«جئت لأموت هنا».. طبيب مصري سافر إلى غزة يحكي معاناة الفلسطينيين
تاريخ النشر: 22nd, April 2024 GMT
الطبيب المصري أحمد عبد العزيز.. في واقعة مؤثرة تشرح منتهى الإنسانية، أصر الطبيب المصري أحمد عبد العزيز، أستاذ جراحة العظام، رغم كبر سنه على ترك عيادته في مصر وسافر إلى قطاع غزة ليداوي المصابين الفلسطينيين في ظل القصف الغاشم الذي يتعرضون له من المحتل الإسرائيلي.
«جئت لأموت هنا»، بهذه الجملة أعلن طبيب جراحة العظام، بعدم ترك مصابي الحرب، ونجح في الوصول إلى غزة، ضمن وفد طبي عالمي، تاركًا أهله ووطنه بهدف إنجاز عشرات العمليات الدقيقة.
وحكى الطبيب تفاصيل ما يشاهده في غزة، مؤكدا أن المشاهد التي تأتي من قطاع غزة هي التي تحرك الحجر فكيف لا تحركه، وأن الله أعطي له الفرصة من خلال الذهاب ضمن وفد لمنظمة أوروبية إلى غزة للمشاركة في تخفيف المعاناة عن المصابين، ودعم الأطباء الذين استهلكوا بسبب الإصابات الشديدة والتي تصل إلى مستشفيات القطاع، مشيرًا إلى أن الإصابات لا يتحملها أي طاقم طبي حيث تصل في مجموعات.
وقال الدكتور أحمد عبد العزيز، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال، مقدم برنامج «مساء دي أم سي»، المُذاع عبر فضائية «دي أم سي»: "الأطباء في قطاع غزة بيشوفوا إنسان بريء مصاب قدام عينيهم وأطفال محروقة وأطراف مبتورة»، لافتًا إلى أن ما تعرضه شاشات التلفزيون لا يساوي أي نسبة من الدمار والخراب في قطاع غزة، تعرضوا لإصابات في منتهى القوة، موضحًا أن الدمار الهائل في قطاع غزة حول العقارات والوحدات السكنية في القطاع إلى مقابر جماعية.
الشيء الذي لم يدمر إلى الآن في غزةوأوضح «عبد العزيز» أن الشيء الذي لم يدمر إلى الآن في قطاع غزة هي عزيمة الشعب الفلسطيني التي مازالت متماسكة إلى الآن وتجعلهم يتمسكون بأرضيهم، معقبًا: «مشوفتش في صبرهم وتحملهم وإصرارهم على البقاء على أرضهم شيء خيالي، كلهم فقدوا بيوتهم ويعيشوا في خيام».
وأضاف الطبيب المصري أنه موجود في قطاع غزة ضمن وفد دولي حصل على التصريحات للتواجد في القطاع بجانب التنسيق مع قوات الاحتلال، نافيًا ما تم نقله في الأخبار والسوشيال ميديا بشأن كمية العمليات التي شارك بها في إسعاف المواطنين، منوهًا: «الأرقام دي مبالغ فيها.. اللي بيشتغل أساسا هما الأطقم كلها ومازالوا الأطقم الفلسطينية بيشاركوا في إجراء العمليات، والأرقام المتداولة بشأن عدد العمليات غير صحيح».
ووجه رسالة للعالم، قائلًا: «يجب إيقاف هذه الحرب فورًا حرب غير متكافئة وحرب إبادة وكمية الدمار لا يمكن تخيلها.. الناس في الشارع من غير أكل من غير شرب من غير أمان بدون مقومات حياة الآن»، مشددًا على أن الفلسطينيين قادرين فقط على التنفس، مناشدًا العالم من دعم الشعب الفلسطيني وتقديم المساعدات والإمكانيات التي تسمح بالعلاج.
وتابع، أنه لا يمكن علاج عدد كبير من الإصابات الصعبة، مؤكدًا أن الحرب الحقيقة ستبدأ بعد انتهاء هذه الحرب، وهي الطريق التي من الممكن أن تعود فلسطين لتكون بلد مرة أخرى بعد كميات الدمار التي شهدتها، منوهًا بأن المنازل التي مازالت قائمة قليلة والمنازل تحولت إلى مقابر.
واختتم أستاذ جراحة العظام: «عمليات بتر الأطراف رهيبة وهناك تشوهات وفقدان الأعين، وما يتم امتلاكه من معدات طبية وأدوية لا يكفي»، موضحًا أن ما يتم احتياجه من مستلزمات تدخل من خارج القطاع.
اقرأ أيضاًأبو الغيط: إسرائيل تسعى لكتم الأصوات التي تتحدث باستقلالية حول مذبحة غزة
المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: إسرائيل تتعمد تنفيذ جرائم إبادة جماعية في غزة
رئيس وزراء بريطانيا: نواصل العمل من أجل هدنة إنسانية فورية في غزة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: قطاع غزة المصابين غزة مصابين أحمد عبد العزيز غزة تحت القصف قصف غزة غلاف غزة غزة الان القصف الاسرائيلي على غزة قطاع غزة الان غزة مباشر الحرب على غزة صواريخ غزة قصف غزة الان غزة الآن قصف غزة اليوم قطاع غزة اليوم أخبار غزة حرب في قطاع غزة الوضع في غزة المقاومة في غزة أطفال غزة اخبار غزة مستشفيات غزة غزة تستغيث معاناة أطفال غزة المصري أحمد عبد العزيز الدكتور أحمد عبدالعزيز احمد عبدالعزيز أحمد العزيز أحمد عبد العزیز الطبیب المصری فی قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
القصف والهدم والاستيطان والضم.. (البلاد)ترصد: الاحتلال يبدأ تهجير الفلسطينيين تحت ستار العمل في الخارج
البلاد – رام الله
يُعد تهجير الفلسطينيين من أرضهم وإحلال المستوطنين مكانهم هدفًا استراتيجيًا للاحتلال الإسرائيلي، الذي يتلاعب بالحقائق ويستخدم أساليب ملتوية لتحقيق مآربه. فبالإضافة إلى عمليات القصف والهدم والاستيطان والضم، بدأ الاحتلال بتطبيق مخطط جديد لتهجير الفلسطينيين، بزعم أنه يتيح لهم فرصة السفر (طوعًا) للعمل في الخارج، على أن تكون البداية بإندونيسيا.
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إجبار آلاف المواطنين في مناطق متعددة من قطاع غزة على النزوح قسرًا، وهذه المرة من مناطق داخل مدينة غزة.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء، دعا الاحتلال الموجودين في أحياء الزيتون الغربي وتل الهوا والشيخ عجلين إلى النزوح الفوري جنوبًا، عبر شارع الرشيد إلى جنوب وادي غزة، متجهين إلى مراكز الإيواء المعروفة.
وتُعاني أغلبية مساحة “المنطقة الإنسانية” من نقص في البنية التحتية، إذ لا تتوفر فيها مصادر للمياه ولا مرافق خدمية، نظرًا لكونها مناطق غير مأهولة وتتعرض لأزمات صحية وبيئية حادة، ما يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة. وتواجه العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى وتوفير احتياجاتهم الأساسية، خاصةً في ظل منع الاحتلال يمنع التحرك بالمركبات.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تنفيذ مشروع تجريبي هو الأول من نوعه، يستهدف إرسال الفلسطينيين (طوعًا) للعمل في الخارج، على أن تكون البداية سفرهم إلى إندونيسيا للعمل في قطاع البناء.
وذكرت الإذاعة العبرية الرسمية أن مكتب تنسيق العمليات في المناطق الفلسطينية المحتلة هو المسؤول عن هذا المشروع، وأنه في حال نجاحه، ستتولى إدارة الهجرة التي أنشأها وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قيادته. والهدف هو إثبات نجاح هذه الهجرة (الطوعية) لتشجيع الآلاف من سكان غزة على الانتقال للعمل في إندونيسيا، إذ من المقرر إطلاق أول مشروع تجريبي لهذا الغرض، بحيث يغادر 100 فلسطيني من قطاع غزة للعمل في قطاع البناء هناك.
وحسب الإذاعة، يسبق الرحلة التجريبية محادثات مع الحكومة الإندونيسية، التي لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية. ومن ثم كان لا بد من بناء قناة اتصال بين البلدين. وفي حال نجاح هذه الخطوة، ستكون مديرية الهجرة التي أنشأها وزير الحرب يسرائيل كاتس، هي الجهة المسؤولة عن التعامل مع محاولات إجلاء سكان غزة (طوعًا) إلى الخارج وتوفير فرص عمل لهم.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، إن التهجير تحت النار والقصف والتجويع والتدمير ليست تهجيرًا طوعيًا وإنما تهجير قسري، ويشكل جريمة حرب تخالف القانون الدولي الإنساني وينتهك المواثيق والأعراف الدولية ويتطلب محاكمة مرتكبيها ومحاسبتهم.
جاء ذلك في بيان صادر عن الدائرة، الأربعاء، على خلفية إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنشاء إدارة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تهدف وفق ادعائها إلى تسهيل “هجرتهم طوعًا”.
وأضاف أبو هولي، أن دولة الاحتلال لديها مخطط تعمل على تنفيذه لتفريغ قطاع غزة من سكانه، مؤكدًا أن الترويج الإسرائيلي بأن الإدارة هدفها تسهيل الهجرة الطوعية هو مجرد ذر الرماد في العيون، لخداع المجتمع الدولي والإفلات من العقاب والمحاسبة.
وشدد رئيس دائرة شؤون اللاجئين على أن مخطط التهجير القسري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية تتعلق بحق العودة وتقرير المصير إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، إلى مجرد قضية إنسانية من خلال نقل السكان الفلسطينيين من قطاع غزة، تحت زعم توفير السكن والعيش اللائق بهم بعدما دمر الاحتلال قطاع غزة وجعله مكانا لا يصلح للعيش فيه.