استقبل معالي أرتورو فيليكس رئيس ديوان فخامة دانيال نوبوا رئيس جمهورية الإكوادور في العاصمة كيتو معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية وذلك خلال زيارة وفد دولة الإمارات رفيعة المستوى إلى الإكوادور ضمن جولة في عدد من دول أمريكا اللاتينية لدفع العلاقات التجارية والاستثمارية إلى آفق أوسع.

وخلال اللقاء نقل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي تحيات القيادة الرشيدة وتمنياتها للإكوادور قيادةً وشعباً بالمزيد من الازدهار والتقدم والرخاء.. فيما أكد معالي أرتورو فيليكس حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع دولة الإمارات في مختلف المجالات والقطاعات لا سيما التجارية والاستثمارية بما يعزز مسارات التعاون الاقتصادي نحو مزيد من النمو المستدام.

كما تم خلال اللقاء بحث العلاقات المتنامية بين البلدين الصديقين وتسليط الضوء على أهمية مواصلة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد معالي أرتورو فيليكس بدور دولة الإمارات في قضايا التجارة العالمية وقيادتها لجهود تحفيز التجارة المفتوحة القائمة على القواعد وهو ما تجلى عندما استضافت المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في فبراير الماضي وأهميتها المتزايدة للتدفق الحر للبضائع حول العالم.. فيما رحب معالي الدكتور ثاني بفرصة تعزيز التكامل الاقتصادي مع الإكوادور مع التركيز على دعم جهودها المستمرة لتطوير البنية التحتية الحيوية.

كما أجرى معالي الدكتور ثاني الزيودي مباحثات مع معالي سونسولين غارسيا وزيرة الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمار والثروة السمكية في الإكوادور استعرض خلالها الوزيران الوضع الحالي للعلاقات التجارية بين البلدين التي وصلت إلى 675 مليون دولار في العام 2023 بزيادة قدرها 76%.

وأكد الوزيران أهمية التجارة كمحرك للنمو والإنتاجية وكذلك كوسيلة لزيادة الاستثمار، وبحثا سبل تعزيز التعاون ضمن القطاع الخاص في المجالات ذات الإمكانات العالية مثل الزراعة والتعدين والطاقة المتجددة والاستفادة من خبرة دولة الإمارات في مجال الخدمات اللوجستية والبنية التحتية للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للإكوادور.

وشدد الوزيران على الدور الذي تلعبه الشركات والمستثمرون الإماراتيون بالفعل في تنمية الإكوادور بما في ذلك استثمار موانئ دبي العالمية في مشروع ميناء بوسورجا وهو أكبر استثمار خاص في الإكوادور حالياً بقيمة 1.2 مليار دولار.

وفي سياق متصل – أجرى معالي الدكتور ثاني الزيودي محادثات مع معالي دانيلو بالاسيوس وزير الزراعة ومعالي نيلز أولسن وزير السياحة ومعالي أندريا أروبو، وزير التعدين والطاقة، بهدف استكشاف المجالات ذات الاهتمام المشترك ومد جسور التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي إن جمهورية الإكوادور تعد شريكاً تجارياً مهماً لدولة الإمارات حيث يسعى البلدان إلى تحقيق خطط نمو قائمة على تحرير التجارة، وجذب الاستثمار وتبني الابتكار. وتوفر الطبيعة الخلابة والمتنوعة في الإكوادور، والتي تضم غابات الأمازون ومرتفعات الأنديز وجزر غالاباغوس الغنية بالحياة البرية لمستثمرينا العديد من الفرص في قطاعات السياحة والزراعة والطاقة المتجددة في حين توفر دولة الإمارات منصة فريدة لمصدري الأكوادور لاستكشاف أسواق جديدة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

وخلال الزيارة قام معالي الزيودي بزيارة عدد من الشركات العاملة في قطاعات الزراعة وإنتاج الأغذية وتصنيع الأغذية، وعقد اجتماعًا مع قادة الأعمال والصناعة في الإكوادور. ودعا المشاركين في الاجتماع إلى استكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية الفريدة التي توفرها دولة الإمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك منظومة الأعمال التنافسية والبيئة القانونية المتميزة عالميًا والاتصال الرائد عالميًا والنظام المالي الناضج والخدمات اللوجستية والبنية التحتية المتطورة لتكنولوجيا المعلومات. وضم وفد الإمارات كلاً من سعادة راشد عبدالكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، وسعادة سيف الظاهري مساعد المحافظ للعمليات المصرفية والخدمات المساندة في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وسعادة أحمد خليفة القبيسي الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وسعادة سلطان جميع الهنداسي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة بالإضافة إلى مجموعة من قادة الأعمال وكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات القطاع الخاص الرائدة في قطاعات متنوعة تشمل الأغذية والزراعة والطاقة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتمويل.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: دولة الإمارات فی فی الإکوادور

إقرأ أيضاً:

ترامب "رجل الرسوم الجمركية".. سجل حافل بالحروب التجارية

يجاهر دونالد ترامب بشكل متكرّر بتأييده فرض رسوم جمركية، مدفوعاً بحنين إلى الماضي وميول شخصية للمواجهات الدبلوماسية، وأيضاً بعض الحسابات الاقتصادية.

وخلال الحملة الانتخابية في العام 2024، كشف ترامب أن "التعرفة الجمركية هي أجمل كلمة في القاموس بنظري". وأكّد بعد أدائه اليمين الدستورية أن "هذا المصطلح العربي الأصل ما زال كلمته المفضّلة". 

وهو يرى فيه ترياقاً يحلّ كلّ مشاكل الولايات المتحدة. فالرسوم الجمركية ستسمح في رأيه باجتذاب الشركات إلى الولايات المتحدة، ودرّ الإيرادات على الخزينة العامة واحتواء العجز التجاري.

 وعندما سئل عن خطر ارتفاع الأسعار، إذ إن التعريفات الجمركية على الواردات تنعكس عادة في زيادة التكاليف على الأسر، دعا ترامب الأمريكيين إلى التحمّل قليلاً على المدى القصير واعداً إيّاهم بـ"عصر ذهبي" على المدى الطويل. وقد لجأ الرئيس الأمريكي خلال ولايته الرئاسية الأولى، أيضاً إلى سلاح الرسوم الجمركية.

"Tariff Man": Donald Trump's Long History With Trade Warshttps://t.co/8kXHtlHVnq pic.twitter.com/EKuCdKW3H6

— NDTV WORLD (@NDTVWORLD) April 1, 2025 مشروع 2025

ولا عجب في أن يكون هذا المروّج العقاري السابق، الذي ينظر إلى المفاوضات الدبلوماسية من منظور الصفقات التجارية، متمسّكاً بهذا السلاح الذي يقيم موازين قوى ويعزّز الطروحات القومية. وتبدو المقاربة أكثر متانة هذه المرّة، حتّى وإن لم يكن مستبعداً أن يبدّل الرئيس الأمريكي موقفه، ومع العلم أنه لا يقرن دوماً الأقوال بالأفعال.

وبغية سبر أغوار هذه المنهجية، لا بدّ من العودة إلى "مشروع 2025" وهو برنامج حكومي جدّ محافظ ومفصّل، يستلهم منه ترامب الكثير من قرارات ولايته الثانية، وقد أعدّه بيتر نافارو الذي عيّن مستشاراً للرئيس في شؤون التجارة.

وجاء في فقرة تحمل عنوان "من أجل تجارة منصفة"، أن "أمريكا تتعرّض للنهب كلّ يوم"، ودعا فيها نافارو إلى عكس "عقيدة" التجارة الحرّة المتشرّبة، "بفكر العولمة" والتي وضعت في "برج عاجي جامعي".

ويوصي نافارو الذي استعاد البيت الأبيض الكثير من طروحاته، خصوصاً بالردّ على الحواجز "غير التعريفية" من خلال فرض وابل من الرسوم على البلدان التي تحمي أسواقها بلوائح تنظيمية. ومن اللافت أن تحليله المستفيض في "مشروع 2025"، مستتبع ببيان حجج مضادة من توقيع كينت لاسمان، المعروف بتأييده التجارة الحرّة المضبوطة.

ويدعو لاسمان الذي من الجلّي أنه لم يعتدّ برأيه إلى التحلّي "بالتواضع" في السياسة التجارية، كاتباً أن الرسوم "ليست ترياقاً".

ملك الرسوم الجمركية

ويسترشد ترامب في نهجه الحمائي بالحقبة المعروفة بالعصر الذهبي، التي تخلّلها نموّ ديموغرافي كبير وابتكارات تكنولوجية لامعة، وإنتاج صناعي متسارع الوتيرة بين نهاية القرن الـ 19 وبداية القرن الـ 20.

ومن أوّل القرارات التي أخذها الملياردير الجمهوري بعد عودته إلى البيت الأبيض، تكريم ذكرى "ملك الرسوم الجمركية" في نظره، الرئيس وليام ماكينلي (1897-1901) الذي عرُف باعتناقه نهجاً حمائياً. وقرّر ترامب أن يعيد إلى دينالي وهي أعلى قمّة في أمريكا الشمالية تقع في ألاسكا، اسمها السابق "جبل ماكينلي"، بعد تغييره نزولاً عند رغبة السكان الأصليين.

وكرّر الرئيس الأمريكي في أكثر من مناسبة، أن الولايات المتحدة لم تبلغ "يوماً مستوى ثرائها بين 1870 و1913"، مسوّغاً هذا المجد الغابر بالرسوم الجمركية المرتفعة وقتذاك. ويشير المؤرّخون من جهتهم إلى أن "العصر الذهبي"، وإن كان قد سمح بإثراء بعض أصحاب المصارف وشركات الصناعة ثراء فاحشاً، فقد عانى خلاله الملايين من الفقر الشديد.

واشتقّ اسم الحقبة من رواية لمارك تواين وتشارلز دادلي وورنر، حول مضاربين يتملّكهم الجشع وسياسيين ينخرهم الفساد.

مقالات مشابهة

  • الأوروبيون يرفضون الحرب التجارية بعد إعلان ترامب الاستقلال الاقتصادي
  • الزيودي: البحث العلمي يشكل صناعات المستقبل
  • السفارة الفرنسية: انطلاق المنتدى الاقتصادي الليبي الفرنسي في طرابلس 16 أبريل
  • تحديد منتصر "خفي" في حرب ترامب التجارية
  • الإمارات الأولى عالمياً للعام الرابع في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال
  • تريندز يستضيف ثاني الزيودي في جلسة حوارية
  • للعام الرابع توالياً.. الإمارات الأولى عالمياً في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال
  • ترامب "رجل الرسوم الجمركية".. سجل حافل بالحروب التجارية
  • سفير مصر في ليبيريا يؤكد أهمية الارتقاء بالعلاقات التجارية بين البلدين
  • فرص عمل في الإمارات.. 300 وظيفة جديدة برواتب مجزية