موقع النيلين:
2025-04-06@06:46:02 GMT

منى أبوزيد: هناك فرق.. من يجرؤ على الكلام..!

تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT


.*”كل التعميمات خطيرة بما في ذلك هذا التعميم نفسه”.. ألكسندر دوماس..!*

ظواهر تاريخية كثيرة تؤكد أن المجتمعات تصاب أحياناً بحالات من الهوس أو الجنون شأنها شأن الأفراد. حتى المجتمع الأمريكي الذي كان ينعم بنظام مؤسسات ودولة قانون أيام الحرب الباردة أصيب بلوثة المكارثية التي حَوَّلت حياة مشاهير الكتاب والمبدعين إلى جحيم.

.!

المجتمع الأمريكي الذي أصيب بهوس الخوف من الخيانة كان يصدر أحكامه على كل من يتم الاشتباه به، وعليه فقد كان من الأسلم لكل من يتم استجوابه أن ينفي التهمة عن نفسه، وكفى الله المؤمنين شر القتال..!

لكن كاتب السيناريو الأمريكي “دالتون ترامبو” ومجموعة من رفاقه قرروا الوقوف في وجه الطوفان – والاحتجاج على المهانة التي تنطوي عليها تلك التحقيقات – بعدم نفي التهم الموجهة إليهم أو تأكيدها، فدفعوا الثمن باهظاً..!

العزلة الاجتماعية التي فرضت على “ترامبو” تسببت في عجزه عن استلام جائزتي أوسكار لفيلمين قام بكتابتهما تحت اسمين مستعارين لخوف المنتجين من عار الاشتباه الذي لاحقه لسنوات. ثم أفاق المجتمع الأمريكي من حالة الجنون المؤقت تلك، وتم رد اعتبارالرجل ورفاقه في مطلع التسعينيات..!

المجتمع السوداني يعيش اليوم ضرباً من ضروب المكارثية الجديدة التي يعود تاريخها إلى السنوات الماضية التي أعقبت ثورة ديسمبر “كل من ينتقد الأداء السياسي للحرية والتغيير أو الأداء التنفيذي لأحد أفرادها، وكل من ينتقد الخروقات القانونية للجنة إزالة التمكين هو عدو للثورة وينتمي إلى فئة الفلول”..!

ثم تطور الأمر بعد اندلاع هذه الحرب فصار كل من يدعم الجيش ويندد بجرائم وانتهاكات الدعم السريع من الفلول الذين يدعمون استمرار الحرب..!

الالتباس الذي أصاب بعض السودانيين – فصار بموجبه معظم الواقفين مع الجيش من الفلول حتى وإن كانوا من المنادين بوقف الحرب – مقصود ومصطنع للتغطية على التباس حقيقي آخر يقابله على النقيض..!

إذ في الوقت الذي ينادي فيه مواطنون سودانيون وطنيون بوقف هذه الحرب – دون أن تكون لهم أي أغراض سياسية أو مطامع عسكرية – يرفع آخرون شعار “لا للحرب” إما نكاية في الإسلاميين الذين يقاتلون مع الجيش وخوفاً من عودتهم إلى السلطة، وإما وقوفاً مع الدعم السريع في ورطته – على نحو مستتر – بالاندغام في جموع الوطنيين الشرفاء الرافضين لاستمرار الحرب..!

وللمفارقة الساخرة فإن الحقيقة العارية تقول بأن من ينتظرون انتصار المليشيا في هذه الحرب لا يجرؤون على الوقوف معها علناً لأن تأييد جرائمها عار يحيق بكل سوداني أصيل..!

سوف تنتهي هذه الحرب وتنجلي الحقائق على نحو يصعب معه التهرب من مواجهة جريمة وطنية مثل الخيانة، لذا ليس بيننا اليوم مكان لمكارثية وافدة تتلاعب بخوف الناس – من تهمة الانتماء إلى الفلول – لخدمة أجندات الخونة الحقيقيين..!

الذين شاركوا في محنة تشريدنا وتواطئوا على خيانتنا وباعونا – بحفنة وعود سياسية ستظل تراوح مكانها، وحزمة أموال ملطخة بدماء الشهداء ودموع المغتصبات – ستحيق بهم لعنة هذه الحرب، ولن يجدوا مواطئاً للراحة – غير القبور – في سوداننا الجديد!.

صحيفة الكرامة – منى أبوزيد

munaabuzaid2@gmail.com

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: هذه الحرب

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"

عواصم -الوكالات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء، عن فرض تعريفات جمركية جديدة وواسعة النطاق في خطوة وصفها بـ"إعلان التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة"، حيث شملت الإجراءات فرض ضريبة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، و20% على جميع الواردات الأخرى، مع نسب أعلى استهدفت شركاء تجاريين محددين:

%34 على الواردات الصينية.
%24 على الواردات اليابانية.
%20 على واردات الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به شبكة "سي إن إن بيزنس" الأميركية.
وتأمل إدارة ترامب في تقليص العجز التجاري وتحفيز الصناعة المحلية، إلا أن التحذيرات الاقتصادية جاءت سريعة، حيث اعتبرت غرفة التجارة الأميركية أن هذه الخطوة تمثل "ضريبة واسعة على المستهلكين" وتُهدد بحدوث ارتفاع حاد في الأسعار وتباطؤ اقتصادي بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

قلق وشجب واستعداد للرد
وقوبل القرار الأميركي بردود فعل سريعة من عدد من الدول والشركاء التجاريين:

كندا، التي تعرضت لتعريفة بنسبة 25% على منتجاتها و10% على صادرات الطاقة، حذرت من خسارة قد تصل إلى مليون وظيفة وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية. وحذّر محللون كنديون من احتمال دخول البلاد في ركود اقتصادي إن استمرت هذه الإجراءات من دون تسوية بحسب صحيفة نيويورك بوست.

الاتحاد الأوروبي وصف القرار بأنه "غير متناسب"، وأشارت المفوضية الأوروبية إلى نيتها الرد بخطوات مضادة متدرجة لحماية مصالح السوق الأوروبية المشتركة حسبما ذكرت سي إن إن بيزنس.
أيرلندا أعربت عن قلق بالغ من تداعيات هذه الخطوة، وسط توقعات بخسارة نحو 80 ألف وظيفة، وتأثير مباشر على الشركات متعددة الجنسيات العاملة على أراضيها، ما قد يضطر الحكومة لإلغاء حزمة دعم معيشية بقيمة 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار) بحسب صحيفة "ذا صن أيرلند".
أستراليا، على لسان رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز، وصفت التعريفات بأنها "ستؤذي أميركا أكثر مما ستفيدها"، وأكدت استعداد حكومته لمراجعة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة إن استمرت السياسات الحمائية بحسب وكالة نيوز أستراليا.

وبمجرد الإعلان عن القرار، شهدت الأسواق المالية تراجعا ملحوظا، حيث هبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7%، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.4%، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى المخاوف المتزايدة بشأن احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في موجة من التضخم والركود المتزامنين وفق رويترز.

كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الخطوة قد تُحفز سلسلة من الحروب التجارية، خاصة إذا قامت الدول المتضررة بفرض تعريفات مضادة على الصادرات الأميركية، ما قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار المواد الأساسية.

وفيما يرى الرئيس ترامب أن هذه الخطوة تمثل استعادة للسيادة الاقتصادية، تتزايد التحذيرات من موجة عالمية من الاضطرابات التجارية. وتشير ردود الفعل إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه مقاومة دبلوماسية وتجارية كبيرة في الأيام المقبلة، في ظل غياب التنسيق الدولي، واتساع فجوة الثقة بين واشنطن وشركائها الإستراتيجيين.

مقالات مشابهة

  • ضجة عالمية في مواجهة الحرب التجارية للرئيس الأمريكي
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • وزير الخارجية اللبناني: الكلام الجدي والقانوني مع سوريا لم يبدأ بعد
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • الحرب على غزة.. عضو الشيوخ الأمريكي: التاريخ لن يغفر لنا
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • ملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة
  • الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"