أكثر من 34 ألف شهيد و77 ألف جريح منذ السابع من أكتوبر

جيش الاحتلال يكثف الغارات والقصف على وسط القطاع

الاحتلال يتأهب لاجتياح رفح وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية

ارتكاب مذابح وجرائم إنسانية وتدمير مقومات الحياة للتضييق على السكان

تصعيد ميداني شمال الأراضي المحتلة مع حزب الله

الاحتلال في مأزق بعد اتساع المواجهات في الضفة الغربية

فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العسكرية وصواريخ المقاومة مازالت تهدد المستوطنات

ثلثا الإسرائيليين لا يصدقون ادعاء نتنياهو عن نصر وشيك

غالنت: لا حل كاملا لجيوب المقاومة في غزة

الرؤية- غرفة الأخبار

 مرت 200 يوم من حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، دون أن تتمكن الجهود الدولية من وقف نزيف الدم الفلسطيني أو وقف الجرائم الإنسانية التي تُرتكب بحق الأطفال والنساء وجميع فئات سكان القطاع.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، فإنَّ عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر ارتفع إلى أكثر 34 ألفاً و151 شهيدًا بالإضافة إلى 77 ألفا و84 مصابا.

وفي الأيام الأخيرة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته وقصفه المدفعي على وسط قطاع غزة، حيث استهدف دير البلح ومخيمي المغازي والنصيرات، ومنطقتي المغراقة والزهراء، مما أدى إلى استشهاد وجرح عشرات الفلسطينيين، في وقت تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات تجري لاجتياح مدينة رفح جنوب القطاع، والتي تأوي أكثر من 1.2 مليون فلسطيني.

وخلال أيام الحرب، ارتكب جيش الاحتلال العديد من المذابح والجرائم الإنسانية التي ترتقي إلى جرائم الحرب، مثل الاستهداف المباشرة للمدنيين والنازحين واستهداف المستشفيات والمرضى والكوادر الطبية وهدم المجمعات السكنية ومدارس الإيواء، والتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين وتعذيبهم وإخفائهم، ودفن العشرات في مقابر جماعية بعضهم دون ملابس ومكبلي الأيدي والأقدام، إلى جانب سياسة التجويع التي يفرضها على سكان القطاع وخاصة في الشمال الذي يعاني من انعدام مقومات الحياة.

ومن أفظع الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال خلال حربه الغاشمة على قطاع غزة، تعمده استهداف وتدمير المستشفيات وقتل العشرات من النازحين والكوادر الطبية ودفنهم في مقابر جماعية، إذ أعلنت فرق الدفاع المدني اكتشاف 3 مقابر جماعية في مجمع ناصر الطبي وسط القطاع، وانتشال 283 جثة حتى الأمس، لافتين إلى أنه من المتوقع أن ترتفع الأعداد في الأيام المقبلة نظرا لأعداد الفلسطينيين الكبيرة التي اختفت عقب كل عملية عسكرية لجيش الاحتلال.

وعسكريا، دخل جيش الاحتلال هذه الحرب محددا عددا من الأهداف التي يسعى لتحقيقها وهي: تحرير الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة في غزة، والقضاء على حركة حماس، ومنع أي تهديد للإسرائيليين، إلا أنه ومع مرور قرابة السبعة أشهر، لم تستطع إسرائيل تحرير الأسرى ولا القضاء على حركة حماس ولا منع صواريخ المقاومة من قصف المستوطنات والمدن المحتلة.

ويلخص ما آلت إليه هذه الحرب- رغم الجرائم الإنسانية- ما صرح به سابقا وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أنه "لا حل كاملا لجيوب المقاومة في غزة"، وما صرح به وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه "لا يوجد حل عسكري بشأن مصير حماس".

وفي ظل الفشل العسكري الإسرائيلي، توسعت دائرة التصعيد في الشمال مع حزب الله اللبناني، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصعيد ميداني على مستوى عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، أبرزها عملية استهداف سرية استخباراتية بطائرة مسيرة والتي حققت إصابة مباشرة لمقر اجتماع قادة السرية.

وتواجه حكومة الاحتلال أزمة كبيرة بعد اتساع دائرة الاشتباكات مع فصائل مقاومة في الضفة الغربية، إلى جانب تفنيذ عدد من عمليات الدهس ونصب الأكمنة لقوات الاحتلال.

وأظهر استطلاع للرأي أن ثلثي الإسرائيليين لا يصدقون ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنهم يقتربون من تحقيق نصر وشيك في الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ أكثر من 6 أشهر.

 





 

 

 

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مسؤول بالدفاع المدني بغزة للجزيرة نت: الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني

غزة- اتهم رئيس "لجنة التوثيق والمتابعة" في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة الدكتور محمد المغير دولة الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ممنهجة، تهدف إلى إسقاط منظومة الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني، وهي آخر منظومات العمل والتدخل الإنساني في القطاع.

ولتحقيق هذه الغاية، يقول المغير -في حوار خاص مع الجزيرة نت- إن الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني بحق طواقم الاستجابة الإنسانية من الإسعاف والدفاع المدني، التي تمثل عنوانا للحياة والاستجابة لنداءات الاستغاثة، بهدف "رفع فاتورة ضحايا الحرب المستعرة التي يكتوي بنيرانها زهاء مليونين و400 ألف فلسطيني في القطاع منذ اندلاعها عقب عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″.

واعتبر المغير أن جريمة اغتيال 15 فردا من مسعفي وعناصر الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبينهم موظف محلي يتبع للأمم المتحدة، تأتي في سياق المخطط الإسرائيلي الهادف إلى جعل القطاع بدون أي استجابة إنسانية، واغتيال كل فرص الحياة فيه.

إعدام ميداني

بعد نحو أسبوع من إعدامهم ميدانيا، وإثر تنسيق معقد توسطت به هيئة دولية مع الاحتلال، تمكنت طواقم محلية من انتشال 9 مسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و5 من عناصر الدفاع المدني، وموظف محلي في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كانت قوات الاحتلال أعدمتهم ميدانيا في حي تل السلطان غرب مدينة رفح.

إعلان

وإثر معاينة الجثث في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، أعلنت وزارة الصحة بغزة أن "بعض جثامين المسعفين كانت مقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها".

ويؤكد المغير، الذي نجا بنفسه من استهدافات إسرائيلية ميدانية خلال شهور الحرب، أن هذه الجريمة ليست الأولى التي تتعرض لها طواقم الدفاع المدني خلال عملها في الميدان، وتلبيتها لنداءات الاستغاثة من ضحايا الحرب، التي حصدت أرواح 112 شهيدا وجرحت مئات آخرين، في حين لا يزال 10 من عناصر الدفاع المدني أسرى في سجون الاحتلال.

وقال إن "طواقمنا تعمل في وسط مرعب تفرض فيه قوات الاحتلال أجواء من الإرهاب، وتمارسه فعليا بارتكاب جرائم قتل بحق هذه الطواقم الإنسانية التي تنص كافة القوانين والمواثيق الدولية على حمايتها في كل الأوقات، وعلى احترام الشارة المميزة على الأجساد والمركبات، حتى في أوقات الحروب والصراعات والنزاعات المسلحة".

بيد أن العكس هو ما تمارسه قوات الاحتلال منذ اندلاع هذه الحرب غير المسبوقة على القطاع، والتي حطمت فيها كل المعايير والمواثيق والمحرمات، وكان خلالها لمنظومة الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني الدور الأبرز في مجابهة القتل بتقديم يد العون والمساعدة للضحايا، رغم قلة العدد والعدة، والكثير من التحديات.

جهاز الدفاع المدني تلقى منذ اندلاع الحرب أكثر من نصف مليون نداء استغاثة وقام بنحو 380 ألف مهمة إنسانية (الجزيرة) مهام معقدة

وفي مؤشر على حجم الضغط الهائل والمسؤوليات الجسام المنوطة بجهاز الدفاع المدني، يقدر المغير أن الجهاز تلقى منذ اندلاع الحرب أكثر من نصف مليون نداء استغاثة، وقام بنحو 380 ألف مهمة إنسانية، في حين لم يتمكن من تلبية باقي النداءات بسبب منع الاحتلال وصول الطواقم لأماكن الاستهداف بالتهديد وقوة النيران.

وأوضح المسؤول بالدفاع المدني أن ما أنجزه الجهاز خلال الحرب أشبه بـ"مهام مستحيلة"، استنادا إلى ما يعانيه من نقص في الكوادر البشرية والمادية، حتى قبل اندلاع هذه الحرب، جراء سنوات الحصار الطويلة، ومنع الاحتلال إدخال الاحتياجات الأساسية من آليات ومركبات ومعدات بدلا من القديمة والمهترئة.

إعلان

ويقول المغير، الذي يتولى أيضا إدارة "الإمداد والتجهيز" في جهاز الدفاع المدني، إن عدد منتسبي الجهاز وقت اندلاع الحرب كان 792 على مستوى القطاع، وهو أقل بكثير مما تنص عليه البروتوكولات العالمية قياسا مع عدد السكان، ورغم ذلك كانوا "جنودا شجعانا، وتحدوا الصعاب وعملوا في ظل ظروف خطرة وقاسية".

وفي سبيل قيامهم بمهامهم الإنسانية وعدم مغادرتهم أماكنهم والاستعداد الدائم لتلبية نداءات الاستغاثة، نالهم الكثير من الأذى، قتلا وجرحا واعتقالا، ولا يزالون يصلون الليل بالنهار متعالين على حالة الإنهاك الشديدة التي يعانون منها جراء شهور الحرب الطويلة والجرائم المتلاحقة.

الاستهدافات المتكررة كبدت جهاز الدفاع المدني خسائر بنحو 30 مليون دولار وأفقدته قرابة 75% من مقدراته (الجزيرة) خسائر الاستهدافات

ويقدر المغير أن الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لمقدرات جهاز الدفاع المدني، بالقصف والتدمير، كبدت الجهاز خسائر مادية بنحو 30 مليون دولار، وفقد بسببها قرابة 75% من مقدراته.

وتفصيلا لهذه الجرائم الممنهجة بحق هذا الجهاز، أوضح أن الاحتلال دمر 15 مركزا من أصل 18، و54 مركبة متنوعة من أصل 79 على مستوى القطاع.

ومن أجل ضمان استمرار تقديم الخدمة، أطلق المغير نداء استغاثة للمجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الإنسانية المتخصصة بالاستجابة العاجلة لإنشاء مراكز دفاع مدني ميدانية أسوة بالمستشفيات الميدانية، ومحطات كتلك التي تقام بشكل طارئ في المناطق المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية، وعدم انتظار لحظة انهيار المنظومة الإنسانية بكاملها في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • استشهاد 322 طفلاً في غزة خلال عشرة أيام من القصف الإسرائيلي
  • 1000 شهيد منذ استئناف الحرب.. والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في غزة
  • خبير عسكري: الاحتلال يعجز عن القيام بعملية برية واسعة بغزة والمقاومة لديها إستراتيجيتها
  • مسؤول بالدفاع المدني بغزة للجزيرة نت: الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • الاحتلال الإسرائيلي يوجه أوامر بإخلاء رفح وسط تصاعد الأوضاع في غزة