«سينما المقاومة» في غزة بعيون المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
أسوان (مصر) «أ.ف.ب»: يفخر المخرج الفلسطيني البارز رشيد مشهراوي بـ«سينما المقاومة»، وهو العنوان الذي اختاره مهرجان أسوان لأفلام المرأة، تضامنا مع سينمائيات فلسطينيات في ظلّ الحرب الجارية في قطاع غزة.
وقال مشهراوي البالغ من العمر 62 عامًا والذي يرأس لجنة تحكيم مسابقة الفيلم المصري في المهرجان، لوكالة فرانس برس، على هامش مهرجان أسوان لأفلام المرأة بمصر، «هناك حاجة إلى تصدير صورة سينمائية مختلفة من غزة».
وتُعرض ضمن مسابقات المهرجان ستة أفلام فلسطينية قصيرة، من بينها الفيلم الوثائقي «خيوط من حرير» للمخرجة ولاء سعادة التي قُتلت الشهر الماضي في الحرب، ومدته 14 دقيقة، ويحكي عن الثوب الفلسطيني وما تحمله تطريزاته من معانٍ.
كما يشارك فيلم «أنا من فلسطين» للمخرجة إيمان الظواهري، ومدته خمس دقائق، ويحكي قصة صامدة، الفتاة الفلسطينية الأمريكية المقيمة في الولايات المتحدة والتي تُصدَم في يومها الدراسي الأول برؤية خريطة للعالم لا يوجد عليها وطنها. ويتناول الفيلم الوثائقي «مستقبل مقطوع»، ومدته 16 دقيقة، للمخرجة علياء أرصغلي، التجارب الحياتية لـ27 فتاة تتراوح أعمارهن بين 11 و17 عاما في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي. ويعمل مشهراوي حاليا على فيلم وثائقي يدور حول الحرب الحالية يسلّط فيه الضوء على «أكذوبة الدفاع عن النفس»، وفق قوله التي تستخدمها إسرائيل.
ويقول «كيف تدّعي الدفاع عن النفس وأنت المعتدي؟»، مضيفا «فجّر الاحتلال مرسما في غزة لإحدى الفنانات مع اللوحات والتماثيل.. فأين هو الدفاع عن النفس في ذلك؟»، مشيرًا إلى «قتل الفنانين والمثقفين كإرهابيين».
ويعد مشهراوي صاحب أول تجربة فلسطينية سينمائية عرضت بشكل رسمي في مهرجان كان السينمائي في عام 1996 من خلال ثاني أفلامه الطويلة «حيفا». ومن بين أبرز أفلامه أيضا فيلم «عيد ميلاد ليلى» في عام 2008 وفيلم «فلسطين ستيريو» في عام 2013.
ويعود تاريخ السينما في قطاع غزة إلى أربعينيات القرن الماضي عندما أنشئت سينما «السامر» التي تمّ تحويل مبناها إلى وكالة لبيع السيارات.
وأغلقت دور السينما في القطاع خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993) لتعود بعد نشأة السلطة الفلسطينية عام 1994 وافتتاح سينما «النصر» في وسط غزة، لكن متظاهرين إسلاميين أحرقوا مبناها في عام 1996.
ومنذ الشهر الثاني للحرب في غزة، بدأ مشهراوي العمل على تأسيس صندوق لدعم السينما في غزة، مشيرًا إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي يسرد طوال الوقت روايات مزيفة، ولا بدّ من إظهار الحقيقة ليس فقط للعرب وإنما للعالم بأكمله». ويشير إلى أن مبادرة «أفلام من المسافة صفر» تساعد مخرجين ومخرجات في غزة «تحت القصف أو أصبحوا لاجئين» في إنتاج أفلامهم، وتنشط في المبادرة سينمائيات نساء.
ويقول مشهراوي «دائما في أصعب اللحظات، نجد المرأة الفلسطينية في المقدمة». ويعتبر مشهراوي أنه على الرغم من أن إسرائيل، «تقتل منّا الكثير»، إلا أنه «من الصعب أن يحتلّوا ذاكرتنا، هوياتنا والموسيقى والتاريخ والثقافة».
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
رشيد: العراق لن يسمح بانتهاك سيادته وحرمة أراضيه
آخر تحديث: 26 فبراير 2025 - 12:26 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد في كلمة القاها خلال منتدى أربيل بنسخته الثالثة تحت عنوان (القلق المتراكم حول مستقبل الشرق الأوسط). إنه “منذ أكثر من سنة ومنطقة الشرق الأوسط في حراك سياسي وأمني وعسكري مستمر، انعكس على الخارطة السياسية في بعض بلدان منطقة الشرق الاوسط، وراح ينذر بتهديدات أمنية ومجتمعية في بلدان أخرى، ولن يكون العراق بعيدا عنها”.وأضاف أن الشعب الفلسطيني تعرض منذ سنة ونصف السنة تقريباً الى عدوان بدأ بقطاع غزة وامتد اليوم الى الضفة الغربية أمام صمت أغلب دول العالم، تسبب بحدوث كارثة إنسانية مروعة، ونجدد التأكيد على ضرورة استمرار وقف القتال واغاثة المنكوبين وعلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.وأضاف أنه “نتمنى ان يلبي التغيير في سوريا طموحات الشعب السوري بجميع قومياته ومكوناته وطوائفه، وسنعمل على إقامة علاقات ودية مع منظومة الحكم الجديدة، يسودها الاحترام والتعاون المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية”.وعن الشأن العراقي قال الرئيس، إن “الالتزام الكامل بمبادئ الدستور، والعمل على إرساء مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء القوميات والطوائف هو ضرورة كي نحمي نظامنا الديمقراطي ولا بديل عن هذا الخيار من أجل أن ينعم الشعب بالحرية والرفاهية والاستقرار”.وشدد على، “الالتزام الكامل بمبادئ الدستور، والعمل على إرساء مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء القوميات والطوائف هو ضرورة كي نحمي نظامنا الديمقراطي ولا بديل عن هذا الخيار من أجل أن ينعم الشعب بالحرية والرفاهية والاستقرار”. كما اشار الى ان تكثيف التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في كافة المجالات هو في صالح الجميع، فالعراق غني بشعبه وتنوع تشكيلاته القومية والاجتماعية والاثنية، وهو غني كذلك بثرواته وموارده الطبيعية.وتابع رشيد، ان سياسة العراق الجديدة تقوم على احترام سيادة الدول وخيارات الشعوب والالتزام بإقامة علاقات ودية متوازنة مع الجميــع، مع رفض أي تدخل في شؤون العراق الداخلية، فالعراق قادر على الرد على كل التدخلات وانتهاك حرمة حدوده وأراضيه، لكننا نؤمن بالحلول الدبلوماسية والحوارات الودية والتفاهمات الثنائية.ونبه رئيس الجمهورية على أنه، بالرغم من استقرار أسعار النفط والتوازن بين الاسعار المثبتة لبرميل النفط في الموازنة العامة والأسعار السائدة، نقف على إشكالية عدم استكمال تمويل وزارة المالية للمشاريع الخدمية والاستثمارية للوزارات والمحافظات، ما يؤخر عملية التنمية الاقتصادية والنهضة العمرانية للعراق، وهذا لم يقتصر على عدم تمويل المشاريع الاستثمارية، بل على عدم تمويل أبواب الموازنة التشغيلية كافة باستثناء باب الرواتب.