حزب الله يشن أعمق هجوم في إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
#سواليف
شن حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، هجوما بالطائرات المسيرة على مواقع عسكرية إسرائيلية شمال مدينة عكا، وهي أبعد نقطة تصل إليها هجمات الحزب منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد تظهر حالة الخوف بين إسرائيليين في عكا أثناء تفعيل الدفاعات الجوية، لمواجهة المسيّرات التي أُطلقت من لبنان.
وقال حزب الله، في بيان، إنه شن بعد ظهر اليوم “هجوما جويا مركّبا بمسيرات إشغالية وأخرى انقضاضية استهدفت مقر قيادة لواء غولاني ومقر وحدة إيغوز 621 في ثكنة شراغا شمال مدينة عكا المحتلة، وأصابت أهدافها بدقة”.
مقالات ذات صلةوذكر الحزب أن الهجوم جاء إسنادا للمقاومة في غزة، و”ردا على العدوان الإسرائيلي على بلدة عدلون واغتيال أحد الإخوة المجاهدين”، وهو حسين علي عزقول، الذي نعاه الحزب في بيان سابق.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض بنجاح هدفين جويين مشبوهين فوق المجال البحري شمال إسرائيل.
وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية قالت إن الدفاعات الجوية اعترضت 3 أهداف جوية مشبوهة قبالة سواحل نهاريا وخليج حيفا في المنطقة الشمالية، وأضافت القناة أنه تم تفعيل صفارات الإنذار في البلدات الواقعة بين نهاريا وعكا، بعد الاشتباه بتسلل مسيرات إلى أجواء المنطقة.
مقتل امرأة وطفلة بلبنان
ونقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصدر طبي أن غارة إسرائيلية على بلدة حانين جنوبي البلاد، أودت بحياة امرأة وطفلة، كما أصيب 4 آخرون وفق حصيلة أولية.
وأشار المصدر إلى أن البحث عن مفقودين تحت الأنقاض مستمر جراء استهداف الغارة أحد المنازل في البلدة.
وشنت المقاتلات الإسرائيلية أيضا غارات على بلدات عيتا الشعب وحولا ويارون وبليدا وتلال الجبّور ووادي هونين، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط بلدات الناقورة وعيتا الشعب وطير حرفا وعلما الشعب وكفر شوبا.
الجيش الإسرائيلي اغتال مسؤولا في حزب الله بغارة على بلدة عدلون (الفرنسية)
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت تجمعات للجنود الإسرائيليين في محيط موقع العاصي، وفي حرش راميم وتلة الكرنتينا، كما استهدف موقعي الرادار ورويسات العلم.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه قتل مسؤولَين عسكريين في حزب الله بغارات جوية جنوب لبنان.
وذكر، في بيان اليوم الثلاثاء، أنه قضى على مسؤول بوحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله، ومسؤول آخر بالوحدة الجوية لقوة الرضوان في الحزب.
وأوضح أن طائراته شنّت، صباح اليوم، غارة في جنوب لبنان قضى خلالها على حسين علي عزقول، المسؤول بقوة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله.
كما اغتال الليلة الماضية ساجد صرفند في منطقة أرزون، وهو مسؤول في الوحدة الجوية التابعة لقوة الرضوان في حزب الله، وفق ما جاء في البيان الإسرائيلي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
وسط رايات حزب الله : "عيد حزين" في جنوب لبنان قرب قبور أحباء قضوا في الحرب
عيترون (لبنان) - أحيا سكان في جنوب لبنان الإثنين عيد الفطر بغصّة في قراهم المدمّرة بفعل المواجهة الدامية بين حزب الله واسرائيل، بينما اكتظت مقابر بزوّار جاؤوا يصلّون لأحباء قضوا في الحرب.
في بلدة عيترون الحدودية مع اسرائيل، أحضر الزوار في اليوم الأول من عيد الفطر الذي يحتفل فيه معظم المسلمين الشيعة في لبنان الاثنين، ورودا بألوان زاهية كسرت السواد الذي خيّم على ملابس الحاضرين في مقبرة أنشئت حديثا لدفن أكثر من مئة قتيل من سكان القرية قضوا في غارات إسرائيلية ومنهم مقاتلون من حزب الله.
وزيارة الموتى تقليد في اليوم لاأول من عيد الفطر كل سنة.
ووسط رايات حزب الله التي رفعت بين الحضور، لم تتمالك نسوة متشحات بالسواد أنفسهن وهن يقرأن الفاتحة فوق قبر أب أو شقيق أو زوج. ومن بينهن سهام فتوني التي فقدت ابنها المسعف في الهيئة الصحية الاسلامية التابعة للحزب.
وتقول فتوني وهي تقف قرب قبر ابنها "لقد تحدينا العالم أجمع بوقوفنا هنا الآن في قلب عيترون لنحتفل بعيد الفطر مع شهدائنا الذين مكنتنا دماؤهم من العودة إلى قريتنا".
ومنذ التوصل الى وقف لإطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد أكثر من سنة على مواجهة دامية، عاد عدد من السكان الى مناطقهم التي كانوا هجروا منها.
ولا ينفك حزب الله وأنصاره يتحدثون عن "نصر"، بينما من الواضح أن الحرب التي قتلت خلالها إسرائيل العديد من قيادات الحزب ودمّرت جزءا كبيرا من ترسانته وبناه التحتية، أضعفت الحزب الى حدّ كبير.
في المكان، جلست طفلة قرب قبر امرأة، حاملة صورة لها محاطة بالزهور وعلى وجهها ملامح حيرة.
ومن بين الصور التي ارتفعت فوق شواهد القبور، صورة رضيعة، وأخرى لشاب بزي عسكري.
وبينما قرأت سيدة صفحات من القرآن الكريم، خرق صوت منشد الصمت ليرثي الموتى، وسط وجوم ساد وجوه الحاضرين الذين انهمرت دموعهم.
ووزّع بعض الحاضرين الحلوى والمأكولات على وافدين من قرى مجاورة.
ويقول المزارع سليم السيد (60 عاما) من قرية عيترون "يختلف العيد هذا العام عن الأعياد في السنوات الماضية(...). تعيش عيترون التي قدّمت اكثر من 120 شهيدا، عدد كبير منهم من النساء والاطفال، عيدا حزينا".
ويتدارك الرجل "لكن إرادة الحياة ستبقى أقوى من الموت".
- حزن "عارم" -
وعلى غرار معظم القرى الحدودية في جنوب لبنان، يسود الدمار عيترون وقد لحق بالمنازل والبنى التحتية وحال دون عودة الغالبية الساحقة من السكان للعيش في قريتهم. إلا أن قلة ممن نجت بيوتهم من الدمار، عادوا، وفتح عدد من المتاجر أبوابه.
وتأخرت عودة سكان عيترون إلى حين الانسحاب النهائي للقوات الإسرائيلية منها في 18 شباط/فبراير.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. إلا أنه أبقى على وجوده في خمسة مرتفعات استراتيجية تخوّله الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود. ويطالب لبنان بانسحابه منها.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ غارات على لبنان وتقول إنها تضرب أهدافا عسكرية لحزب الله في جنوب البلاد وشرقها. وتتهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق والقاضي بتفكيك ترسانة حزب الله العسكرية ومنعه من التواجد في المنطقة الحدودية.
وبلغ التصعيد ذروته الجمعة عندما قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إطلاق صاروخين باتجاهها من جنوب لبنان.
في عيترون أيضا، يقول سائق الأجرة عماد حجازي (55 عاما) "على الرغم من المخاطر الأمنية، فان معظم الناس جاؤوا لتمضية اليوم الأول لعيد الفطر، الى جانب الشهداء الموتى من أبناء القرية".
ويكمل "الحزن كان عارما وكل الناس في حالة تأثر"، مضيفا "فقدت 23 شخصا من أقاربي في غارة إسرائيلية... وشعرت بالخجل من أن أقدّم التهاني بالعيد لعائلتي أو أصدقائي".
Your browser does not support the video tag.