الرئاسة الفلسطينية: المساعدات الأميركية لإسرائيل عدوان على شعبنا
تاريخ النشر: 21st, April 2024 GMT
اعتبرت الرئاسة الفلسطينية إقرار الكونغرس الأميركي السبت مساعدات عسكرية بالمليارات لإسرائيل، تصعيدا خطيرا و"عدوانا على شعبنا الفلسطيني"، في حين اعتبرته إسرائيل "رسالة قوية إلى أعدائنا".
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، إن الدعم الأمني الأميركي لإسرائيل تصعيد خطير وضوء أخضر لها لتوسيع رقعة الحرب".
وفي وقت سابق السبت، وافق مجلس النواب الأميركي على حزمة مساعدات بقيمة 26.4 مليار دولار لإسرائيل بأغلبية 366 صوتا مقابل 58.
وتابع المسؤول الفلسطيني أن ما أقره مجلس النواب الأميركي أرقام تترجم على شكل آلاف الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة، وآخرهم في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، واعتبر أن استقرار فلسطين هو المدخل الوحيد الذي يؤدي إلى استقرار المنطقة والعالم.
واستنكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية حزمة المساعدات، مما يشكك في مصداقية الولايات المتحدة بالوصول إلى الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت أن تصويت مجلس النواب الأميركي هو بمثابة "دفاع عن الحضارة الغربية"، وذلك على خلفية الحرب في غزة وتصاعد التوتر بينها وبين إيران.
بدوره، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالخطوة الأميركية، وكتب على منصة إكس أن هذا التصويت "يثبت العلاقات الوثيقة والشراكة الإستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، ويوجه رسالة قوية إلى أعدائنا".
من جانبه، قال وزير الدفاع يوآف غالانت "بينما تواجه إسرائيل تهديدات من 7 جبهات بما في ذلك إيران، تقف الولايات المتحدة إلى جانبها".
وتعليقا على التصويت، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ: "عندما تكون الولايات المتحدة قوية، تصبح إسرائيل أقوى، وعندما تكون إسرائيل قوية، تصبح الولايات المتحدة أكثر أمنا".
وتابع على إكس أن الدعم الساحق من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإسرائيل يشكل شهادة مذهلة على حقيقة أنها ليس لديها حليف أقرب من الولايات المتحدة، وأن واشنطن ليس لديها حليف أقرب من إسرائيل.
وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن حصة المساعدات لإسرائيل سيتم استخدامها من بين أمور أخرى، لتجديد أنظمة الدفاع الصاروخي، القبة الحديدية ومقلاع داود، وشراء أنظمة أسلحة متقدمة، وتحسين إنتاج وتطوير المدفعية والذخيرة.
فيتو أميركيويوم الخميس الماضي استخدمت الولايات المتحدة سلطة النقض (الفيتو) لمنع تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بمنح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وهو ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القول إن السلطة الفلسطينية ستعيد النظر في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.
وقال عباس -في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)- إن الاستخدام الأميركي للفيتو في مجلس الأمن الدولي "موقف مخيب للآمال، ومؤسف ومخزٍ وغير مسؤول وغير مبرر"، وحمّل واشنطن المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في المنطقة.
ورغم تصويت 12 دولة من أعضاء مجلس الأمن لصالح مشروع القرار، بينها روسيا والصين وفرنسا التي تملك سلطة النقض، وامتناع سويسرا وبريطانيا (تملك الفيتو) عن التصويت، كان استخدام واشنطن للفيتو ضد مشروع القرار كافيا لإسقاطه.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل إسرائيل حربها على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول حيث شنت المقاومة الفلسطينية "طوفان الأقصى"، وخلفت الحرب أكثر من 100 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات الرئاسة الفلسطینیة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الصحة الفلسطينية: الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر بحق شعبنا في غزة
قال زاهر الوحيدي مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، إنّ قطاع غزة يواجه أزمة صحية كبيرة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، موضحًا، أن الوضع الصحي في غزة وصل إلى مرحلة الانهيار التام بسبب العدوان المتصاعد.
وأضاف الوحيدي، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ أكثر من 1300 شهيد سقطوا منذ بداية شهر مارس، غالبيتهم من النساء والأطفال، حيث تشكل نسبة الأطفال أكثر من 70% من الشهداء، وارتفع عدد المصابين إلى مئات الإصابات التي تتطلب علاجًا طويل الأمد، مع إصابات شديدة تشمل الحروق والكسور في الأطراف.
وتابع أن المستشفيات في غزة تعاني من ضغط شديد، حيث تتجاوز نسبة إشغال الأسرة في مستشفيات وزارة الصحة 120% من قدرتها الاستيعابية.
وتحدث الوحيدي عن أزمة كبيرة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب إغلاق المعابر، مؤكداً أن منظومة الصحة في غزة باتت مهددة بالانهيار التام في ظل نقص حاد في الوقود والأدوية، موضحًا، أن هناك أكثر من 13,000 مريض وجريح في انتظار السفر للعلاج في الخارج، وأن وزارة الصحة بحاجة ماسة للمساعدة الدولية لتوفير الأدوية والمواد الطبية الضرورية.
وأشار الوحيدي إلى أن معظم الإصابات الناتجة عن الغارات الإسرائيلية شديدة، بما في ذلك إصابات الحروق من الدرجة الثانية والثالثة، بالإضافة إلى حالات شلل نصفي وإصابات في الحبل الشوكي.
وتوقع أن العديد من المصابين سيحتاجون إلى علاج وتأهيل طويل الأمد. وأكد أن الوضع يتطلب دعمًا عاجلًا من المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لتخفيف العبء عن القطاع الصحي في غزة.
وفي الختام، دعا الوحيدي إلى ضرورة فتح المعابر بشكل عاجل لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، مطالبًا العالم بتوفير الدعم اللازم لتلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين في ظل الظروف الصحية الكارثية التي يعاني منها القطاع.