خبراء لـ«الاتحاد»: مستقبل واعد للعلاقات بين الإمارات وسلطنة عُمان
تاريخ النشر: 21st, April 2024 GMT
القاهرة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةشددت الكاتبة والمحللة العُمانية، مدرين بنت خميس المكتومية، على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، موضحة أن العلاقات الإماراتية العُمانية تشهد حالياً طفرة نوعية غير مسبوقة في إطار من التنسيقِ والتعاون المتنامي بين البلدين بهدف تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة للشعبين الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدبلوماسية.
وأوضحت الكاتبة العُمانية في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإمارات وعُمان تجمعهما العديد من التفاهمات المشتركة، وتقارب الرؤى ووجهات النظر حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ما يجعل التعاون بين البلدين يشكل ركيزة أساسية لتعزيز فرص ومناخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
واعتبرت المكتومية، أن العلاقات الإماراتية العُمانية نموذج يُحتذى في النهج القويم للعلاقات الدولية والأخوية، وينتظرها مستقبل واعد في ظل حرص قيادتي البلدين على تعميق وتعزيز العلاقات المشتركة، وتوسيع آفاق التعاون والتنسيق المتبادل في كل المجالات.
وأشارت إلى أن الإمارات وعُمان تمضيان بخُطى واثقة لتعميق وتوسيع مجالات التعاون، سواء على مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو القضايا والملفات المتعلقة بالمنطقة العربية والشرق الأوسط، موضحة أن العلاقات بين البلدين تجد دعماً قوياً من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة.
الأمن والاستقرار
وأوضح الخبير في شؤون العلاقات العربية، ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، الدكتور مختار غباشي، أن العلاقات الإماراتية العُمانية تُعد من أنجح العلاقات الثنائية في مسيرة العمل المشترك بين الدول، سواء على المستوى الخليجي أو العربي أو الإقليمي أو الدولي، وهو ما يجعل دورهما مهماً وفاعلاً، لا سيما في مجال دعم قضايا الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال غباشي في تصريح لـ«الاتحاد»: «إن الإمارات وعُمان تدعمان الوسائل السياسية والآليات الدبلوماسية لحل الخلافات والصراعات المنتشرة في العديد من أقاليم العالم، وهو ما جعلهما تحظيان بمكانة إقليمية ودولية مرموقة، وتحرص غالبية القوى العالمية على استمرار التنسيق مع قيادتي الإمارات وعُمان بهدف دعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
محور خليجي فاعل
أوضح المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري، وخبير العلاقات الدولية، السفير جمال بيومي، أن العلاقات الإماراتية العُمانية تُعد إحدى المحاور الفاعلة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، وهو ما يظهر بشكل واضح في تعدد الشراكات التي تجمع بين البلدين في جميع المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، وذلك تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعُقدت في الإمارات 6 قمم خليجية، بينما استضافت عُمان 5 قمم أخرى، وخرجت هذه القمم بقرارات وتوصيات مهمة ساهمت في دعم أمن واستقرار وازدهار المنطقة الخليجية، وكان من بينها إقرار توصيات التعاون العسكري، وإقرار قواعد استثناء الإعفاء من الرسوم الجمركية، وتسهيل توظيف وانتقال الأيدي العاملة الوطنية، وتوحيد التعرفة الجمركية، واعتماد الاتفاقية الاقتصادية، وإقرار وثيقة السياسة التجارية الموحدة، واعتماد اتفاقية الاتحاد النقدي، واعتماد استراتيجية التنمية الشاملة المطورة.
واعتبر السفير بيومي أن العلاقات الإماراتية العُمانية تشكل إحدى ركائز الأمن القومي العربي والخليجي، ودائماً ما تحرص الإمارات وعُمان على توظيف إمكانياتهما المتعددة ونفوذهما الإقليمي وتأثيرهما الدولي لحماية الأمن القومي العربي والخليجي
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عمان سلطنة عمان الإمارات مجلس التعاون الخليجي الشيخ محمد بن زايد محمد بن زايد بین البلدین
إقرأ أيضاً:
ابن طوق: 41.6 ألف رخصة اقتصادية هندية دخلت السوق الإماراتية في 2024
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن العلاقات الإماراتية الهندية تتميز بمسيرة ممتدة لعقود من التعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة في مختلف المجالات ذات الأولوية، وذلك في ظل رؤية القيادة الرشيدة في الدولتين الصديقتين.
وقال معاليه إن التعاون الاقتصادي المشترك يشهد نمواً متزايداً، حيث وصل إجمالي عدد الرخص الاقتصادية الهندية الجديدة التي دخلت الأسواق الإماراتية خلال العام 2024 إلى أكثر من 41.6 ألف رخصة، ليبلغ إجمالي عدد الرخص الهندية في الدولة أكثر من 247 ألف رخصة بنهاية العام الماضي، والتي تعمل في أنشطة اقتصادية وتجارية متنوعة، كما تعد الهند من أكبر الأسواق المصدرة للسياحة إلى الإمارات، حيث يزور الدولة أكثر من مليوني سائح هندي سنوياً، وهو ما يشير إلى عمق ومتانة العلاقات الاقتصادية الثنائية.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في النسخة الجديدة من “قمة كيرلا للاستثمار العالمي” التي انطلقت أمس في ولاية كيرلا الهندية، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين، وقادة الأعمال، والمستثمرين الدوليين، حيث تركز هذه النسخة على استثمار التقنيات المستدامة والابتكار في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، واستكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة في المجالات التنموية المختلفة، بما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأشار معاليه إلى أن الإمارات والهند تمتلكان قواسم مشتركة في الرؤى والاستراتيجيات الهادفة إلى التوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام.
وأشار معاليه إلى أن هذه القمة تُمثل منصة حيوية لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية المشتركة، والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يساهم في بناء مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً واستدامة لكلا البلدين.
وقال مستعرضاً الفرص التي تتمتع بها كل من دولة الإمارات وولاية كيرلا الهندية إن كلا الجانبين يوفران بيئة استثمارية جاذبة ترتكز على الابتكار والاستدامة، مما يعزز من فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما.
وأضاف معاليه خلال كلمته التي ألقاها في القمة أن دولة الإمارات تعد واحدة من أكثر الاقتصادات جاذبية للاستثمارات العالمية، حيث توفر بيئة تنظيمية مرنة، وبنية تحتية عالمية المستوى، وحوافز استثمارية تدعم ريادة الأعمال والابتكار، كما تعمل الإمارات على تعزيز شراكاتها الدولية عبر قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والخدمات المالية، والفضاء، إلى جانب مشاريع استراتيجية في الأمن الغذائي والنقل، مما يفتح فرصاً أكبر للتعاون بين مجتمعي الأعمال الهندي والإماراتي في المستقبل.
وأوضح معاليه أن كيرلا تتمتع بموقع استراتيجي على المحيط الهندي، إلى جانب بنية تحتية متطورة وقوى عاملة مؤهلة، مما يجعلها وجهة مثالية للمستثمرين الدوليين، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المستدامة والصحة والسياحة والتكنولوجيا المالية والأمن الغذائي والمياه والنقل والطاقة، بما تتماشى مع رؤية الإمارات في تنويع اقتصادها، ما يفتح المجال أمام شراكات مثمرة بين رواد الأعمال من البلدين.
ودعا معالي ابن طوق مجتمع الأعمال الهندي إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها بيئة الأعمال في دولة الإمارات وتوسيع شراكاتهم مع القطاع الخاص الإماراتي الذي بات يتمتع بحضور عالمي قوي، وقدرة تنافسية عالية، وخبرة في إدارة المشاريع الكبرى عبر مختلف القطاعات الحيوية.
وسلط معاليه الضوء على المشروع الفضائي المشترك بين الإمارات والهند في إطار مبادرة (I2U2)، والتي تهدف إلى تطوير حلول تكنولوجية متقدمة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، ما يعكس عمق التعاون الاقتصادي والتقني المشترك.
وفي سياق آخر، شارك معالي ابن طوق في افتتاح مركز كاليكوت الصحي، واطلع معاليه على أحدث الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة في مجال الرعاية الصحية، الذي يعد اليوم من أبرز القطاعات الاقتصادية الواعدة، حيث يشهد تطوراً مستمراً مدفوعاً بالتكنولوجيا والابتكار، مما يجعله قطاعاً استثمارياً جاذباً يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاستدامة ودعم الاقتصادات الحديثة، من خلال خلق فرص العمل، وتحفيز البحث والتطوير، وتحسين جودة الحياة.وام