أزمة ألبان الأطفال بداية من لبن بيبي زان وحتى لبن تحيا مصر
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
تعاني الأسرة المصرية حاليا من عدم القدرة على توفير ألبان الأطفال باعتباره الغذاء الوحيد لحديثي الولادة خاصة، والغذاء الأساسي لنسبة 12 بالمئة من الأطفال في سن الرضاعة، وذلك لعدة أسباب من أهمها:
أولا ـ زيادة الطلب على ألبان الأطفال لأنه وبالرغم من تراجع أعداد المواليد خلال آخر 5 سنوات، إلا أن الحاجة إلى ألبان الأطفال قد زادت نظرا لارتفاع نسبة الولادات القيصرية ؛ كما ارتفعت نسبة الإصابة بالأنيميا بين السيدات في سنّ الإنجاب مؤخرا، وهذا يعنى عدم القدرة على الرضاعة الطبيعية التي توفر للأطفال احتياجاتهم الغذائية كاملة.
ثانيا ـ قلة الكميات المتاحة: وحيث يحتاج كل رضيع من 7 إلى 10 علب لبن شهريا، ويصل استهلاك مصر للألبان الأطفال إلى 50 مليون علبة سنويا، ولكن تلك الكمية أصبحت غير متاحة؛ بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام، لأن 60% من مدخلات الإنتاج مستوردة، مع صعوبة الحصول على الدولار الأمريكي اللازم للاستيراد.
إضافة إلى أن كبرى شركات الاستيراد وهي "شركة المتحدة" قد خرجت من السوق مما أحدث فجوة في التوريد أثرت على المعروض.
ثالثا ـ زيادة الأسعار: بنسبة تبلغ في المتوسط 220% خلال عام واحد لعدم خضوع ألبان الأطفال بالأسواق للتسعيرة الجبرية.
ومن ناحية أخرى فإن لبن الأطفال المدعم يقدم من خلال 1100 منفذا للصحة على مستوى الجمهورية، ويتم صرفها بعد استيفاء الشروط وتشمل: 1 ـ وفاة الأم، 2 ـ وجود توأم، 3 ـ إثبات إصابة الرضيع بأمراض الحساسية، وبحد أقصى ست عبوات شهريا، وبالنسبة لحالات فشل الرضاعة الطبيعية فإنه يتم عرض الأم على لجنة طبية، وتلك الخطوة تعتبر مثار الكثير من الشكاوى من المواطنين؛ فبعدما كان يحق للأم صرف من أربع إلى ست عبوات شهريا؛ أصبحت تحصل على عدد عبوات أقل، ومن ناحية أخرى فإن الحصة التي تصرفها وزارة الصحة المصرية للطفل المصاب بالحساسية تجاه الألبان تبلغ علبتين فقط شهرياً، أي نصف الحد الأدنى الموصي به من منظمة الصحة العالمية.
لبن "بيبي زان" للأطفال من إنتاج مصنع “لاكتو مصر" حقق مستوى عالٍ من الجودة عالميا:
لا بد من الإشارة إلى أن تصنيع ألبان الأطفال في الأصل يتم من ألبان الأبقار المُعالجة، بمعنى تعديل تكوين ونسب البروتين في حليب البقر ليكون مشابها للبروتين الموجود في لبن الأم، إضافة إلى نزع الدسم منه، وهي عملية معقدة، وتحتاج إلى تقنيات وتجهيزات عالية، فضلًا عن وجود أجهزة مراقبة على أعلى مستوى، وغالبا ما تكون صلاحية ألبان الأطفال نحو 18 شهرا فقط من تاريخ الإنتاج، أما بعد فتح العلب واستخدامها، تكون فترة الصلاحية شهرا واحدا فقط. (وتلك خاصية هامة يجب مراعاتها عند تخزين الألبان وعند تداولها بين المواطنين ). وقد عاصرنا في وزارة الصحة ترحيبا رسميا وشعبيا كبيرة ببدء انتاج مصانع شركة "لاكتو مصر"، التي تأسست عام 2000، وتمتلك وزارة الصحة حصة بنسبة 3% من خلال الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما)، وينتج المصنع 35 مليون علبة لبن أطفال في العام.
المشكلة الخطيرة هي أن ألبان الأطفال المتاحة بالصيدليات غير خاضعة للتسعير الجبري، وتتبع للهيئة القومية لسلامة الغذاء، وتزيد أسعارها بين وقت وآخر بسبب السعر الحر لها والاعتماد على الاستيراد؛ والحل هو ضرورة التسعير الجبرى باعتبارها ليست مجرد أغذية عادية، وإعادة التوصيف بالمسمى المناسب تمهيدا لدخولها تحت رقابة التسعيرة الجبريةومن الطريف الإشارة إلى أنه قد تم إطلاق اسم "بيبي زان" على المُنتج الجديد، تيمنا باسم السيدة "سوزان مبارك "، حرم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتم ذلك وسط زخم إعلامي ومبشرات كثيرة حول قرب الاكتفاء الذاتي من ألبان الأطفال.
ولكنه وفى بداية عام 2006 صدر قرار من وزير الصحة بوقف إنتاج وتداول لبن "بيبي زان" للأطفال الرضع، لأسباب غامضة، في حين تحرك الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء سابقا، ورئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب وقتها؛ باستدعاء وزير الصحة لمناقشة القرار، وتم الاتفاق على أن هذا المصنع يعد وصمة عار في جبين المسؤولين عن قطاع الصحة في مصر؛ ليتم إسدال الستار على لبن "بيبي زان" ويختفى من الأسواق المصرية.
لبن " تحيا مصر" وتصدر الجيش للمشهد باعتباره المنقذ الوحيد لتوفير ألبان الأطفال:
في صباح الأول من سبتمبر/أيلول 2016، شهدت مصر مظاهرة حاشدة من الأمهات وهن يحملن أطفالهن وسط الصراخ والبكاء ، أمام الشركة المصرية لتجارة الأدوية على كورنيش النيل بالقاهرة، وسط صخب إعلامي كبير يعرض الكارثة، وينشر خبر الأزمة الطارئة ونقص ألبان الأطفال، بعد أن صدر قرار مفاجئ من وزير الصحة؛ بحظر تداول الألبان الصناعية للأطفال والمدعمة سوى في المراكز الحكومية فقط وباستخدام بطاقة خاصة، مع رفع سعر العبوة الواحدة بنسبة 60% دفعة واحدة، وصاحب ذلك القرار اختفاء حاد ومفاجئ لجميع أصناف الألبان من الأسواق والصيدليات، لتتوالى بعدها تصريحات وزير الصحة بأن الألبان المدعمة متوفرة في المراكز الحكومية المعتمدة فقط، وأن الجهود يتم بذلها لمواجهة الأزمة، وأنه تم التفاوض مع الجيش لحل الأزمة خلال ساعات. وبعدها مباشرة، وفى خلال يومين فقط، أعلن الجيش عن توفير ألبان الأطفال، ولكن بعد زيادة سعر العبوة الواحدة بنسبة 45% من السعر الأصلي. وبعدها بشهر، قام الجيش برفع السعر مرة أخرى باعتباره المحتكر الوحيد لألبان الأطفال في مصر، وتم وضع شعار "تحيا مصر" على كل عبوة؛ تيمنا بما يقوله السيسى ويردده باستمرار في كل مناسبة.
مصنع لاكتومصر يعود للصدارة بعد استحواذ الجيش على نسبة 15 % من رأس المال:
تم توقيع عقد شراكة في عام 2019؛ بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، وبين شركة "لاكتو مصر" لإنتاج ألبان الأطفال، فأصبح الجيش شريكا بنسبة ١٥٪ في أسهم الشركة، وأصبحت شركة الجيش هي المسؤولة عن التوزيع لكامل انتاج المصنع، ثم استحوذ الجيش على حقوق الملكية الفكرية لإنتاج " الألبان العلاجية للأطفال " من الشركة.
وفى منتصف عام 2022، صدر بيان من رئاسة الجمهورية بضرورة متابعة منظومة إنتاج لبن الأطفال على المستوى المحلي، وبتطوير الطاقة الإنتاجية، لتغطية الاحتياجات المحلية، وسد الفجوة الاستيرادية من هذه السلعة الاستراتيجية الهامة.
مشاكل خطيرة ظهرت منذ بداية توقف إنتاج "لبن بيبي زان" وحتى نقص "ألبان تحيا مصر":
ونتيجة لوجود الأزمة الحالية في ألبان الأطفال فقد ظهرت الكثير من المشاكل على محورين:
المحور الأول هو الجانب الصحي ـ حيث قفز مستوى الوفيات بين الأطفال الرُضع، أقل من عمر عام، بأكثر من 20% بدءًا من عام 2020، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، والذي أعلن أيضا أن معدلات الإصابة بالأنيميا قد ارتفعت إلى نسبة 43% بين الأطفال دون سن الخامسة، ويزيد سوء التغذية الحاد من مخاطر الوفاة بسبب أمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي بين تلك الشريحة العمرية.
المحور الثاني مجتمعي ديني ـ قديما كانت "المُرضعات" هن البديل للطفل الذي لا يجد لبناً من أمه، قبل أن تختفي الظاهرة من مصر منذ عقود طويلة، ولكنها عادت للظهور مرة أخرى؛ وتبدأ بالبحث عن الأقارب والجيران الذين لديهم أطفال صغار لإعطاء الطفل رضعة مشبعة بشكل منتظم، وقد تكون بأجر أو تطوعا بدون أجر، ولكن انتشار نظام المرضعات يفرض على الدولة أهمية التوعية الدينية المجتمعية، والتركيز على ضرورة تسجيل اسم المرضعة والمعرفة التامة للأبناء بها حتى لا تحدث مشكلة شرعية و تختلط الأنساب بزواج الأخوة في الرضاعة فيما بعد.
كيف السبيل لتوفير ألبان الأطفال ورفع المعاناة عن المصريين؟
تفاقم أسعار ألبان الأطفال وعدم توفر بعضها؛ يقابله تحميل تقارير محلية للجيش كامل المسؤولية، حيث يحتكر الجيش تصنيع وتوزيع الألبان المنتجة محليا، إضافة إلى احتكار استيراد كل ما يتعلق بمجال الصحة عبر "هيئة الشراء الموحد" التي يترأسها ضابط جيش، ونظرا لأن تلك الألبان لا غنى عنها للأطفال الرضع فضلًا عن وجود أصناف من الألبان العلاجية.
ومن حق كل طفل الحصول على اللبن المدعم من مراكز الصحة حسب الشروط، مع أهمية تسهيل الإجراءات، وزيادة منافذ الصرف جغرافيا، ولكن المشكلة الخطيرة هي أن ألبان الأطفال المتاحة بالصيدليات غير خاضعة للتسعير الجبري، وتتبع للهيئة القومية لسلامة الغذاء، وتزيد أسعارها بين وقت وآخر بسبب السعر الحر لها والاعتماد على الاستيراد ؛ والحل هو ضرورة التسعير الجبرى باعتبارها ليست مجرد أغذية عادية، وإعادة التوصيف بالمسمى المناسب تمهيدا لدخولها تحت رقابة التسعيرة الجبرية من خلال هيئة الدواء المصرية، حتى يتم ضمان الوفرة والاتاحة والعدالة لجميع المواطنين .
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه المصرية مصر اقتصاد رأي البان مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة مقالات صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ألبان الأطفال وزیر الصحة تحیا مصر
إقرأ أيضاً:
الصحة: فحص 575 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الصحة والسكان، زيادة عدد المراكز المختصة بعلاج الأمراض الوراثية لـ حديثي الولادة إلى 56 مركزا، بالتعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، التابع لوزارة التعليم العالى والبحث العلمي، وذلك ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لدى الأطفال حديثي الولادة ، تحت شعار «100 مليون صحة».
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أنه جارِ التوسع تباعًا في المراكز لتشمل جميع محافظات الجمهورية، حيث تقوم المراكز بتقديم خدمات العلاج والمتابعة الدورية للأطفال الذين يعانون من أي أمراض وراثية مجاناً، لافتاً إلى فحص 575 ألفاً و 431 مولودا، ضمن المبادرة منذ انطلاقها في 13 يوليو 2021 وحتى اليوم، بهدف الوصول إلى جيل صحي وخالِ من مسببات الإعاقة.
وأشار «عبدالغفار» إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا لدى الأطفال المبتسرين، بحضانات مستشفيات وزارة الصحة والسكان، ومن المقرر أن تشمل المرحلة الثانية من المبادرة إجراء المسح الطبي لجميع الأطفال حديثي الولادة بكافة الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رشا خضر رئيس قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة، إلى أن الأمراض الـ 19 التي يتم الكشف عنها تشمل (قصور الغدة الدرقية الخلقي، تضخم الغدة الكظرية الخلقي، أنيميا الفول، التليف الكيسي، فرط شحميات الدم الوراثي، الفينيل كيتونوريا، نقص رباعي هيدروبيترين، حموضة الدم العضوية، ارتفاع حمض أيزوفاليريك بالدم، ارتفاع الحمض البروبيوني/الميثيل مالوني بالدم، مرض البول القيقبي، ارتفاع التيروزين في الدم – النوع الأول، ارتفاع الجالاكتوز في الدم، ارتفاع هوموسيستين بالبول، ارتفاع الأرجينين بالدم، ارتفاع السيترولين بالدم، نقص الأورنيثين ناقل الكربامويل، أكسدة الأحماض الدهنية، نقص إنزيم البيوتينيداز).
وأكدت الدكتورة «رشا خضر» أن الفحص يتم من خلال أخذ عينة دم من كعب الطفل، وتحليلها في معامل المركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض "Egyptian CDC"، المزودة بأحدث الأجهزة في مجال الكشف عن الأمراض الوراثية، موضحة أنه في حالة إيجابية العينة يتم إحالة الطفل لإجراء اختبار تأكيدي للمرض، وبدء تلقي العلاج اللازم «مجانا» وفقًا للبروتوكولات المقررة من اللجنة العلمية للمبادرة.
ومن جانبها، نوهت الدكتورة نانيس عبدالمحسن منسق مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، إلى أن المراكز الـ 56 موزعين على محافظات الجمهورية على النحو التالي: (عيادة أمراض التمثيل الغذائي بالمستشفى الجامعي، وعيادة الإرشاد الوراثي مستشفى مصر الحرة) بمحافظة المنيا، و(عيادة التغذية والجهاز الهضمي بمستشفى أسيوط الجامعي للأطفال، ومركز الإرشاد الوراثي، ومستشفى الإيمان بحي الأربعين) بمحافظة أسيوط، و(عيادة أمراض التمثيل الغذائي بمستشفى سوهاج الجامعي، ومركز طبي جزيرة محروس) بمحافظة سوهاج، و(عيادة الأرشاد الوراثي بمستشفى أطفال الرمل، ومستشفى الطلبة سبورتنج، والمركز الإكلينيكي للجينات مستشفى سموحة، وعيادة الحمية الكيتونية مستشفى سموحة، وعيادة أمراض التمثيل الغذائي مستشفى سموحة) بمحافظة الإسكندرية، (عيادة الحمية الكيتونية المركز القومي للبحوث، وعيادة طب الأطفال المركز القومي للبحوث، والمركز الطبي بالشيخ زايد) بمحافظة الجيزة، و(مركز رعاية طفل مصر القديمة، ومركز طبي النزهة الجديدة، ومركز طبي روض الفرج، ومركز طبي عين حلوان، وعيادة الوراثة بمستشفى أطفال الدمرداش، وعيادة التغذية الكيتونية بمستشفى الدمرداش، وعيادة الجهاز الهضمي بمستشفى أطفال الدمرداش، وعيادة أمراض الكلى مستشفى أبو الريش المنيرة، ومستشفى أبو الريش الياباني، وعيادة الجهاز الهضمي والكبد مستشفى أبو الريش التخصصي، وعيادة التغذية مستشفى أبوالريش) بمحافظة القاهرة، و(عيادة أمراض التمثيل الغذائي مستشفى الأطفال الجامعي بالزقازيق، والوحدة الصحية بقرية شيرشيمة) بمحافظة الشرقية، و(عيادة أمراض التمثيل الغذائي بمستشفى شبين الكوم الجامعي، وعيادة الجهاز الهضمي أطفال بمعهد الكبد، ومركز صحي شبين الكوم) بمحافظة المنوفية، و(عيادة الجهاز الهضمي بمستشفى الأطفال الجامعي) بمحافظة الإسماعيلية، و(رعاية طفل طلخا، ومركز طبي منية سندوب، مستشفى الأطفال الجامعي بالمنصورة) بمحافظة الدقهلية، و(المركز الطبي العام طنطا، ووحدة الوراثة بمستشفى طنطا الجامعي، ووحدة الجهاز الهضمي بمستشفى طنطا الجامعي) بمحافظة الغربية، و(مركز طبي النفق، ومركز الإرشاد الوراثي بمركز طبي القنادلة) بمحافظة أسوان، و(مركز الارشاد الوراثي) بمحافظة قنا، و(مركز الإرشاد الوراثي بكيمان فارس) بمحافظة الفيوم، و(مركز طبي حي ثالث دمياط) بمحافظة دمياط، و(مركز الإرشاد الوراثي مجمع العرب الطبي التخصصي) بمحافظة بورسعيد، و(رعاية طفل الهلال بدمنهور، ومستشفى دميسنا العام) بمحافظة البحيرة، و(عيادة التغذية العلاجية مستشفى الأطفال الجامعي، ومركز طبي شرق بني سويف) بمحافظة بني سويف، و(مستشفى الأطفال التخصصي) بمحافظة القليوبية، و(مستشفى مطروح العام) بمحافظة مطروح، و(مستشفى حميات الغردقة) بمحافظة البحر الأحمر، و(وحدة الكرنك القديم) بمحافظة الأقصر، و(رعاية طفل الخارجة) بمحافظة الوادي الجديد، و(مستشفى كفر الشيخ الجامعي) بمحافظة كفر الشيخ، و(مركز الإرشاد الوراثي) بمحافظة السويس، و(مركز الإرشاد الوراثي بمستشفى العريش العام) بمحافظة شمال سيناء.