عام الانتخابات.. نصف سكان الأرض يدلون بأصواتهم خلال 2024
تاريخ النشر: 20th, April 2024 GMT
يستعد سكان أكثر من 75 دولة للمشاركة في عمليات التصويت
أطلق عليه البعض اسم "عام الانتخابات"، نظرا لاستعداد أكثر من نصف سكان العالم لتحديد مصيرهم من خلال الانتخابات الرئاسية والنيابية التي يشهدها الكون.
ومن المتوقع أن يشهد عام 2024 موجة انتخابية هائلة، حيث يستعد سكان أكثر من 75 دولة للمشاركة في عمليات التصويت.
وفقًا لتقرير من وحدة الاستخبارات الاقتصادية في "The Economist"، يقطن أكثر من 4 مليارات شخص - أي أكثر من نصف سكان العالم - في بلدان تخطط لإجراء انتخابات خلال هذا العام، بما في ذلك الأردن، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، روسيا، الهند، وتركيا، بالإضافة إلى دول أخرى.
فيما يتعلق بالولايات المتحدة، يتوقع المستثمرون تأثيرًا كبيرًا لانتخابات الرئاسة، خاصةً في ظل احتمالية عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى السلطة.
الأردنبينما يستعد الشارع الأردني إلى خوض انتخابات نيابية نهاية العام الجاري تزامنا مع انتهاء المدة الدستورية لمجلس النواب الحالي.
وتعد الانتخابات النيابية القادمة نقطة تحول في تاريخ الدولة الأردنية؛ حيث ستشهد مشاركة حزبية موسعة بعد اقرار تعديلات المنظومة الملكية للتحديث السياسي.
المملكة المتحدةأما المملكة المتحدة، فيواجه حزب المحافظين ضغطًا سياسيًا لتحقيق تقدم في استطلاعات الرأي، مما قد يدفعه لاتخاذ إجراءات مثل تقديم تخفيضات في الضرائب لجذب دعم الناخبين. ومع ذلك، قد لا تكون التخفيضات الضريبية شعبية في حال زيادة أسعار الفائدة العقارية، مما قد يؤثر سلبًا على شعبية الحزب.
روسياوتوجد تطلعات عديدة للأسواق العالمية في عام 2024، بما في ذلك تطورات الساحة الجيوسياسية والانتخابات الرئاسية في روسيا، حيث تؤثر على شهية المستثمرين للمخاطر وتنعكس على الاقتصاد المحلي.
كما وأجريت الانتخابات في روسيا في مارس 2024، في ظل فرض عقوبات غير مسبوقة على موسكو بسبب عملياتها العسكرية في كييف قبل عامين، مما أدى إلى عدم استقرار أسعار السلع الرئيسية مثل النفط والغاز
تركياأما في تركيا، فبعد عام مليء بالتحديات، أجريت الانتخابات المحلية في مارس 2024 بشغف.
ويبلغ عدد سكان إسطنبول وحدها حوالي 16 مليون نسمة، ويتمتع عمدة المدينة بصوت مؤثر.
اقرأ أيضاً : مافيا يرأسها مغربي تجبر وريثة العرش الهولندي على الهرب من بلادها
ومُني حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التي جرت الأحد "بأسوأ هزيمة" يتعرض لها في تاريخ حكمه للبلاد منذ عام 2002، حيث حلَّ ثانيا بعد حزب الشعب الجمهوري المعارض، بعد فشله في استرداد السيطرة على البلديات الكبرى، بل وخسر بلديات كان يحكمها في السابق.
وحصل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، على 37.1 بالمئة من الأصوات في انتخابات رئاسة البلديات ؛ ليصبح الحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات لأول مرة منذ 47 عاما بعد انتخابات عام 1977، عندما حصل على 41 بالمئة من الأصوات، فيما حل حزب العدالة والتنمية ثانيا بنسبة 35.9 بالمئة.
تايوانوفي تايوان، أجريت الانتخابات الرئاسية في يناير 2024، مع سباق ثلاثي بين مرشحين رئيسيين.
واختار الناخبون في تايوان وليام لاي تشينغ تي رئيساً لهم في انتخابات تاريخية، الأمر الذي عزز مساراً يتباعد عن الصين على نحو متزايد.
وأثارت هذه الخطوة غضب بكين، التي أصدرت بياناً بعد وقت قصير من ظهور النتائج، أصرت فيه على أن "تايوان جزء من الصين".
وعلى الرغم من أن بكين دعت إلى "إعادة التوحيد سلميا"، إلا أنها لم تستبعد أيضاً استخدام القوة، مصورة الانتخابات التايوانية على أنها خيار بين "الحرب والسلام".
أندونيسيا
وفي إندونيسيا، أجريت الانتخابات في فبراير 2024.
وأعلنت اللجنة الانتخابية فوز وزير الدفاع برابوو سوبيانتو من الدورة الأولى في الانتخابات الرئاسية في إندونيسيا التي أجريت في 14 فبراير/شباط الماضي.
الهند.. الانتخابات الأضخمأما في الهند، فمع توقع إجراء الانتخابات العامة في أبريل ومايو، تتوقع الأسواق استمرارية لتعافي الاقتصاد ونمو الأسهم، خاصة بعد فترة ولاية ثانية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي.
ويحق لجميع الهنود الذين بلغوا الثامن عشرة من العمر، أي 970 مليون ناخب وفق اللجنة الانتخابية، الإدلاء بأصواتهم.
وفي الانتخابات الأخيرة، تجاوزت نسبة المشاركة 67 بالمئة حين صوت قرابة 615 مليون هندي.
وتعتمد الهند التصويت الإلكتروني الذي يوفر الوقت لاسيما لدى فوز الأصوات، وتؤكد اللجنة الانتخابية أن النظام آمن ولا يمكن التحكم فيه عن بعد أو تغيير النتائج.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: انتخابات الانتخابات الهند امريكا الولايات المتحدة الأمريكية بريطانيا روسيا تركيا الانتخابات الرئاسیة أجریت الانتخابات أکثر من
إقرأ أيضاً:
إدلب مدينة أبطال تروي حجارتها قصص مجد ومعارك خالدة
وتجوّل برنامج "في رحاب الشام"، خلال حلقة 2025/3/31 في أنحاء مدينة إدلب وريفها، ووقف على تفاصيل تاريخية تجمع بين عراقة التاريخ وصمود الحاضر.
وطافت الكاميرا من قلعة حارم الأثرية إلى مساجد إدلب العتيقة، مرورا بمدينة أريحا التاريخية، لتروي الأرض حكايات الحضارات المتعاقبة والمعارك الخالدة التي شكّلت هوية هذه المنطقة.
وتعد قلعة حارم، التي يزيد عمرها عن 2000 عام، أحد أهم الشواهد على عراقة المنطقة، بناها الرومان على تل صناعي، ثم طورها البيزنطيون، قبل أن يُعيد صلاح الدين الأيوبي ترميمها بعد تحريرها، لتصبح حصنا منيعا يشرف على سهل العمق.
وسُميت "حارم" نسبة إلى الكلمة الآرامية "البلد الحرم"، أي الأرض الآمنة لأهلها والمحرمة على الأعداء.
وتميّزت القلعة بتصميمها الدفاعي الفريد، إذ تضم سراديب سرية وأبراج مراقبة وخندقا مائيا يحميها من الغزاة.
كما تحوي أسواقا تاريخية وأقبية تعود إلى العهود الرومانية والمملوكية، مما يجعلها متحفا مفتوحا يحكي قصص الحضارات.
ووفق الحلقة، فإن حارم شهدت واحدة من أبرز المعارك التاريخية بين المسلمين والصليبيين في القرن الثاني عشر للميلاد، بعد هزيمة سابقة، جمع نور الدين محمود زنكي جيشا جديدا وواجه تحالفا صليبيا ضم إمارة أنطاكيا والبيزنطيين والأرمن.
إعلانوبالدعاء "يا رب أنصر دينك ولا تنصر محمود"، تحقق النصر للمسلمين، مما أعاد هيبة الدولة الزنكية ووحّد الشام.
الأم الحنون
وانتقل البرنامج إلى مدينة إدلب، التي لُقبت بـ"الأم الحنون" لجمعها النازحين والمهجرين خلال الأزمات، حيث تُعَد ساحة الساعة في مركز المدينة رمزا لصمودها، في حين يروي الجامع الكبير حكاية تحوّله من كنيسة قديمة إلى مسجد أثري.
وتعرّض هذا الجامع للقصف خلال الحرب، لكنه أُعيد ترميمه ليبقى شاهدا على الإرث الديني والثقافي.
وفي ريف إدلب، تبرز مدينة أريحا كواحدة من أقدم المدن، حيث يعود تاريخها إلى 5000 عام، وحررها المسلمون في عهد عمرو بن العاص، وتميزت بمسجدها الكبير الذي بُني في العهد المملوكي وجُدد لاحقا في العصر العثماني.
كما تضم أريحا "غار الأربعين"، الذي يُعتقد أن مجموعة من القديسين لجؤوا إليه هربا من الاضطهاد.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن إدلب وريفها ليست مجرد مواقع جغرافية، بل هي رموز للصمود والتاريخ الحي، من قلعة حارم إلى مساجد أريحا، تبقى هذه الأرض شاهدة على حضارات صنعت المجد، وشعب يحمل الأمل رغم كل التحديات.
الصادق البديري3/4/2025