كيف صنعت دعاية الأنظمة العربية من إيران عدواً للعرب …؟
تاريخ النشر: 20th, April 2024 GMT
م. إبراهيم عبدالوهاب الدرة
من هو العدو الأول اليوم للعرب؟ وحتى نكون دقيقين: من هو العدو الأول لبعض الأنظمة العربية، خاصة في دول الخليج؟
الجواب عن هذا السؤال هو أن الأنظمة العربية حاولت صناعة أعداء لشعوبها خدمة لأهدافها واستجابة لمصالحها الضيقة.
فبعض الأنظمة العربية، ومن بينها السعودية على وجه الخصوص، نجحت في تحويل إيران إلى العدو الأول للعرب لدرجة جعلت بنيامين نتنياهو يقول إن «الدول العربية تنظر إلينا كحليف لها ضد إيران»! فما لم تنجح إسرائيل في تحقيقه طيلة فترة الصراع العربي الإسرائيلي وهو التطبيع مع الكيان الصهيوني.
تريد أنظمة الخليج اليوم وخاصة النظامين السعودي والإماراتي أن تقنع شعوبها بأن العدو الأول للعرب ليس إسرائيل التي تقوم بأفظع الجرائم بحق أطفال ونساء وشيوخ فلسطين والتي قامت على أنقاض دولة عربية وتشريد شعب عربي، وإنما هي إيران التي تهدد كيان العرب ووجودهم!!
متى أصبحت إيران عدو العرب الأول؟
ألم تكن إيران الشاه حليفة أغلب الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، والتي تعاديها اليوم ؟ وعندما سقط نظام الشاه، ألم يجد له من ملاذ سوى في دول عربية هي المغرب ومصر التي دفن فيها؟! مذهبها «الشيعي»، حتى تحولت هذه الدعاية إلى نوع من «العقيدة» التي تبنتها كثير من الأنظمة العربية لتبرير معاداتها لإيران رغم أنها تبعد آلاف الكيلومترات عن إيران ولا تربطها علاقات سياسية أو اقتصادية مع نظام طهران، وأيضا لقمع أغلبيتها أو أقلياتها الشيعية واضطهادها، بدعوى مولاتها لإيران الشيعية! ومن باب هذه الدعاية، فُتح الباب مشرعاً لأمريكا للتدخل وبناء قواعدها في أكثر من دولة خليجية.
ردود الفعل العربية على الهجوم الإيراني ضد إسرائيل
دانت الأنظمة العربية الضربات الإيرانية لإسرائيل، محذرة من أن الهجوم يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي المقابل حاولت آلاتهم الإعلامية التقليل من أثر الضربات، بينما اعتبره آخر “مسرحية”.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الأنظمة العربیة العدو الأول
إقرأ أيضاً:
مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
الصهاينة يحتلون بلداً عربياً بالكامل ويعاني أبناؤه أسوأ أنواع القهر والظلم والاضطهاد منذ قرابة قرن كامل وأهله ما بين قتيل وشريد وسجين أو خاضع لأسوأ أنواع الاضطهاد والقهر والتنكيل على مدار الساعة.
وحالياً يتهيأ الصهاينة لاستكمال احتلال بلدين آخرين وعمليات التقتيل والتنكيل والتدمير والإذلال متواصلة على مدار الساعة في (فلسطين- ولبنان- وسوريا) معا.
* وكل البلدان العربية تتلقى التهديدات المتواصلة من كيان العدو ورعاته بإشعال الجحيم فيها، وأن يد الكيان طويلة قاسية، وتستكثر على النظام الأردني مجرد تصريح للتنفيس عن الاحتقان الشعبي، وتستكثر على النظام المصري أن يكون له ثكنة بها عشرات الجنود وقليل من المعدات في سيناء التي مساحتها توازي مساحة فلسطين ولبنان معا.
* أما ما يسمى بالجامعة العربية فأصبحت مثار سخرية لدى الأنظمة والشعوب والعدو والصديق وأبو الغيط مستمتع بالغيط.
* أما العروبة فهي ترليونات هائلة من العملات الثمينة تتدفق على بنوك الأمريكان لتمويل عدوانهم على المنطقة واضطهادهم لشعوبها، وما تبقى من ثروات الشعوب ينفق على مئات القنوات وعشرات آلاف المواقع والصفحات التي تعمل ليل نهار لتمييع الأمة وتمزيقها وتفكيكها وبث الأحقاد والضغائن بين مكوناتها وتحريك كل التناقضات الفئوية والعرقية والطائفية والمذهبية والقُطرية والقبلية ..و…و..
* أما الحضن العربي فهو اليوم المسلخ الذي ينتظر كل من لا يخضع ويخنع للمشروع الصهيو أمريكي.
* أما البعبع الذي يجب الاستنفار الدائم لمحاربته ويتم تخويف التائهين من خطره وشروره المهولة فهو المشروع (الشيعي-الصفوي -الفارسي) الذي هو الداعم الوحيد لحرية وكرامة شعوب المنطقة.
* لقد فقدت الأنظمة العربية رشدها وكرامتها ومبرر بقائها وأفقدت الشعوب الكرامة الإنسانية وحق الانتماء لأمة عظيمة ودين قويم.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
* نائب رئيس حكومة التغيير والبناء