القدس المحتلة– دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم الثلاثاء يومها الـ200، حيث تسبب العدوان المتواصل بخسائر قياسية وأضرار لإسرائيل على كافة المستويات العسكرية واللوجستية والاقتصادية.

وزادت تداعيات الحرب المستمرة حدة الخسائر على الاقتصاد والموازنة العامة التي تعاني عجزا غير مسبوق عمقته تكلفة جنود الاحتياط والمساعدات المالية للإسرائيليين الذين تم إجلاؤهم من مستوطنات "غلاف غزة" والجنوب ومن الحدود الشمالية مع لبنان.

يضاف إلى ذلك القتلى والجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين والمحتجزون لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك إلى جانب الخسائر والأضرار غير المباشرة على مختلف الفروع والقطاعات الاقتصادية والتجارية وسوق العمل الإسرائيلي والأضرار التي تكبدتها الجبهة الداخلية والبنى التحتية.

عجز المالية العامة

في عام 2024 عمدت الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع الإطار العام للموازنة لتبلغ قيمتها 584.1 مليار شيكل (157.8 مليار دولار) بإضافة 100 مليار شيكل (27 مليار دولار) لتغطية تكلفة الحرب التي بدأت في العام 2023.

وارتفعت ميزانية الدفاع إلى 117 مليار شيكل (31.6 مليار دولار)، بزيادة 55 مليار شيكل (14.8 مليار دولار) عن الميزانية الأصلية.

وخلال العام 2023 وبسبب الحرب على غزة نما الإنفاق العسكري الإسرائيلي بنسبة 24% ليصل إلى 102 مليار شيكل (27.5 مليار دولار)، بحسب تقرير الإنفاق العسكري العالمي الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وتشير التقديرات الصادرة عن بنك إسرائيل إلى أن الحرب على جبهتي غزة ولبنان ستكلف إسرائيل قرابة 300 مليار شيكل (81 مليار دولار) حتى نهاية عام 2024.

ومع استمرار الحرب يواصل العجز في الموازنة العامة الارتفاع، حيث ارتفع العجز المتراكم خلال مارس/آذار الماضي بنحو 0.6%، وهو مستمر في الارتفاع.

ويشكل العجز الآن نحو 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي أي نحو 117 مليار شيكل (31.6 مليار دولار)، بحسب ما أعلن ديوان المحاسبة العامة في وزارة المالية الإسرائيلية.

وفي الربع الأول من العام الحالي بلغت قيمة العجز بالموازنة العامة 26 مليار شيكل (7.1 مليارات دولار)، وقدرت نفقات خزينة الدولة بنحو 147 مليار شيكل (39.7 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 38% عن حجم النفقات في الفترة المقابلة من العام الماضي.

القتلى والجرحى

بلغت الحصيلة الإجمالية المعلن عنها للقتلى الإسرائيليين من العسكريين والمدنيين ممن سمح بنشر أسمائهم 1493، بينهم 605 من الجنود والضباط قتل منهم 260 خلال المعارك والتوغل البري بغزة، و814 من المدنيين، و74 من أجهزة الاستخبارات والشرطة والإطفاء والإسعاف، بالإضافة إلى 69 قتيلا أجنبيا بحسب البيانات الرسمية للجيش الإسرائيلي.

واستقبلت شعبة التأهيل في وزارة الأمن الإسرائيلية 7209 جرحى من الجنود، 95% منهم من جنود الاحتياط حتى سن 30 عاما، بحسب آخر البيانات لوزارة الأمن الإسرائيلية.

من جهة أخرى، بلغ عدد الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية 257، منهم 124 تمت إعادتهم بموجب صفقة التبادل، في حين لا يزال 133 إسرائيليا في غزة، ويقدر أن 36 منهم في عداد القتلى بسبب القصف والغارات.

الجبهة الداخلية

تم إجلاء نحو 330 ألف إسرائيلي من منازلهم بالجنوب ومستوطنات "غلاف غزة" والبلدات الإسرائيلية الحدودية مع لبنان، ولم يعد 135 ألفا منهم حتى الآن ويكلفون خزينة الحكومة 700 مليون شيكل شهريا (189 مليون دولار)، بحسب رصد المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.

وتم تقديم 498 ألف شكوى للمطالبة بتعويضات عن أضرار في الممتلكات إلى صندوق سلطة الضرائب الإسرائيلية، حيث دفعت تعويضات تقدر بـ11.8 مليار شيكل (3.2 مليارات دولار).

وتم تصنيف 70 ألف إسرائيلي على أنهم مصابون جراء ما تسمى "أعمال عدائية"، بينهم 11 ألفا تم إدخالهم للمستشفيات، وحولت لهم مخصصات أولية بقيمة مليار شيكل (270 مليون دولار)، بحسب بيانات مؤسسة التأمين الوطني.

أما الخسائر والأضرار التي تكبدتها مستوطنات "غلاف غزة" على مستوى المنازل والبنى التحتية والمراكز والمؤسسات العامة فتقدر بنحو 19 مليار شيكل (5.2 مليارات دولار)، وذلك بموجب الخطة الحكومية لإعادة تأهيل وترميم مستوطنات الغلاف.

وبخصوص الخسائر والأضرار التي تكبدتها البلدات الإسرائيلية الحدودية مع لبنان، فيقدر أن حجم الخسائر الأولية في المنازل والبنى التحتية حسب تقديرات سلطة الضرائب الإسرائيلية يبلغ نحو 5 مليارات شيكل (1.35 مليار دولار).

خسائر قطاع الاقتصاد

استدعى الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 ألف إسرائيلي للخدمة ضمن قوات الاحتياط، حيث كلف الاقتصاد الإسرائيلي شهريا خسائر بقيمة 5 مليارات شيكل (1.35 مليار دولار) نتيجة فقدان القوى العاملة، وبلغت قيمة الأضرار المباشرة للمصالح التجارية 6 مليارات شيكل (1.62 مليار دولار) شهريا.

ويعاني فرع البناء من شلل شبه تام، إذ تقدر خسائره باليوم الواحد 150 مليون شيكل (40.5 مليون دولار)، وتوجد في إسرائيل 14 ألف ورشة بناء، 4 آلاف منها فقط تعمل بنشاط جزئي، ويعود ذلك إلى حظر إدخال 80 ألف عامل فلسطيني من الضفة للعمل بإسرائيل منذ بدء الحرب على غزة، على ما أفاد اتحاد المقاولين الإسرائيليين.

وبلغت خسائر قطاع الزراعة نحو ملياري شيكل (540 مليون دولار) شهريا، علما بأن 75% من السلة الغذائية في إسرائيل مصدرها الزراعة في مستوطنات "غلاف غزة" التي تضم أكثر من 1200 مزرعة، حيث يحتاج القطاع الزراعي نحو 10 آلاف عامل، بحسب ما أفاد المجلس الأعلى للزراعة.

كما بلغت خسائر قطاع السياحة قرابة 4 مليارات شيكل (1.1 مليار دولار) في ظل الانخفاض المتواصل بالطلب على العروض السياحية من قبل الأجانب.

أما السياحة الداخلية فشبه معطلة نتيجة استخدام الفنادق في إيلات وتل أبيب والبحر الميت لإيواء النازحين، علما بأنه زار إسرائيل العام الماضي حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول أكثر من 3 ملايين سائح.

وسجل قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل تراجعا في حجم الاستثمارات بنسبة بلغت 60%، ويتوقع أن يستمر التراجع في الاستثمار بهذا القطاع في حال تواصل القتال، حيث توقفت قيمة الاستثمارات عند 1.3 مليار دولار فقط، وهو أدنى رقم منذ عام 2017.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات التی تکبدتها ملیار دولار ملیار شیکل غلاف غزة

إقرأ أيضاً:

مليار دولار.. أرقام مرعبة تخص جوائز كأس العالم للأندية بمشاركة الأهلي

أوضحت التفاصيل التي نشرها صندوق جوائز كأس العالم للأندية أن الفائز قد يحصل الفائز بأول نسخة ينظمها الفيفا بمشاركة 32 فريقًا في الولايات المتحدة على 125 مليون دولار، حيث تصل الجوائز إلى قيمة مليار دولار.

كأس العالم للأندية| 483 مليون جنيه مكافأة لـ الأهلي و6.3 مليار للبطلتعرف على تفاصيل جوائز كأس العالم للأنديةإذاعة المباريات مجانا.. تعديلات تاريخية في كأس العالم للأندية 2025استبعاد النصر والاتحاد من ترشيحات كأس العالم للأندية 2025.. اعرف السبب

وأعلن الفيفا أنه خصص 525 مليون دولار كرسوم مضمونة للفرق المشاركة في البطولة التي ستُقام في الفترة من 14 يونيو إلى 13 يوليو، تتراوح بين 38.19 مليون دولار للفريق الأوروبي المصنف الأول، و3.58 مليون دولار لممثل أوقيانوسيا أوكلاند سيتي.

كما تُمنح 475 مليون دولار إضافية بناءً على نتائج المباريات الـ 63، منها مليونا دولار للفائزين في دور المجموعات، و7.5 مليون دولار للعب في دور الـ 16، و40 مليون دولار للفريق الفائز في النهائي على ملعب ميتلايف بالقرب من نيويورك.

سيحصل الفريق الأوروبي الأعلى تصنيفًا - على الأرجح ريال مدريد - الذي فاز بجميع مباريات دور المجموعات وتأهل إلى أدوار خروج المغلوب ليفوز باللقب على 125 مليون دولار.

وُضعت الكأس الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض هذا الشهر بعد أن سلمها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي دُعي لتقديمها للقائد الفائز.

وتأخر صرف الجائزة حتى تم الاتفاق متأخرًا في ديسمبر على صفقة بث عالمي مع خدمة البث DAZN، التي حصلت بعد ذلك على استثمار كبير من وكالة رياضية مدعومة من الدولة في المملكة العربية السعودية. ويمكن للجماهير مشاهدة المباريات مجانًا على موقع DAZN الإلكتروني.

كما أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في ديسمبر استضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم للرجال 2034.

سيحصل كل فريق من الفرق الأوروبية الـ 12 المشاركة في كأس العالم للأندية على 12.81 مليون دولار على الأقل كرسوم دخول للنسخة الموسعة الأولى من البطولة التي تُقام كل أربع سنوات. قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دون تقديم تفاصيل، إن المدفوعات ستُحدد بناءً على "تصنيف قائم على معايير رياضية وتجارية".

كما تأهلت فرق مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان وتشيلسي إما بفوزها بلقب دوري أبطال أوروبا بين عامي 2021 و2024، أو بنتائجها الثابتة في البطولة على مدار تلك المواسم الأربعة.

حُددت مشاركة كل دولة بمشاركتين فقط، ما لم يكن لديها ثلاثة فائزين بدوري أبطال أوروبا. تأهل سالزبورغ النمساوي كآخر فريق أوروبي، على الرغم من عدم تجاوزه دور الـ 16، لأن أندية أعلى تصنيفًا مثل ليفربول وبرشلونة مُنعت من المشاركة بسبب سقف المشاركة.

سيحصل كل فريق من أمريكا الجنوبية الستة على 15.21 مليون دولار رسوم دخول.

ستحصل فرق من أفريقيا وآسيا ومنطقة الكونكاكاف في أمريكا الشمالية - بما في ذلك إنتر ميامي بقيادة ليونيل ميسي، على الرغم من عدم فوزه بلقب كأس الدوري الأمريكي لكرة القدم الموسم الماضي - على 9.55 مليون دولار مقابل المشاركة. أي فريق من هذه المناطق يفوز باللقب سيحصل على أقل من 100 مليون دولار.

يطعن نادي ليون المكسيكي حاليًا في قرار الفيفا باستبعاده من البطولة نظرًا لمشاركته في ملكيتها مع باتشوكا الذي تأهل أيضًا.

يهدف الفيفا إلى توزيع 250 مليون دولار على الأندية حول العالم التي لم تتأهل للبطولة. ولم يتضح بعد عدد الأندية التي ستتلقى هذه الأموال، أو المبلغ الذي ستحصل عليه.

يأتي الحد الأقصى للجائزة، والبالغ 125 مليون دولار، في مرتبة أدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا التابع للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في جدول جوائز كرة القدم.

حصل مانشستر سيتي على 176 مليون جنيه إسترليني (227 مليون دولار) كجوائز مالية من الدوري الإنجليزي الممتاز لفوزه باللقب الموسم الماضي.

في قائمة جوائز دوري أبطال أوروبا لموسم 2022-2023، وهي أحدث قائمة نشرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، حصل مانشستر سيتي الفائز باللقب على ما يقرب من 135 مليون يورو (146 مليون دولار). وارتفع إجمالي جوائز البطولة الآن بنسبة تقارب 25% لكل موسم حتى عام 2027.

سيدفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ما يقرب من 2.5 مليار يورو (2.7 مليار دولار) للفرق الـ 36 المشاركة في النظام الجديد الموسع الذي يضمن لعب ثماني مباريات بدلاً من ست. ومع ذلك، فإن مجموع جوائز كأس العالم للأندية، والبالغ مليار دولار، يزيد عن ضعف مبلغ الـ 440 مليون دولار الذي تقاسمه الفيفا بين الاتحادات الـ 32 التي شاركت فرقها في كأس العالم 2022 في قطر.

كما أن الرعاة الذين وقعوا مع الفيفا لبطولة الأندية في أعلى مستويين تجاريين لديهم أيضًا اتفاقيات لكأس العالم للرجال 2026 في الولايات المتحدة، والتي ستستضيفها كندا والمكسيك بشكل مشترك.

مقالات مشابهة

  • حصيلة جديدة للمجازر الإسرائيلية في غزة منذ استئناف الحرب
  • مليار دولار .. جوائز كأس العالم للأندية تصدم المشاركين
  • «سوفت بنك» تقود جولة تمويل لـ«أوبن إيه.آي» بقيمة 40 مليار دولار
  • مليار دولار.. أرقام مرعبة تخص جوائز كأس العالم للأندية بمشاركة الأهلي
  • ستحمل ذخائر نووية أيضاً.. تطوير القاذفة بي 21 رايدر الأمريكية سيكلف 200 مليار دولار
  • عمومية «إعمار العقارية» توزع أرباحاً بـ8.8 مليار درهم عن 2024
  • من ايران الى العراق.. 11.2 مليار دولار صادرات غير نفطية خلال 11 شهرا
  • ما هي الدول التي ستنضم إلى اتفاقيات «التطبيع» مع إسرائيل؟
  • الكنيست يصوت على ميزانية الدولة غير المسبوقة بحجم 620 مليار شيكل
  • خبير إسرائيلي: استئناف الثورة القضائية أفقد البورصة 10 مليارات دولار