كل ما تريد معرفته عن اكتشاف مقابر جماعية في غزة.. الأمم المتحدة تحقق
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
مع دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ200، تتكشف كثير من الأمور الصادمة، والتي خلفتها انتهاكات قوات الاحتلال، وآخرها مقبرة جماعية عُثر عليها في مجمعي «الشفاء» و«ناصر» في غزة، في صدمة مدوية دفعت الأمم المتحدة لإعلان إجراء تحقيق دولي.
التقارير التي تحدثت عن المقابر الجماعية نشرها مسؤولون فلسطينيون، وتفيد بالعثور على 283 جثة في مستشفى ناصر، و30 جثة في مستشفى الشفاء، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
كما أفادت وسائل إعلام فلسطينية أيضًا أن عدد جثث الشهداء الفلسطينيين التي عُثر عليها في مقبرة مستشفى ناصر بخان يونس ارتفع إلى 310، بعد انتشال 25 جثة جديدة.
شبكة «BBC» البريطانية، نشرت تقريرًا عن المقابر الجماعية، تحدثت خلاله مع فلسطينيين يبحثون عن ذويهم في المقابر الجماعية التي عثر عليها بالمستشفيات، من بينهم سيدة اسمها «أم محمد»، كانت تسير بخطوات تقيلة، وتحمل بين يديها باقة من الورود وزجاجة عطر، وبين الجثث المتناثرة التي عُثر عليها، تبحث عن ابنها «نبيل»، مشيرة إلى أنها كانت تخطط قبل العدوان الإسرائيلي لتزوجه.
جماجم مدفونة وأيد وأرجل مبتورةجماجم مدفونة في الأرض، وأيد وأرجل مبتورة، وجثث متحللة، هذا ما رواه شهود العيان، إضافة إلى الرائحة التي لا يمكن تحملها.
الجثث والمقابر الجماعية، اكتشفها جهاز الدفاع المدني الفلسطيني داخل مستشفى ناصر الطبي مقابل مبنى قسم أمراض الكلى في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، هذه المقبرة، حفره قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد، ودفنوا بها جثث الشهداء داخل المستشفى.
الأمم المتحدة تعدو لإجراء تحقيق دوليمن جانبه، دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي في المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في مجمع الشفاء وناصر الطبي، ووصف ذلك بالـ«مرعب»، مشيرًا إلى تدمير أكبر مجمعين طبيين في غزة.
«أشعر بالذعر»، هكذا علق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان بعد صدور التقارير، التي تفيد باكتشاف المقابر الجماعية، وشدد إلى ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وفعالة وشفافة.
رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، قالت بدورها: «نستشعر ضرورة دق ناقوس الخطر، بعض الجثث كانت مقيدة اليدين، وهو ما يؤكد الانتهاكات الجسيمة بحق حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويجب إجراء المزيد من التحقيقات بخصوص ما تم نشره».
جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفيوكعادته منذ احتلال فلسطين، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي التقارير التي تفيد بالعثور على مقابر جماعية في مستشفيات غزة، قائلًا إنه استخرج جثثًا للعثور على محتجزين لدى الفصائل الفلسطينية منذ شهر أكتوبر الماضي.
وقال جيش الاحتلال: «الادعاء بأن الجيش الإسرائيلي دفن جثث فلسطينيين لا أساس له من الصحة، القوات أخرجت الجثث للبحث عن المحتجزين وأعادتها إلى مكان دفنها بعد فصحها».
وأدانت مصر الانتهاكات الإسرائيلية للقيم الإنسانية في غزة وذلك بعد اكتشاف المقابر الجماعية، وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد «من المؤسف أن يستمر انتهاك القانون الدولي والقيم الإنسانية بهذا الشكل، وذلك على مرأى ومسمع من جميع دول العالم».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المقابر الجماعية مقابر جماعية غزة العثور على مقابر جماعية مجمع ناصر الطبي مجمع الشفاء الطبي غزة المقابر الجماعیة الأمم المتحدة فی غزة
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، إن قواته توغلت لتوسيع سيطرتها في منطقة بشمال قطاع غزة، بعد أيام من إعلان الحكومة عزمها السيطرة على مناطق واسعة من خلال عملية في جنوب القطاع.
وأضاف الجيش في بيان له أن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الواقعة في شمال القطاع، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة، بينما يواصلون توسيع المنطقة التي حددتها إسرائيل منطقة أمنية داخل القطاع.
وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ.
وقال مسؤول صحي محلي في رسالة نصية إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف. ومع توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة، كان مئات السكان قد فروا منها بالفعل الخميس وهم يحملون أمتعتهم سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير أو في سيارات، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أحدث سلسلة من تحذيرات الإخلاء التي تقول الأمم المتحدة إنها تغطي الآن حوالي ثلث قطاع غزة.
واستأنفت إسرائيل عملياتها في غزة بسلسلة كثيفة من الغارات الجوية في 18 مارس وأرسلت قواتها مرة أخرى بعد اتفاق لوقف إطلاق النار استمر لمدة شهرين وشهد إطلاق سراح 38 رهينة مقابل الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين. وتعثرت جهود استئناف المفاوضات، التي تتوسط فيها مصر وقطر.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 280 ألف شخص في غزة نزحوا على مدى الأسبوعين الماضيين، مما يزيد من بؤس الأسر التي نزحت بالفعل عدة مرات خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 65 بالمئة من القطاع أصبح الآن ضمن مناطق "محظورة" أو ضمن مناطق صدرت لها أوامر إخلاء قائمة أو كليهما.
وقال وزراء إسرائيليون إن العمليات ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
والجمعة، قال المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس، إن نصف الرهائن محتجزون في مناطق صدرت لسكانها تحذيرات بإخلائها.