عاشَ الجيشُ المصرى.. لايمِيلُ لايَمَلُ لايَلين
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
غدًا.. الخميس 25 أبريل هو ذكرى تحرير سيناء من أيدى الاحتلال الإسرائيلي، ذكرى عزيزة ومؤثرة فى نفوس كل المصريين، الذين دفعوا ثمن حُرية سيناء، دماءًا سالت مثل الهدير لتحرير هذه الأرض المقدسة، دفعوا الثمن فى أزمانٍ مختلفة، وحافظوا عليها فى عصورٍ متكررةٍ ومتوالية، لأنهم يعرفون، أنها بوابة أمن مصر من ناحية الشرق، وسياج الدفاع عن القاهرة.
الرئيس الراحل محمد أنور السادات، خاض حربًا عبقرية لعبور قناة السويس فى أكتوبر 1973 لتتحرك المياه الراكدة وينتبه العالم إلى خطورة استمرار الحرب وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على الكرة الأرضية، ثم قيامه بتوقيع معاهدة السلام التى أعادت سيناء كاملة غير منقوصة لمصر، واستعادها بالفعل، وبقى من عارضوه من رؤساء وقادة بعض الدول العربية يهللون فى الميكروفونات، فعاشوا حياتهم ثم ماتوا قبل أن يحققوا أهدافهم السياسية فى فلسطين أو باقى الأراضى العربية المحتلة.. فلو كان السادات والدولة المصرية والشعب المصرى يسمعون لمن يهللون أو خافوا ممن يصرخون.. لبقيت سيناء محتلة حتى الآن.. ولتحقق مُخطط تهجير الفلسطينيين إليها منذ ثلاثين عامًا على الأقل.. وكان سيتم تصفية القضية الفلسطينية بكل سهولة منذ عشرين عامًا.
كل المصريون يعرفون أن أعداءنا يستهدفون نزع سيناء من خريطة مصر منذ آلاف السنين، ويريدون لها سيادة غير مصرية، أوعلى أقل تقدير «سيادة منقوصة أو مهتزة» أو جيرة مرتبكة ومضطربة للضغط المستمر على مصر لكى تُصرف النظر عن تنمية سيناء، لكى تبقى أرض الفيروز خالية، وكلما نتجه للتنمية فى هذه الأرض الغالية التى تمثل مساحتها 6% من مساحة أراضينا، تندلع الحروب والمعارك داخل سيناء أو على حدودها لإيقاف محاولات التنمية حتى يستمر الخلاء فى موطن الكنوز الطبيعية!
لقد حافظ رجال القوات المسلحة البواسل، رجال الجيش المصرى العظيم، على هذه القطعة العزيزة من أرضنا، سواء فى مواجهة المحتل أو فى مواجهة الإرهاب الأسود، الذى أراد لنفسه أن يكون بديلًا للاحتلال، بعد أن تواطأ مع من يريدون لمصر أن تفقد سيادتها على أرضها فجاءوا بهؤلاء الأشرار، فدربوهم وقاموا بتمويلهم بالمال والعتاد والسلاح لتحقيق هدف واحد، هو اقتطاع سيناء من قلب مصر حتى تتمزق الأكباد وتنكسر الصدور، فكان الإرهاب يدًا خائنة وغادرة ولكنها لا تؤلم، فقد كان الرجال لهم بالمرصاد، وكان الضباط والجنود حاملين للأرواح فى مواجهة الخونة، فاستشهد من أولادنا الكثيرين ولكنهم أحياءٌ عند ربهم يرزقون لتبقى الأرض فى أيدى أصحابها وتبقى الكرامة أهم من الحياة.
ومثلما كان «العمل والصبر والمقاومة» هو نموذج الحماية لسيناء خلال كل الحروب وآخرها حرب أكتوبر 1973، كان «العمل والصبر والمقاومة» نموذجًا لمواجهة القتلة خلال الفترة من 2013 وحتى 2017 فحافظنا على الأرض ولم نساوم على أرضنا ولم نرضخ للإرهاب مثلما لم نحنى رؤوسنا للاحتلال.
واليوم أيضًا.. نتسلح بالعلم والتدريب والصبر والعمل لحماية سيناء من كل محاولات اقتناص بضع كيلومترات منها، تمهيدًا لتغيير تركيبتها السكانية، ثم تكرار المحاولة مرة أخرى بعد عدة سنوات فى مساحات أخرى، حتى تقتنع الأجيال القادمة أن سيناء ليست مصرية!
الاتفاق على أن «سيناء مصرية» هو قرار شعب مثلما هو قرار قيادة.. فالشعب والقيادة متفقان ومتوافقان ومتحدان ومتلازمان فى هذه المسألة.. والشعب والقيادة يُدركان أن التراب الوطنى أغلى من الذهب ولا يعوضه المال.. والشعب والقيادة يقرآن مخططات الأعداء ويعرفان أن التماسك الداخلى هو عِصمةً للوطن وقوةً لوحدة وسلامة أراضيه.. وسوف نبقى للأبد متماسكين مثلما كنا فى مواجهة كل راغبى احتلال بلادنا وأرضنا فى سيناء.. بدءًا من الهكسوس والتتار وحتى تنظيمات الإرهاب الأسود.. جميعهم جاء مستهدفًا سيناء.. فكانت مواجهتهم قوية وصلبة بشعبٍ واعٍ وجيشٍ قوى.
لقد تعلمنا عندما كنا صغارًا فى المدارس.. أن تراب الوطن غالٍ.. وتعلمنا فى بيوتنا أن المُدافع عن هذا التراب شهيد.. ونُعلم أولادنا فى بيوتنا -الآن- أن الكرامة الوطنية من كرامة كل مواطن.. ونقول لهم أن جنودنا على الحدود هم الذين يحافظون على هذه الكرامة.. وأننا لن نخذلهم أبدًا وسوف ندعمهم بالقول والعمل.. لكى تبقى سيناء خاضعةً للسيادةِ المصرية.. سيادةً كاملة غير منقوصة.
تحيا مصر.. ويحيا الجيش المصرى العظيم فى كل وقت وحين.. جيشٌ لايُبارى.. لايميلُ لايملُ لايلين.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نور الجيش المصرى ذكرى تحرير سيناء فى مواجهة سیناء من
إقرأ أيضاً:
افتتاح مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة والانبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس بشارع مراد بحي جنوب وذلك بحضور اللواء عمرو خالد مدير مكتب المخابرات الحربية بالجيزة والقيادات التنفيذية والشعبية والأمنية بالمحافظة وعدد من أعضاء مجلس النواب .
وخلال كلمتة أكد محافظ الجيزة أن الله قد أنعم علي مصر بالعديد من المقومات والمزايا من أهمها هو أن حباها الله شعباً يحمل فى جيناته وفطرته التى خلقه الله عليه حب الوطن والدفاع عنه معتمداً فى ذلك على العلاقة التى تجمع مختلف طوائفه وحرص جميع فئات الشعب المصرى على توطيد أواصر الود ودحر الفتن ولفظ المتسببين بها لحفظ وحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد.
لافتا ان فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية اكد في العديد من المناسبات علي أهمية تلك العلاقة التى تجمع أبناء الشعب المصرى ودورها الهام فى تعزيز الإستقرار.
وخلال كلمتة توجه محافظ الجيزة بجزيل الشكر والتقدير لقداسة البابا تواضروس الثاني على ما تبذله الكنيسة المصرية من مشاركة تنموية حقيقية في بناء الوعي الوطني ونشر المحبة والتسامح والتعايش.