الجديد برس:

أكد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي اليمني في عدن، الدكتور محمد حسين حلبوب، أن نقل المراكز الرئيسية للبنوك من صنعاء إلى عدن، قرار عجزت عن تنفيذه الإدارات السابقة للبنك المركزي في عدن، مشيراً إلى أن هناك عقبات كثيرة تحول دون تنفيذ ذلك القرار.

وقال الدكتور حلبوب، وهو أيضاً أستاذ المالية والتداول النقدي بكلية الاقتصاد في جامعة عدن، في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن الإدارة الحالية للبنك ستواجه عقبات كثيرة لتنفيذ قرار نقل مراكز البنوك من صنعاء إلى عدن، موضحاً أن العقبة الأولى تتمثل في “أن (الحوثي) لن يسمح لأي بنك بأن يقوم بنقل السيرفرات والأجهزة الخاصة بدائرة تكنولوجيا المعلومات ( IT )، من صنعاء إلى عدن”.

وأضاف: “وبافتراض أن (الحوثي) سمح بنقل السيرفرات والأجهزة، من صنعاء إلى عدن فسوف تواجه البنوك (العقبة الثانية) وهي صعوبة النقل فنياً”، وبافتراض تجاوز هذه العقبة وإلزام البنوك بإنشاء (مراكز رديفة) بسيرفرات وأجهزة جديدة في عدن، أكد حلبوب أن البنوك ستواجه عقبة ثالثة، هي أن (خدمة تراسل المعطيات) المقدمة من وزارة الاتصالات في صنعاء اللازمة للربط التقني بين (المراكز الرئيسية) و (المراكز الرديفة) ضعيفة، بما لا يسمح (للمراكز الرديفة) أن تعمل بدون انقطاعات وأعطال كثيرة، كما أن التكاليف المالية لإنشاء (المراكز الرديفة) كبيرة، وفق حلبوب.

وتابع: “بافتراض التزام البنوك بإنشاء (مراكز رديفة) في عدن، أو حتى تحمل البنك المركزي عدن لتكاليف إنشائها، فإن (العقبة الرابعة) ستكون رفض موظفي الدوائر التي يفترض نقلها إلى عدن عملية الانتقال، لأسباب كثيرة منها: أسرية (البعد عن الأهل والأصدقاء)، وأسباب مالية (تكاليف السكن، وتعليم الأبناء، إلخ)، وأسباب جو عدن (حمى، وحسد، وغربان … إلخ)، وأسباب سياسية حيث إن كثيراً من موظفي إدارات البنوك في صنعاء هم من (مؤيدي الحوثي) والأكثرية هم من (محبي صنعاء) ومن الصعب إقناعهم بالانتقال إلى عدن.

وأشار الدكتور حلبوب إلى أنه “وبافتراض تجاوز (العقبة الرابعة) باستخدام الإغراءات المالية لتشجيع الموظفين المتميزين على الانتقال إلى عدن، فإن واقع إيرادات البنوك في صنعاء لا يسمح بذلك”، خاصة بعد إصدار (الحوثي) للقانون رقم (4) لعام 1444هجرية”، في إشارة إلى قانون منع التعاملات الربوية في البنوك، الذي أصدرته حكومة صنعاء في 23 مارس 2023م.

ولفت إلى أنه “وبافتراض تم تجاوز (العقبة الخامسة) أعلاه بتحمل البنك المركزي بعدن كامل تكاليف الانتقال، فسوف تواجه البنوك (العقبة الكبرى) والمتمثلة باستحالة نقل (أسواق البنوك) من صنعاء إلى عدن. حيث لا يمكن إقناع عملاء البنوك بالانتقال من صنعاء إلى عدن”.

وقال إنه “وبافتراض تجاوز (العقبة الكبرى) باستخدام تجربة (حصار فنزويلا)، أي تعامل البنوك في عدن مع عملائها في صنعاء إلكترونياً، فهل عملاء البنوك وزبائنها في صنعاء يمكن أن يوافقوا على تطبيق (حصار فنزويلا) على (الحوثي) والأهم هل سيوافق (المجتمع الدولي) على ذلك.

وخلص حلبوب إلى أنه “يجب عدم دفن الرؤوس في التراب، ويجب الاعتراف بأن (العقبة الأكبر) التي منعت (هزيمة الحوثي) عسكرياً أو (خنقه اقتصادياً) أو حتى (الضغط عليه بشدة) هي أن لديه حاضنة شعبية كبيرة. كما أن المجتمع الدولي يتعامل معه كجزء من الحل وليس كجزء من المشكلة”.

وكان البنك المركزي في عدن أصدر مطلع أبريل الجاري، قراراً يطالب البنوك اليمنية بنقل مراكزها الرئيسية إلى عدن في مدة أقصاها شهران، وذلك في إطار رده على إصدار البنك المركزي في صنعاء عملة معدنية جديدة من فئة 100 ريال لاستبدال الأوراق النقدية التالفة من الفئة نفسها.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: من صنعاء إلى عدن البنک المرکزی فی صنعاء فی عدن إلى أن

إقرأ أيضاً:

السلطات المغربية تمنع ناشطا حقوقيا من السفر.. ردّ بالإضراب عن الطعام

أعلن المؤرخ والأكاديمي المغربي المعطي منجب عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على منعه من السفر خارج المغرب، معتبراً أن هذا القرار "غير قانوني" ويندرج ضمن "إجراءات تعسفية" تستهدفه منذ سنوات.

وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أرفقها بصورة التقطها أمام مطار الرباط سلا، أكد منجب أنه مُنع، يوم الخميس 3 أبريل 2025، من مغادرة البلاد رغم توفره على جواز سفر ساري المفعول وتذكرة سفر، وذلك أثناء توجهه إلى فرنسا لإلقاء محاضرة في جامعة السوربون حول "ربيع الشعوب في تونس 2011-2021".

وأوضح منجب أنه يخضع لمنع من السفر منذ عام 2020، مشيرًا إلى أن ممتلكاته، بما في ذلك منزله وسيارته وحسابه البنكي، ظلت محجوزة منذ أكثر من أربع سنوات. وأضاف أن هذه الإجراءات تتعارض مع قانون المسطرة الجنائية المغربي، الذي ينص على أن المنع من السفر والرقابة القضائية يجب ألا يتجاوزا مدة معينة، إلا أن منعه استمر دون أي تمديد قانوني.

وأكد منجب أن هذا القرار "غير مبرر"، واصفًا التهم التي وُجهت إليه بأنها "كيدية" وذات طابع "سياسي". كما أشار إلى أنه لم يُعاد إلى منصبه الجامعي رغم العفو الملكي الذي شمله، والذي نص صراحةً على إغلاق الملف الذي أدى إلى توقيفه عن التدريس.

وفي ختام تدوينته، ناشد منجب الرأي العام المغربي لدعمه في هذه القضية، موضحًا أن استمرار منعه من السفر زاد من معاناته الشخصية، لا سيما مع استمرار فراقه عن أسرته التي تقيم في فرنسا منذ خمس سنوات.



وصباح اليوم الجمعة أعلن منجب أنه "بالموازاة مع الإضراب عن الطعام، سيقوم اليوم باعتصام أمام المجلس الوطني لحقوق الانسان بالرباط بين الساعة 2 و8 مساءً احتجاجا على منعه اللاقانوني من السفر وحجز منزلي وحسابي البنكي وسيارتي وتوقيفي عن العمل، منذ سنوات".



من هو المعطي منجب؟

المعطي منجب، المولود عام 1962 بمدينة بنسليمان، هو مؤرخ وأستاذ جامعي وناشط حقوقي معروف بمواقفه المدافعة عن حرية التعبير وحقوق الإنسان في المغرب. حصل على دكتوراه في الشؤون السياسية لشمال إفريقيا من فرنسا عام 1989، ودكتوراه أخرى في تاريخ السياسة الإفريقية من السنغال عام 2005.

كرّس منجب مسيرته الأكاديمية والحقوقية لتعزيز حرية الصحافة والتعبير، حيث أسس مركز ابن رشد للدراسات والتواصل في الرباط عام 2006، والذي أغلقته السلطات في يناير 2015. كما تولى رئاسة جمعية "الحرية الآن"، التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة في المغرب.

تعرض منجب لسلسلة من المتابعات القضائية أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية. ففي عام 2015، مُنع من السفر بتهم تتعلق بـ"المسّ بالسلامة الداخلية للدولة" و"تلقي تمويلات أجنبية غير قانونية". وأضرب عن الطعام آنذاك احتجاجًا على هذه الإجراءات، قبل أن يُرفع المنع لاحقًا.

وفي ديسمبر 2020، تم اعتقاله بتهمة "غسيل الأموال"، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في يناير 2021. وبعد إضراب عن الطعام دام 19 يومًا، أُفرج عنه مؤقتًا في مارس من العام نفسه.

إلى جانب نشاطه الحقوقي، أصدر منجب عدة مؤلفات، من بينها: "الملكية المغربية وصراع القوى" (1992) و*"الإسلاميون في مواجهة العلمانيين في المغرب"* (2009)، حيث تناول من خلال كتاباته الديناميات السياسية والاجتماعية في المغرب والمنطقة.

يظل ملف المعطي منجب واحدًا من القضايا الحقوقية المثيرة للجدل في المغرب، حيث يرى مؤيدوه أن استهدافه يأتي على خلفية نشاطه الحقوقي، بينما تؤكد السلطات أن المتابعات التي تعرض لها تستند إلى معطيات قانونية.


مقالات مشابهة

  • عاهل الأردن ورئيس بلغاريا يترأسان جولة جديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة» بتنظيم مشترك في صوفيا
  • فحص منصات التواصل .. أمريكا تمنع منتقديها من التأشيرة
  • متحدثة أممية: نواجه عقبات كبيرة في غزة مع إغلاق المعابر لأكثر من شهر
  • السلطات المغربية تمنع ناشطا حقوقيا من السفر.. ردّ بالإضراب عن الطعام
  • ملك الأردن يبحث مع الرئيس البلغاري التطورات الإقليمية
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • أربيل تمنع الدراجات النارية ومركبات الحمل من المرور بهذه الطرق
  • حقيقة منع التعامل بـ الجنيه الورقي.. البنك المركزي يحسم الجدل
  • الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي