تصريحات صندوق النقد تحمل الخير للمصريين.. انفراجة قريبة في الاقتصاد والأسعار
تاريخ النشر: 21st, April 2024 GMT
أعربت كريستالينا جورجييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي عن التزام الصندوق الثابت بدعم مصر في مواصلة سياساتها الاقتصادية.
صندوق النقد الدوليوقالت جورجييفا - في تغريدة عبر حسابها على منصة "إكس"، اليوم السبت، "مع تقدم مصر في أجندتها الإصلاحية، فإننا نظل ثابتين في التزامنا بتقديم الدعم في متابعة سياساتها الاقتصادية".
وتأتي هذه التغريدة عقب لقاء جورجييفا مع وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد، ووزير المالية محمد معيط، ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، وسفير مصر لدى الولايات المتحدة معتز زهران.
في هذا الصدد، أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الآفاق الاقتصادية لمصر، أصبحت أكثر استقرارًا وتحفيزًا للنمو والتنمية وخلق فرص العمل، حيث يرتكز برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل المدعوم من صندوق النقد الدولي على سياسات متكاملة تدعم القطاع الخاص وتعظم مشاركته فى المشروعات التنموية ليقود النمو والتشغيل، بما يسهم فى دفع جهود تنشيط القطاعات الإنتاجية والصناعية والتصديرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، موضحًا أننا مستمرون فى تحسين مستوى معيشة المواطنين، وإقرار المزيد من برامج الحماية للتعامل مع الآثار السلبية للموجة التضخمية فى الفترات الأخيرة.
أضاف الوزير، فى لقائه مع وكيل وزارة الخزانة الأمريكية للشئون الدولية على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أن الإجراءات التصحيحية لمسار الاقتصاد المصري التى نفذتها الدولة تعكس سياسات متكاملة ومتسقة، تستهدف سرعة استعادة الاستقرار الاقتصادي، لافتًا إلى أننا سنقوم بدعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية والقطاع الخاص لتحقيق استدامة الاستقرار الاقتصادي والنمو وخلق المزيد من فرص العمل.
أشار الوزير، إلى أن التدفقات الاستثمارية الأخيرة والمتوقعة خلال الفترة المقبلة، فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي تُسهم فى تخفيف حدة الضغوط التمويلية على المدى القصير والمتوسط.
قال الوزير، إننا تمكنا خلال الست سنوات الماضية من تحقيق الانضباط المالي ومستهدفات الموازنة والتعامل مع تحديات قاسية خلال آخر أربع سنوات، حيث نجحنا فى تحقيق فائض أولي بمتوسط 1.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ونستهدف أن يصل إلى 3.5٪ فى العام المالى المقبل، والاستمرار فى تحقيق معدلات أقوى خلال المرحلة المقبلة رغم كل ما تشهده الساحة الدولية من أزمات اقتصادية مركبة وتوترات جيوسياسية إقليمية ودولية، التى أدت إلى عجز متسع في العديد من الأسواق المتقدمة والناشئة، نتيجة لتراجع الإيرادات وارتفاع ضغوط الإنفاق لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن من المقرر أن تفتح المرحلة المقبلة أمام مصر فرصة جديدة لتسريع وتعميق الإصلاحات بهدف تحقيق 4 أهداف رئيسية، وأولى هذه الأهداف تتمثل في تقليل المخاطر التي تهدد الاقتصاد المصري، حيث أشار إلى دور مرونة سعر الصرف في هذا السياق.
وأشار في حديثه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أن الهدفين الثاني والثالث يتمثلان في تخفيض معدل التضخم العالي ورفع مستوى الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الهدف الرابع يتمثل في خلق فرص عمل، حيث أكد قائلًا: يعتبر دور القطاع الخاص أساسيًا في هذا الجانب، مشددًا على أهمية إعادة النظر في هيكلة القطاع العام لجعله شريكًا للقطاع الخاص بدلًا من منافسه، معتبرًا أن الأولوية تكمن في تعزيز دور القطاع الخاص.
في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، أحمد معطي، إن توقعات صندوق النقد الدولي بشأن نمو الاقتصاد وانخفاض التضخم مشجعة للغاية، خاصة بعد تصريحات سلبية سابقة.
واضاف "معطي"، في تصريحاته لـ"صدى البلد"، إلى أن تلك التوقعات تدل على أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح، مع تعزيز الاستثمارات والحفاظ على مستويات التشغيل والتصنيع رغم استمرار الأزمات الإقليمية. وأوضح أن زيادة معدل النمو تعني زيادة في الإنتاجية، مما ينعكس إيجاباً على المعروض من السلع والخدمات ويقلل في الوقت نفسه من معدلات التضخم. العلاقات بين مصر وصندوق النقد الدولي تعد عنصراً حيوياً في مسار الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد.
وأكد أن مصر تسعى مصر للحصول على دعم مالي من الصندوق لتجاوز الأزمات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي.
وتوقع أن تحصل مصر على دعم مالي كبير من الصندوق الذي قد يتجاوز 10 مليارات دولار، وهذا الدعم يعتبر ضرورياً لسد الفجوة التمويلية وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي وتحقيق استقرار سعر الصرف.
اتفاق صندوق النقد ومصرجدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي، اعلم في وقت سابق إنه اتفق مع مصر على عناصر السياسة الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، في مؤشر آخر على أن الاتفاق النهائي لزيادة قرض البلاد، البالغ 3 مليارات دولار، على وشك الاكتمال.
وقالت إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إن الجانبين حقّقا تقدماً ممتازاً في المناقشات حول حزمة سياسات شاملة قد تبدأ معها مراجعات طال انتظارها لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
وأضافت هولار في بيان: لتحقيق هذه الغاية، اتفق فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية على عناصر السياسة الرئيسية للبرنامج. وأبدت السلطات التزامها القوي بالتحرك بسرعة بشأن جميع الجوانب المهمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كريستالينا جورجييفا صندوق النقد صندوق النقد الدولى النقد الدولي مصر المالية صندوق النقد الدولی الإصلاح الاقتصادی القطاع الخاص فی هذا إلى أن
إقرأ أيضاً:
باحث: قرارات ترامب الاقتصادية تعود عليه بالخسارة في الانتخابات النصفية
تحدث محمد العالم باحث سياسي، عن التداعيات المحتملة للقرارات الاقتصادية الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تمثلت في فرض رسوم جمركية على بعض الدول.
وقال العالم، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه القرارات قد تكون مدفوعة بحسابات سياسية واقتصادية دقيقة، لكن النتائج الإيجابية قد تستغرق سنوات طويلة لتظهر، وربما بعد انتهاء فترة رئاسة ترامب.
أوضح أن الهدف الرئيسي للرئيس الأمريكي من هذه الإجراءات هو إعادة توطين الصناعة الأمريكية في الداخل، لكن هذه العملية تتطلب وقتًا طويلًا وجهودًا مستمرة.
وتابع: أن التأثيرات الاقتصادية المباشرة لهذه الرسوم ستكون محسوسة بشكل رئيسي من قبل الشعب الأمريكي، فحتى إذا حققت الولايات المتحدة بعض المكاسب المالية على المدى القصير، فإن هذه المكاسب ستواجه تحديات كبيرة في ظل الارتفاع المتوقع للأسعار داخل الولايات المتحدة، خاصة في السلع الأساسية مثل السيارات.
وذكر أن التضخم سيرتفع بشكل ملحوظ، مما سيضر بالمواطن الأمريكي العادي، رغم الامتيازات الضريبية التي قد تُمنح له في وقت لاحق.
وفيما يتعلق بالثقة في الاقتصاد الأمريكي، أشار العالم إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى فقدان الثقة في الولايات المتحدة على الصعيد العالمي، خاصة في المدى القريب، فحتى إذا كانت هناك محاولات للتفاوض مع الدول المعنية لإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على الشركات الأمريكية، فإن الاقتصاد الأمريكي قد يعاني من تراجع في الثقة به على المستوى الدولي، مما قد يؤثر على علاقاته التجارية الخارجية.
وأشار العالم، إلى أن هذه السياسات الاقتصادية قد تؤثر على الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، خاصة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لافتًا، إلى أن الحزب الجمهوري قد يدفع ثمن هذه القرارات في حال تزايد تأثيراتها السلبية على الاقتصاد الأمريكي.
واستدل العالم بتصويت بعض أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الذين انضموا إلى الديمقراطيين لإلغاء بعض الرسوم الجمركية المفروضة على كندا، ما يعكس تصاعد المعارضة داخل الحزب لهذه السياسات.
وفي ختام حديثه، أكد العالم أن الرئيس ترامب، رغم محاولاته لإعادة إحياء الحزب الجمهوري بعد خسارته في انتخابات 2020، قد يواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على شعبيته، خاصة إذا استمرت هذه السياسات في التأثير السلبي على الاقتصاد الأمريكي، موضحًا، أن الحزب الديمقراطي قد يجد فرصًا كبيرة في الانتخابات المقبلة إذا تراجع دعم ترامب.