«تطبيقات حُسن الخلق».. نص خطبة الجمعة القادمة
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
أعلن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، موضوع خطبة القادمة 26 أبريل 2024 الموافق 17 شوال 1445 هجريا، وذلك في إطار إعلان الوزارة عن موضوعات خطب شهر أبريل منذ بدايته.
موضوع خطبة الجمعة القادمةوأوضحت الوزارة أن موضوع خطبة الجمعة القادمة هو تطبيقات حُسن الخلق.
وتؤكد وزارة الأوقاف على جميع السادة الأئمة الالتزام بموضوع خطبة الجمعة القادمة نصًا أو مضمونًا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة عن عشر دقائق للخطبتين الأولى والثانية مراعاة للظروف الراهنة.
وجاء نص خطبة الجمعة القادمة كالتالي: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ القائلُ: (إنَّمَا بُعثتُ لأتمِمَ صالحَ الأخلاقِ)، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلّمْ وبارِكْ عليهِ، وعَلَى آلِه وصحبِهِ، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
فقد أولَى الإسلامُ حُسنَ الخُلقِ عنايةً خاصةً ومنزلةً عاليةً فهو غايةُ العباداتِ وأساسُ قيامِ الحضاراتِ واستقرارُ المجتمعاتِ، فأُمَّةٌ بلا أخلاقٍ ولا قِيمٍ أمةٌ بلا حياةٍ، والدولُ التي لا تُبنَى على الأخلاقِ تحملُ عواملَ سقوطِهَا في أصلِ بنائِهَا وأساسِ قيامِهَا.
لذلك كان حسنُ الخُلقِ أثقلَ ما يوضعُ في ميزانِ الإنسانِ يومَ القيامةِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنِ)، كما أنَّهُ يرفعُ درجةَ صاحبِهِ يومَ القيامةِ، يقولُ ﷺ: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَار)، ويقولُ (صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليهِ): (إنَّ) مِنْ أَحَبُكُمْ إِلَى وَأَقْرَيكُمْ مِنِّى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنكُمْ أَخْلاقًا)، ويقولُ (عليهِ الصلاةُ والسلامُ): (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا).
ولحُسنِ الخُلقِ تطبيقاتٌ كثيرةٌ، منهَا: حسنُ الحديثِ، وانتقاءُ أطايبِ الكلامِ، والبعدُ عن الفحشِ في القولِ، فهذا عنوانُ الاستقامةِ ودليلُ دماثةِ الخُلقِ، وسبيلُ النجاةِ مِن نزغِ الشيطانِ بينَ الناسِ للإفسادِ بينَهُم، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَعُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوا مُبِينًا}، ويقولُ سبحانَهُ: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: (لا يَسْتَقِيمَ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ)، ويقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ (رضي اللهُ عنهما): (لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحْشًا).
ومنها احترامُ الكبيرِ سنًّا أو مقامًا، وتوقيرُهُ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَفِّرْ كَبِيرَنَا)، ويقولُ ﷺ: (أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ)، ويقولُ (صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليهِ): (إِنَّ مِنْ إِجَلالِ اللَّهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ والجَافِي عَنْهُ، وإِكْرَامَ ذِي السُلْطَانِ المُقْسِطِ).
وأولَى الناسِ بالاحترامِ والتقديرِ هُمَا الوالدانِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الدَّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.
ومِن تطبيقاتِ حُسنِ الخُلقِ إماطةُ الأذَى عن الطريقِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (الإيمان يضْعُ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلاهَا قَوْلُ: لا إِلَهَ إلّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيق)، ويقولُ ﷺ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الطريق وَجَدَ عُصْنَ شَوْكِ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخْرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ)، ويقولُ (عليهِ الصلاةُ والسلامُ): (كلُّ سُلامَى مِن النَّاسِ عليه صدقةٌ: كلُّ يومٍ تطلعُ عليه الشَّمسُ يعدِلُ بينَ اثنينِ، ويُعينُ الرجلَ في دابتِهِ ويحملُهُ عليهَا ويرفعُ لهُ عليها متاعَهُ، ويُميطُ الأذَى عن الطريقِ صدقةٌ).
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على خاتَمِ الأنبياءِ والمرسلين، سيدِنَا مُحمدٍ ﷺ وعلى آلِه وصحبِهِ أجمعين.
ومِن تطبيقاتِ حُسنِ الخُلقِ البعدُ والكفُّ عن الغيبةِ والنميمةِ والتنمرِ والسخريةِ مِن خَلقِ اللهِ تعالَى، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا -أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَمْ يَتُبْ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا إن بَعْضَ الظَّنَ إِثَّمَ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابُ رَحِيمٌ}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: (المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ).
اللهُمَّ اهدنَا لأحَسنِ الأخلاقِ لا يهدِي لأحسنِهَا إلّا أنت *** واحفظْ مصرَنَا وارفعْ رايتَهَا في العالمين.
اقرأ أيضاًفضل الصلاة على سيدنا النبي يوم الجمعة.. تكفير للذنوب وزيادة في الرزق
مواقيت الصلاة بعد التوقيت الصيفي في مصر 2024
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: خطبة الجمعة القادمة خطبة الجمعة اليوم موضوع خطبة الجمعة القادمة خطبة الجمعة غدا خطبة الجمعة اليوم مباشر الخطبة الجمعة الخطبة الجمعة اليوم خطبة الجمعة وزارة الاوقاف خطبة الجمعة هذا اليوم خطبة الجمعة مباشر موضوع خطبة الجمعة القادمة ی س ت ق یم سبحان ه
إقرأ أيضاً:
هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم صلاة المأموم منفردا خلف الإمام أو خلف الصف، مشيرة إلى أنه إذا كان المأموم واحدًا للمأموم الواحد فإن السُنة أن يقف عن يمين الإمام.
وأوضحت الإفتاء، أن وقوف المأموم الواحد خلف الإمام من غير عذرٍ صحت صلاته مع الكراهة، وتنتفي هذه الكراهة في حال العذر.
وتابعت دار الإفتاء "كذلك الأمر في الصلاة منفردًا خلف الصف، فإنها تصح مع الكراهة عند عدم العذر، فإن وُجد العذر فإن الكراهة حينئذٍ تنتفي".
وأضافت الدار، "يجوز للمأموم إذا لم يجد مكانًا في الصف أن يجذب واحدًا من الصف المكتمل إن غلب على ظنه أنه سيطيعه في ذلك من غير فتنة، وإلا لم يفعل، فإذا لم يجد مكانًا في الصف، فإنه تصح صلاتُه خلف الصف وَحدَه، ولا إثم عليه في ذلك.
وحددت دار الإفتاء فضل صلاة الجماعة، بأنَّها عاصمةٌ مِن الشيطان وحزبه، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» أخرجه الأئمة: أبو داود، والنسائي، والحاكم.
وتابعت "صلاة الجماعة حثَّ عليها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، ورغَّب فيها، ورتَّب على إقامتها خيرًا كثيرًا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفقٌ عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما".
أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعةوأشارت إلى أن أقلُّ ما تنعقد به الجماعة: اثنان -واحدٌ سِوَى الإمام-، وذلك بإجماع المسلمين، كما في "شرح الإمام النَّوَوِي على صحيح الإمام مسلم" (5/ 175، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة (2/ 131، ط. مكتبة القاهرة).