حذر الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، من استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والتى بدأت عامها الثانى، حيث أدت خلال عام واحد إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين، دون إحراز أى تقدم يُذكر على صعيد الحل السلمى التفاوضى، بل على العكس هناك كارثة إنسانية حذرت منها الأمم المتحدة، التى أعلنت أن هناك ما يقدر بـنحو 30 مليون شخص، بما يشكل نحو ثلثى سكان البلاد، فى حاجة ملحة للحصول على المساعدات الإنسانية، لتخفيف حدة المعاناة التى يواجهونها بسبب استمرار الحرب.

وقال» محسب»، إن استمرار التصعيد بين طرفى الصراع فى السودان يشكل تهديدا كبيرا للأمن الإقليمى، خاصة بعد صول الحرب إلى شرق السودان الذى كان بمعزل نسبيا عما يحدث، الأمر الذى يعنى أنه لا مكان آمن الآن فى السودان، وأن اتساع رقعة الحرب يهدد كل مناطقها، الأمر الذى ضاعف نزوح الشعب السودانى إلى خارج البلاد بدلا من الانتقال إلى مناطق أكثر أمنا فى الداخل، وهو ما جعل السودان يواجه أكبر أزمة نزوح فى العالم بعد وصول عدد النازحين واللاجئين إلى 11 مليون شخص، لافتا إلى تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أعلن فيه أن السودان سجل أكبر عدد من الأطفال النازحين فى العالم حيث تم دفع نحو 3 ملايين للفرار قسرياً.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن الخسائر المباشرة للاقتصاد السودانى خلال عام من الحرب تقدر بنحو مائة مليار دولار، حيث تم تدمير 90% من المصانع و65% من الإنتاج الزراعى الذى يشتهر به السودان الشقيق، كما تم تدمير 75% من البنية التحتية الأساسية، فضلا عن سقوط 14 ألف قتيل من المدنيين، إضافة إلى آلاف الجرحى والمفقودين، الأمر الذى يجعل التوصل إلى حل تفاوضى ضرورة وليست رفاهية، وهو ما يتطلب وجود إرادة وطنية تنحاز لإحلال السلام بين طرفى النزاع، بالتزامن مع إرادة إقليمية ودولية لديها رغبة حقيقية فى الضغط على جميع الأطراف لإنهاء هذه الحرب والقبول بالجلوس على مائدة واحدة، خاصة أن بعد عام من الحرب لم يحقق فيها أى طرف تقدما يذكر، يجب أن يكون لدى الجميع يقين بأنه لا بديل عن الحل السياسى للحفاظ على تماسك السودان الذى يواجه شبح التقسيم فى حال استمرار الحرب لمدة أطول.

ودعا النائب أيمن محسب، المجتمع الدولى بالتحرك السريع من أجل إنهاء الحرب السودانية والتوصل إلى حل سياسى يحقق التوافق الوطنى، وينقذ ثروات السودان من الهدر والنهب، ويخفف معاناة الشعب السودانى الذى يواجه ظروفا شديدة القسوة، مؤكدا أن استقرار الشرق الأوسط ضرورة من أجل الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وهو ما يتطلب التحرك من أجل إيجاد حل جذرى للمشكلات والقضايا القائمة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النائب أيمن محسب استمرار الحرب فى السودان الدكتور أيمن محسب القوات المسلحة السودانية الدعم السريع استمرار الحرب

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: قلق بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان

أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك عن القلق البالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في جميع أنحاء السودان. وأشار إلى تقارير من شمال دارفور أفادت بسقوط عشرات الضحايا إثر غارة جوية استهدفت سوقا يقع على بُعد حوالي 40 كيلومترا شمال غرب مدينة الفاشر، وفي المؤتمر الصحفي اليومي قال دوجاريك: "يشعر زملاؤنا في المجال الإنساني بقلق بالغ إزاء تصاعد الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان في الخرطوم".

وأفاد بأنه في شرق الخرطوم، وردت تقارير أمس الاثنين عن مقتل وإصابة مدنيين إثر قصف مدفعي على مسجد أثناء صلاة العشاء. كما أُبلِغ عن سقوط ضحايا مدنيين يوم الأحد نتيجة قصف عنيف على أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم على نهر النيل.

وقال دوجاريك: "نُذكّر جميع الأطراف مجددا، بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بهم".

تعطيل الخدمات الصحية
وذكَر المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأعمال العدائية المستمرة وتخفيضات التمويل الأخيرة من قِبَل الجهات المانحة الرئيسية أدت إلى تعطيل الخدمات الصحية في السودان بشدة، بما في ذلك في منطقة دارفور.

وأضاف أنه في الشهر الماضي وحده، وقع ما يقرب من نصف الهجمات المبلغ عنها على مرافق الرعاية الصحية في السودان في دارفور. وقال إن الشركاء العاملين في مجال الصحة أفادوا بأن معظم المرافق في المنطقة لم يتبق لديها سوى شهر أو شهرين من الإمدادات، مع نقص حاد في ولايتي شمال وجنوب دارفور.

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون بذل كل ما في وسعهم لتلبية الاحتياجات المتزايدة، على الرغم من نقص التمويل وقيود الوصول بسبب الأعمال العدائية المستمرة.

وقدر شركاء الأمم المتحدة أن ما يقرب من 58,000 شخص، بمن فيهم نازحون وعائدون وسكان، في شمال كردفان، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية.

وأوضح دوجاريك أن أحد الشركاء في مجال الصحة يدير الآن منشأة وعيادة متنقلة، ومن المقرر توزيع المواد الغذائية وغير الغذائية.

وقال: "نواصل حث المجتمع الدولي على تكثيف دعمه للاستجابة الإنسانية في السودان - من خلال زيادة التمويل والضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين، وهو واجبهم، وكذلك حماية عمال الإغاثة - وضمان الوصول الآمن ودون عوائق إلى المحتاجين".  

مقالات مشابهة

  • خبير: استمرار إطلاق الصواريخ من اليمن يشكل تحديًا كبيرًا لإسرائيل
  • بعد توقيف نائب الرئيس.. تحذير أممي من انزلاق جنوب السودان إلى الحرب
  • توقيف رياك مشار وتحذير أممي من انزلاق جنوب السودان إلى الحرب
  • حماس تنشر: “استمرار الحرب.. مصير مجهول للأسرى”
  • أحمد موسى يهنئ الشعب السوداني.. ويؤكد: كل الموجودين فى مصر هيرجعوا أرضهم
  • قلق أممي بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • إعلان الخرطوم حرة.. البرهان: انتهى الأمر ماذا يحصل في السودان؟
  • السودان.. بين المجاعة واستعادة القصر!
  • الأمم المتحدة: قلق بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • النائب العام يطلع السيادي على قانون التعويضات للمتأثرين بالحرب