بمناسبة ذكرى الجلاء.. محاضرة ثقافية في جرمانا
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
ريف دمشق-سانا
بمناسبة ذكرى عيد الجلاء أقام فرع ريف دمشق لاتحاد الكتاب العرب والمحطة الثقافية في جرمانا محاضرة بعنوان (المواطنة المتساوية والجلاء الفرنسي عن سورية) سلط من خلالها الباحث الدكتور جورج جبور الضوء على نضال الشعب السوري وطرد المحتل وضرورة العمل على تنمية المقاومة واستمرارها.
وبين الدكتور جبور معنى المواطنة المتساوية من خلال شرح كيفية الجلاء الفرنسي عن سورية، عبر تضامن شعبي متكامل وعدم التمييز بين مذاهب وأديان، موضحاً ضرورة تحفيز الهمم لمقاومة المحتلين وإخراجهم من أرض الوطن، وسلط الضوء على تداعيات وعد بلفور ومعاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ تشرين الأول الماضي.
بدوره، رئيس فرع ريف دمشق لاتحاد الكتاب العرب الدكتور غسان غنيم الذي أدار النقاش خلال المحاضرة أشار إلى أهمية الاحتفاء بعيد الجلاء والتأكيد على قيم النضال من أجل صون حرية المواطن وكرامة الإنسان العربي، واستنهاض الهمم للخلاص من الاحتلال وحماية الأرض.
وفي مداخلته تحدث الباحث رشيد موعد عن المقاومة ودور البطل يوسف العظمة في نهوض الكفاح في وجه الاستعمار الفرنسي، وكشف بعض المعلومات عن “سايكس بيكو” الاتفاقية التي تهدف لتقسيم فلسطين.
شارك في المحاضرة عدد من الأدباء والمثقفين الذين قدموا عدداً من المداخلات التي أغنت الحوار وأكدت أهمية يوم الجلاء وانتصار سورية على الاستعمار الفرنسي، وما يقدمه الجيش العربي السوري الآن من بطولات في حربه ضد الإرهاب حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن.
محمد خالد الخضر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
المعابر تغصّ بالسوريين العائدين طوعًا من تركيا إلى سورية
هاتاي (زمان التركية) – مع بزوغ الفجر، بدأت الحافلات تقلّ أعدادًا متزايدة من اللاجئين السوريين المتجمعين أمام المعابر الحدودية بين تركيا وسوريا، حيث يصطفون في طوابير طويلة، منتظرين إنهاء إجراءات العبور والعودة إلى ديارهم التي هجروها منذ سنوات. مشهد يعكس تحوّلًا متزايدًا في مسار اللجوء، إذ يختار آلاف السوريين العودة إلى وطنهم طوعًا، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها تركيا وسوريا على حد سواء.
أسباب العودة: بين الضغط المعيشي والحنين للوطن
تتعدد دوافع اللاجئين السوريين الذين قرروا إنهاء سنوات اللجوء في تركيا والعودة إلى سوريا. فالبعض يرى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة في تركيا، خاصة بعد تراجع قيمة الليرة التركية وزيادة القيود على فرص العمل، باتت تحديات لا تُحتمل. فيما يعتبر آخرون أن البيئة الاجتماعية والسياسية أصبحت أقل ترحيبًا بالسوريين، مع تصاعد الخطاب المعادي للهجرة في بعض الأوساط التركية، مما دفعهم إلى التفكير جديًا في العودة إلى ديارهم رغم صعوبة الأوضاع هناك.
وفي المقابل، هناك من يرى أن مناطق معينة في شمال سوريا باتت أكثر استقرارًا نسبيًا، مع تحسن الأوضاع الأمنية والخدمات الأساسية في بعض المدن والبلدات، مما جعل خيار العودة أكثر جاذبية، خصوصًا للعائلات التي تأمل في إعادة بناء حياتها وسط أقاربها وجيرانها.
رحلة العودة: إجراءات رسمية وانتظار طويل
على المعابر الحدودية، مثل معبر “باب الهوى” و”باب السلامة” و”جرابلس”، تنتظر العائلات دورها لإنهاء الإجراءات اللازمة قبل العبور إلى الأراضي السورية. ويخضع اللاجئون لعمليات تسجيل دقيقة تشمل التحقق من هوياتهم، وإنهاء أوراق المغادرة الرسمية، بالإضافة إلى الفحوص الطبية التي تهدف إلى التأكد من الحالة الصحية للعائدين.
في حديث مع أحد العائدين، قال أبو محمد، وهو أب لخمسة أطفال، إنه قرر العودة بعد عشر سنوات من اللجوء في تركيا، مشيرًا إلى أن الحياة هناك أصبحت صعبة للغاية. وأضاف: “عملت في ورش البناء لسنوات، لكن الأوضاع الاقتصادية ازدادت سوءًا، والإيجارات ارتفعت بشكل جنوني، ولم يعد بمقدوري تأمين مستقبل أطفالي هنا، لذا قررت العودة رغم المخاطر والتحديات.”
أما أم أحمد، التي كانت تنتظر دورها في الطابور مع أطفالها الثلاثة، فأوضحت أن زوجها عاد قبل شهر إلى مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، ووجد أن الظروف أصبحت مقبولة للعيش، مما دفعها لاتخاذ قرار اللحاق به.
مخاوف ما بعد العودة: تحديات تنتظر العائدين
ورغم أن قرار العودة يُتخذ بإرادة ذاتية، فإن الكثير من العائدين يواجهون مخاوف جدية بشأن المستقبل في سوريا. فالأوضاع الأمنية لا تزال غير مستقرة في بعض المناطق، كما أن البنية التحتية في العديد من المدن لم تُعَد تأهيلها بالكامل، مما يجعل الحياة اليومية مليئة بالصعوبات.
بالإضافة إلى ذلك، يشتكي بعض العائدين من نقص الدعم الإنساني، حيث يجدون أنفسهم مضطرين للاعتماد على مدخراتهم الشحيحة، في ظل ارتفاع الأسعار وقلة فرص العمل.
من جهة أخرى، تحاول منظمات إنسانية وجهات محلية توفير بعض المساعدات للعائدين، من خلال تقديم خدمات الإيواء المؤقت، وتوزيع المساعدات الغذائية، إضافة إلى دعم بعض المشاريع الصغيرة التي تساعدهم على بدء حياة جديدة في وطنهم.
ختام: العودة بين الضرورة والاختيار
مع استمرار تدفق اللاجئين السوريين العائدين من تركيا، تظل مسألة العودة طوعية معقدة، إذ تجمع بين الأمل في بداية جديدة، والمخاوف من التحديات التي قد تعترض طريقهم. وبينما يجد البعض في العودة فرصة للعودة إلى الجذور واستعادة حياة افتقدوها، يواجه آخرون واقعًا مليئًا بالصعوبات، ما يجعل هذا القرار من أصعب الخيارات التي يتعين على اللاجئين السوريين اتخاذها في ظل الظروف الراهنة.