خبير عسكري: 4 إخفاقات وراء استقالة هاليفا
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
تتوالى تحليلات العسكريين والسياسيين لدوافع استقالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) أهارون هاليفا في إسرائيل، وتبعات هذه الخطوة على جيش الاحتلال خاصة في ظل الإخفاق الذي يلاحقه في حربه على قطاع غزة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين قبول استقالة هاليفا، على خلفية فشله في كشف عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووفق القراءة التي قدمها لقناة الجزيرة الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية واصف عرقيات، فإن استقالة هاليفا مدفوعة بـ4 عوامل تتعلق بمجريات الحرب على قطاع غزة، أولها عملية طوفان الأقصى، حيث كانت شعبته ركنا أساسيا من الهزيمة التي مني بها جيش الاحتلال بسبب فقدانه لمعلومات أمنية واستخباراتية عن العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية.
والعامل الثاني الذي أجبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على الاستقالة يتعلق بالقصف التمهيدي الذي استمر لمدة 20 يوما، وبنك الأهداف الذي دمر البنية التحتية في غزة، في حين يتمثل العامل الثالث في الخطة العسكرية أو خطة الحرب البرية التي كلف بها هاليفا من طرف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقد فشلت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية وخاصة شعبة الاستخبارات العسكرية في الحصول على المعلومات الخاصة بالطرف الذي سيقاتله الجيش في غزة، كما يقول عريقات، والذي أوضح أن هاليفا ارتكب حماقة كبرى عندما وافق على أن يكون هناك هدفان معلنان للجيش الإسرائيلي في حربه على غزة، وهو يعلم أنه لا يمكن تحقيقهما.
فهدف القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -يضيف الخبير عريقات- لم يكن ممكنا، وكذلك لا يمكن تحرير الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية في غزة بالقوة العسكرية، خاصة أن الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية والاستخباراتية لا يملك معلومات تمكنه من ذلك، رغم المعدات الأميركية والبريطانية والألمانية والفرنسية التي وضعت تحت تصرفه.
قرار استباقيبيد أن العامل الرابع الذي حسم موقف رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية كان: ماذا سيفعل الجيش الإسرائيلي في المرحلة التالية من حربه على غزة؟ وهو يفتقد للمعلومات الاستخباراتية والأمنية.
وبحسب التحليل الذي يقدمه الخبير عرقيات، فإن هاليفا يخاف من معركة رفح (جنوبي قطاع غزة) المحتملة، والتي يركز عليها نتنياهو والقيادة العسكرية، وقد استبق الأمور، لأنه يخشى أن لا تكون رفح جنوبي قطاع غزة أفضل من مصير الجيش في خان يونس جنوبي القطاع وغيرها من المناطق.
ومن جهة أخرى، فقد كان العامل الإيراني بارزا في قرار استقالة هاليفا، ويقول الخبير العسكري والإستراتيجي إن شعبة الاستخبارات التي يفترض أنها تضع الاحتمالات عجزت عن تقدير الموقف، وقدمت معلومات خاطئة للقيادة السياسية بخصوص الهجوم الإيراني الذي جاء ردا على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات شعبة الاستخبارات العسکریة رئیس شعبة الاستخبارات استقالة هالیفا قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: إسرائيل تسعى لفرض واقع أمني جديد في سوريا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في سوريا، مثل مبنى البحوث في دمشق ومطار حماة العسكري، تعكس توجهات استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تغيير الواقع الأمني وإعادة ترتيب الخريطة السياسية في المنطقة.
وفي مداخلته على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح الروسان أن إسرائيل تسعى للاستفادة من حالة عدم الاستقرار في سوريا لتحقيق أهدافها التوسعية، مدعومة بالدعم الأمريكي اللامحدود، لتعزيز نفوذها الإقليمي وتبرير عملياتها العسكرية من خلال الترويج للمخاطر الأمنية.
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على إنشاء منطقة عازلة في جنوب سوريا، كما تسعى لإقامة "ممر داوود" الاقتصادي والأمني الذي يربط الأراضي المحتلة بالعراق عبر سوريا، بهدف مواجهة إيران وتركيا.
وأكد أن إسرائيل تحاول فرض سيطرتها على مناطق استراتيجية مثل جبل الشيخ والمسطحات المائية، بالإضافة إلى التدخل في القرى الحدودية مع الأردن.
وأوضح الروسان أن إسرائيل تستغل الأقليات السورية، مثل الدروز، في مسعى لتقسيم البلاد عبر دعم جماعات معينة لتكون بمثابة دروع بشرية لحماية حدودها.
ولفت إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة تحمل رسالة تحذيرية لتركيا، خاصة في ظل تحركات أنقرة للسيطرة على قاعدة "تي فور" الجوية في شرق تدمر، حيث تعمل تركيا على بناء منظومة دفاعية تشمل عمليات عسكرية واستخبارية وتدريب الجيش السوري في إطار اتفاقية بين الجانبين.