قال المستشار جابر المري رئيس لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان إن مناقشة التقارير الدورية لمملكة البحرين وجمهورية مصر العربية تعد فرصة مهمة لتقييم التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان في هاتين الدولتين.

وأضاف المستشار جابر المري - خلال كلمته بأعمال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الـ61 للجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء - إن دور الانعقاد الحالي يعد علامة فارقة في عمل اللجنة حيث سيتم فيها ولأول مرة مناقشة تقريرين دوريين من دولتين (البحرين ومصر)،  و ذلك تماشياً مع عدد الدول الأطراف في الميثاق وتفاعلهم مع المنظومة العربية لحقوق الإنسان، فيُمثل ذلك خطوة هامة نحو الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

وتابع أن دور الانعقاد الحالي هو الأول بعد تغيير مسمّى اللجنة إلى لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان بعد استلام الصك الثاني عشر لقبول تعديل مسمى اللجنة، متابعا: "وأغتنم هذه الفرصة لأقدم الشكر لكل الدول الأطراف التي أودعت الأمانة العامة صك قبول تعديل نص الفقرة (۱) من المادة (٤٥) من الميثاق المتعلق بمسمى اللجنة وارتأينا أنها ستكون فرصة مناسبة لاعتماد شعار جديد للجنة يُعزز هوية اللجنة ورسالتها".

وأعرب عن ثقته في أن تسفر هذه الدورة عن نتائج إيجابية تساهم في تحقيق المزيد من التقدم في مجال حقوق الإنسان في الدول العربية.

وأفاد المستشار جابر المري بأن التقارير المقدمة إلى اللجان المعنية بمتابعة تنفيذ التزامات الدول كاستحقاق قانوني للانضمام إلى المواثيق والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الشفافية والمساءلة على الصعيد الوطني وتساهم أيضاً في تبادل الخبرات بين الدول العربية.

واستطرد قائلا: "لا يمكننا أن نتحدث عن حقوق الإنسان في العالم العربي دون التطرق إلى الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، حيث يُعاني الشعب الفلسطيني من حصار ظالم منذ سنوات طويلة تم تصعيده بعمل عسكري فاق في همجيته أي تصور ممكن، ومورست فيها صنوف من الأفعال لا نجد أي تعبير لوصفها غير أنها ترقى لجرائم الإبادة الجماعية تجاوز عدد ضحاياها لغاية الآن (الثلاثين ألف شهيد).

وتابع أن نقص الغذاء والدواء والأدوات الطبية لا يزال الظاهرة المؤكدة في هذا المشهد في إنكار وتجاوز على حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة.

واعرب عن قلقه العميق من الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، داعيا جميع الدول العربية إلى الضغط على المجتمع الدولي لرفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى سكانه، وتحسين أوضاعهم المعيشية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشعب الفلسطيني العربية لحقوق الإنسان الميثاق العربي لحقوق الإنسان رفع الحصار عن قطاع غزة حقوق الإنسان فی لحقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية

قدم السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الخميس بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قرارا غير مسبوق حول دور النساء في الدبلوماسية ومشاركتهن في الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها.

وقد تم إقرار هذه الخطوة الجديدة واعتمادها لصالح دبلوماسية أكثر شمولا، بالتوافق، من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويكرس القرار الذي تم تقديمه في إطار الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان، بدعم من مجموعة إقليمية يقودها المغرب، صاحب المبادرة، وتضم الشيلي وإسبانيا والمالديف وموريشيوس والمكسيك وسلوفينيا، أولوية راسخة للسياسة الخارجية للمملكة تتمثل في النهوض بالمساواة بين الجنسين على المستوى الدبلوماسي، وكذا في المحافل متعددة الأطراف، من خلال ضمان ولوج النساء على قدم المساواة إلى دوائر صنع القرار.

كما يكرس القرار الذي حظي بدعم واسع النطاق الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به النساء الدبلوماسيات في بناء نظام دولي أكثر عدالة وتوازنا واستدامة؛ وهي رؤية يتبناها المغرب بقناعة راسخة منذ سنوات في جميع الهيئات التي يشغل فيها مقعدا.

وتندرج هذه المبادرة في إطار دينامية متناغمة تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة، سواء على المستوى الدولي أو الوطني.

وقد ضاعف المغرب مبادراته الملموسة لتعزيز مكانة النساء في الحياة العامة، من خلال سياسات إرادية وإصلاحات جوهرية، كما يشهد على ذلك الإصلاح الجاري لمدونة الأسرة. ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

وعلى الصعيد الدولي، يرسخ المغرب اليوم مكانته كفاعل راسخ وذي مصداقية في دعم التعددية المتضامنة. ومن خلال وضع المساواة بين الجنسين في صلب النقاش الدبلوماسي، تؤكد المملكة أن حقوق النساء ليست مجرد مسألة قطاعية، بل حجر الأساس لمجتمعات عادلة وقادرة على الصمود.

وكان زنيبر، بصفته رئيسا لمجلس حقوق الإنسان لسنة 2024، أطلق مجلسا استشاريا معنيا بالمساواة بين الجنسين لدى المجلس بهدف النهوض بتمثيلية النساء وريادتهن في مجلس حقوق الإنسان، وهو ما مثل خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف.

ويأتي اعتماد هذا القرار في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى التزام جماعي بتعددية الأطراف والدبلوماسية التمثيلية ملحة أكثر من أي وقت مضى. ومن خلال إعلاء صوت المرأة مؤسساتيا في مجال الدبلوماسية، يسعى المغرب إلى تكريس طموح قوي في سياق عمله داخل مجلس حقوق الإنسان.

مقالات مشابهة

  • مجلس حقوق الإنسان بجنيف يعتمد قرارا قدمه المغرب بشأن تمكين النساء في المجال الدبلوماسي
  • الاعيسر: في حصار الفاشر اكتفى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتعبير عن القلق
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • مجلس حقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب المضرب عن الطعام بعد منعه من السفر
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • خبير: الدول العربية تدين الاحتلال الإسرائيلي دون خطوات فعلية على الأرض
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم