واشنطن - العُمانية
فازت طالبتان عُمانيتان بالمركز الأول عالميًّا في المسابقة الدولية للبحوث الطلابية لبرنامجGLOBEالبيئي عن إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والذي تُشرف عليه الإدارة الوطنية لعلوم الطيران والفضاء الأمريكية(NASA).

وتمثّل موضوع المسابقة لهذا العام في التحقيقات المناخية: فهم الأرض كنظام، والذي يشجع الطلبة من الدول الأعضاء فيGLOBEالبالغ عددها 127 دولة على إجراء أبحاث مناخية خاصة بهم، وتعد المسابقة فرصة للطلبة لعرض أبحاثهم للعالم، ويتم تقييم البحوث المُشاركة من قِبل علماء متخصصين من الدول المشتركة بالبرنامج.

وحمل البحث الذي أعدّته الطالبتان تيماء بنت عبد الله الأنصارية ومهرة بنت سليمان المزروعية من مدرسة الشفاء بنت عبد الله بمحافظة شمال الباطنة عنوان "تأثير نوع التربة على نمو زهور الورد"، وهدف إلى دراسة تأثير أنواع وخصائص التربة في بيئات مختلفة على نمو أزهار الجوري، وذلك بتطبيق بروتوكولات برنامج GLOBE، واستخدام الأجهزة الخاصة بهذه البروتوكولات.


 

وتم تطبيق بروتوكولات البرنامج للإجابة على أسئلة البحث، وهي مدى تأثير خصائص التربة على سرعة نمو ورد الجوري، وكيفية استخدام نتائج البحث لصالح المزارعين، وأظهرت نتائج البحث أن التربة الطينية الرملية تعزز نمو ورد الجوري بشكل أفضل كونها غنية بالمواد الغذائية وعدم احتوائها على الأملاح؛ ما يجعلها بيئة ملائمة لهذا النوع من الزهور، ويعد هذا البحث مرجعًا للمزارعين، لمساعدتهم في اختيار التربة المناسبة التي تحقق أفضل نتائج لنمو ورد الجوري.

وقال أحمد بن موسى البلوشي مدير دائرة قطاع العلوم باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم ـ المنسق الوطني للبرنامج: "إن فوز طالبات من سلطنة عُمان بالمركز الأول عالميًّا يعكس جهودًا جادة تقوم بها وزارة التربية والتعليم والقائمون على البرنامج، والتزامهم بتعزيز البحث العلمي وتطوير المهارات البحثية للطلبة من خلال دراسة القضايا البيئية المختلفة، ويمكن للمشاركين في مثل هذه الفعاليات أن يسهموا بشكل كبير في فهمنا للبيئة وتأثيرها على النباتات، ما يعزز الوعي البيئي ويشجع على اتخاذ إجراءات لحمايتها على المستوى الوطني.

وأوضح أن هذا الإنجاز يمثل دليلًا على التقدم في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا البيئية، ويشجع على المزيد من الاستثمار في هذا المجال لتحقيق مزيد من التطور والابتكار. كما يسهم في تشجيع الطلبة على المشاركة في مثل هذه الفعاليات لبناء جيل مستقبلي مهتم بالعلوم وقادر على تحقيق التقدم في مختلف المجالات، ويعكس هذا الإنجاز التزام وزارة التربية والتعليم بالتميز في مجال البحث العلمي وتعزيز قدرات طلبتها، وارتباط مشروعاتها وبرامجها برؤية عُمان 2040 في تعزيز الوعي البيئي، والعمل على إيجاد جيل يسهم في تفعيل الاقتصاد الأخضر الدائري، وتحقيق سياسة الإنتاج والاستهلاك المستدامين؛ ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار في المستقبل، ورفع مؤشر الابتكار العالمي، ومؤشر التنافسية العالمية لركيزة المهارات لسلطنة عُمان.

الجدير بالذكر أن سلطنة عُمان ممثلة بوزارة التربية والتعليم وقّعت على اتفاقية تفاهم للتعاون البيئي في ديسمبر 2009م مع برنامجGLOBEوالذي تشرف عليه الإدارة الوطنية لعلوم الطيران والفضاء(NASA)، وتأسس البرنامج عام 1994م، وهو برنامج عالمي تعليمي يهتم بالعلوم والتربية البيئية، ويسعى إلى زيادة الوعي لدى الطلبة حول القضايا المؤثرة في البيئة العالمية، ودعم التقدم في التحصيل العلمي للطلبة في مواد العلوم والرياضيات والجغرافيا، والتعاون في مجال القيام بعمليات الرصد على المستوى الدولي لصالح برنامج البيئة.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

حرائق تمتد بلا هوادة .. النيران تجتاح نورث وساوث كارولاينا بالولايات المتحدة

عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريرًا تليفزيونيًا بعنوان «حرائق تمتد بلا هوادة.. النيران تجتاح نورث وساوث كارولاينا بالولايات المتحدة»، تناول فيه التأثيرات المتزايدة للتصحر والجفاف الذي يهدد مستقبل البشر ويؤثر على الأمن الغذائي والمياه الجوفية.

الأردن يعزي كوريا الجنوبية في ضحايا حرائق الغاباتماتت بسبب الحريق.. الاستماع إلى أقوال أسرة فتاة دار السلامالسيطرة على حريق مطعم شهير في البساتينقبل الإفطار.. حريق يلتهم سيارة أعلى دائري المعادي

وأوضح التقرير، أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن 77% من اليابسة أصبحت أكثر جفافًا مع توسع المناطق القاحلة واختفاء الأراضي الخصبة نتيجة للتغيرات المناخية والأنشطة البشرية غير المستدامة، فالتصحر لا يقتصر على قلة الأمطار فقط، بل يمتد ليشمل تغيّرات جذرية في التربة والنظم البيئية، مما يؤدي إلى فقدان الأرض لقدرتها على دعم الحياة بسبب إزالة الغابات، والرعي الجائر، والاستخدام المفرط للمياه الجوفية، ليصبح الجفاف واقعًا عالميًا يمتد من أمريكا الجنوبية إلى آسيا، ومن إفريقيا إلى أوروبا، مهددًا حياة مليارات البشر.

وأضاف التقرير أنه رغم هذا المشهد القاتم، لا يزال هناك أمل في مواجهة التصحر، حيث تبدأ الحلول بإعادة التشجير، وتبني تقنيات الري الحديثة، وإعادة تأهيل التربة، كما تعمل بعض الدول على مشاريع طموحة مثل «الجدار الأخضر العظيم» في إفريقيا، والذي يهدف إلى زراعة ملايين الأشجار لوقف امتداد الصحراء الكبرى، في محاولة لاستعادة التوازن البيئي وحماية المناطق القابلة للزراعة.

واختتم التقرير، بطرح تساؤل حول مدى كفاية هذه الجهود، وما إذا كان العالم مستعدًا لاتخاذ إجراءات حاسمة قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، مشددًا على أن التصحر ليس مجرد مشكلة بيئية، بل تحدي وجودي يتطلب تحرك عالمي عاجل قبل أن تتحول أراضينا إلى صحراء قاحلة بلا حياة.

مقالات مشابهة

  • ليلة القدر.. طلاب وأساتذة الأزهر يحصدون المراكز الأولى في المسابقة العالمية للقرآن
  • تكريم الفائزين بالمركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة
  • حرائق تمتد بلا هوادة.. النيران تجتاح نورث وساوث كارولاينا بالولايات المتحدة
  • حرائق تمتد بلا هوادة .. النيران تجتاح نورث وساوث كارولاينا بالولايات المتحدة
  • الأول بالمسابقة العالمية للقرآن: تكريم الرئيس وسام على صدري ودافع لخدمة كتاب الله
  • تعليم منيا القمح تحصد المركز الأول في مسابقة حفظ القرآن الكريم 2025
  • "تعليم الوادي الجديد" تعتمد نتائج مسابقة التحقيق الصحفي الإلكتروني
  • بداري يطلق ثلاث منصات رقمية بمركز البحث في الإعلام العلمي والتقني
  • ختام مسابقة إتقان التلاوة بجنوب الشرقية
  • الأنفوشي الأول.. قصور الثقافة تعلن نتيجة مسابقة أفضل المواقع الثقافية لعام 2024