ماذا يعني امتداد الحرب على غزة 200 يوم؟ وكيف استمرت المقاومة؟
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يحقق خلال 200 يوم من الحرب المستعرة في قطاع غزة أيا من أهدافه المعلنة، بينما ساعد عدم قابليتها للتحقق في إطالة أمد الحرب.
وأضاف في تحليل عسكري للجزيرة أن الجيش الإسرائيلي في مواجهاته السابقة اعتمد على الحرب الخاطفة، حيث إنه لا يستطيع تحمل خسائر كبيرة، فضلا عما تشكله التداعيات الاقتصادية من ضغط على الداخل الإسرائيلي.
ويرى الفلاحي أن عدم قدرة الجيش على تحقيق أهدافه في الحرب، يؤكد وجود خلل لدى قيادته التي حددت تلك الأهداف، وهي الوصول إلى قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتحرير أسراهم وتدمير قدرات المقاومة في غزة.
وأشار الخبير العسكري إلى أن ما حققه الاحتلال هو دمار واسع في القطاع وضحايا تجاوز عددهم 110 آلاف ما بين قتيل وجريح، لعدوان استخدم فيه كافة الأسلحة معتمدا على جسر جوي من الدول الداعمة، وتأييد سياسي في أروقة منظمة الأمم المتحدة، وإمكانات وقدرات لا تتوافق مع الأداء الميداني.
وفي هذا السياق، لفت الفلاحي إلى أن جيش الاحتلال يعود مرة أخرى بعد 200 يوم من الحرب لتنفيذ عملية عسكرية في مناطق كانت أول ما بدأ بها عمليته البرية في القطاع مثل منطقة بيت حانون، وهو ما يعني وجود إشكالية كبيرة على المستوى الإستراتيجي والعملياتي والتكتيكي.
معركة دفاعية ناجحة
ويرى الخبير العسكري أن المقاومة أدارت معركتها الدفاعية بشكل ناجح وفعال، وكان لديها إستراتيجية تعامل مع الأهداف، سواء في الميدان بالقطاع أو في مراكز الثقل السياسي بتل أبيب وبقية المناطق الأخرى، كما أنها نجحت في توظيف إمكاناتها وقدراتها بشكل لافت ومبهر.
حيث أثبتت فصائل المقاومة -حسب الفلاحي- قدرات عسكرية وبدنية قوية جدا في استخدام تلك الإمكانات والقدرات، مما رفع فاتورة الخسائر لجيش الاحتلال، وفي المقابل قام الجيش بقتل عدد من أسراه أثناء محاولته تحريرهم خلال عملياته بالقطاع.
واعتبر الفلاحي استمرار عمليات المقاومة دليل على إعداد مبني على تخطيط مسبق بشكل جيد وحسن توظيف لمقدراتها، وتوزيعها بصورة صحيحة يمكن الاستفادة منها في كل معركة، حيث كان كل لواء في غزة يدير عمليته بمعزل عن باقي الألوية الأخرى في القطاع.
كما يرى أن دقة العمليات ونجاحها في تحقيق خسائر لدى جيش الاحتلال على مستوى الأفراد والمدرعات، يعني توفر معلومات استخباراتية دقيقة، رغم اختلاف أشكال المواجهة وخطط الجيش في القطاعات المختلفة.
وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن هزيمة المقاومة أو انتهاء قدراتها القتالية في القطاع، مشيرا في هذا السياق إلى العمليات الأخيرة التي تعلن عنها قوى المقاومة في مقاطعها التوثيقية التي نشرتها مؤخرا، في ظل خروج متتابع لقوى الاحتلال من مناطق مختلفة في القطاع.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات فی القطاع
إقرأ أيضاً:
غزة: جيش الاحتلال استهدف بشكل مباشر 26 تكية طعام منذ بدء حرب
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ، اليوم الجمعة، إن الاحتلال الإسرائيلي استهدف 26 تكية طعام و37 مركز مساعدات منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:
بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة:
الاحتلال "الإسرائيلي" استهدف 26 تكية طعام و37 مركز مساعدات منذ بدء حرب الإبادة الجماعية استمراراً لحرب التجويع الممنهجة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال "الإسرائيلي" الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، استهدف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بشكل مباشر 26 تكية طعام منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وهيه التكيات كانت تقدم وجبات للنازحين والجائعين، كما وقصف الاحتلال بوحشية أكثر من 37 مركز توزيع مساعدات، لتؤكد للعالم أجمع أنها تنتهج سياسة التجويع الممنهج كأداة حرب وإبادة جماعية ضد أكثر من 2.4 مليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة.
إن هذه الجريمة تأتي ضمن سياق حصار مشدد يفرضه الاحتلال "الإسرائيلي" منذ ما يقارب الشهر، حيث تم إغلاق المعابر بشكل كامل ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بما في ذلك شاحنات الوقود الحيوية التي يحتاجها القطاع للحفاظ على أدنى مستويات الحياة. فمنذ بداية شهر مارس وحتى اليوم، كان من المفترض أن يدخل إلى غزة 16,800 شاحنة مساعدات إنسانية، إضافة إلى 1,400 شاحنة وقود (سولار وغاز طهي)، إلا أن الاحتلال منع إدخالها جميعاً، ليحكم قبضته على القطاع ويزيد من معاناة شعبنا الفلسطيني الذين يعيشون ظروفًا مأساوية غير مسبوقة.
وفي تحدٍّ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، يواصل الاحتلال عرقلة تنفيذ البروتوكول الإنساني الذي وقع عليه، حيث منع دخول 200,000 خيمة و60,000 كرفان تم تخصيصها لإيواء قرابة 280,000 عائلة فلسطينية من العائلات النازحة والتي هدم الاحتلال منزلهم، كما يرفض إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وانتشال جثامين أكثر من 11,000 شهيد ومفقود ما زالوا تحت الأنقاض، في مشهد يختزل حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
إن الحصار المفروض اليوم على غزة ليس سوى امتداد لسياسة ممنهجة من التجويع والتعطيش تنتهجها قوات الاحتلال منذ 18 عاماً، لكنها وصلت اليوم إلى مستويات غير مسبوقة من الوحشية، حيث يتم استهداف مصادر الغذاء والدواء ومنع المساعدات الإنسانية، ما ينذر بكارثة إنسانية تهدد حياة أكثر من 2.4 مليون إنسان فلسطيني في قطاع غزة، في ظل صمت دولي مخزٍ وعجز المنظمات الإنسانية عن القيام بدورها.
ندين بأشد العبارات استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في مواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، ونحمل الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تدهور الواقع الإنساني بصورة كارثية في قطاع غزة وبشكل غير مسبوق، وندعو كل دول العالم الحر إلى إدانة هذه الجرائم التي صنفها القانون الدولي بأنها جرائم ضد الإنسانية.
نحذر من أن استمرار هذه السياسة الإجرامية الوحشية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة والموت البطيء للمدنيين في قطاع غزة، ونطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل والفوري لوقف هذه الجرائم وإنهاء الحصار الجائر، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه التي ترتقي إلى جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية صحة غزة تعلن حصيلة الشهداء والإصابات خلال الـ 24 ساعة الماضية الأونروا تُحذّر من مخاطر تراكم النفايات في غزة آخر التطورات في غزة - شهداء وإصابات في غارات متواصلة على القطاع الأكثر قراءة تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة إطلاق صاروخين نحو عسقلان والاحتلال يوجه بإخلاء مناطق شمال غزة تركيا تعقب على تدمير مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني في غزة في يوم الأم... أمهات غزة بين الفقد والصمود عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025