فريق “عام الاستدامة” يُطلق لعبة تعليمية تُحاكي طبيعة الإمارات لتعزيز السلوك المُستدام بين الصغار
تاريخ النشر: 23rd, April 2024 GMT
أعلن فريق عام الاستدامة، إطلاق لعبة “استدامة كرافت”، تزامنا مع يوم الأرض، وهي عالم تفاعلي فريد مصمم لتشجيع الصغار على تبني نهج الاستدامة من خلال تجربة ألعاب ثرية.
ولأنها مستوحاة من الطبيعة الجميلة والتنوّع البيولوجي في دولة الإمارات العربية المتحدة، توجّه لعبة “استدامة كرافت” اللاعبين نحو تبني السلوكيات المستدامة، وهي متاحة للتحميل من موقع “ماينكرافت” التعليمي ومتجر “ماينكرافت”.
ويرافق النسخة المدرسية للعبة خمس خطط دراسية فريدة، لتوعية اللاعبين بممارسات الاستدامة.
وتعرض الخطط الدراسية المُقدمة مع اللعبة، مفاهيم تعليمية مهمة مثل تحويل النفايات العضوية إلى سماد، وتسلّط الضوء على التحدّيات البيئية مثل التصحّر وتدهور أشجار القرم وفقدان الموائل، وتُقدم رؤى قيّمة عن الاستهلاك المسؤول والمحافظة على البيئة والعمل المناخي الذي يساعد على التصدي لتغير المناخ.
ويمكن للمعلمين الاستفادة من هذه الدروس خلال حصصهم للمساهمة في توفير بيئة تعليمية تفاعلية وممتعة.
ويتكون عالم “استدامة كرافت” من خمس مناطق حيوية مختلفة، تمثل معالم دولة الإمارات العربية المتحدة مثل الصحراء والبحار والمناطق الساحلية والجبال والمدينة. وتستعرض كل منطقة حيوية، عناصر تصميم تفصيلية مستوحاة من التنوع البيولوجي والنظم البيئية الفريدة في دولة الإمارات، مثل المها العربية وأشجار القرم والجِمال.
ويواجه اللاعبون في سياق اللعب، العديد من التحديات في كل منطقة، يجب عليهم حلها مع مراعاة ممارسات الاستدامة كهدف أساسي، فعلى سبيل المثال، تتناول اللعبة في منطقة المدينة، أهمية تقليل الاستهلاك وإعادة الاستخدام والتدوير من خلال تحدي تكليف اللاعبين بجمع النفايات من جميع أنحاء المدينة وفصلها في صناديق إعادة التدوير المناسبة واستخدام المواد العضوية لتطوير السماد الذي سيستخدم لبناء أحواض الزراعة وزراعة الفواكه والخضروات في اللعبة. وفي منطقة الجبال، يساعد اللاعبون في نقل الحيوانات مثل الذئب العربي والطهر والفهد العربي – التي تم تجزئة موائلها بسبب بناء السدود – وتحديد الموائل المناسبة لكل حيوان لنقله إليها. وسيصمم اللاعبون أيضًا محمية مغامرات بيئية لتثقيف الزوّار حول الحياة البرية في دولة الإمارات العربية المتحدة وأهمية الحفاظ عليها.
وقالت عائشة بن حيدر، أحد أعضاء الفريق الإبداعي في مبادرة عام الاستدامة، التي عملت عن قرب مع مطوري اللعبة للتأكد من أن كافة عناصر التصميم تعكس النظم البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مع الاهتمام بالتفاصيل مثل تصاميم الشخصيات وحتى إضافة الأزياء المعاد تدويرها: “بمناسبة يوم الأرض، يسعدنا أن نعلن عن إطلاق عالم جديد كليًا في لعبة الأطفال المحبوبة “ماينكرافت” يُسمى “استدامة كرافت”، وهو عالم تم إنشاؤه بهدف تعليمي يدور حول الاستدامة في سياق دولة الإمارات العربية المتحدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على طابع اللعبة الممتع والمليء بالمغامرات والتحديات”.
وأضافت: “تتضمن “استدامة كرافت” خططا مدرسية موجّهة للمعلمين وأولياء الأمور أيضًا، لاستخدامها بمثابة أداةٍ تعليمية في الصفوف الدراسية وفي المنزل. واستلهامًا من تراث أجدادنا، فإننا نهدف إلى غرس السلوكيات المستدامة منذ الصغر، لكي يدرك الجيل الحالي مدى أهمية الاستدامة في الحفاظ على كوكبنا في المستقبل”.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
قطر والإمارات تشاركان إسرائيل في تمرين “إنيوخوس 2025”
أبريل 1, 2025آخر تحديث: أبريل 1, 2025
المستقلة/-في خطوة تعكس تحولات ملحوظة في التحالفات العسكرية الإقليمية، انطلقت في قاعدة أندرافيدا الجوية في اليونان تدريبات جوية متعددة الجنسيات تحت مسمى”إنيوخوس 2025″، حيث شاركت فيه كل من قطر والإمارات العربية المتحدة إلى جانب قوات إسرائيلية وأمريكية وفقًا لتقرير نشرته مجلة “نيوزويك”.
ويُعتبر هذا التمرين، الذي يستمر من 31 آذار/مارس حتى 11 نيسان/أبريل 2025، فرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الدول المشاركة.
ووفقًا للقوات الجوية اليونانية (HAF)، فإن الولايات المتحدة تشارك بمقاتلات F-16 وطائرات التزود بالوقود KC-46 وKC-135، بينما نشرت إسرائيل طائرة G-550، فيما أرسلت الإمارات مقاتلات Mirage 2000-9، وساهمت قطر بمقاتلات F-15.
ويجمع التمرين يجمع أكثر من عشر دول، بما في ذلك فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، والهند، ويهدف إلى تعزيز القدرات القتالية المشتركة من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مشاركة قطر: خطوة غير مسبوقة
تشير هذه المشاركة إلى تطور كبير في العلاقات العسكرية، خاصة بالنسبة لقطر، حيث تُعدّ هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها مباشرة مع إسرائيل في هذا التمرين.
وعلى الرغم من أن البلدين شاركا سابقًا في تمرين “ريد فلاج” الأمريكي عام 2016، إلا أن التعاون العسكري بينهما كان محدودًا بسبب التوترات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وبينما لم توقع الدوحة اتفاقيات التطبيع مثل الإمارات والبحرين في إطار اتفاقيات أبراهام، فإن مشاركتها في “إنيوخوس 2025” قد تُفسر كخطوة ضمنية نحو تعزيز التعاون. فدولة قطر، التي تستضيف وجودًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا على أراضيها، تدعم الفصائل الفلسطينية ولكنها في نفس الوقت تلعب أيضًا دور الوسيط بين إسرائيل وحماس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر.
الإمارات وإسرائيل: تعاون دفاعي مستمر
ومن جانب آخر، تعكس مشاركة الإمارات استمرار تطور العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، والتي أصبحت أكثر وضوحًا بعد توقيع اتفاقيات أبراهام في عام 2020.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية عبر حسابها الرسمي على إنستغرام أن القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات وصلت إلى اليونان للمشاركة في تمرين “إنيوخوس 2025″، الذي يُقام في قاعدة أندرافيدا الجوية.
وأشارت الوزارة إلى أن التمرين سيبدأ في 31 مارس ويستمر حتى 11 أبريل، وهو حدث سنوي يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات العسكرية، والمساهمة في تحسين الجاهزية القتالية من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مؤشرات على تحولات إقليمية
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، حيث تعمل الولايات المتحدة على تعزيز تحالفاتها مع دول الخليج لمواجهة النفوذ الإيراني.
وفي آذار/مارس الماضي، أطلقت واشنطن ما وصفته بـ “ضربات حاسمة” ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، مما يعكس تركيزها المتزايد على تعزيز الأمن الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، تتعرض إسرائيل لانتقادات من دول الخليج بسبب الأثر الإنساني للصراع المستمر في غزة، حيث تشن على قطاع غزة حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من 15 شهرا منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023، مع دعم أمريكي واضح.
ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
يشير هذا التعاون العسكري المتزايد، رغم التوترات السابقة، إلى احتمالية تشكيل تحالفات أكثر رسمية بين الدول العربية وإسرائيل. كما يعكس هذا التمرين تحولًا أوسع نحو التقارب الإقليمي، مدفوعًا بالمصالح المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ردود الفعل والتوجهات المستقبلية
وقد أبرزت منصات التحليل المفتوحة مثل OSINTWarefare أهمية هذا التقارب، مشيرة إلى أن القوات الجوية القطرية والإسرائيلية تعمل الآن جنبًا إلى جنب، وتشارك في المهام والإحاطات المشتركة.
ومع استمرار التحولات في السياسات الإقليمية، قد تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التعاون العسكري والدبلوماسي بين الدول العربية وإسرائيل.
ويُعتبر”إنيوخوس 2025″ ليس مجرد تمرين عسكري؛ بل هو مؤشر على إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تسعى الدول المشاركة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية والأمن الجماعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
المصدر: يورونيوز