أكد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الاثنين عزم بلاده على تعزيز تعاونها الأمني مع المغرب في مكافحة الإرهاب وتأمين أولمبياد باريس، وذلك خلال زيارة للرباط في سياق إعادة الدفء الى العلاقات بين البلدين.

وقال دارمانان في تصريح للصحافيين عقب اجتماع مع نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت « أريد أن أشكر المغرب الذي سيساعدنا بقوة في التظاهرات الرياضية الكبرى التي سننظمها، وخصوصا الألعاب الأولمبية هذا الصيف »، مشيرا أيضا إلى التعاون في تأمين بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم بالمغرب العام المقبل.

وأضاف « بدون دوائر الاستخبارات المغربية قد تكون فرنسا معرضة أكثر للإرهاب (…) خصوصا في أفق الألعاب الأولمبية »، التي تستضيفها باريس هذا الصيف.

من جهتها قالت وزارة الداخلية المغربية في بيان إن الوزيرين « اتفقا على تقوية قنوات تبادل الخبرات والمعلومات من أجل استباق أفضل للمخاطر المتعددة، خصوصا المرتبطة بالأنشطة الإجرامية للجماعات الإرهابية ».

وفي معرض حديثه عن « مكافحة الإرهاب » أشار دارمانان إلى « الحصول على معلومات أصدقائنا المغاربة حول المخاطر التي تخترق شريط الساحل والصحراء ».

وتوترت علاقات فرنسا مع بلدان في منطقة الساحل الإفريقي في الفترة الأخيرة، عقب سلسلة من الانقلابات العسكرية القريبة من روسيا في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

هذه ثالث زيارة لوزير فرنسي إلى المغرب منذ مجيء وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه إلى المملكة أواخر فبراير، مع سعي الرباط وباريس إلى إعادة الدفء لعلاقاتهما الثنائية بعد سلسلة من الأزمات في الأعوام الأخيرة.

الاثنين يزور أيضا وزير الزراعة الفرنسي مارك فيسنو المغرب، بينما ينتظر حضور زميله في الاقتصاد برونو لومير هذا الأسبوع إلى المملكة.

ومنذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، أواخر العام 2020، تضغط الرباط للحصول على موقف مماثل من حليفتها التاريخية فرنسا.

لكن السنوات التالية شهدت توترات قوية بين البلدين تزامنت مع سعي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى التقارب مع الجزائر.

كلمات دلالية أمن إرهاب المغرب باريس تعاون فرنسا

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: أمن إرهاب المغرب باريس تعاون فرنسا

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لتجاوز أسوأ أزمة بين البلدين

يصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأحد، إلى الجزائر، حيث يلتقي نظيره أحمد عطاف من أجل "ترسيخ" استئناف الحوار حول القضايا الأكثر حساسية التي تعوق العلاقات الثنائية، بما في ذلك الهجرة.

وأوضح الوزير الفرنسي أمام البرلمانيين هذا الأسبوع أن فرنسا يجب أن "تستغل" النافذة الدبلوماسية التي فتحها الرئيسان الفرنسي والجزائري "للحصول على نتائج" بشأن قضايا الهجرة والقضاء والأمن والاقتصاد.

واتفق إيمانويل ماكرون وعبد المجيد تبون، عقب محادثة هاتفية الاثنين، على مبدأ إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وكلفا وزيري خارجية البلدين إعطاء دفعة جديدة "سريعة" للعلاقات.

ووضع الرئيسان بذلك حدًّا لـ8 أشهر من أزمة نادرة الحدّة أوصلت فرنسا والجزائر إلى حافة قطيعة دبلوماسية.

واستعدادا لزيارة بارو، جمع ماكرون الثلاثاء عددا من الوزراء المعنيين بملف العلاقات مع الجزائر.

البحث عن نقاط توافق

وساهم ملف الهجرة، وكذلك توقيف بوعلام صنصال في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، في زيادة توتر العلاقات، خصوصا بعدما دعمت باريس في يوليو/تموز 2024 السيادة المغربية على الصحراء الغربية، بينما تدعم الجزائر منح الصحراويين الحق في تقرير مصيرهم.

إعلان

وتهدف زيارة جان نويل بارو إلى "تحديد برنامج عمل ثنائيّ طموح، وتحديد آلياته التشغيلية"، وتطوير أهداف مشتركة وجدول زمني للتنفيذ، وفق ما أوضح كريستوف لوموان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس.

ويقول مسؤولون فرنسيون إن الجزائر تتبنى سياسة تهدف إلى محو الوجود الاقتصادي الفرنسي من البلاد، مع انخفاض التجارة بنسبة تصل إلى 30% منذ الصيف.

كما يقول مسؤولون فرنسيون إن تدهور العلاقات له تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة، فالتبادل التجاري كبير ونحو 10% من سكان فرنسا البالغ عددهم 68 مليون نسمة تربطهم صلات بالجزائر.

مقالات مشابهة

  • تعزيز التعاون بين المغرب وكازاخستان محور مباحثات ولد الرشيد مع رئيس مجلس النواب الكازاخي
  • وزير الخارجية الفرنسي: نتطلع لإعادة بناء شراكة قائمة على الندية والهدوء مع الجزائر
  • ولد الرشيد يبحث تعزيز التعاون بين المغرب وكازاخستان في لقاءه برئيس مجلس النواب الكازاخي
  • شبكة ألمانية: ماكرون يأمل في إحراز تقدم في عملية السلام خلال زيارته إلى مصر
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لتجاوز أسوأ أزمة بين البلدين
  • في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على ايقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"
  • تعزيز التعاون المغاربي في «المجال الشبابي»
  • وزير الداخلية الفرنسي بالمغرب وهذه أبرز الملفات المطروحة في جدول الزيارة
  • وزير الداخلية بحث ورئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية في تعزيز التعاون
  • فرنسا تجدّد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه (وزير الخارجية الفرنسي)