الدفيئات الزراعية تحسن الأمن الغذائي في العاصمة الصومالية.. لكن ينبغي الحذر
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
لطالما عانى الصومال من انعدام الأمن الغذائي، إذ أدت سنوات من الحرب الأهلية والجفاف المتكرر والفيضانات الأخيرة إلى سوء التغذية. غير أن مجموعة جديدة من المزارعين الشباب والطموحين وأصحاب المشاريع الزراعية، يقودون ثورة زراعية من خلال إدخال الممارسات الزراعية الحديثة.
تسمح الدفيئات الزراعية البسيطة للمزارعين بإنتاج الفاكهة والخضروات على مدار السنة، مما يزيد من الأمن الغذائي لسكان مقديشو.
ومع وجود أكثر من 250 دفيئة زراعية منتشرة في ضواحي مقديشو، فإن هذه المزارع محورية في ضمان إمدادات غذائية ثابتة للعاصمة الصومالية.
شهدت البلاد طقساً قاسياً في السنوات الأخيرة مع الجفاف الطويل والفيضانات المدمرة، كما تضرر الأمن الغذائي في الصومال بسبب أعمال الجماعات المتشددة مثل حركة الشباب.
في السنوات القليلة الماضية فقط بدأ الصومال يستعيد عافيته، بعد ثلاثة عقود من الفوضى التي جلبها أمراء الحرب والجماعات المتطرفة.
يُنظر إلى ظهور الزراعة في البيوت المحمية على أنها وسيلة للسماح للمزارعين بزراعة الفاكهة والخضروات للسوق المحلية.
يقول عبد الرحمن ميري، مدير "شركة الحياة الخضراء" إن الفكرة وراء هذا المشروع هي جعل البلاد أكثر اكتفاءً ذاتياً، ويوضح قائلا: "لاحظنا أن معظم الخضروات المستهلكة في مقديشو مستوردة من الخارج. وهذا ما دفعنا إلى المغامرة في الزراعة الذكية باستخدام الدفيئات الزراعية وأنظمة الري. وكان هدفنا توفير المنتجات للسوق على مدار العام."
وقد أدى نمو القطاع إلى خلق فرص عمل للخريجين الزراعيين الشباب مثل محمد مهدي، الذي يقول: "أشعر بسعادة غامرة لأن الشركات التي تقف وراء هذه الدفيئات الزراعية الجديدة خلقت فرص عمل لنا... نحن كشباب نشكل 75% من سكان الصومال، ونظراً لارتفاع معدل البطالة في البلاد، نحن ممتنون لفرصة العمل في مجال خبرتنا المختارة".
ووفقاً للمكتب الوطني للإحصاء في الصومال، يبلغ معدل البطالة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً حالياً 30.1%.
الصومال: مقتل 3 جنود إماراتيين وضابط بحريني في هجوم لحركة الشباب على قاعدة عسكرية في مقديشوشاهد: بسبب الفيضانات.. انعدام الأمن الغذائي يصل إلى مستويات قياسية في الصومال وشرق أفريقيالتعزيز اقتصاده.. صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يوافقان على خفض ديون الصومال بقيمة 4.5 مليار دولارتعرض محلات السوبر ماركت المحلية في مقديشو بشكل بارز منتجات هذه البيوت البلاستيكية، مما يلقى ثناء الزبائن مثل سوكدي حسن، التي تقول: "إن معرفة أن هذه الخضراوات تم إنتاجها محليًا يجعلنا نشعر بالأمان...آمل أن تستمر مزارعنا المحلية في إنتاج المزيد وزيادة إنتاجها."
ويثني محمد بري، وزير الشباب والرياضة، على المبادرة لمساهمتها في خلق فرص العمل والاستقرار الاقتصادي، ويقول: "لقد قدم الشباب الذين بادروا بالزراعة الحديثة مساهمات كبيرة لبلدنا".
ومع ذلك، هناك مخاوف بشأن الجدوى البيئية للزراعة في البيوت المحمية، إذ تتطلب هذه الطريقة طاقة كبيرة للإضاءة والتدفئة والتبريد، كما أنها تستهلك كميات كبيرة من المياه.
يقول جورج واموكويا، رئيس فريق دعم خبراء مجموعة المفاوضين الأفارقة، إن الدفيئات الزراعية توفر حلاً جيداً لزيادة الأمن الغذائي في الصومال، لكنه يحذر من ضرورة توخي الحذر في إدارة الموارد المائية.
ويوضح قائلا: "إن الري على نطاق صغير مهم، ولكن يجب أن يستند إلى علم جيد حول كمية المياه الجوفية (اللازمة)، حتى تتمكن من تنظيم استخدامها وضمان استدامتها".
المصادر الإضافية • أ ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية محتجون في كينيا يدعون لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ مظاهرة شبابية من أجل المناخ في روما تدعو لوقف إطلاق النار في غزة مناعة ضد المبيدات.. ما علاقة انتشار الصراصير المتحورة في إسبانيا بتغير المناخ؟ البيئة الصومال زراعة منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة الغذاء تغير المناخالمصدر: euronews
كلمات دلالية: السياسة الأوروبية السياسة الأوروبية السياسة الأوروبية البيئة الصومال زراعة الغذاء تغير المناخ إسرائيل غزة فلسطين طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الضفة الغربية إسبانيا روسيا تركيا إيران حركة حماس السياسة الأوروبية إسرائيل غزة فلسطين طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الضفة الغربية السياسة الأوروبية الأمن الغذائی یعرض الآن Next فی الصومال
إقرأ أيضاً:
وزير التموين: مشروعات نوعية لتعزيز الأمن الغذائي وتحديث منظومة الدعم
شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ ، والتي عُقدت اليوم برئاسة المستشار الجليل عبدالوهاب عبدالرازق، رئيس المجلس، وبحضور أعضاء المجلس الموقر، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتعزيزًا لمبادئ الشفافية والحوار المؤسسي حول السياسات العامة.
وأعرب الوزير خلال كلمته عن بالغ اعتزازه بالتواجد تحت قبة هذا الصرح البرلماني العريق، مثمنًا الدور المحوري الذي يقوم به مجلس الشيوخ في دعم جودة التشريعات والسياسات العامة، لا سيما من خلال لجانه النوعية المتخصصة.
وأكد الوزير أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي ملف الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي أولوية قصوى، في ظل التحديات العالمية المتلاحقة، مشيرًا إلى أن وزارة التموين تعمل وفق استراتيجية متكاملة لتطوير الخدمات التموينية، وتعزيز منظومة التجارة الداخلية، وتحقيق الحماية الاجتماعية لملايين المواطنين.
واستعرض الدكتور شريف فاروق أبرز إنجازات الوزارة، وفي مقدمتها: رفع السعة التخزينية للقمح من خلال المشروع القومي للصوامع، مما ساهم في تقليل الفاقد وضمان جودة التخزين، واستمرار دعم أكثر من 62 مليون مواطن بمنظومة التموين، و69 مليون بمنظومة الخبز، لضمان وصول الدعم لمستحقيه، تحديث وتطوير مكاتب التموين وتحويلها إلى مراكز خدمة متطورة ضمن خطة التحول الرقمي، إطلاق منظومة التجارة الداخلية الحديثة، وإنشاء مناطق لوجستية وأسواق منظمة وأسواق اليوم الواحد لتقليل الفاقد وتحقيق استقرار الأسعار.
كما أعلن الوزير عن اعتزام الوزارة تنفيذ حزمة من المشروعات المستقبلية بالتعاون مع مجلسي النواب والشيوخ، ومنها: التوسع في إنشاء سلاسل الإمداد والتوزيع، وتنظيم الأسواق وتشجيع الاستثمار في قطاع التجزئة، وتطوير منظومة الدعم لضمان العدالة والكفاءة في توجيه الموارد.
وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور شريف فاروق التحية والتقدير لمجلس الشيوخ الموقر، مؤكدًا التزام الوزارة الدائم بالتكامل مع السلطة التشريعية، والعمل وفق توجيهات القيادة السياسية لبناء دولة حديثة تنعم بالأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي.