الاتحاد المصري للتأمين يوضح ركائز وتأثير تطبيق الملاءة المالية II على شركات القطاع
تاريخ النشر: 20th, April 2024 GMT
تناولت النشرة الأسبوعية للاتحاد المصري للتأمين، هذا الأسبوع موضوع الملاءة المالية II، باعتبارها إطار تنظيمي تحوطي قدمه الاتحاد الأوروبي لضمان الاستقرار المالي لشركات التأمين العاملة داخل الاتحاد الأوروبي، و تهدف إلى ضمان احتفاظ شركات التأمين برأس مال كافٍ لتغطية الخسائر والمخاطر المحتملة لتوفير الحماية الكافية لحاملي وثائق التأمين والمستفيدين.
وقال الاتحاد المصري للتأمين، تعد ركائز الملاءة المالية II أمر بالغ الأهمية لشركات التأمين للامتثال للوائح وإدارة المخاطر بشكل فعال، متابعا عبر نشرته، تشير الركيزة الأولى إلى المتطلبات الكمية التي يجب على شركات التأمين تلبيتها للحفاظ على ملاءتها المالية وبالأخص متطلبات كفاية رأس المال (SCR)والحد الأدنى من رأس المالMCR) ( والذي تحتاجه الشركة لاستيعاب خسائر كبيرة دون تعريض مصالح حاملي وثائق التأمين للخطر.
وأضاف، تركز الركيزة الثانية على المتطلبات النوعية، بما في ذلك ممارسات الحوكمة وإدارة المخاطر في شركات التأمين كما يتعين على شركات التأمين إجراء تقييمات المخاطر والملاءة المالية ((ORSAبانتظام لتقييم المخاطر الإجمالية، فيما تركز الركيزة الثالثة على متطلبات الإفصاح و الشفافية
وأكمل اتحاد التأمين، توجه الملاءة المالية الثانية مجموعة من المتطلبات على شركات التأمين وإعادة التأمين للتأكد من أن لديها رأس مال كاف للوفاء بالتزاماتهم تجاه حملة وثائق التأمين وإدارة مخاطرهم بفعالية و تتمثل هذه المتطلبات الأساسية للملاءة المالية II في تصميم متطلبات رأس المال في ظل سيناريوهات مختلفة، حيث ينقسم هذا المطلب إلى قسمين، هما، متطلبات ملاءة رأس المال (SCR)، والحد الأدنى من متطلبات رأس المال (MCR) حيث يمثل SCR الحد الأدنى من رأس المال الذي تحتاج شركة التأمين إلى الاحتفاظ به لضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها خلال العام المقبل باحتمال 99.5% بينما يمثل MCR الحد الأدنى من رأس المال الذي تحتاج شركة التأمين إلى الاحتفاظ به لتجنب الإفلاس.
وأشارت نشرة الاتحاد المصري للتأمين إلى أن الملاءة المالية II تتطلب من شركات التأمين وشركات إعادة التأمين أن يكون لديها أنظمة فعالة لإدارة المخاطر، بينما يشمل تحديد المخاطر وتقييمها، وتنفيذ استراتيجيات تخفيف المخاطر، ومراقبة التعرض للمخاطر بما في ذلك مخاطر الاكتتاب والاستثمار والمخاطر التشغيلية.
بالإضافة إلى ذلك، تتطلب أيضا أن يكون لديها ترتيبات حوكمة سليمة ويشمل ذلك وجود أنظمة وضوابط فعالة، وإجراءات واضحة لاتخاذ القرار، وآليات مناسبة للرقابة والإبلاغ، وتقديم تقارير عن وضع ملاءتها المالية وبيان المخاطر إلى المنظمين وحاملي وثائق التأمين.
وتسمح الملاءة المالية II لشركات التأمين وإعادة التأمين باستخدام النماذج الداخلية لحساب متطلبات رأس المال الخاصة بهم، ويجب أن تستوفي هذه النماذج معايير معينة وأن تتم الموافقة عليها من قبل الجهات التنظيمية وتوفر تقييماً أكثر دقة لمخاطر شركة التأمين ومتطلبات رأس المال.
وبينت نشرة أوجه تشابه الملاءة المالية الثانية والمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 17 (IFRS 17) حيث يركز الاطارين على تقييم شركة التأمين وإدارة المخاطر التي تواجه نشاطها. وفي كلا التوجيهين، هناك خروج عن القواعد الضيقة والإرشادية واعتماد نهج تنظيمي أوسع وأكثر اعتمادًا على المخاطر مما يوجب على شركات التأمين مراعاتها بعناية عند تطوير نهج لتنفيذ كلا التوجيهين.
وقالت إن تطبيق الملاءة المالية II يأثر على شركات التأمين فى عدة جوانب، جاء منها:
- التأثير على متطلبات رأس المال حيث يتعين على شركات التأمين الاحتفاظ بمستوى معين من رأس المال لضمان ملاءتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتوفير موارد مالية كافية لشركات التأمين لمواجهة الأحداث المحتملة وحماية حاملي الوثائق.
- التحول نحو تعزيز ممارسات إدارة المخاطر داخل شركات التأمين.
- زيادة التركيز على الشفافية وإعداد التقارير.
- التأثير على التسعير و تطوير المنتجات.
وتستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية تطبيق معايير solvency IIعلى شركات التأمين لتعزيز قدرات الشركات وملاءتها، بما يسهم في تعزيز الكفاءة المالية والتشغيلية للشركات لتوحيد أسس التصنيف والقياس، تدعيم الاستقرار المالي من خلال ضمان جودة الأصول، تدعيم البنية التحتية واستخدام تكنولوجيا المعلومات في المحاسبة وتنمية الموارد البشرية، وكذا تدعيم القدرة التنافسية لشركات التأمين المصرية في الأسواق الدولية، الأمر الذي سيتطلب قيام شركات التأمين برفع رؤوس أموالها، بما يتناسب مع المتغيرات والمتطلبات الجدية، مما يعزز من نظم إدارة المخاطر، والشفافية والقدرة على قياس هامش الملاءة المالية ومدى قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها.
ويري الاتحاد المصري للتأمين أن تطبيق الملاءة المالية الثانية أدي إلى تغييرات كبيرة في صناعة التأمين، ليجبر المعيار شركات التأمين على التركيز على إدارة المخاطر وكفاية رأس المال، مما أدى إلى تحسين الاستقرار المالي وتحقيق ممارسات أفضل لإدارة المخاطر.
ولفت إلى وضع توجهات جديدة لإدارة المخاطر من أجل تحسين إستراتيجية الأعمال، موثوقية إدارة رأس المال و فرض إلزامية الاعتماد على أدوات قياس المخاطر، حيث يتم استخدام هذه الأدوات لرصد وتقييم مجمل المخاطر التى تتعرض لها الشركة، وذلك بهدف الحد من خسائرها و الحفاظ على استقرارها وصلابتها المالية.
اقرأ أيضاًبرلماني: إدخال محافظات جديدة في التأمين الصحي الشامل يعزز جهود دعم الرعاية الصحية
وزير المالية: ملتزمون بتعزيز الإنفاق على التأمين الصحي الشامل وتطوير التعليم
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: اتحاد التأمين الاتحاد المصري للتأمين شركات التأمين الاتحاد المصری للتأمین على شرکات التأمین لشرکات التأمین إدارة المخاطر وثائق التأمین شرکة التأمین من رأس المال الأدنى من
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية .. خبير يوضح تأثير القرار على الإقتصاد المصري ؟
أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصرية، في خطوة تهدف إلى تقليل العجز التجاري وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصريةومع ذلك، تضمن القرار استثناء واردات الحديد والألمنيوم المصرية، مما يعكس استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين في بعض القطاعات الحيوية.
ويشار إلى أنه في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وأمريكا حوالي 9.1 مليار دولار، حيث سجلت الصادرات المصرية 6.2 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار للواردات الأمريكية.
أما الاستثمارات، فقد بلغ حجم الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر 24 مليار دولار، تتركز في الطاقة، البنية التحتية، والتكنولوجيا، في حين زادت الاستثمارات المصرية في الولايات المتحدة إلى 1.8 مليار دولار في قطاعات العقارات، التكنولوجيا الناشئة، والصناعات الغذائية.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن إعفاء الحديد والألومنيوم المصري من الرسوم الجمركية جاء للأسباب التالية:
عدم تأثير هذه الواردات على الصناعة المحلية الأمريكية.
التزام مصر بالمعايير والمواصفات المطلوبة في السوق الأمريكية.
اتفاقيات سابقة تدعم استمرار تدفق هذه المنتجات دون قيود جديدة.
وبلغت صادرات مصر من الحديد والألمنيوم إلى أمريكا 500 مليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن يؤدي الإعفاء إلى زيادة الطلب عليها وتحفيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
من المرجح أن تؤثر الرسوم الجمركية الجديدة على بعض القطاعات التصديرية المصرية، لكن استثناء بعض المنتجات، خصوصًا الحديد والألمنيوم، قد يخفف من حدة التأثير.
كما أن استمرار التفاوض بين الجانبين قد يسفر عن مزيد من التعديلات التي تعزز التبادل التجاري بين البلدين خلال عامي 2025 وما بعده.
ورغم فرض الرسوم الجديدة، تظل السوق الأمريكية واحدة من أبرز الوجهات للصادرات المصرية، وأهمها:
المنسوجات والملابس الجاهزة – تمثل جزءًا كبيرًا من الصادرات المصرية، وتعتمد عليها علامات تجارية عالمية.
الأسمدة والكيماويات – تصدّر مصر كميات كبيرة من الأسمدة الفوسفاتية والكيماويات إلى السوق الأمريكية.
المنتجات الزراعية – تشمل الفواكه الطازجة والمجمدة مثل الموالح، العنب، الرمان، والفراولة.
المنتجات البتروكيماوية – تحتل مكانة بارزة ضمن الصادرات المصرية إلى أمريكا.
الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات – خاصة الكابلات والأسلاك الكهربائية المصنعة في مصر.
المنتجات المُستثناة من الرسوم الجمركية
إلى جانب الحديد والألومنيوم، تم استثناء عدد من المنتجات المصرية من الرسوم، بما في ذلك:
القطن المصري لجودته العالية وارتفاع الطلب عليه.
الأدوية والمستلزمات الطبية لدورها المهم في السوق الأمريكية.
المكونات الإلكترونية الدقيقة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية.
المعدات والآلات الزراعية التي تعتمد عليها قطاعات زراعية أمريكية.
منتجات الطاقة المتجددة لدعم مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة.
ماذا عن تأثير القرار؟قال الدكتور أشرف غراب, الخبير الاقتصادي, نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية, أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على أغلب دول العالم والتي شملت بعض الدول العربية ومنها مصر برسوم جمركية بنسبة 10%, لن يكون تأثيرها كبير وسيكون التأثير محدودا خاصة وأن الصادرات المصرية لأمريكا تمثل نحو 10% تقريبا من إجمالي حجم الصادرات المصرية ولذا سيكون تأثيرها المباشر محدودا ومحصورا .
أوضح غراب خلال تصريحات لــ"صدى البلد " أن أغلب الصادرات المصرية إلى واشنطن من الملابس الجاهزة والمنسوجات وهذه تخضع لاتفاقية الكويز التي وقعتها مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 والتي تعفي المنتجات المصرية المصدرة لأمريكا من الرسوم, وبعد تطبيق اتفاقية الكويز على بعض الصادرات تصبح حجم الصادرات المصرية التي تدخل السوق الأمريكية بدون اتفاقية الكويز نحو 5% على أقصى تقدير ولذا سيكون تأثير القرار محدودا .
وأشار غراب, إلى أن قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من كافة دول العالم يؤدى لزيادة أسعار المنتجات الأجنبية المستوردة على الأمريكيين أنفسهم لحين الاعتماد على المصانع الأمريكية في تصنيع هذه المنتجات وتعويض نقصها بالأسواق الأمريكية, موضحا أن الحل أمام مصر البحث عن اسواق بديلة للسوق الأمريكي لاستيعاب الصادرات المصرية مثل الاسواق الإفريقية والشرق الاوسط وغيرها, موضحا أن قرارات ترامب يمكن استغلالها في جذب الشركات الصينية والأجنبية الأخرى التي فرضت علي بلادها رسوم جمركية عالية بحيث تقوم بنقل استثماراتها إلى مصر وتقوم بالتصنيع وتصدير منتجاتها من مصر لأمريكا برسوم جمركية مخفضة .
تابع غراب, أن قرارات ترامب التجارية سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي فقد تؤدي لحدوث ركود تضخمي على المستوى العالمي وتزيد الضغوط التضخمية نتيحة ارتفاع تكلفة الواردات في جميع دول العالم وتراجع حجم الصادرات ما يؤدي لاضطراب سلاسل الإمدادات, وهذا يؤثر على سوق النقد الأجنبي, موضحا أن ذلك يودي لارتفاع التضخم في أمريكا وعالميا ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على مستويات الفائدة مرتفعة ما يضغط على العملات المحلية بالدول الأخرى, مضيفا أن البنك المركزي المصري في اجتماعاته المقبلة قد يلجأ إلى التحوط في قرارات خفض سعر الفائدة فقد يخفض من سعر الفائدة ولكن بوتيرة أقل من التوقعات بسبب التأثيرات السلبية لقرارات ترامب التجارية .