في عام الانتخابات العالمية.. أين القيادات النسائية من المنافسة؟
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
ينظر المراقبون إلى عام 2024 على أنه اختبار حقيقي لقوة الديمقراطيات في مختلف أنحاء العالم، حيث ستجرى الانتخابات في أكثر من دولة، ومع ذلك لا تزال هناك جوانب تشير إلى نقص واضح فيما يتعلق بالمرشحات من النساء، وفق صحيفة "غارديان" البريطانية.
ويظهر تحليل أجرته الصحيفة أن من بين 42 انتخابات (رئاسية وبرلمانية)، سيتم فيها اختيار قادة، هناك 18 امرأة فقط يتنافسن على القيادة.
وفي عدد قليل فقط من البلدان، تتمتع النساء بفرصة معقولة للفوز، بناء على استطلاعات الرأي والنتائج التاريخية للأحزاب التي يترشحن عنها، حسب "غارديان".
ووفقا للصحيفة، فإن الانتخابات التي تجري أو جرت في أكبر ديمقراطيات العالم -الولايات المتحدة وإندونيسيا والهند- التي يبلغ مجموع سكانها أكثر من ملياري نسمة، لم تكن هناك أية متصدرة من النساء.
وتضيف: "كما ينطبق الشيء نفسه على التصويت في المملكة المتحدة وباكستان وجنوب إفريقيا".
وفيما يتعلق بالأسباب التي تجعل الناخبين يفشلون باستمرار في اختيار المرشحات، يشير باحثون من جامعة ستانفورد إلى ما يسمونه بـ"التحيز العملي"، وهي ظاهرة لا يزال فيها الناخبون الذين قد يفضلون مرشحة أنثى يفشلون في التصويت لها لأنهم يعتقدون أنه سيكون من الصعب عليها الفوز، لأن الآخرين لن يدعموها.
وحسب "غارديان"، تم تأكيد قضية "التحيز العملي" أيضا من خلال استطلاع مركز "بيو" للأبحاث، الذي وجد أن "80 بالمئة من الناخبين يعتقدون جزئيا على الأقل أن الأميركيين الآخرين ليسوا مستعدين لانتخاب امرأة لمناصب أعلى".
ومع ذلك، أظهرت الدراسات أن زيادة تمثيل المرأة في السياسة يعد عاملا كبيرا في تحسين النتائج في المجتمع بالنسبة للنساء والفتيات، وفق الصحيفة، حيث تشير مسؤولة السياسات والحملات في جماعة الضغط النسائية الأوروبية، جيرومين أندولفاتو، إلى الأمثلة الأخيرة في إسبانيا وفرنسا باعتبارها مؤشرا على ذلك.
ومرر البرلمان الإسباني عام 2019، الذي بلغ فيه تمثيل المرأة حوالي 43 بالمئة، تشريعا تاريخيا يجرم ممارسة الجنس دون موافقة صريحة.
وفي فرنسا، مهد تدفق السياسيات في عامي 2017 و2022 الطريق لإقرار قانون ضد العنف الجنسي، وآخر لتعزيز المساواة بين الجنسين في مكان العمل والمؤسسات التعليمية.
انخفاض القيادات النسائيةووجدت دراسة أجراها اللوبي النسائي الأوروبي عام 2023، أن الحصص الملزمة للمرشحات، مثل تلك التي شوهدت في بلجيكا وإسبانيا وفرنسا، كانت الطريقة الأكثر فعالية لتسريع تمثيل المرأة وتنمية ثقافة سياسية تسمح للمرأة بالوصول إلى المناصب العليا.
وتقول أندولفاتو إنه في البلدان التي تحدد حصصا للمرشحين، ارتفعت حصة المرأة في المقاعد البرلمانية من 18 بالمئة في عام 2004 إلى 34 بالمئة عام 2021.
وتضيف: "إنه تقدم بطيء، لكنه لا يزال أفضل من البلدان التي ليس لديها حصص".
وحتى في الوقت الذي تقدم فيه دول مثل المكسيك وإسبانيا وفرنسا مخططا لكيفية تحقيق المساواة بين الجنسين على قمة السياسة، تظهر البيانات أن التقدم في جميع أنحاء العالم "آخذ في التباطؤ"، وفق الصحيفة البريطانية.
وفي 2023، انخفض عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي لديها قيادات نسائية إلى 12 دولة، مقارنة بـ17 دولة في عام 2022.
كما تتوقع الأمم المتحدة، حسب "غارديان"، أنه بالمعدل الحالي، لن يتم التوصل إلى المساواة بين الجنسين في أعلى مناصب السلطة "قبل 130 عاما أخرى".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی عام
إقرأ أيضاً:
الهاكا" توجه انذارا لراديو شدى إف إم بسبب برنامج ديني انتقد خروج المرأة للعمل والاختلاط في المدارس
علمت اليوم 24 أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، قررت توجيه إنذار لشركة « شدى راديو »، صاحبة راديو « شدى اف ام »، بسبب ما تضمنه برنامج إذاعي من عبارات اعتبرت أنها تمس النساء ومكانتهن في المجتمع.
واتخذ القرار بعد مداولة مجلس الهيئة خلال اجتماع 25 مارس 2025، أقر خلاله المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بعدم احترام شركة « شدى راديو » التي تقدم الخدمة الإذاعية « شدى إف إم » للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل والمتعلقة بالنهوض بثقافة المساواة بين الجنسين وبالتحكم في البث
ياتي ذلك بعد شكاية لفدرالية رابطة حقوق النساء وجهتها في 17 دجنبر 2024، إلى رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري قصد التدخل من أجل إيقاف « برنامج يسيء إلى صورة وكرامة النساء على إذاعة « شذى إف إم »، وتحقير النساء وإساءة تمثيلهن في بعض المنابر الإعلامية.
وجاء في الشكاية « لقد تابعنا في الأونة الأخيرة برنامجاً يبث على الهواء من إذاعة راديو شدى اف أم » باسم « دين ودنيا » من تنشيط عبد الرحمان سكاش يوم 15 نونبر الساعة الحادية عشرة ونصف، يقول فيه إن السبب الرئيسي لانحراف الشباب هو خروج المرأة للعمل ويؤكد على أن خراب التعليم وفشله سببه الرئيسي هو الاختلاط بين الجنسين.
واعتبرت الجمعية النسائية أن « البرنامج يسيء الى صورة النساء المغربيات ويعزز الصور النمطية تجاههن »، حيث انه يتضمن محتوى يتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، خاصة حقوق النساء، فبدلاً من تعزيز مكانتهن ودورهن الفعال والريادي في الاسرة والمجتمع، فإنه « يساهم في نشر ثقافة التمييز والتحقير وينشر الجهل والعنف والكراهية بين النساء والرجال داخل الأسرة والمجتمع ويعاكس الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب ».
وطالبت الفيدرالية بالتدخل لوقف هذه الإساءات والحث على مراجعة هذه الممارسات، والالتزام بتغطية إعلامية أكثر موضوعية وإنصافا، تبرز إنجازات النساء وتسلط الضوء على قضاياهن بشكل يتسم بالاحترام والوعي. كما ندعو إلى تعزيز التدريب على قضايا النوع الاجتماعي في المؤسسات الإعلامية لضمان تمثيل عادل و متوازن.
كلمات دلالية الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري شدى اف إم