دراسة: براكين قمر آيو بدأت بالثوران منذ 4.5 مليارات سنة
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
أعلن فريق من الجيولوجيين وعلماء الكواكب أنّ النشاط البركاني على سطح قمر "آيو" قديمٌ قِدم نشأة المجموعة الشمسية، وذلك بعد دراستهم لنظائر الكبريت الموجودة في الغلاف الجوّي للقمر.
و"آيو" هو أحد الأقمار الصخرية التابعة لكوكب المشتري الذي يطوقه 95 قمرا، وهو العدد المرصود رسميا. ويتميّز "آيو"عن بقية الأقمار بأعداد البراكين النشطة التي يصل عددها إلى نحو 400 بركان، ويُعزى سبب النشاط البركاني الزائد إلى تأثير الجاذبية الناتجة من كوكب المشتري نفسه، بالإضافة إلى جاذبية القمرين "غانيميد" و"أوروبا" المؤثرة فيه، فتتولد قوى جذب شتّى ومستمرة على "آيو" مما يتسبب بتشكيل ضغط تحت سطحه، وبالتالي يُفرِّغ القمر هذا الضغط الناتج عن طريق الانفجارات البركانية.
وأدّى الاندلاع البركاني الكثيف إلى تدفق مستمر للحمم البركانية على سطح القمر، مما يدفع بتغيرات مستمرة في جغرافيته وتضاريسه، وهي معضلة تقف حجر عثرة أمام العلماء لقراءة تاريخ القمر السحيق.
وتشير المراصد الفلكية إلى أنّ قمر "آيو" هو أكثر الأجرام السماوية نشاطا بركانيا في المجموعة الشمسية، إلا أنّ جميع الدراسات السابقة لم تستطع الكشف عن عمر هذا النشاط ولأيّ حقبة زمنية يعود.
فكان على القائمين على الدراسة الحديثة من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وجامعة كاليفورنيا سانتا كروز وجامعة نيويورك ومركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"؛ تحليل الغازات الموجودة في الغلاف الجوّي لقمر آيو عن طريق "مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير"، وهو عبارة عن هوائيات ضخمة لرصد الأشعة الراديوية في الكون.
وركّزت البيانات المستخلصة على الجزيئات التي تحتوي على الكلور والنظائر المشعة المستقرة للكبريت، ووجدوا أنّ كليهما كان يتواجد بشكل أكبر في الغلاف الجوّي لـ"آيو" مقارنة بالأغلفة الجوية للكواكب والأقمار الأخرى في النظام الشمسي. وكشفت البيانات أنّ ما بين 94 و96% من نظائر الكبريت التي تصل إلى الغلاف الجوي بسبب الانفجارات البركانية تتسرّب إلى الفضاء الخارجي.
وأشارت الأدلة المستقاة إلى أنّ النشاط البركاني المستمر ظلّ على هذه الحال منذ نشأة المجموعة الشمسية تقريبا، والتي يُقدّر عمرها بنحو 4.5 مليارات سنة.
ويخطط الفريق البحثي مواصلة التنقيب والبحث في تاريخ قمر "آيو" وإذا ما كان قد مرّ بفترة سابقة أكثر استقرارا وبرودة قبل أن يقضي عليها النشاط البركاني المدمّر ويتحوّل إلى شكله الحالي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات النشاط البرکانی
إقرأ أيضاً:
احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، ولتعزيز الفهم والدعم للأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، نظمت جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، بالتعاون مع عدد من الفاعلين الجمعويين بمنطقة المنارة، صباح اليوم الجمعة 4 ابريل 2025 فعالية متميزة لفائدة الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة، وذلك بمقر الجمعية المتواجدة بجماعة سعادة.
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الرامية إلى تسليط الضوء على هذه الفئة الاجتماعية التي تتطلب اهتماماً أكبر من جميع مكونات المجتمع، والتي تعمل على تعزيز حقوقهم النفسية والتربوية. وقد شهد النشاط مشاركة مميزة من الأطفال المستفيدين الذين استفادوا من ورشات ترفيهية وتربوية متنوعة، شملت الصباغة، الأنشطة الرياضية، وورشة التشجير، في أجواء حافلة بالفرح والبهجة.
وقد تم تنظيم هذه الصبحية بتنسيق وتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، حيث أكد السيد حمزة الباز، رئيس جمعية الأوداية للأشخاص في وضعية إعاقة، أن هذه المبادرة تندرج في إطار جهود الجمعية للتفاعل مع المجتمع المحلي والعمل على دمج الأطفال في محيطهم السوسيو-ثقافي. وأضاف الباز أن الجمعية تسعى إلى تفعيل الأنشطة الداعمة لحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك توفير بيئة تعليمية وتربوية دامجة.
من جانبها، عبّرت الاستاذة نسيمة سهيم، الفاعلة الجمعوية ورئيسة جمعية مودة للتنمية، عن اعتزازها بهذا التعاون المثمر، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات ضرورية لتشجيع الأطفال على التعبير والإبداع، وتحفيزهم على التفاعل مع محيطهم بشكل إيجابي. كما أشادت بالدور الكبير الذي يلعبه المجتمع المدني في دعم هذه الفئة.
وشارك في هذا النشاط عدد من الفاعلين الجمعويين البارزين في المنطقة، من بينهم:
•الأستاذ ياسين أنزالي، رئيس جمعية النسيم الاجتماعية للتربية والتخييم،
•الأستاذة حياة كسكاسة، رئيسة جمعية المروى للتنمية،
•الأستاذ ياسين سمكان، رئيس نادي يزن الرياضي المراكشي،
•الإطار الرياضي فاطمة الزهراء غية، التي ساهمت في تنشيط الأنشطة الرياضية.
وفي ختام النشاط، تم الاتفاق على وضع برنامج مستقبلي للعمل المشترك بين الجمعيات المشاركة، يتضمن تنظيم أنشطة دورية تهدف إلى النهوض بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، من خلال التربية الدامجة والدعم النفسي والاجتماعي المستمر.
كما توجهت الجمعية بكلمة شكر وتقدير لآباء وأمهات الأطفال المستفيدين، مؤكدة على أهمية دورهم في دعم أطفالهم، وداعية الله أن يوفقهم في مهامهم اليومية.