أبوظبي: سلام أبوشهاب

رفع المكرّمون بجائزة أبوظبي في دورتها الحادية عشرة، أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على حرصه على تكريم الشخصيات التي لها إسهامات بارزة وقدمت أعمالاً جليلة وتركت أثراً مهماً في المجتمع الاماراتي، سيراً على النهج الذي أرساه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

وقالوا ل «الخليج» إن استقبال صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، وتكريمنا، هما الجائزة الحقيقية، وقد شعرنا بسعادة لا توصف بعد كلماته التي أكد فيها شعوره بالفخر بأعمالنا.

حب العلم

سعيد المنصوري، المكرم بجائزة أبوظبي ولد في ليوا عام 1933، تعلم القراءة والكتابة، وهو في الثالثة عشرة على يد أحد رفاقه، بتشبيه الأحرف وتقريب أشكالها إلى أشكال «الوسوم» وهي العلامات التي كانت تستخدمها القبائل في دولة الإمارات للتعرف إلى إبلها. وسكن في منطقة الوثبة وكبر معه حبه للعلم وعزم على مشاركة الآخرين ولعه.

وأسس عام 1984، «مدرسة أبي موسى الأشعري» لتحفيظ القرآن في الوثبة، حيث تلقى الطلبة دروساً في علوم القرآن وقواعد تلاوته وحفظه ودروساً لتقديم الدعم في العربية والرياضيات. وأدرجت المدرسة عام 1986 ضمن وزارة التربية والتعليم باسم «مدرسة أبي موسى الأشعري» وتضمنت المراحل الدراسية رياض الأطفال - الصف الخامس، حتى إغلاقها عام 2019. وبحسب ما ذكرته دائرة التعليم والمعرفة فقد كانت رسوم التسجيل في المدرسة رمزية. كما كان يعفو اليتامى وذوي الدخل المحدود من الرسوم، ويقدّم الدعم المعنوي والمادي لمن حوله في إكمال مسيرتهم التعليمية.

يجسد المنصوري، قيم المواطنة الصالحة في مجتمع الإمارات وتتمثل أبرز إسهاماته في دعمه للتعليم في منطقة الوثبة لأكثر من 30 عاماً، وهو قدوة لأجيال متتالية ما زالت تذكر إحسانه وتشجيعه ودعمه لها في طلب العلم.

فرحة لا توصف

وقالت إيمان الصفاقسي، التي أسهمت بخبرتها في الإسعافات الأولية في تقديم العون لمصابي حريق شب في أبوظبي عام 2022، ل «الخليج» أشعر بسعادة لا توصف عندما تسلّمت وسام جائزة أبوظبي من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وهذا الاستقبال والتكريم، هو تأكيد منه أن الذين تركت أعمالهم أثراً مهماً في المجتمع الاماراتي، وقدموا إسهامات جليلية لأفراد المجتمع هم محل تثمين القيادة والجميع.

وأضافت استمع سموّه مني باهتمام لما قمت به من مساعدة الآخرين الذين تضروا في حادث الحريق بمنطقة الخالديه في أبوظبي عام 2022، وقال لي «يا ابنتي أنت محل فختر واعتزاز بمساعدة الآخرين وإنقاذ حياتهم، وأنت مثل ابنتي».

وقالت إنها فرحة كبيرة عندما أسمع مثل هذه الكلمات من صاحب السموّ رئيس الدولة حفظه الله، وكم هو مفرح أن تجد هذا الاهتمام من سموّه، وفي دول العالم نادرا ما نجد أو نشاهد رئيس دولة يستقبل ويكرم أشخاص قدموا خدمات إنسانية للآخرين، إلا في الإمارات وطن الإنسانية.

وأوضحت إيمان عن إسعافاتها لأشخاص في الحريق الذي وقع في 23 مايو / أيار 2022 بمنطقة الخالديه، في ذلك الوقت كانت قادمة من تونس حيث تعيش مع زوجها سامي المسعودي، الذي يعمل في أبوظبي ولديها طفلان عمراهما الآن 10 سنوات و 5 سنوات، وخلال وجودها في منزلها، وقع حريق في مبنى مجاور، وسمعت صوت انفجار أسفل البناية وكان طفلاها في المدرسة والروضة، وعلى الفور نزلت إلى أسفل البناية مع الشغالة ودخلت إلى مكان الحريق لمساعدة أشخاص كانوا في موقع الحادث مستعينة بخبرتها في الإسعافات الأولية. وقد أنقذت المتضررين بإبعادهم عن مكان الحادث وتزويدهم بالماء لتفادي الاختناق. وخلال تقديم المساعدة، حدث انفجار آخر في موقع الحريق وأصيبت بكسر في الحوض وإصابة الأعصاب المغذية للأطراف السفلية.

وتضيف أنها كانت قبل البدء في تقديم الإسعافات للآخرين على اتصال بالهاتف مع صديقتها أميرة، وشرحت لها تفاصيل الحريق وأنها تساعد الآخرين، وانقطع الاتصال بصديقتها عندما أصيبت في الحادث، ثم نقلت إلى مستشفى خليفة بن زايد في أبوظبي وخضعت لعملية جراحية استغرقت 9 ساعات، ونقل 20 وحدة دم لها.

وقالت إنها وجدت كل الاهتمام والعناية من الجهات المختصة، ومنزوجها سامي الذي ظل مرافقاً لها منذ لحظة اصابتها، وكذلك صديقتها إيمان، ومن والدة زوجها، ومن والدتها.

وأشارت إلى أنها سعيدة بهذا التكريم، وبما فعلته لمساعدة الآخرين.

المربية الفاضلة:

وقالت مزنة المنصوري، وهي من الشخصيات المؤثرة في القطاع التربوي والتعليمي في مدينة السلع، ولها إسهامات بارزة في تنشئة الأطفال: شعوري بالحصول على الجائزة لا يوصف إنها فرحة كبيرة ولفتة جميلة من قيادة رشيدة لا تتوانى في تكريم من أسهم في تقديم أعمال جليلة تعود بالخير والفائدة على أفراد المجتمع.

وأكدت أن لقاءها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، هو الجائزة الكبرى، وحصولها على الجائزة أعطاها دافعية أكبر. وهي لفتة طيبة تؤكد مدى حرص القيادة الرشيدة على تكريم أصحاب الأعمال الجليلة في مجتمع الإمارات لتشجيع الآخرين على المضي قدماً في تقديم الأعمال المتميزة كل في مجاله.

وأوضحت أنها عملت 23 عاماً في قطاع التعليم، وكانت البداية عام 1999 مدرسة مجال في المرحلة التأسيسية لمدة 4 سنوات في مدرسة في السلع، ثم وكيلة مدرسة عام 2003، وفي عام 2006 عيّنت مديرة مدرسة إلى أن تقاعدت في ديسمبر2023.

وقالت إنها طوال مسيرة عملها حرصت على العمل بإخلاص وتفان في العمل.

وتعرف بين أهالي مدينة السلع بالأم الحانية والمرشدة والمعلمة ذات العطاء المطلق وبقلبها الذي يسع الجميع.

المزارعة الإماراتية

وقالت آمنة القمزي، رائدة في الزراعة العضوية، إن لقاء صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، هو الجائزة، وندعو العلي القدير أن يديم على سموّه الصحة والعافية، لحرصه على كل فرد في المجتمع، وتكريم المتميزين والفاعلين الذين يقدمون خدمات جليلة، ومنها جاءت جائزة أبوظبي.

وأضافت الحمد لله بلادنا الإمارات فيها خير، ومن جد وجد، وعلى كل شخص في مجاله أن يبدع ويتميز. وهي بدأت العمل في بداية الستينات، في مزرعتها في أبوظبي بزراعة بذور البندورة والخيار في فناء منزلها، حصلت عليها من أحد التجار الذي كان يتردد على أبوظبي، وكان أول محصول لها من البندورة والخيار أرسلته إلى الشيخ شخبوط بن سلطان الذي أعجب كثيراً بالمحصول. واستمرت في زراعة مختلف أنواع الخضار لإطعام أولادها وتوزيع بعض المنتجات على جيرانها لتشجيعهم على الزراعة، ووصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي للبيت من الخضروات، وأصبحت تنتج 70 صنفاً من الخضراوات والفواكه في مزرعتها من دون إضافات أو مواد كيميائية، حتى أصبحت اليوم أحد أبرز المزارعين العضويين في أبوظبي.

وأكدت أنها منذ تولي المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي حظيت بدعم لا محدود، فكانت من أوائل السيدات التي منحها أرضاً للتوسع في الزراعة.

وسعت آمنة إلى نقل خبراتها إلى 26 أسرة على مدى الأعوام الماضية، وكرمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" لخبرتها الواسعة فيما يخص الزراعة العضوية.

فرحة كبيرة

وقالت سلامه الطنيجي، المتحدثة الرسمية لجائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمّر: إنني سعيدة جداً بحصولي على الوسام وجائزة أبوظبي، وشعرت بفرحة كبيرة عندما استقبلني صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وسلمني الوسام والجائزة.

وأضافت قبل تسلمي الجائزة قال لي «استمري في عملك والجهود التي تقومي بها لتقديم الأفضل لشعب الإمارات، وانه يفتخر بأمثالي ولمن يحرص على خدمة بلاده»، مشيرة إلى أنها تهدي هذا التكريم المتميز إلى سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، لدعمها للمرأة. كما تهديه إلى المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وإلى والدتها ووالدها ومدرستها وصديقاتها وإخوانها على تشجيعهم المتواصل لها.

وقالت سلامة التي لها دور فاعل في تعزيز الوعي بمختلف المواضيع التي تهم الأطفال، ومنها الوقاية من التنمّر والأمن الإلكتروني، إن رسالتها إلى صديقاتها ولابنة الإمارات الحرص على بذل الجهد وتقديم الأفضل للتميز وتحقيق مزيد من الإنجازات.

وبدأت سلامة نشاطها المجتمعي في سن السادسة، ونشأت في كنف أسرة داعمة لأبنائها في مختلف المجالات والأنشطة ولسلامة خمسة من الإخوة والأخوات وجميعهم تميزوا بمشاركاتهم المجتمعية. كما تسعى عبر حسابها على مواقع التواصل، لنقل تجربة حية للآخرين لتكون لها بصمة إيجابية للطفل الإماراتي للعالم أجمع، وشاركت في تقديم 40 ورشة عبر مختلف المنابر ليبلغ عدد المستفيدين نحو 2,400 في مختلف إمارات الدولة.

سعادة كبيرة

وقالت كليثم المطروشي، نائبة رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين: شعرت بسعادة كبيرة عند تسلّم الوسام والجائزة من صاحب السموّ رئيس الدولة. كما شعرت بأنني أملك العالم، فسموّه داعم قوي لكل من يتميز في عمله ومن يقدم خدمات جليلة لأفراد مجتمعه. فقد استمع إلي عن مسيرتي وقال «إننا نفتخر بكم وبانجازاتكم».

وأضافت وهي مهتمة بحقوق الإنسان وتمكين أصحاب الهمم، خاصة العنصر النسائي وحققت إنجازات مهمة محلية وعالمية، أنها تعرضت لحادث سيارة في بداية حياتها عام 1990 وهي في عمر 24، ما أدى إلى وفاة ثلاثة من أسرتها وإصابتها بالشلل، لكنها لم تدع الإعاقة تمنعها من المضي قدماً في حياتها. ودخلت العمل التطوعي والعمل الإنساني. وفي عام 1996 أسست جمعية لأهالي ذوي الإعاقة، ونادي الثقة فرع الفتيات. وشغلت منصب رئيسة ملتقى المرأة في المنظمة العربية لذوي الإعاقة، وعضو مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وقالت كلثيم الحاصلة على البكالوريوس في الإدارة العامة عام 1990 من جامعة الإمارات، إنها سعيدة بعملها، وعندما تلتقي أسرة أحد أفرادها من ذوي الإعاقة يقولون لها إننا نرغب في أن يكون ابننا مثلك في حبك للعمل وإصرارك على مواجهة التحديات والنجاح.

خدمة المجتمع

الدكتور أحمد عثمان شاتيلا، يشغل منصب استشاري أمراض المخ والأعصاب، ومدير عيادة التصلب اللويحي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، أحد المكرمين بالجائزة.

شخصت إصابة الدكتور أحمد بالمرض خلال عامه الأول من التحاقه بجامعة Wayne State للدراسات الطبية، في الولايات المتحدة، وكان تشخيص إصابته بالمرض وراء تخصصه في أمراض المخ والأعصاب. وكان زيارته لأبوظبي واستقراره فيها واحتكاكه مع مصابي التصلب اللويحي دافعاً له لتسخير خبرته وجهوده في دعم المصابين بالمرض في المجتمع المحلي عبر مختلف المحاور. والدكتور شاتيلا اليوم مرجع مهم للتعامل مع مرضى التصلب اللويحي وتعريفهم بحقوقهم وعلاجهم، وكرّس منذ قدومه لدولة الإمارات عام 2011 خبرته الشخصية والعملية لخدمة مجتمع دولة الإمارات ليُعرف بكونه أحد أبرز المتخصصين في مجال أمراض المخ والأعصاب وخاصة بشأن مرض التصلب المتعدد وتعزيز التوعية به في المجتمع، ووهو مرجع ثري وحريص على تطوير مهارات واسعة في المجال الطبي إذ يقرب عدد المسجلين لديه من 300 مريض، ويعُرف بكونه أحد أبرز الأطباء المتخصصين في أمراض المخ والأعصاب، وخاصة بمرض التصلب المتعدد، وقد استفاد منه نحو 4000 شخص، ما يجعله مرجعاً ثرياً للمعنيين في هذا المجال.

دعم التعليم

جون ساكستون، أحد المكرمين يعرف بجهوده البارزة في دعم التعليم وإثرائه لخبرته الواسعة في المجال الأكاديمي التي جعلت منه قدوة ومرجعاً ثرياً لمن حوله، حيث أسهم في إنشاء "جامعة نيويورك أبوظبي" عام 2010، واستطاع بفضل تحفيزه المستمر ودعمه الطلبة أن يحدث تأثيراً إيجابياً في حياة الكثير منهم، واستطاع أن يحدث تأثيراً إيجابياً في حياة الكثير.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات جائزة أبوظبي الكبرى أمراض المخ والأعصاب الشیخ محمد بن زاید رئیس الدولة صاحب السمو فی المجتمع فرحة کبیرة فی أبوظبی فی تقدیم

إقرأ أيضاً:

حكومة الإمارات تكرم الفائزين بجائزة الإمارات تبتكر 2025

أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، رسّخت تجارب ريادية في الإدارة الحكومية وحوّلت الابتكار إلى سمة مميزة لنموذج عمل حكومي محوره إحداث الأثر الإيجابي والارتقاء بالمجتمع.
وقال محمد القرقاوي، بمناسبة اختتام فعاليات شهر الإمارات للابتكار «الإمارات تبتكر 2025»، الذي نُظّم بإشراف مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي طوال شهر فبراير، تحت شعار «قوة الابتكار 10 – أين تكمن قوتك؟»، إن «الإمارات تبتكر» يعكس فكراً قيادياً، أسّس على مدى 10 سنوات بيئة محفّزة للابتكار الحكومي والمجتمعي، يتشارك فيها الجميع الاحتفاء بالابتكار منهجية حكومية وثقافة مجتمع.
وشهد الحفل الختامي لفعاليات الإمارات تبتكر 2025، تكريم الفائزين بالدورة الخامسة لجائزة الإمارات تبتكر، وتكريم الشركاء والمساهمين في إنجاح فعاليات الشهر، الذي يمثّل الحدث الوطني الأكبر من نوعه، للاحتفاء بالابتكار، والذي ركّز في دورته الحالية على دور الابتكار في تحقيق الأثر الإيجابي، ترجمةً لتوجهات ورؤى الدولة في عام المجتمع.

تعزيز الشراكة
وأكدت هدى الهاشمي مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للشؤون الاستراتيجية، أن شهر الإمارات للابتكار أصبح منصة لتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وأفراد المجتمع، في ترسيخ الابتكار في مختلف جوانب الحياة في دولة الإمارات، وتحفيز المبتكرين وأصحاب العقول لمواصلة الإبداع في مختلف المجالات.
وقالت إن تركيز شهر الإمارات للابتكار على الأثر المجتمعي للابتكار، يترجم توجهات القيادة الرشيدة في عام المجتمع، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ويعكس رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز الابتكار وتوسيع أثره ليشمل جميع مجالات العمل والحياة، بما ينعكس إيجاباً على مجتمع الإمارات.

8 مشاريع مبتكرة تفوز بفئات الجائزة الست
وغطّت جائزة الإمارات تبتكر 6 فئات، هي: أفضل ابتكار في استخدام الموارد، أفضل ابتكار في تحقيق الريادة الرقمية، أفضل ابتكار في تسهيل الإجراءات الحكومية، أفضل ابتكار جذري، أفضل ابتكار في تحقيق الاستدامة، وجائزةً خاصة لأفضل ابتكار في الأثر المجتمعي، وقد تم اختيار الابتكارات الفائزة بناءً على معايير محددة، من أهمها مدى تأثير المشروع المبتكر على المجتمع بمختلف فئاته.
وفاز فريق مشروع أعراس دبي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، بجائزة أفضل ابتكار في الأثر المجتمعي، ويمثل المشروع إحدى مبادرات أجندة دبي الاجتماعية 33، ويهدف إلى توفير الدعم للمقبلين على الزواج من المواطنين في دبي، وتخفيف الأعباء المالية عنهم، ما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري.
ويعمل البرنامج على توفير حلول للتحديات التي تواجه المقبلين على الزواج، وتقديم برامج ومبادرات تخفف أعباءهم، وتحفّزهم على تحقيق تطلعاتهم في بناء أسر متماسكة، بما يعزّز التماسك والاستقرار الأسري، وقد نظم البرنامج 344 عرساً حتى نهاية عام 2024، بزيادة نسبتها 11.9% في عدد الأعراس مقارنة بعام 2023.
وفي فئة أفضل ابتكار في تحقيق الريادة الرقمية، فاز مشروع محطات نقل الكهرباء الرقمية في هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، الذي يقوم على ابتكار تصميمات جديدة لأنظمة محطات الطاقة الفرعية، لنقل الكهرباء تسهم في خفض البصمة الكربونية وتقليل الهدر في الطاقة عن طريق خفض المعدات واستهلاك الطاقة، وقد تمكّن المشروع من خفض تكاليف تشغيل المحطات الفرعية بمبلغ قدره 2.7 مليون درهم لكل محطة، وأسهم في تخفيف مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 386 طناً لكل موقع بسبب تقليص حجم المبنى، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات بأكثر من 54 طناً سنوياً نتيجة للكفاءة في توفير الطاقة.
وتمكّن المشروع عبر تبني حلول التحول الرقمي من إزالة أكثر من 8000 مكوّن كهربائي، وأكثر من 190 كابلاً للألياف الضوئية، وأكثر من 140 كيلومتراً من الكابلات النحاسية، وأسهم في إزالة 261 محول تيار كهربائي، واستبدال أجهزة الإرسال المتعدد بحلول اتصالات رقمية.
وفي فئة أفضل ابتكار في استخدام الموارد، فاز مشروع الخرسانة الجيوبوليمرية الخضراء من النفايات الصناعية من بلدية الفجيرة، الذي أسهم في توفير بديل مبتكر ومستدام للخرسانة التقليدية القائمة على الأسمنت، والمصمّمة لتقليل انبعاثات الكربون وإعادة استخدام النفايات الصناعية وتحسين المتانة.
ويعزّز المشروع الاقتصاد الدائري من خلال تحويل المنتجات الثانوية الصناعية إلى مواد بناء عالية الأداء، ويسهم في خفض استهلاك المياه إذ يتطلب 50% أقل من المياه مقارنة بالخرسانة التقليدية، كما يضمن قوة ومتانة فائقة، من خلال مقاومته للحرارة وهجمات الكبريتات والتحلّل الكيميائي، بالإضافة إلى أثره في النمو الاقتصادي عبر تشجيع التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الأسمنت المستورد، وتوفير فرص للتصدير.
وفاز مشروع «منتجي» من بلدية دبي، ومشروع مركبة الفحص الذكي من وزارة الداخلية، في فئة أفضل ابتكار في تسهيل الإجراءات الحكومية.
ويعد «منتجي» منصة رقمية لتسجيل المنتجات الاستهلاكية وسلامتها، تعمل على تبسيط العمليات التنظيمية، وتعزيز الامتثال وتمكين المستهلكين، ومن خلال دمج تصنيف المخاطر القائم على الذكاء الاصطناعي والتحقق القائم على تقنية البلوك تشين والمراقبة في الوقت الفعلي، تضمن المنصة سلامة المنتجات الاستهلاكية وأصالتها وكفاءتها، وقد شهدت الشركات انخفاض أوقات المعالجة من 93 يوماً إلى 3-4 أيام، وإلغاء الزيارات الفعلية.
وتدعم المنصة الاستدامة البيئية من خلال تقليل الاعتماد على العمليات الورقية وخفض انبعاثات الكربون بمقدار 5820 كجم سنوياً ودعم التزام دبي بالتحول الرقمي والحوكمة الذكية.
أما مركبة الفحص الذكي من وزارة الداخلية، فتم تطويرها لتحسين كفاءة وجودة إجراءات اختبار القيادة. حيث يتم استخدام الحساسات الذكية والذكاء الاصطناعي لتقليل التحديات المرتبطة بالوقت والتقييم البشري، مع تحسين تجربة المتعاملين.
ويعالج الابتكار التحديات المتمثلة في طول وقت الانتظار، والأخطاء البشرية أثناء التقييم، وتحديات الكفاءة التشغيلية، ويوفر فرصة لتسريع الإجراءات، وتقليل التكاليف، وتحقيق التكامل الرقمي بين الأنظمة، وقد طبق المشروع على 2239 طالباً في اختبار السيارة الذكية عام 2023، وارتفع العدد ليصل إلى 7400 طالب عام 2024، وبلغت نسبة زيادة استخدام المركبة الذكية 43.38%، فيما تم تحقيق نسبة نجاح أعلى في الاختبارات بنسبة 16% مقارنة بعام 2023، إلى جانب زيادة الإيرادات من الاختبارات بنسبة تجاوزت 21%.
وفي فئة أفضل ابتكار في تحقيق الاستدامة، فازت منصة قياس درجة حرارة سطح الأرض للقطاع الصناعي في وزارة الطاقة والبنية التحتية، وتقوم المنصة بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، بمراقبة درجات حرارة سطح الأرض وتحديد المنشآت الصناعية الأكثر استهلاكاً للطاقة.
وقد أسهمت المنصة في إنشاء تصنيف دقيق لأعلى 50 منشأة صناعية بناء على استهلاك الطاقة بعد التحقق منها مع الجهات المحلية بنسبة 80٪، ودعّمت جهود تحسين الكفاءة في تنفيذ اللائحة الاتحادية لإدارة الطاقة، وتحسين القدرة على مراقبة استخدام الطاقة الصناعية دون الحاجة إلى عمليات تفتيش في الموقع، بالإضافة إلى تحديد المناطق الصناعية ذات أنماط الاستهلاك المرتفع المتكررة للطاقة، ودعم جمع وفورات الطاقة التي حققها القطاع الصناعي بواقع 0.43 مليون طن من المكافئ النفطي عام 2023، و0.8 مليون طن عام 2024.
وفاز مشروعا الفلل المجمعة مسبقاً من مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، ومنظومة السفر السريع والذكي ببصمة الوجه في مطارات الإمارات من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، بجائزة فئة أفضل ابتكار جذري.
وجاء مشروع الفلل المجمعة مسبقاً من مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، ضمن مبادرات الخطة الاستراتيجية لهيئة أبوظبي للإسكان، لتقليل فترة انتظار المواطنين للحصول على السكن من 8 سنوات إلى سنتين فقط، إذ عمل على تطوير بناء الفلل المعيارية من خلال الاستفادة من التصنيع خارج الموقع (بطريقة البناء المسبق)، ومكوّنات الفلل المجمعة مسبقاً، بما يسمح بمواصلة أعمال البناء بالتزامن مع إعداد البنية التحتية، ما يقلّل بشكل كبير من المدى الزمني الإجمالي للمشروع مع ضمان الدقة والجودة.
وفي غضون خمس سنوات، ستتبنى 50٪ من مشاريع الإسكان الحكومية البناء المعياري مع توسيع نطاق تطبيقه على أنواع البنى التحتية العامة الأخرى، مثل المدارس والمساجد والمرافق الحكومية. وقد أسهم هذا الابتكار في تسريع إكمال بناء الفلل وإنجازها في 3 أشهر، وتحسين الكفاءة من خلال تقليل العمالة والحد من هدر المواد.
أما منظومة السفر السريع والذكي ببصمة الوجه في مطارات الإمارات من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، فتعتمد على تقنيات التعرف على الوجه والعين لإنهاء إجراءات السفر، دون حاجة لاستخدام البطاقات، إذ يتم تجهيز البيانات مسبقاً منذ حجز التذكرة، ما يسمح للمسافرين بتجاوز الخطوات التقليدية، ويختصر وقت الانتظار في المطار.
وتوفر الهيئة قاعدة بيانات بيومترية آمنة تتيح التحقق السريع من هوية المسافر، كما قامت بدعم مشروع الممر السريع الذكي من خلال تطبيق يسمح للسياح بتسجيل بياناتهم قبل وصولهم، ويحقق المشروع قيمة مضافة تتمثل بتقليل وقت خدمة المسافر من 25 ثانية إلى 5 ثوانٍ، وتقليل نقاط العبور ودمج الإجراءات في إجراء واحد.

«الإمارات تبتكر»
يُذكر أن شهر الإمارات للابتكار يمثل حدثاً وطنياً هو الأكبر من نوعه للاحتفاء بالابتكار في العمل الحكومي والمجتمع، وقد تم تنظيم فعاليات الإمارات تبتكر 2025 بعنوان «قوة الابتكار 10 – أين تكمن قوتك؟»، طوال شهر فبراير، وفي جميع إمارات ومناطق الدولة.
وانطلقت فعاليات الإمارات تبتكر، عام 2015 من خلال أسبوع الإمارات للابتكار، الذي أصبح عام 2017، شهر الإمارات للابتكار، وشكّل على مدار السنوات الماضية الحدث الأهم للاحتفاء بالابتكار والمبتكرين، ونشر ثقافة الابتكار في المجتمع، وشهد مشاركة أكثر من 1.5 مليون من أفراد المجتمع، وتنظيم أكثر من 8000 فعالية، شاركت فيها أكثر من 130 جهة حكومية وشركة ومؤسسة، وتحول العديد من المشاريع المبتكرة التي قدمتها الفعاليات، إلى نماذج عمل جديدة، وأسهمت في دعم جهود التطوير التي تقودها الدولة في مختلف المجالات.

أخبار ذات صلة محمد بن راشد يأمر بالإفراج عن 1518 من نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية في دبي بمناسبة شهر رمضان فعاليات ترفيهية في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي خلال شهر رمضان المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • حكومة الإمارات تكرم الفائزين بجائزة الإمارات تبتكر 2025
  • "جامع الشيخ زايد" يحتفي بالفائزين في جائزة "فضاءات من نور"
  • جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي.. احتفاء برواد الابتكار والاستدامة
  • برعاية منصور بن زايد.. تكريم 55 فائزا بجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في دورتها الثالثة
  • تكريم 55 فائزاً بجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في دورتها الثالثة
  • تكريم 55 فائزاً بجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي
  • برعاية منصور بن زايد.. تكريم 55 فائزاً بجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في دورتها الثالثة
  • خالد بن محمد بن زايد يكرّم الفائزين بجائزة الشيخ خليفة للامتياز
  • تحت رعاية رئيس الدولة..خالد بن محمد بن زايد يكرم الفائزين بجائزة الشيخ خليفة للامتياز
  • تحت رعاية رئيس الدولة.. خالد بن محمد بن زايد يكرِّم الفائزين بجائزة الشيخ خليفة للامتياز