العُمانية/ وقّعت سلطنة عُمان ودولةُ الإمارات العربية المتحدة الشقيقة اليوم بفندق قصر الإمارات بأبوظبي على عدة اتفاقيّات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات من بينها الاستثمار والطاقة المتجدّدة والسكك الحديدية والتكنولوجيا الحديثة في إطار زيارة "دولةٍ" يقوم بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي مجال الاستثمار تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الاستثمار بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة الاستثمار الإماراتية، تهدف إلى استكشاف وتحديد وتبادل الفرص الاستثمارية في مجالي التعاون الاقتصادي والاستثماري.

أما في مجال التكنولوجيا الحديثة، فقد تم الإعلان عن البدء الفعلي للعمل في صندوق "جَسور"، وتفعيل الاستثمارات المباشرة في الشركات التقنية الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع التقني؛ حيث تلتزم شركة أبوظبي التنموية القابضة ممثلة بشركة "لونيت" وجهاز الاستثمار العُماني ممثلًا بـ "مجموعة إذكاء" بتمويل الصندوق بحجم يبلغ 180 مليون دولار أمريكي بموجب التزام مسبق في إطار مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها بين الطرفين في عام 2022م.

وفي مجال الطاقة المتجددة، وقّع عددٌ من المؤسسات العُمانية والشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني المحتضنة للمعادن الخضراء والعاملة في مجال الطاقة المتجددة وقطاع الكهرباء مذكرة إطارية مع عدد من الشركات الرائدة في هذه المجالات بدولة الإمارات العربية المتحدة، لبدء العمل على دراسات جدوى لتنفيذ مشروعات مبتكرة في مجالات الحديد والألمنيوم الأخضر والطاقة المتجددة.

وفيما يتعلق بمشروع شبكة السكك الحديدية التي تربط بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، تم التوقيع على 3 اتفاقيات تتمثل الأولى في اتفاقية الشراكة بين المساهمين وتشمل كلًّا من "الاتحاد للقطارات" و"قطارات عُمان"، وشركة "مبادلة" إيذانًا بتنفيذ المشروع، وتتعلق الاتفاقية الثانية بترسية العقود المدنية للشبكة المشتركة على تحالف عُماني إماراتي بقيادة "مجموعة تروجان للإنشاءات" (انبي سي) و"جلفار للهندسة والمقاولات"، فيما تتصل الاتفاقية الثالثة بترسية عقود الأنظمة والتكامل لشبكة السكك الحديدية على تحالف بين شركتي "سيمنز" و"اتش إيه سي" لضمان تجهيز القطارات بأحدث التقنيات والتكنولوجيا.

حضر التوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم من الجانب العُماني معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيسُ جهاز الاستثمار العُماني، ومعالي قيس بن محمد اليوسف وزيرُ التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وسعادةُ السّفير السّيد الدّكتور أحمد بن هلال البوسعيدي سفيرُ سلطنة عُمان المعتمد لدى دولة الإمارات العربية المتحدة وعددٌ من المسؤولين بالجهات ذات العلاقة.

فيما حضرها من الجانب الإماراتي سُموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار‏، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي وزيرُ الطاقة والبنية التحتية، ومعالي محمد بن حسن السويدي وزيرُ الاستثمار، ومعالي محمد بن هادي الحسيني وزيرُ دولة للشؤون المالية وعددٌ من المسؤولين وممثلي شركات القطاع الخاص الإماراتي.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: دولة الإمارات العربیة المتحدة الع مانی فی مجال ع مانی

إقرأ أيضاً:

اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال

تصدّرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024/2025 (GEM)، الذي صنّفها كأفضل بيئة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، متفوقة على 56 اقتصاداً شملها التقرير.

وأكد اقتصاديون لـ 24، أن هذا الإنجاز يؤكد على السياسات المنهجية المتكاملة التي اتخذتها الدولة وعززت من تقدمها وريادتها وجعلتها موضع جذب للاستثمارات العالمية.

وقال الخبير الاقتصادي ثاني سالم الكثيري، إن "هذا الإنجاز يؤكد أن الإمارات تُعد من بين أكثر الدول ديناميكية في مجال ريادة الأعمال على مستوى المنطقة والعالم"، ويشير إلى أن الدولة تسجل معدلات مرتفعة في إنشاء المشاريع الجديدة، خاصة بقطاعات التكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، والخدمات المبتكرة، متجاوزة في بعض السنوات متوسط الاقتصادات القائمة على الابتكار.


رائدات أعمال

وأضاف: "تبرز الإمارات كدولة رائدة عربياً في دعم ريادة الأعمال النسائية، حيث تُظهر التقارير مشاركة واسعة لرائدات الأعمال، مع نسبة كبيرة من المشاريع النسائية التي تتمتع بإمكانات نمو وابتكار عالية، بفضل بيئة الأعمال الداعمة التي توفرها الدولة، من حيث البنية التحتية القوية، وسهولة إجراءات تأسيس الشركات، وتوافر مصادر التمويل مثل حاضنات الأعمال ومسرعات الشركات وصناديق الاستثمار".




مواصفات عالمية

ومن جانبه، قال ، هواري عجال الخبير الاقتصادي: "تصدر الإمارات في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال هو تتويج للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في توفير بيئة بمواصفات عالمية لممارسة الأعمال وإطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة".
وأكد أن "الإمارات من الدول التي تتوفر فيها كل مقومات ممارسة الأعمال وتأسيس الشركات وفق أعلى المعايير العالمية، وهو ما جعلها محل استقطاب من قبل مختلف رواد الأعمال والشركات في العالم خاصة الشركات الرقمية والمهتمة بخدمات الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا المالية وغيرها".
وأضاف عجال: "ريادة الأعمال في الدولة تحظى بدعم كبير من قبل القيادة الحكيمة التي أقرت تشريعات وقوانين ناظمة للعمل ،فضلاً عن مختلف المبادرات المحفزة والتمويلات البنكية بالإضافة إلى الوعي الذي يتمتع به الجمهور حول ثقافة ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى أن دولة الإمارات حازت على المركز الأول، ضمن مجموعة الدول المرتفعة الدخل في 11 مؤشراً رئيسياً من أصل 13 مؤشر".


بيئة جاذبة

وأوضح الاقتصادي جمال السعيدي، ومستشار ريادة الأعمال، أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الطموحة بتعزيز الاقتصاد الوطني وضمان تنافسيته عالمياً، في ضوء دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، وتماشياً مع مستهدفات ومبادئ الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2071، كما أن الجهود الوطنية لتطوير جاذبية بيئة الاستثمار في الدولة وتهيئة ممكنات النمو للاستثمار الداخل والخارج في الدولة هي جهود متواصلة وفق خطط وطنية متكاملة تهدف لترسيخ مكانة الدولة على خريطة الاستثمار العالمي.
 وأكد أن الإمارات تُعد واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية الأجنبية جاذبية في العالم، وأكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، ويرجع سبب ذلك إلى ما تتمتع به الدولة من اقتصاد متنوع ومنفتح وبيئة أعمال جاذبة، وبنية تحتية عالمية، وسياسات مرنة قابلة للتكيف، ووجود قطاع خاص ديناميكي.

التنمية المستدامة 

وقال: "توسّعت دولة الإمارات في الاستثمار بالقطاعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، مما أسهم في نمو مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز التمويل الأخضر والاستثمار في المشاريع المستدامة، وذلك ضمن استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط والغاز، وتمضي الدولة قدماً في خططها لتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمار الأجنبي من خلال تطوير قطاعات رئيسية، مثل إتاحة التملك الأجنبي المباشر بنسبة 100%، وتعزيز الخدمات المالية والتجارة، وضمان السلامة المصرفية، إضافة إلى منح المستثمرين ورجال الأعمال فرصة التقدم للحصول على تأشيرة عمل دون الحاجة إلى كفيل أو مضيف، إلى جانب التركيز على السياحة، وتنفيذ إصلاحات اجتماعية وتجارية، وتطوير بنية تحتية عالمية، ووضع سياسات مرنة قابلة للتكيف".

ومن جهته أكد أحمد الظاهري الخبير الاقتصادي ورائد الأعمال،  أن "تصدر الإمارات تصنيف ريادة الأعمال العالمي، يؤكد جاذبية الدولة للمستثمرين وأصحاب المشاريع بكل أحجامها، ومدى ثقتهم في سهولة تأسيس ونمو الأعمال؛ وبالتالي زيادة تدفق الاستثمارات، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. كما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي لريادة الأعمال، ويدعم تحقيق رؤيتها في بناء اقتصاد متنوع ومستدام".

بيئة ريادية عالمية

وأضاف: "هذا الإنجاز سيعكس بكل تأكيد التزام الإمارات بتطوير بيئة ريادية عالمية المستوى، حيث لم يعد دعم رواد الأعمال مجرد مبادرات، بل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات النمو الاقتصادي. كما يؤكد أن منظومة ريادة الأعمال ليست فقط متينة، بل في تطور مستمر، مدفوعة بتشريعات مرنة، وشراكات استراتيجية، واعتماد متزايد على التكنولوجيا والابتكار في عالم الذكاء الصناعي".

مقالات مشابهة

  • كاظم الساهر يستعد لإحياء حفل في الإمارات العربية المتحدة
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية بالبرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • 20 ألف مشارك في «قمة AIM للاستثمار»
  • تفاهم بين «بيكن رِد» و«بريسايت» لتطوير حلول الأمن
  • سلطنة عُمان ورواندا توقّعان مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • «الإمارات للمكتبات» تحتفي بيوم المخطوط العربي
  • اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال
  • “وكالة التخصيص والاستدامة المالية” توقع مذكرة تفاهم مع “درة الحدث” لتعزيز الاستثمار الرياضي في الحدائق
  • مبارك: لا شرعية لعقد اتفاقيات بشأن المهاجرين المُرحلين من الولايات المتحدة