معهد أبحاث كندي: الحوثيون يقودون تغييراً استراتيجياً في الحرب البحرية ستستفيد منه دول عظمى
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
الجديد برس:
سلط تقرير صادر عن معهد أبحاث كندي الضوء على الأزمة الغربية في الحرب ضد اليمن والتي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في البحر الأحمر، مقابل مواجهة بأسلحة رخيصة تنتجها قوات صنعاء مثلت تهديداً وصفه بالخطير جداً ضد السفن الحربية الغربية ومنظوماتها الدفاعية الصاروخية.
وقال “المعهد الكندي للشؤون العالمية” في تقرير، إن الكلفة الرخيصة للأسلحة الهجومية اليمنية والكلفة الباهظة للأنظمة الدفاعية البحرية الأمريكية والغربية عموماً كشف حجم المخاوف من إمكانية استنفاد مخزون صواريخ الدفاعي الجوي على متن السفن بسرعة كبيرة جداً في أي صراع كبير مستقبلي.
واعتبر أن النقص في المخزونات من الصواريخ الدفاعية البحرية الغربية سيؤدي إلى إلغاء القوات البحرية الغربية مواصلة مهامها العسكرية لأنها قد تصبح في أي لحظة غير قادرة على حماية نفسها بشكل كامل.
ورأى التقرير أن العدوان الأمريكي بقيادة عدة دول غربية على اليمن أدى إلى خلق مخاوف من القدرات الدفاعية الجوية للقوى الغربية والتي تعرضت للاستنزاف خلال وقت قياسي وبالتالي جعل القطع الحربية التقليدية مكشوفة كلياً للصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.
ولفت المعهد الكندي للشؤون العالمية أن التحالف الأمريكي يواجه معظلة في مواجهة الهجمات من اليمن بسبب التكاليف العالية للأنظمة الدفاعية البحرية التابعة للتحالف الأمريكي والتي تستخدم بكثافة لمواجهة مجموعة من الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة والباليستية رخيصة الثمن.
وقال التقرير إنه “رغم ثمنها الرخيص إلا أن الأنظمة التسليح اليمنية مثل الطائرات المسيرة والزوارق المسيرة والغواصات المسيرة والصواريخ المجنحة والباليستية، تمثل تهديداً حقيقياً للسفن الحربية وقدرات الدفاع الجوي لديها التي لا يزال يعتمدها الغرب حتى اليوم منذ حقبة الحرب الباردة”.
وكشف التقرير عن نجاح الحوثيين في الاستمرار باستهداف قطع الملاحة وضرب السفن وإغراقها كما حدث مع السفينة البريطانية روبيمار، وهو ما دفع كندا للاستفادة من الدروس في البحر الأحمر خاصة فيما يتعلق بالدفاع الجوي البحري.
وأشار إلى مخاوف أن تستفيد الصين وروسيا من تجربة البحرية اليمنية في مواجهة التحالف الأمريكي الذي فشل في استعادة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وقطع التهديدات اليمنية، حيث أشار المعهد الكندي إلى أن “التصرفات التي بدرت من القوات البحرية للحوثيين تنذر بتغيير استراتيجي في الحرب البحرية”.
معتبراً أن الأمر الأكثر خطورة هو أن تتجه الصين وروسيا مع تقدمهما التقني والتكنولوجي للاستفادة من التجربة اليمنية في ظل بقاء كندا والغرب معتمدين على أنظمة أسلحة بحرية تقليدية عالية الكلفة ما يستدعي إنتاج أنظمة دفاع بديلة تواكب الأنظمة الهجومية الرخيصة التي يستخدمها الحوثيون، مثل أنظمة دفاع تعتمد على الطاقة الموجهة أو الكهرومغناطيسية.
وأشار المعهد الكندي للشؤون العالمية إلى أن “الحوثي حقق نجاحاً كبيراً في تعطيل الملاحة الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية، حيث اختارت العديد من السفن التجارية القيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول القرن الأفريقي بدلاً من المخاطرة بالسفر عبر البحر الأحمر وقناة السويس”.
وأكد التقرير على قدرات الطائرات المسيرة اليمنية على أن تكون واحدة من أكبر التهديدات للدفاعات الجوية البحرية الأمريكية، إلى جانب طبعاً الصواريخ الباليستية اليمنية متوسطة وقصيرة المدى.
وقال التقرير إنه “في حين أن الصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى حظيت بأكبر قدر من الاهتمام حتى الآن، فقد كشفت الحرب في البحر الأحمر وبوضوح أن الطائرات بدون طيار غير المكلفة المصنوعة محلياً تشكل تحدياً كبيراً آخر لأنظمة الدفاع الجوي البحري التقليدية”.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن العمليات التي شنتها البحرية الأمريكية ضد من أسماهم “الحوثيين” دفعت الأخير (قوات صنعاء) إلى تحويل ضرباتها الصاروخية وبالطائرات بدون طيار لمهاجمة سفن القوات البحرية الأمريكية وأن نتائج هذه المواجهات بدأت تثير المخاوف بشأن قدرات الدفاع الجوي البحري لدى الدول الغربية على رأسها أمريكا.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: البحریة الأمریکیة الطائرات المسیرة فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
الحوثيون يعلنون استهداف مطار بن غوريون وهدفاً عسكرياً جنوب يافا و "ترومان"
أعلنت جماعة الحوثي، اليوم الخميس، استهداف مطار بن غوريون وهدفا عسكريا جنوبي يافا المحتلة، والقطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأسها حاملة الطائرات الأمريكية "ترومان".
وقال المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع في بيان له على منصة إكس، إن جماعته استهدفت مطار بن غوريون في منطقة يافا المحتلة، بصاروخ باليستي نوع "ذو الفقار"، وهدفاً عسكرياً جنوبي يافا المحتلة بصاروخ باليستي نوع فلسطين2 فرط صوتي.
وأشار إلى أن "العملية حققت هدفها بنجاح".
ولفت إلى أن القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير والقوات البحرية التابعة للجماعة نفذت عملية عسكرية مشتركة استهدفت من خلالها القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأسها حام الطائرات الأمريكية "ترومان" بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.
وأكد أن من نتائج عمليات التصدي والمواجهة خلال الأيام الماضية إفشال محاولات التقدم بالقطع الحربية الأمريكية باتجاه منطقة جنوب البحر الأحمر وإحباط كافة محاولات توسيع الهجمات على اليمن من خلال الغارات والقصف من البحر.
وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، نجاحه في اعتراض صاروخين باليستيين أطلقا من اليمن، قبل أن يتمكنا من اختراق أجواء الأراضي المحتلة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن جيش الاحتلال اعترض صاروخين تم إطلاقهما من اليمن قبل أن يخترقا المجال الجوي الإسرائيلي.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد دوت صفارات الإنذار دوت في مدن وسط القدس وشارون ومناطق تل أبيب وإسرائيل.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوت بمناطق واسعة في إسرائيل للتحذير من صاروخين أطلقا من اليمن.
وبحسب قيادة الجبهة الداخلية فقد دوت صفارات الإنذار في 255 بلدة في أنحاء إسرائيل، مما دفع الملايين إلى دخول الملاجئ.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية لإصابة شخص نتيجة خروجه من سيارته فور إطلاق صفارات الإنذار، فيما لفتت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى تقارير أولية عن سقوط شظايا في منطقة "ميفو حورون" جراء الصواريخ اليمنية.