قال سامح شكري وزير الخارجية، إنَّ حجم مصر وتركيا وإسهاماتهما في تناولهما للقضايا الإقليمية والدولية أمر في غاية الأهمية، موضحًا: «من هنا كان التركيز على القضية الأكثر إلحاحا وهي الحرب على غزة وآثارها المدمرة على الشعب الفلسطيني، وعدد الضحايا الذي يتزايد وسط استمرار الضمير العالمي في استيعاب هذا العدد من القتلى الذي بلغ 33 ألفا بجانبً 100 ألف مصاب بإصابات خطيرة».

وأضاف في كلمته خلال مؤتمر صحفي له، مع نظيره التركي هاكان فيدان، على شاشة "القاهرة الإخبارية"،  «استمرار الحرب في غزة دون التوصل لقرار وقف دائم لإطلاق النار، وتوفير المساعدات الإنسانية بالقدر الذي يحتاجه الشعب الفلسطيني بالقطاع، ناهيك عن استمرار العمل على التهجير ونزوح الفلسطينيين عن أراضيهم، جميعها أمور حريصين على التعامل معها بالجدية اللازمة ولا بد أن يكون هناك مسارا سياسيا لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 67 وتكون عاصمتها القدس الشرقية».

وأكد أنه لا بد ألا تستمر حلقات الصراع والعنف المتبادل دون التوصل لما نادى به المجتمع الدولي، وما تم إقراره في مقررات الشرعية الدولية من أحقية شعب فلسطين في إقامة دولته والحفاظ على حقوقه المشروعة؛ للخروج خارج دائرة الصراع وما يأتي به من أضرار بالغة على شعوب المنطقة.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية. 

البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين". 


وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلابد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة". 

وأشارتا أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، ولليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما". 

وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال لإصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة". 

وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، هناك استعداد دولي لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً". 


وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".  

وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".   

مقالات مشابهة

  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • استمرار عمليات البحث عن ناجين وسط الدمار الذي خلفه زلزال ميانمار
  • محلل سياسي: الصراع بين روسيا والناتو في أوكرانيا وصل إلى طريق مسدود
  • “انقسام سياسي” و”تهديد شامل” لتركيا
  • الاحتلال يواصل عدوانه ضد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية
  • “حماس”: الرهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني تحت “الضغط” مصيره الفشل
  • حركةُ حماس تُحمِّلُ أمريكا والاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إبادة الشعب الفلسطيني