحلقة مسألة التداول القيادي داخل حزب "تواصل"، حيث شهد الحزب تغيرات على مستوى القيادة، لكن بعض تلك التغييرات أفرزت خلافات داخلية، دفعت عددا من قياداته، من بينهم ولد منصور، إلى الاستقالة.
وأوضح الأخير أن استقالته لم تكن بسبب خلاف شخصي، بل جاءت نتيجة تباينات حول مدى انفتاح الحزب على مختلف المكونات الوطنية، مؤكدا أن نجاح أي حزب سياسي إسلامي يعتمد على قدرته على تجاوز الإطار الحركي الضيق والانفتاح على المجتمع الأوسع.
وفي ختام الحلقة، تطرق الدكتور ولد السالك إلى تراجع تمثيل "تواصل" في الانتخابات الأخيرة، مشيرا إلى أن العوامل التي ساهمت في ذلك تشمل استقالات بعض قياداته، وضعف التنسيق بين قوى المعارضة، إلى جانب نجاح السلطة في احتواء المناخ السياسي عبر خطاب التهدئة، مع تأكيده أن الحزب لا يزال يحظى بقاعدة جماهيرية تجعله لاعبا مؤثرا في المشهد السياسي.
26/2/2025