خطف ونهب وفوضى.. الدعم السريع يرهب سكان جبل الدائر بشمال كردفان
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
بحسب مصادر تحدثت لـ(التغيير) ظلت قوات الدعم السريع تعمل منذ أيام على ارتكاب مجازر بحق المدنيين إلى جانب تعطيلها لمصادر المياه داخل منطقة جبل الدائر ومناطق كردود والسميح.
الأبيض: التغيير
قالت مصادر لـ «التغيير» إن قوات الدعم السريع اختطفت عددا من النساء واعتقلت عدد آخر من الشباب بمنطقة «جبل الدائر» القريب من مدينة أم روابة جنوب مدينة الرهد بولاية شمال كردفان.
وأضافت المصادر بأن الدعم السريع جمع أسلحة المواطنين واختطف مجموعة الشبان مطالبات إياهم بدفع مبالغ تقدر بـ 5 ملايين جنيه سوداني للفرد الواحد ليتم أطلق سراحهم.
نهب المواشيوذكرت المصادر بأنه نهب العديد من المواشي والمحاصيل الزراعية، إلى جانب سرقة أموال وسيارات المواطنين داخل المنطقة التي ظلت القوان تمارسا فيها انتهاكات جسمية طالت قرى أخرى مجاورة للمنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع ظلت تعمل منذ أيام على ارتكاب مجازر بحق المدنيين إلى جانب تعطيلها لمصادر المياه داخل منطقة جبل الدائر ومناطق كردود والسميح.
وفي بيان لمجلس عموم جبل الدائر، الأحد، قال بأن سكان المنطقة يتعرضون للإبادة الجماعية والحصار من قبل قوات الدعم السريع.
وذكر البيان بأن قوات الدعم السريع هجمت على المنطقة منذ 18 أبريل الجاري، وإن المواطنين ما زالوا في سفوح الجبل بلا مأوى وبلا مسكن وبلا طعام على حد تعبير البيان.
وكانت قوات الدعم السريع قد منعت سكان المنطقة من الوصول إلى مصادر المياه التي عطلتها لاحقا بعد نهبها بجانب إتلاف الطاقة الكهربائية الخاصة بتشغيلها وتعطيل برج الاتصالات داخل المنطقة.
نداء عاجلوأطلق المجلس نداءً عاجلاً لكل المنظمات الحقوقية والإنسانية الوقوف مع مواطني المنطقة من أجل فك الحصار المضروب عليهم من قبل الدعم السريع حتى يتسنى لهم تلقي الخدمات الإنسانية والطبية وأن يعيشوا حياتهم الطبيعية.
وتعتبر منطقة جبل الدائر من أكبر المحميات الطبيعية الجبلية في أفريقيا حيث ظل مواطنوها يتعرضون لحصار من قبل قوات السريع لأربعة أيام متتالية منذ 18 من أبريل الجاري.
وكانت قوات الدعم السريع قد فشلت في فرض سيطرتها الكاملة على معسكر «سدرة» التابع للجيش السوداني خلال مواجهات دامية كانت قد دارت الخميس الماضي بينها وبين الجيش.
ويقع معسكر سدرة في منطقة جبل الدائر بولاية شمال كردفان، ويتبع إلى الفرقة العاشرة مشاة ورئاستها في مدينة أبي جبهة بولاية جنوب كردفان، وهي قاعدة عسكرية عريقة تتبع للجيش السوداني.
الوسومآثار الحرب في السودان انتهاكات الدعم السريع جبل الداير حرب الجيش و الدعم السريع ولاية شمال كردفانالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان انتهاكات الدعم السريع حرب الجيش و الدعم السريع ولاية شمال كردفان قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يتقدم في الفاشر والدعم السريع يقصف المدينة
أعلن الجيش السوداني تقدمه في محاور القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بالمقابل قصفت قوات الدعم السريع المدينة ما أوقع قتلى وجرحى من المدنيين.
في الأثناء، قالت مصادر للجزيرة إن قوات الدعم السريع قصفت بالمدفعية الثقيلة مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، وقد أدى ذلك أيضا إلى وقوع ضحايا.
وأضافت المصادر أن القصف الذي وقع عقب صلاة عيد الفطر، تسبب في مقتل فتاة وجرح آخرين.
وأمس الأحد، اعترف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) للمرة الأولى، بانسحاب قواته من الخرطوم التي استعاد الجيش السوداني السيطرة عليها بالكامل، فيما جدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان استبعاد التفاوض مع تلك القوات باستثناء من يلقي السلاح منهم.
وفي كلمة موجهة إلى قواته تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، قال حميدتي "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان، في قرار وافقت عليه القيادة وإدارة العمليات".
وتعهد حميدتي، في رسالة صوتية نشرت على تليغرام، بأن تعود قواته إلى العاصمة الخرطوم أقوى من ذي قبل. وقال "أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم ولكن بإذن الله سنعود إليها".
خلافات وتعهدات
وفي إشارة إلى الجيش السوداني الذي تخوض قوات الدعم السريع حربا ضده منذ أبريل/نيسان 2023 قال حميدتي "إن أي شخص يعتقد أن هناك تفاوضا أو اتفاقا مع هذه الحركة الشيطانية مخطئ، وليس لدينا أي اتفاق أو نقاش معهم.. فقط لغة البندقية".
إعلانوكان البرهان تعهد مساء أول أمس السبت في كلمة بمناسبة عيد الفطر بأن قواته ستقاتل حتى النصر، مؤكدا أن الحرب لن تنتهي حتى تضع قوات الدعم السريع أسلحتها.
وقال البرهان، في أول خطاب متلفز له منذ سيطرة الجيش على الخرطوم، "إن الحرب التي دخلت عامها الثالث في السودان قد فعلت بالوطن والمواطن أسوأ ما في الحروب"، وأكد أن "فرحة النصر لن تكتمل إلا بالقضاء على التمرد في آخر بقعة من أرض البلاد".
ومنذ أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم حربا دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ما تسبّب في أكبر أزمة نزوح ولجوء وجوع في العالم، حيث نزح ولجأ نحو 15 مليون سوداني، بحسب تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.