نعم الحلم يتحول إلى حقيقة، فدائما ما يبحث الأغنياء عن شعور الأمن، وبناء المنازل والملاجئ التي تحميلهم من كوارث الحياة، حيث يتملكهم شعور القدرة على فعل ذلك بما يمتليكونه من مليارات الدولارات، وبالتوازي تسخر الشركات العالمية كافة إمكانياتها لتحقيق أحلام هؤلاء الأثرياء، وكيف لا، وهم من تدور حولهم فلك عمل معظم الشركات العالمية المتخصصة في تحقيق أحلام الأثرياء.

 

 

ومع مرور العالم خلال السنوات الماضية، بأزمات ذات بعد دولي، بدأت بالكورونا، ثم الحرب شبه العالمية بين روسيا وأوكرانيا، وسبق ثم أعقب ذلك تفجر الوضع في الشرق الأوسط، سواء بالحرب الدولية على داعش، أو بحرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزة، وعلى مدار تلك الأيام كان الجميع يفكر في شكل الملجأ الأكثر أمانا من مخاطر العالم إذا ما وصلت حيث يسكن البشر، ومن فكرة أقبية تحت الأرض يلجأ إليها زعماء البلاد وأغنيائهم، تحولت الفكرة إلى دمج ما بين رفاهية اليخوت، وأمان الغواصات، وهو ما أصبح تنفيذه في متناول اليد، وهنا التفاصيل. 

 

 

منازل الأثرياء والمشاهير

  

 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة CNN الأمريكية، فقد كان هناك اتجاه في السنوات الأخيرة نحو إنشاء أقبية المليارديرات - وهي امتدادات تحت الأرض لمنازل الأثرياء والمشاهير، حيث يمكنهم الاختباء والعيش في أماكن كبيرة، ولكن يبدو أن الأمور تغيرت، فالآن ترغب شركة نمساوية في توسيع هذه الفرصة للغوص العميق في عالم اليخوت الفاخرة، من خلال بناء غواصات خاصة مخصصة يمكنها النزول إلى عمق 250 مترًا (820 قدمًا) تحت سطح المحيط وتبقى مغمورة بالمياه لمدة تصل إلى أربعة أسابيع.

وكشفت شركة Migaloo عن خططها الطموحة لما تدعي أنه سيكون "اليخت الفاخر الخاص الوحيد والوحيد في العالم، والذي يقدم "بديلاً غير موجود بعد للسفن السطحية الكبيرة المملوكة للقطاع الخاص"، وهو ما كان حلما وخيالا في رويات الأدباء الفانتازية.

 

 

ملعب المليارديرات

 

 

وبحسب تقرير الصحيفة الأمريكية، يبلغ طول هذه الغواصة، التي تحمل اسم M5، 165.8 مترًا وعرضها 23 مترًا عند أوسع نقطة لها، ويصل مداها إلى حوالي 15000 كيلومتر وسرعة تصل إلى 20 عقدة عند السطح (أو 12 عقدة عندما تكون تحت الماء)، ومع ذلك، كما يقول ميجالو، "إن الأبعاد المطلوبة للغواصة الهجينة، والتصميم الخارجي والداخلي كلها تعود إلى تفضيلات المالكين".

لذلك، مثل أي يخت فاخر يمتلكه المليارديرات، فإن التصميم الافتراضي يتضمن مهبطًا للطائرات، وحوض سباحة ومنتجعًا صحيًا، وصالة ألعاب رياضية، ومعرضًا فنيًا للسينما، ومنطقة للحفلات مع كشك DJ، بالإضافة إلى الكثير من المساحات للاستراحة أو تناول الطعام، وتشمل الإضافات الاختيارية منطاد الهواء الساخن ومحطة تغذية أسماك القرش تحت الماء، وهناك أيضًا عطاءات فرعية يمكن تحديدها، بحيث يمكن لما يصل إلى 12 ضيفًا الانطلاق على غواصات أصغر لمزيد من المغامرات المائية.

 

 

"قلعة خاصة غاطسة"

 

 

ويمكن أن تظل السفينة مغمورة بالمياه لمدة تصل إلى أربعة أسابيع في المرة الواحدة، إذ يبحث المالكون عن الخصوصية والأمان والحماية لأنفسهم ولضيوفهم ومقتنياتهم الثمينة"، كما يقول الرئيس التنفيذي كريستيان جامبولد على موقع Migaloo الإلكتروني، وسيتم توفير أنظمة أمنية مخصصة من قبل شريك الولايات المتحدة SAFE، ووعدت بـ "تتجاوز الحماية العسكرية" لما تسميه "القلعة الغاطسة الخاصة".

وما هو ثمن هذه العجائب المائية الخاصة؟ حسنًا، لا يوجد سعر محدد للمشروع، نظرًا لكل خيارات التخصيص المثيرة هذه، ولكن التقدير المعلن على نطاق واسع لـ Migaloo M5 يبلغ حوالي 2 مليار دولار للمبتدئين (وهذا قبل أن تفكر في الصيانة).

 

 

أحلام الغواصة

 

 

ويستخدم M5 تقنيات مجربة مستعارة من اليخوت والغواصات الموجودة، مثل البناء مزدوج الهيكل وهياكل الضغط المتعددة، مما يساعد على جبهات السلامة والجدوى، وعلى الرغم من أن السؤال لا يزال قائمًا حول من يملك جيوبًا عميقة بما يكفي لشراء مخبأ الشرير بوند الغاطس.

إنها ليست المحاولة الأولى لإنشاء غواصة فاخرة. كشفت أستون مارتن عن خطط لبناء سفينة مفهوم بقيمة 4 ملايين دولار في عام 2017، وهذه ليست المرة الأولى التي تتصدر فيها شركة Migaloo عناوين الأخبار لتعويم رؤاها غير العادية، وفي معرض موناكو لليخوت في عام 2015، عرضت خططًا لجزيرة كوكومو أيلاند ، وهي جزيرتها العائمة الخاصة التي يبلغ ارتفاعها 80 مترًا (مع شلال) والتي يمكنك الإبحار فيها.

 

فهل ستبحر السفينة النموذجية Migaloo M5بسعادة إلى الواقع أم أنها ستغرق دون أن تترك أثراً؟ من الصعب تحديد ذلك، ولكن ربما يكون هناك بعض الوقت للبدء في ادخار أموالك.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

الرئيس الفلسطيني يعتمد موازنة 2025 بعجز 2 مليار دولار

قالت الحكومة الفلسطينية أمس الاثنين إن الرئيس محمود عباس اعتمد الموازنة العامة للعام 2025 بعجز مالي يقترب من 7 مليارات شيكل (1.9 مليار دولار).

وأضافت الحكومة في بيان "يبلغ إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2025 ما يقارب 16.041 مليار شيكل، منها إيرادات محلية متوقعة 5.807 مليارات شيكل، وإيرادات المقاصة 10.234 مليارات شيكل، في حين من المتوقع أن يصل إجمالي النفقات العامة إلى 20.645 مليار شيكل".

وتابع البيان "وبحال استمرت الاقتطاعات الإسرائيلية الحالية غير القانونية من أموال المقاصة، فمن المتوقع أن تصل الفجوة التمويلية إلى 6.923 مليارات شيكل".

وأوضحت الحكومة -في بيانها- أن هذه الفجوة التمويلية "دون احتساب الدعم الخارجي، إذ تسعى الحكومة إلى تجنيد مصادر تمويل خارجية لمعالجة ما أمكن من العجز المتوقع في موازنة 2025".

وتواصل الحكومة الإسرائيلية اقتطاع مبالغ مالية من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية عن البضائع التي تمر من خلالها إلى السوق الفلسطينية مقابل عمولة مالية تبلغ 3%.

الموازنة التي اعتمدها محمود عباس تركز على ضبط الإنفاق العام (رويترز)

وذكرت الحكومة -في بيانها- أن موازنة العام 2025 تهدف "إلى تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين ومتطلبات الإصلاح المالي والإداري، وذلك في ظل استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية من أموال المقاصة، والتي تجاوزت 7 مليارات شيكل خلال السنوات الأخيرة".

إعلان

ولا تستطيع الحكومة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها المالية منذ أكثر من عامين سواء لموظفيها الذين عملت على دفع نسبة من رواتبهم أو للقطاع الخاص الذي يقدم لها خدمات في مجال القطاع الصحي أو الإنشاءات أو الإقراض.

ولم يتسلم موظفو القطاع العام أي نسبة من راتب شهر فبراير/شباط الماضي حتى اليوم.

الحصار المالي

وجاء في البيان "تركز الحكومة في موازنة 2025 على ضبط الإنفاق العام وحشد التمويل الخارجي لدعم المشاريع ذات الأولوية، بهدف تعزيز القدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين وسداد المستحقات المالية للموردين من القطاع الخاص والبنوك".

وأضافت الحكومة أنه "تم اعتماد حزمة من التدابير التقشفية التي تهدف إلى تقليل النفقات التشغيلية والرأسمالية إلى الحد الأدنى، لمواجهة الحصار المالي".

واستعرضت الحكومة بعض هذه الإجراءات، التي تشمل " مراجعة الهياكل التنظيمية ودمج أو إلغاء المؤسسات غير الضرورية، ووقف الاستملاكات وشراء المباني الحكومية والحد من استئجارها، إضافة إلى تعليق شراء أو استبدال السيارات الحكومية إلا للضرورة القصوى، كما تم تعزيز الرقابة على مهمات السفر غير الضرورية، وتوجيه النفقات التطويرية لاستكمال المشاريع الجارية فقط".

مقالات مشابهة

  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • هل ينجح ترامب في جني 700 مليار دولار سنويا من الرسوم الجمركية؟
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • بربع مليار دولار سنويًا.. العراق استورد مليوني غرفة تركية خلال 5 سنوات
  • أغرب من الخيال.. امرأة تفرط في 3.8 مليون دولار وترميها في القمامة (تفاصيل)
  • عيد «زمن لوّل».. فرحة تسكن البيوت
  • الرئيس الفلسطيني يعتمد موازنة 2025 بعجز 2 مليار دولار
  • OpenAI تجمع 40 مليار دولار وقيمتها تقفز إلى 300 مليار دولار
  • السويد تعلن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 1.6 مليار دولار